جامعة القاهرة: دعم 4001 طالب من غير القادرين والمتعثرين في سداد المصروفات بالتعاون مع وزارة التضامن    مصر تفوز برئاسة لجنة الأسواق النامية والناشئة بالمنظمة الدولية لهيئات أسواق المال    تغيرات جديدة في سعر الدولار أمام الجنيه اليوم 26 مارس 2026    توزيع بطاطين على الأولى بالرعاية ب 10 قرى بمركز طامية فى محافظة الفيوم    فلسطين تجدد الدعوة لضغط دولي لوقف تصعيد إسرائيل الخطير بالضفة    العراق يصدر 3 ملايين و566 ألف برميل نفط يوميا الشهر الماضي    محافظ القاهرة: حركة المرور مستقرة ولدينا استعداد كامل للتعامل مع الطقس السيئ    عاجل| زيادة الإجازات للعاملين في المهن الخطرة.. قرار حكومي جديد يشمل قطاعات متعددة    بدء اجتماع المستشار هشام بدوي برؤساء لجان النواب    السيولة الفعلية بالعملات الأجنبية بالقطاع المصرفي عند قرابة 80%    قرار جمهوري بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    انتشار السل المقاوم في أوروبا.. أعراضه وخطورته على الفئات الأكثر ضعفا    صفارات الإنذار تدوي في الأردن ودفاعات المملكة تتصدى للاعتداءات الإيرانية    مهاجم العراق: جاهزون لأهم مباراة في مسيرتنا    كرة سلة - كما كشف في الجول.. إيقاف مدرب الأهلي مباراتين وغرامة مالية    ديشامب: لن أتخلى عن طريقة اللعب.. ومواجهة البرازيل استثنائية    مونت كارلو: 3 خيارات أمام ليفربول لتعويض رحيل صلاح    الزمالك يحدد موعد مباراته الودية خلال فترة التوقف الدولي    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة إحداث عاهة مستديمة لجارتها بدار السلام    الداخلية تضبط 4 متهمين لترويج المخدرات بالجيزة    موعد عودة الطلاب للمدارس بعد موجة الطقس السيئ في مصر    محافظ القاهرة يشدد بالاستمرار في تكثيف أعمال الرقابة على كافة السلع    «ب800000 تذكرة».. هشام ماجد يعلن «برشامة» الأعلى افتتاح في تاريخ السينما    ندوة تناقش تأسيس قاعدة بيانات رقمية للمسرح العربي بأيام الشارقة    عبر التليفزيون المصري.. أول تعليق من نجاة الصغيرة بعد تداول صورها الأخيرة    جولة مفاجئة لوكيل الصحة بمطروح على مركز الأمومة (صور)    غدا.. تكريم المخرج خالد جلال في الاحتفال باليوم العالمي للمسرح    أزمة في نابولي بطلها لوكاكو    طلب إحاطة حول استمرار فوضى تعريفة الركوب    سكرتير بني سويف يتابع حملات إزالة التعديات من مركز السيطرة للطوارئ    ترامب: الإيرانيون يتوسلون إلينا لإبرام صفقة    حقائق عن جزيرة خرج الإيرانية وسط تهديدات بهجوم بري.. لماذا تكتسب كل هذه الأهمية؟    الليلة.. أنغام تحيي حفلا غنائيا في جدة    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    تركيا تكثف جهودها الدبلوماسية لمنع دول الخليج من الانضمام للحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران    الصحة: استقرار الأوضاع في أول أيام سوء الطقس وفرق الطوارئ في حالة تأهب    محافظ الدقهلية يتفقد أعمال إنشاء كوبري معلة بمدينة طلخا    مفاجأة أثرية بالبحيرة.. العثور على شواهد تاريخية لم يسبق لها مثيل لرحلة العائلة المقدسة    6 مباريات قوية اليوم في دوري المحترفين    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملات لتطهير