تحاول كل أسرة أن تضع ميزانية مادية للإنفاق كل شهر، إلا أن بعض الأسر تواجه مشاكل مادية قد تؤدي إلى خلافات شديدة قد تصل إلى الطلاق؛كما أن إغراءات الشراء والتسهيلات التي تقدمها الشركات تدفع بعض الناس إلى شراء بعض السلع غير الضرورية، وبذلك تفقد الأسرة جزءا من دخلها المادي يضيع في أشياء لا قيمة لها، مما يؤدي إلى الغرق في الديون من أجل المتعة أو الرغبة في الشراء. المهندس جمال عطالله ، يُتهم دائماً من قبل زوجته بالبخل ، فهو مجرد موظف في شركة للمقاولات ودخله الشهري محدود ولكنه يثقل نفسه بأعباء جميعات وأقساط تستقطع معظم هذا الدخل ؛ لذلك على زوجته أن تعيش بجزء بسيط من المرتب فقط مما دعا الزوجة إلى رفض هذه الحياة المثقلة بالأعباء المادية والأقساط والجمعيات وتوالت المشاكل بين الزوجين نتيجة الضغوط المادية المستمرة، وعدم القدرة على الاحساس بالاكتفاء المادي. أما منى ، فهي زوجة لرجل ناجح يعمل في مجال الدعاية إلا أن عقبات مادية واجهت هذا النجاح وأبلغ الزوج زوجته بأن عليها أن تكيف أمورها وتضبط ميزانية البيت لأن عليه أقساطاً تستقطع كل مرتبه المغري وهذا هو المبلغ المتبقي لذلك.. ثارت الزوجة في وجهه وأبلغته أنه خدعها وأفهمها ما لم يكن في حسابها لذلك لجأت لبيت أسرتها وطلبت الطلاق فاستجاب الزوج وكان لها ما أرادت. يحكي عبد العزيز عن زوجته بأنها كانت تحرص دائماً على استنزاف موارده المالية من خلال الهدايا الذهبية أو الملابس الفاخرة وتطورت الأمور إلى أن أصبحت تطلب منه كل ما تراه في إعلانات التليفزيون حتى لم يعد يبق جزءًا من راتبه الشهري لأي شئ حتى لو كان لاستكمال حاجيات المنزل فالراتب الشهري لا يكاد يكفي متطلبات الزوجة فكيف له أن يثقل أعباءه بأقساط جديدة لمشتريات غير مهمة، لذلك تشاجرت معه الزوجة مشاجرة حادة أدت إلى خلاف طويل وغضب، ولم تنته المشكلة إلا بعد تدخل الأهل للصلح بينهما. د. زينب حقي أستاذة إدارة المنازل بكلية الاقتصاد المنزلي ، تقول عن هذه الخلافات: لا شك أن المسائل المادية تشكل خلافاً كبيرا في الزواج؛ فمعظم الخلافات حول المادة بالإضافة إلى عدم التوافق بين الزوجين أو الخلافات مع أسرة الزوج أو الزوجة، ولكن المشاكل الاقتصادية تشكل عاملاً أساسياً بسبب التطلعات والإعلانات التي تؤدي إلى أنماط معيشة مختلفة عن زمان من حدود دخول معظم الأسر المتوسطة نجد أن القوة الشرائية لا تستطيع أن تغطي هذه التطلعات الكبيرة في ظل الدخول المحدودة والمتوسطة ، فحوالي60% من الدخول يذهب للطعام مما يشكل خللا في ميزانية البيت ، لذلك لا تستطيع أية أسرة أن تغطي هذا الشراء.. وترى د. زينب أن الشره الشرائي يربك ميزانية الأسرة نتيجة للإعلانات ، مما يؤدى إلى أن الأسرة تريد أن تحاكى الأنماط المعيشية للأسرة الأعلى منها وهذا يُحدث نوعاً من الصراعات والخلافات بين الزوجين وخاصة في ظل الأقساط الشهرية، ومن هنا نرى أنه لا بد من عمل ميزانية