محافظ كفر الشيخ يفتتح المعرض الدائم للسلع الغذائية والملابس ضمن مبادرة «حياة كريمة»    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    وزيرا الدفاع والداخلية يشهدان حفل إفطار بمناسبة شهر رمضان الكريم.. شاهد    "العدل" يعلن خارطة الطريق لانتخاباته الداخلية.. بدء الترشح 2 مارس والمؤتمر العام 22 مايو    تراجع جديد في أسعار الذهب.. وخسائر الأوقية تتجاوز 100 دولار والمحلي يلحق بها    انتهاء تنفيذ 22557 مشروعاً ضمن المرحلة الأولى من مُبادرة «حياة كريمة»    رئيس الوزراء يتابع مستجدات موقف تطوير وتوسعة ورفع كفاءة الطريق الدائري ورفع كفاءة وصيانة كوبري 6 أكتوبر    في الذكرى الرابعة للحرب.. زيلينسكي: كييف لن تتنازل عن مقاطعة دونباس    مصر تواصل استقبال وعلاج الجرحى الفلسطينيين وتسهيل عودتهم إلى غزة    تفاصيل اجتماع وزير الرياضة مع مجلس الخماسي الحديث    مؤتمر أربيلوا: يويفا لديه فرصة في الواقع أمام بريستياني لمكافحة العنصرية    جمال العدل: لو كان صالح سليم موجودًا لَأعاد زيزو إلى الزمالك    من المنهج الدراسي.. «التعليم» تستعد لامتحانات الدبلومات الفنية 2026    حمزة نمرة: الكلمة مسئولية ولا أحب الحديث عن حياتي الشخصية    ياسمين عبدالعزيز ترد على منتقدى مسلسلها "وننسى اللى كان"    يسرا تشيد بنيللي كريم في «على قد الحب»: مبدعة وقوية    فضل الدعاء في اليوم السادس من رمضان    الصحة: نستهدف إنشاء 440 وحدة سكتة دماغية على مستوى الجمهورية    طريقة عمل كيكة الجلاش لتحلية سريعة بعد الإفطار    موعد الإفطار في اليوم السادس من شهر رمضان 2026    أحمد رستم: مبادرة "إرادة" تلعب دوراً محورياً في تنقية التشريعات الاقتصادية    فرن بلدي يتسبب في حريق منزل بأوسيم والحماية المدنية تتدخل    رجال طائرة الأهلي يواجه الترسانة في دوري السوبر    روسيا: لم نحقق جميع الأهداف المحددة بشأن أوكرانيا    حقنة إنعاش وصبر استراتيجي.. هل يتحول «النموذج البنغالي» إلى كتالوج جديد لعودة الإخوان؟    قنصوة: مجلس الجامعات الأهلية يعكس رؤية القيادة نحو إتاحة تعليم جامعي حديث    ترامب يسعى لمواجهة العواصف بخطاب الاتحاد أمام الكونجرس.. شعبية تتراجع.. شبهات فساد تتصاعد.. وحرب محتملة مع إيران وسط أزمات اقتصادية وعنف متنام ضد الأقليات    مركز أبحاث فنلندى: صادرات النفط الروسية إلى أوكرانيا أعلى من مستويات ما قبل الحرب    الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة بالأسلحة البيضاء فى دمياط    تموين المنيا: ضبط 121 ألف قطعة ألعاب نارية وسلع مجهولة المصدر    وفاة شخص وإصابة 6 آخرين إثر انقلاب ميكروباص بترعة الإبراهيمية بالمنيا    كفر الشيخ: استمرار رفع درجة الاستعداد لسوء حالة الطقس وكسح مياه الأمطار من شوارع المحافظة    حملات مرورية مفاجئة بشارعي «الغشام» و«سعد زغلول» بالزقازيق لضبط المخالفين    كشف ملابسات منشور حول تجزئة الأجرة بسيارة بلوحات سليمة بالشرقية    الاحتلال الإسرائيلى يستهدف مواقع متفرقة فى غزة.. قصف مدفعى عنيف على بيت لاهيا ورفح الفلسطينية.. حماس تتهم إسرائيل بعدم الإلتزام باتفاق وقف إطلاق النار.. مصر تدفع بالقافلة ال 145 من المساعدات إلى القطاع    مستشار "الاتصالات" يكشف ملامح قانون حماية الاطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي    هيئة الاستثمار تتابع إجراءات تأسيس مشروع لإنتاج الفوسفات عالي التركيز باستثمارات 40 مليون دولار في المنطقة الحرة بقفط    أسامة علام ينشد الابتهالات النبوية فى باب الرجاء    أحمد العوضي يقود دراما القوة والصعود في "علي كلاي"    محافظ قنا يحيل عددا من العاملين بالمخبز الآلي للتحقيق لعدم مطابقة الخبز للمواصفات    فيديو| الأزهر يرد على من يزعمون أن الخمر ليس حرامًا    المجلس القومي للمرأة وتنظيم الاتصالات يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز دور النساء في تكنولوجيا المعلومات    وزير الخارجية يؤكد أولوية تمكين مؤسسات الدولة الوطنية اللبنانية من الاضطلاع بمسئولياتها كاملة    رئيس هيئة الرعاية الصحية: نمضي بخُطى ثابتة لتعزيز الرعاية التخصصية وثقة المواطن بخدمات الرعاية الصحية الحكومية    حصار دبلوماسي وضغوط دولية.. "الإخوان" في مواجهة موجة تصنيف وتحقيقات واسعة    منتخب السعودية يستعد لمواجهة مصر بمعسكر أسباير    محافظ بورسعيد يتابع رفع المخلفات من الضواحي عبر الشبكة الوطنية للطوارئ    أحمد بيلا يخطف الأضواء في رمضان.. وإشادات بأداءه في مسلسل عين سحرية    ياسر جلال يستنكر لجوء البعض للجان الإلكترونية: عيب.. اتبرعوا بفلوسها أحسن لمستشفى الأورام    مبادرة أبواب الخير.. مدبولي يتفقد اصطفاف الشاحنات المحمّلة بكراتين المواد الغذائية قبيل تحركها لتوزيع الدعم    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    4 قواعد مهمة قبل شراء زيت الزيتون    الأدعية المستحبة في اليوم السادس من رمضان 2026    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    وليد ماهر: توروب حقق ما أراد وسموحة غامض هجوميا.. وكامويش لغز صعب الحل.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إضراب المترو يشل شوارع القاهرة والمواطنون يقتحمون المحطات ويعتدون على العمال
استقالة رئيس الشركة والخسائر تقدر بالملايين