أسطح المساجد ومواجهة آثار الأمطار    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    حملة بالإسكندرية ترفع 238 إشغالًا و67 حاجزًا حديديًا بعد شكوى من عربة طعام تعوق الطريق    القبض على ترزي لاتهامه بالتسبب في إجهاض سيدة ووفاة جنينها بكرداسة    26 مارس 2026.. صعود مؤشرات الأسهم الروسية في بداية تعاملات بورصة موسكو    مقتل عسكري إسرائيلي في اشتباك بجنوبي لبنان    دفاع المحامي المتهم بسب وزيرة الثقافة يتقدم بطلب رد المحكمة    الصحة: الإسعاف استقبال 603 آلاف مكالمة.. وتقديم 26,600 خدمة خلال عيد الفطر    مناخ غير مستقر يضرب البلاد.. تحذير من مخاطر على الإنسان والقمح من «الصدمات الحرارية»    مسؤول إيراني: ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران إنهاءها وليس عندما يقرر ترامب ذلك    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    أخطر محاولة، مطار القاهرة يحبط تهريب 7 كيلو من بذور الماريجوانا بحوزة راكب عربي (صور)    عاجل.. مصرع سيدة صعقا بالكهرباء بسبب الطقس السيء في الغربية    بين فقد الأبناء ورعاية الأسرة.. أمهات مثاليات يروين قصصهن بعد تكريمهن من الرئيس السيسي    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    زملكاوي ومشجع كبير وكاره للتعصب.. طارق الدسوقي: مشجع زملكاوي سلمني تسليم أهالي للأهلاوية    البابا تواضروس يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" في اجتماع الأربعاء    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استفتاء الدستور المصري الجديد .. لماذا نعم؟ .. ولماذا لا؟
رصد موضوعي لأبرز حجج المؤيدين والمعارضين بعيداً عن أجواء الإشاعات والمبالغات

سيخرج المصريون من ال 17 محافظة الباقية للإدلاء بأصواتهم في المرحلة الثانية من الاستفتاء على أول دستور مقترح للشعب بعد ثورة 25 يناير 2011 يوم السبت 22 ديسمبر 2012، بعد انتهاء تصويت المرحلة الأولى - في 10 محافظات - و كذلك تصويت المصريين بالخارج، وسط انقسام حاد في أوساط المصريين ما بين مؤيد ومعارض ومقاطع.
وبدون الدخول في تفاصيل وانتماءات القوى المؤيدة والمعارضة سنحاول في هذا التقرير أن نعرض بشكل موضوعي ومحايد لأبرز حجج المؤيدين والمعارضين لمشروع الدستور وذلك بعد أن تبينا من صحة ودقة تلك الحجج في المسودة النهائية الصحيحة لاسيما مع انتشار نسخ مغلوطة وشائعات حول عدد كبير من المواد.


أولا: حجج المؤيدين
1. إقرار الدستور يقود إلى تحقيق الاستقرار في مصر والخروج من حالة الصراع والاستقطاب والبدء في بناء مؤسسات الدولة، وحل العديد من المشكلات الراهنة على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي وفق الضوابط الجديدة، وبما سيعود علي المواطن بآثار إيجابية، في المقابل فإن رفض الدستور سوف يطيل المرحلة الانتقالية لمدة 6 اشهر على الأقل لحين انتخاب جمعية جديدة ووضع مسودة دستور جديد.
2. لا يوجد شيء في العالم متوافق عليه بنسبة 100%، وأكثر من 224 مادة من إجمالي 236 مادة متوافق عليها من جميع التيارات وبنسبة 95% بل أن 90%من المواد تم التصويت عليها بالإجماع والنسبة الباقية تم التصويت عليها بنسبة 85% على الأقل في التصويت النهائي الذي حضره 86 عضوا.