محدودة للأسرة وإذا تبقى منها شئ يُدخر وتأتي الأقساط الشهرية بعد أن تفي الميزانية بكافة احتياجات الأسرة الأساسية حتى لا ترتبك المعيشة.. كما يجب أيضاً أن تتم الموازنة بين احتياجات الزوج والزوجة ، كما أن هناك دوافع إنسانية كثيرة تتدخل لحل هذه المشكلات فقد يكون الزوج مثلاً بخيلاً ويحب التملك للمال ويبخل على نفسه وأولاده وقد تكون الزوجة مسرفة ولا تنظر لواقعها الحالي لذلك يجب على الزوجين النظر إلى إمكانياتهما واحتياجاتهما والموازنة بينهما في ظل دخل الأسرة الثابت. وتؤكد د. سوسن البنا أستاذة علم الاجتماع أن سبب ظهور هذه الخلافات هو التقليد والمحاكاة، وتلك ظاهرة منتشرة في الدول النامية بأن يقلد الناس بعضهم البعض في الشراء لحاجات غير ضرورية مما يسبب الضيق المادي للأسرة فمثلاً من لديها غسالة هاف أوتوماتيك تريد غسالة فول أوتوماتيك لأن الجيران لديهم هذه الغسالة، وهذه القضية ليست قضية المرأة فقط بل مشكلة تواجه الأسرة ككل فمثلاً الأطفال يريدون شراء السلع المعلن عنها في التليفزيون كالبسكويت والشيكولاتة كما أن التسهيلات التي تقدم من جانب بعض المنتجين تدفع الناس إلى الشراء بالتقسيط. وفي رأي د. مروان خالد أستاذ علم النفس الاجتماعي بجامعة القاهرة ، أن هذا الشراء يعد نوعاً من التغيير لإيقاع الحياة، وبالتالي لا بد من فهم الأسباب والدوافع لهذا الشراء؛ فهناك عوامل نفسية واجتماعية لضغوط العمل مثلاً ضغوط الحياة التي تؤدي إلى هذه التصرفات كوسيلة للتنفس ..كما أن هناك بعض الشخصيات تميل إلى الإسراف، وهذا يعود إلى أسلوب الحياة ذاته حيث يتعود الشخص على الإنفاق بشكل معين، وعندما يواجه بحياة زوجية مختلفة نجد أن مثل هذا الشخص من الصعب أن يتعود على أسلوب جديد للحياة، وهذا قد ينتج عن تصلب في الشخصية وعدم وجود الدافع الكافي لحدوث التغيير لدى هذا الفرد حتى يخلق التوازن في الحياة الزوجية الجديدة، ولكن هذا الطرف قد يرفض هذه التنازلات وهذا يعود بنا إلى أزمة التفاعل بين الزوجين حتى من لديه قدر من العادات للإنفاق يستطيع أن يغيرها لو وجد الدافع لهذا التغير، ولكن هذا الطرف قد يرفض هذه التنازلات وهذا يعود بنا إلى أزمة التفاعل بين الزوجين حتى من لديه قدر من العادات للإنفاق يستطيع أن يغيرها لو وجد الدافع لهذا التغير ولكن هذا الشخص نتيجة لوجود شرخ في علاقته بالآخر لا يتحمس لهذا التغير. ويؤكد د. مروان أن كافة هذه السلوكيات تؤثر على الأطفال بداخل هذه الأسرة من خلال اكتساب العادات الخاطئة من الطرف المسرف كما أن كثرة الخلاف تؤدي إلى انشقاق في الحياة الزوجية التي تنهار تدريجياً ويصبح التفاهم معدوماً ، وينعكس هذا على الأولاد في صورة غضب مستمر ويصبح البيت متوتراً وينعكس هذا على الأبناء الذين قد يسلكون السلوك العكسي من خلال البخل وكافة هذه الخلافات قد يصل بها الأمر إلى الانفصال الذي يؤثر بشكل خطير على الأطفال.