استيقظت مصر اليوم على وقع إضراب عمال مترو الأنفاق ليمثل واقعة غير مسبوقة في تاريخ مصر التي لم تشهد إضرابا مماثلا من قبل نظرا لما يمثله المترو من أهمية حيث يعد شريان حياة للمصريين.

ورغم الاستنفار الذي أعلنت عنه هيئة النقل العام لمواجهة إضراب عمال مترو الانفاق والتعديلات في خطوط الأتوبيسات لاحتواء الاختناقات ، إلا ان ذلك لم يحتوي الموقف حيث تأثر المواطنون بذلك الإضراب الذي أدى إلى شلل تام نظرا لاعتمادهم على المترو كوسيلة أساسية في التنقل .

ولا يمكن ان تتجاهل شبكة المواصلات في مصر مترو الأنفاق الذى أصبح يقطع معظم مناطق وأحياء القاهرة الكبرى سواء في الجيزة أو القليوبية ، فضلا عن الخط الثالث الذي ربط منطقة العباسية بوسط القاهرة وهو ما خفف كثيرا من معاناة المواصلات التى يتكبدها المواطنون يوميا رغم الزحام الشديد الذي تكتظ به محطات المترو إلا أنه يعد أهم الوسائل الخاصة بالنقل في مصر بما يمكن معه أن نقول دون مبالغة أن استمرار المترو في العمل والتوسع في إنشاء خطوطها يعد قضية أمن قومي للدولة التى قد تشهد غدا حالة من الارتباك المروري والتعطيل للمصالح بما قد ينجم عنه مشادات وأزمات غير متوقعة.


ونتيجة هذا الإضراب سادت حالة من الهياج والغضب بين ركاب المترو بعد تنفيذ السائقين لتهديدهم بالإضراب عن العمل مما أدى إلي غلق أبواب محطات المترو في كل مكان وسادت حالة من الغضب بسبب تعطلهم عن الذهاب إلي العمل في مواعيدهم، وكذلك طلاب المدارس لم يجدوا أي وسيلة أخرى للوصول لمدارسهم.