3. تشكيل جمعية وضع الدستور جاء منتخبا على مرحلتين وفق الإعلان الدستوري والذي وافق عليه الشعب في استفتاء 30 مارس 2011 وبعد شهور من المشاورات في مقر حزب الوفد برعاية المجلس العسكري وبرضاء معلن من جميع الأطراف على الترشيحات على أن تنهي مهمتها خلال 6 أشهر من عملها وأن يجري الاستفتاء خلال 15 يوما من ذلك .
4. التصويت ب (لا) والانتخاب المباشر للجمعية من الشعب قد يأتي بجمعية أكثر تشددا، قد تتجاهل جهد لجنة تكونت من 100 عضو أساسي و50 احتياطي واستعانت ب 800 خبير ومتخصص و أكثر من 35 الف مقترح و1.2 مليون تعليق على المواد وعقدت لجانها 457 جلسة و160 لقاء في جميع محافظات مصر على مدار نحو 6 أشهر.
5. الدستور به 54 مادة من دساتير سابقة و147 مادة تم تعديلها للأفضل و34 مادة مستحدثة بشكل إيجابي، كما أن المواد الخلافية التي لا تتجاوز 10 مواد تم توقيع وثيقة توافق بشأن معظمها ويمكن تعديلها في البرلمان بطلب من 20% من الأعضاء وموافقة الثلثين.
6. يحظر الدستور تكوين ميليشيات مجموعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما في المادة 194 التي تحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية، كما أن نصوص دستور 71 التي كانت تجعل المجتمع هو راعي الأخلاق، تم تعديلها في مشروع الدستور لتكون الدولة هي الراعي كما في المادة 11.
7. تم تقليص صلاحيات الرئيس المنفردة من60 صلاحية بدستور 1971 إلى 4 صلاحيات فقط وباقي الصلاحيات التي يمارسها مرهونة بموافقة جهات أخرى في الدولة حيث يشارك رئيس الجمهورية رئيس الوزراء في 12 صلاحية ويشاركه البرلمان وجهات أخرى في 44 صلاحية ولاسيما القرارات المهمة مثل إعلان الحرب وحالة الطوارئ وتوقيع المعاهدات وتعيين المناصب العليا.
8. ضمان التوازن بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بما لا يسمح بتغول سلطة على أخرى مع تقنين حق رئيس الجمهورية في حل مجلس النواب إلا باستفتاء الشعب وأعطى البرلمان إمكانية محاسبة الرئيس كما وضع موادا صارمة تمنع تكرار انحرافات الرئاسة المالية وفسادها، كما ضمن استقلال السلطة القضائية بكافة هيئاتها.
9. أول دستور يقر ما يلي: 1- تحاكم الأقباط واليهود إلى شريعتهم 2- ضمان استقلال الأزهر وانتخاب شيخه من بين أعضاء هيئة كبار العلماء 3- رقابة ومحاسبة متدرجة على ميزانية الجيش 4- انتخاب شيوخ القضاة في المحاكم المختلفة 5- إقالة الرئيس لو دعا لاستفتاء لحل البرلمان وجاءت نتيجة الاستفتاء ب (لا) 6- قيام الأفراد بتأسيس الصحف بالإخطار.
10. يعزز الدستور استقلال القضاء بمعايير لهيئاته المختلفة ويشترط موافقة مجلس الشورى قبل قيام رئيس الجمهورية بتعيين رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية وعزلهم وفق ضوابط. وكذلك يدعم استقلال المحامين والأعضاء الفنيون بالشهر العقاري والأطباء الشرعيون والخبراء القضائيون أثناء تأدية عملهم.

ثانيا: حجج المعارضين
1. التصويت برفض الدستور سيؤدي إلى إزالة الاحتقان الحالي في المجتمع المصري وتهدئة وتيرة العنف وإمكانية تحقيق التوافق الوطني بتحقيق مطالب المعارضة بانتخاب جمعية تأسيسية جديدة مباشرة من الشعب قد يكون للقوى المدنية نصيبا اكبر فيها وبما يؤدي إلى التوصل إلى دستور أكثر توافقا مع معالجة كل سلبيات النصوص الحالية والمواد الخلافية.