(وكالة الصحافة العربية) تحاول كل أسرة أن تضع ميزانية مادية للإنفاق كل شهر، إلا أن بعض الأسر تواجه مشاكل مادية قد تؤدي إلى خلافات شديدة قد تصل إلى الطلاق؛كما أن إغراءات الشراء والتسهيلات التي تقدمها الشركات تدفع بعض الناس إلى شراء بعض السلع غير الضرورية، وبذلك تفقد الأسرة جزءا من دخلها المادي يضيع في أشياء لا قيمة لها، مما يؤدي إلى الغرق في الديون من أجل المتعة أو الرغبة في الشراء. المهندس جمال عطالله ، يُتهم دائماً من قبل زوجته بالبخل ، فهو مجرد موظف في شركة للمقاولات ودخله الشهري محدود ولكنه يثقل نفسه بأعباء جميعات وأقساط تستقطع معظم هذا الدخل ؛ لذلك على زوجته أن تعيش بجزء بسيط من المرتب فقط مما دعا الزوجة إلى رفض هذه الحياة المثقلة بالأعباء المادية والأقساط والجمعيات وتوالت المشاكل بين الزوجين نتيجة الضغوط المادية المستمرة، وعدم القدرة على الاحساس بالاكتفاء المادي. أما منى ، فهي زوجة لرجل ناجح يعمل في مجال الدعاية إلا أن عقبات مادية واجهت هذا النجاح وأبلغ الزوج زوجته بأن عليها أن تكيف أمورها وتضبط ميزانية البيت لأن عليه أقساطاً تستقطع كل مرتبه المغري وهذا هو المبلغ المتبقي لذلك.. ثارت الزوجة في وجهه وأبلغته أنه خدعها وأفهمها ما لم يكن في حسابها لذلك لجأت لبيت أسرتها وطلبت الطلاق فاستجاب الزوج وكان لها ما أرادت. يحكي عبد العزيز عن زوجته بأنها كانت تحرص دائماً على استنزاف موارده المالية من خلال الهدايا الذهبية أو الملابس الفاخرة وتطورت الأمور إلى أن أصبحت تطلب منه كل ما تراه في إعلانات التليفزيون حتى لم يعد يبق جزءًا من راتبه الشهري لأي شئ حتى لو كان لاستكمال حاجيات المنزل فالراتب الشهري لا يكاد يكفي متطلبات الزوجة فكيف له أن يثقل أعباءه بأقساط جديدة لمشتريات غير مهمة، لذلك تشاجرت معه الزوجة مشاجرة حادة أدت إلى خلاف طويل وغضب، ولم تنته المشكلة إلا بعد تدخل الأهل للصلح بينهما. د. زينب حقي أستاذة إدارة المنازل بكلية الاقتصاد المنزلي ، تقول عن هذه الخلافات: لا شك أن المسائل المادية تشكل خلافاً كبيرا في الزواج؛ فمعظم الخلافات حول المادة بالإضافة إلى عدم التوافق بين الزوجين أو الخلافات مع أسرة الزوج أو الزوجة، ولكن المشاكل الاقتصادية تشكل عاملاً أساسياً بسبب التطلعات والإعلانات التي تؤدي إلى أنماط معيشة مختلفة عن زمان من حدود دخول معظم الأسر المتوسطة نجد أن القوة الشرائية لا تستطيع أن تغطي هذه التطلعات الكبيرة في ظل الدخول المحدودة والمتوسطة ، فحوالي60% من الدخول يذهب للطعام مما يشكل خللا في ميزانية البيت ، لذلك لا تستطيع أية أسرة أن تغطي هذا الشراء.. وترى د. زينب أن الشره الشرائي يربك ميزانية الأسرة نتيجة للإعلانات ، مما يؤدى إلى أن الأسرة تريد أن تحاكى الأنماط المعيشية للأسرة الأعلى منها وهذا يُحدث نوعاً من الصراعات والخلافات بين الزوجين وخاصة في ظل الأقساط الشهرية، ومن هنا نرى أنه لا بد من عمل ميزانية