وفي أول رد فعل على ذلك الإضراب قام ركاب "الخط الأول" بتحطيم أبواب ونوافذ المترو بمحطتي المرج وحلوان وقاموا بمطاردة قادة الإضراب في الشوارع .

كما شهدت محطة مترو أنفاق شبرا الخيمة مشاجرات بين المواطنين وموظفي المترو بعد أن أغلقت المحطة أبوابها نتيجة إضراب السائقين.

واحتشد المئات من المواطنين أمام المحطة بعد أن توجهوا إليها للذهاب إلى أعمالهم صباح اليوم الأربعاء، إلا أنهم فوجئوا بإغلاقها .

ودخل المواطنون في مشادات وصلت إلى التشابك بالأيدي مع موظفي المترو، مما استدعى الشرطة للتدخل من أجل الفصل بين الجانبين.

وقالت المواطنة أسماء سيد ردا علي إضراب المترو، وهي متجهه إلي مستشفى القصر العيني لإصابتها بمرض السكر: "معنديش أي مواصلات غير المترو أروح بيها المستشفى"، كما قال أحمد (موظف بالتأمين الصحي) و هو من رواد المترو: " هما يخسروا البلد اكتر من الفلوس اللي عايزينها".

وشدد المواطنون على أنه كان لابد علي الهيئة أن تعالج المشاكل قبل هذه الأزمة بأيام وشهور، ولكن بسبب إهمال الإدارات عن حل مشاكل العاملين تحدث هذه الإضرابات، مشيرين إلي أن المظاهرات و المطالب الفئوية، والذي يعتبر شبه العصيان المدني في الهيئات والمؤسسات الحكومية، ستؤدي إلي تعطيل عصب الحياة في القاهرة.

من جانبه قال إبراهيم السيد عضو مجلس قيادة اعتصام مترو الأنفاق اليوم الأربعاء، إنه توجه إلى محطة مترو المرج (الخط الأول) للتأكد من تنفيذ الإضراب ومنع تشغيل القطارات، ففوجيء بركاب المحطة يقومون بتحطيم نوافذ وأبواب القطارات الدخول إليها عنوة احتجاجا علي توقفها.

وأوضح أنه اضطر للهرب مع أكثر من 80 سائقا لمسافة 7 كيلو نتيجة لتدافع الركاب ومحاولة التعدي عليهم مؤكدا أن نفس الأمر تكرر مع سائقي محطة حلوان حيث طاردهم الركاب واضطرو للهرب لمسافة 3 كيلو خوفا علي حياتهم.

وفي استجابة سريعة لمطالب المضربين، قبل الدكتور محمد رشاد المتينى وزير النقل صباح اليوم الاربعاء استقالة المهندس على حسين رئيس الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الانفاق، وذلك بناء على طلب العاملين بالمترو والذين قرروا الدخول فى اعتصام مفتوح صباح اليوم الاربعاء.


ولكن العاملون بالشركة المصرية لإدارة وتشغيل رفضوا إعادة حركة خطوط المترو الثلاثة قبل الإطلاع قرار إقالة المهندس على حسين رئيس الشركة، والإمساك بالقرار بأيديهم، ومعرفة الرئيس الجديد للشركة الذى سيخلفه.


وكان مصدر مطلع أكد أن وزير النقل أصدر قرارا بإيقاف حسين عن العمل استجابة لمطلب العاملين، وأن حسين غادر مكتبه متوجها لمقابلة الوزير.

وناشد وزير النقل الثلاثاء سائقي مترو الأنفاق المعتصمين بالفصل بين مطالبهم والإضرار بمصالح المواطنين الذين يستقلون مترو الأنفاق يوميا, والذين يبلغ عددهم قرابة الثلاثة ملايين مواطن، مؤكدا أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يقوم بالإضرار بمصالح المواطنين.