2. هنالك العديد من المواد الواجب تعديلها لأنها قد تسبب أزمات ولاسيما المواد الخلافية الخاصة ب؛ الشريعة الإسلامية، الأزهر، إعادة انتخاب رئيس الجمهورية، طريقة تشكيل المحكمة الدستورية العليا، السماح بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، العودة لإمكانية حبس الصحفيين، البدائل في حال خلو منصب رئيس الجمهورية، مادة العزل السياسي لقيادات الحزب الوطني المنحل، وذلك إلى جانب غيرها من المواد التي تحتاج إلى وضوح وتعديلات في الصياغة، لان غموضها يثير الشكوك بوجود نوايا مبيته غير معلنة.
3. مادة (219) التي تنص على مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة، رغم توافق بعض القوى عليها تمثل مخالفة للتوافق العام فبينما تمثل مبادئ الشريعة الثابت والمتفق عليه من حيث المصدر والمدلول، فان أحكام الشريعة هى المتغير بحسب الظروف والزمان والمكان، والمختلف عليه بين الفقهاء بحكم طبيعة الأمور، والقابلة للتأويل والتبديل، وهو ما يمكن أن يدخلنا في ضبابية تشريعية وقانونية ويقود إلى دولة دينية لا يمكن معرفة ملامحها.
4. مادة (4) التي توجب أخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية تضع السلطات التشريعية، التنفيذية و القضائية، تحت وصاية المؤسسة الدينية، إذ أنه من غير المتصور أخذ الرأى وعدم الالتزام به. كما أنه من المستقر، أن المرجعية في مدى دستورية أي قانون يطعن عليه لمخالفة مبادئ الشريعة هى للقضاء ممثلا فى المحكمة الدستورية العليا التي تشهد أحكامها باستنادها لأمهات المراجع التي تتناسب مع الوقائع المعروضة والمتغيرة بحكم طبيعتها. ولا يجوز أن نخل باستقلال القضاء في هذا الشأن.
5. مادة (33) المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك، ومطلوب تعديلها إضافة قيام الدولة بمكافحة كافة أشكال التمييز أساس الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو الرأي أو الوضع الاجتماعي أو الثروة أو الإعاقة.
6. تقييد الحقوق والحريات بشكل عام بضوابط مجتمعية وأخلاقية عامة والسماح بتدخل المجتمع لحماية الطابع الأصيل والقيم الأخلاقية للأسرة في المادة (10) التي قد تكون سندا لقانون الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
7. مادة (70) لا تحظر بشكل واضح تشغيل الأطفال وحظر زواجهم وهم دون سن الثامنة عشر وتفتح المجال لإمكانية تشغيل الأطفال بعد سن التعليم الإلزامي وقبل سن الثامنة عشر.
8. يجب أن يتم اشتراط موافقة ثلثي أعضاء البرلمان وليس الأغلبية فقط على القرارات المهمة مثل إعلان حالة الحرب أو الطوارئ والقوانين المهمة والتعديلات الدستورية، كما يجب اشتراط غالبية أعضاء المجلس وليس أغلبية الحضور على بقية القوانين الصادرة عن المجلس.
9. يجب اشتراط موافقة ثلثي عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين في الاستفتاء وليس الأغلبية فقط لأن الدستور وثيقة توافقية وليست أداة مغالبة للأغلبية لفرض رأيها حتى يكون دستور كل المصريين فعلا.
10. مطلوب إضافة مادة لإعادة انتخابات رئيس الجمهورية طالما تم تغيير شروط ترشيح الرئيس واختصاصاته مع إعادة منصب نائب الرئيس. والمقترح كحل بديل الاستفتاء على استمرار رئيس الجمهورية حتى نهاية مدته في ورقة منفصلة عن ورقة الاستفتاء على الدستور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.