محدودة للأسرة وإذا تبقى منها شئ يُدخر وتأتي الأقساط الشهرية بعد أن تفي الميزانية بكافة احتياجات الأسرة الأساسية حتى لا ترتبك المعيشة.. كما يجب أيضاً أن تتم الموازنة بين احتياجات الزوج والزوجة ، كما أن هناك دوافع إنسانية كثيرة تتدخل لحل هذه المشكلات فقد يكون الزوج مثلاً بخيلاً ويحب التملك للمال ويبخل على نفسه وأولاده وقد تكون الزوجة مسرفة ولا تنظر لواقعها الحالي لذلك يجب على الزوجين النظر إلى إمكانياتهما واحتياجاتهما والموازنة بينهما في ظل دخل الأسرة الثابت. وتؤكد د. سوسن البنا أستاذة علم الاجتماع أن سبب ظهور هذه الخلافات هو التقليد والمحاكاة، وتلك ظاهرة منتشرة في الدول النامية بأن يقلد الناس بعضهم البعض في الشراء لحاجات غير ضرورية مما يسبب الضيق المادي للأسرة فمثلاً من لديها غسالة هاف أوتوماتيك تريد غسالة فول أوتوماتيك لأن الجيران لديهم هذه الغسالة، وهذه القضية ليست قضية المرأة فقط بل مشكلة تواجه الأسرة ككل فمثلاً الأطفال يريدون شراء السلع المعلن عنها في التليفزيون كالبسكويت والشيكولاتة كما أن التسهيلات التي تقدم من جانب بعض المنتجين تدفع الناس إلى الشراء بالتقسيط. وفي رأي د. مروان خالد أستاذ علم النفس الاجتماعي بجامعة القاهرة ، أن هذا الشراء يعد نوعاً من التغيير لإيقاع الحياة، وبالتالي لا بد من فهم الأسباب والدوافع لهذا الشراء؛ فهناك عوامل نفسية واجتماعية لضغوط العمل مثلاً ضغوط الحياة التي تؤدي إلى هذه التصرفات كوسيلة للتنفس ..كما أن هناك بعض الشخصيات تميل إلى الإسراف، وهذا يعود إلى أسلوب الحياة ذاته حيث يتعود الشخص على الإنفاق بشكل معين، وعندما يواجه بحياة زوجية مختلفة نجد أن مثل هذا الشخص من الصعب أن يتعود على أسلوب جديد للحياة، وهذا قد ينتج عن تصلب في الشخصية وعدم وجود الدافع الكافي لحدوث التغيير لدى هذا الفرد حتى يخلق التوازن في الحياة الزوجية الجديدة، ولكن هذا الطرف قد يرفض هذه التنازلات وهذا يعود بنا إلى أزمة التفاعل بين الزوجين حتى من لديه قدر من العادات للإنفاق يستطيع أن يغيرها لو وجد الدافع لهذا التغير، ولكن هذا الطرف قد يرفض هذه التنازلات وهذا يعود بنا إلى أزمة التفاعل بين الزوجين حتى من لديه قدر من العادات للإنفاق يستطيع أن يغيرها لو وجد الدافع لهذا التغير ولكن هذا الشخص نتيجة لوجود شرخ في علاقته بالآخر لا يتحمس لهذا التغير. ويؤكد د. مروان أن كافة هذه السلوكيات تؤثر على الأطفال بداخل هذه الأسرة من خلال اكتساب العادات الخاطئة من الطرف المسرف كما أن كثرة الخلاف تؤدي إلى انشقاق في الحياة الزوجية التي تنهار تدريجياً ويصبح التفاهم معدوماً ، وينعكس هذا على الأولاد في صورة غضب مستمر ويصبح البيت متوتراً وينعكس هذا على الأبناء الذين قد يسلكون السلوك العكسي من خلال البخل وكافة هذه الخلافات قد يصل بها الأمر إلى الانفصال الذي يؤثر بشكل خطير على الأطفال.(وكالة الصحافة العربية)