وإجمالا فإن وزارة النقل شهدت خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الفشل المتتالي فى التعامل مع كثير من الأزمات كان آخرها أزمة تصادم قطاري الفيوم الذي تسبب في وقوع قتلى وجرحى ، والتي قال عنها الوزير أنه يتحمل مسئوليتها كاملا لكن دون أن نرى جديدا فى معالجة الأزمة ، بجانب فشل الوزارة فى التعامل مع ملف عمال النقل العام الذين قاموا بإضرابات متعددة تسببت في شل حركة المواصلات بقلب العاصمة .
ويدخل هذا الاضراب الغير مسبوق في سلسلة الفشل الخاصة بوزارة النقل ، نظرا للخسائر المادية التي سيتكبدها الاقتصاد المصري نتيجة هذا الإضراب .

ولم تعد الإضرابات في مصر مقتصرة على فئة بعينها، بل شملت أغلب القطاعات الإنتاجية والخدمية، في القطاع الحكومي والقطاع الخاص. فمارس الإضراب عمال المصانع، وموظفو الحكومة، والمدرسون، والأطباء، والأطباء البيطريون، وموظفو الضيافة بمطار القاهرة، وغيرهم، تتركز مطالبهم برفع الرواتب وتحسين ظروف المعيشة.


ولا يمضي يوم إلا وتعلن فئة من مواطني مصر عن تنظيم إضراب عن ممارسة العمل، أو تنظيم وقفة أو مظاهرة أمام أحد القصور الرئاسية، أو مقر رئاسة الوزراء.


من جانبه أعلن وزير القوى العاملة المصري خالد الأزهري أن خسائر الاقتصاد الوطني جراء الإضرابات العمالية المستمرة وصلت إلى حوالي 30 مليار جنيه مصري (نحو خمسة مليارات دولار).


وتتعدد مطالب المضربين بين الحصول على حقوق مادية ووظيفية، والمطالبة بإقالة فاسدين -من وجهة نظر المضربين- لا يزالون يديرون المؤسسات الحكومية. إلا أن هذه المطالب في النهاية لها تكلفة اقتصادية، سواء تلك المتمثلة في تعطيل العمل الإنتاجي أو الخدمي، أو شل حركة المرور، أو تكبيد الموازنة العامة بمطالب إضافية، كما حدث في كادر المدرسين والأطباء.

وشهدت مصر عقب ثورة 25 يناير العام الماضي ولا تزال عددا من الإضرابات في بعض المصالح والمنشآت الحيوية.

ففي شهر سبتمبر الماضي أضرب مضيفو شركة مصر للطيران للمطالبة بإنشاء قطاع خاص بهم بالشركة لحل مشاكلهم المتراكمة منذ سنوات، وتحسين أحوالهم المادية والمعيشية.

وقدر مسئولون بالشركة خسائر الإضراب الذى تسبب فى تعليق رحلات دولية للشركة بنحو 30 مليون دولار.

ومع بداية العام الدراسي أضرب نحو 10 آلاف مدرس في 7 محافظات احتجاجا على تجاهل الجهات التنفيذية لمطالبهم ومن أبرزها رفع الحد الأدنى لأجور المعلمين وإقرار الكادر الخاص بهم .

بينما تظاهر العاملون في 8 جامعات مصرية، وأضرب عدد كبير منهم عن العمل لمساواتهم بالأساتذة وأعضاء هيئات التدريس ، كما أضرب المدرسون في بداية العام الدراسي الحالي .

وفي مجال النقل والمواصلات، أضرب سائقو هيئة النقل العام، وسائقو السرفيس مما أدى إلى شلل مروري في محافظتي القاهرة والجيزة.

وكان من بين أهم مطالب السائقين المضربين، ضرورة نقل تبعية هيئة النقل العام إلى وزارة النقل بدلاً من محافظة القاهرة التي يقولون إنها تستولي على إيرادات الهيئة وتوزعها على مجموعة من المنتفعين بالمحافظة.

واستنكر عدد من الأحزاب والقوى السياسية قيام قوات الأمن بالقبض على منسق الإضراب بهيئة النقل العام والتحقيق معه بتهمة التحريض على الإضراب.

ومع تزايد عدد الإضرابات اختلفت قيادات عمالية حول قانونية وشرعية الإضرابات في المنشآت الحيوية والمؤسسات الخدمية.

ففي حين رأى البعض أن الإضراب حق مشروع في أي وقت للمطالبة بحقوق يرونها عادلة، يرى اخرون أنه يحمل الدولة خسائر اقتصادية كبيرة في وقت تمر فيه بظروف استثنائية.

تجدر الاشارة إلى ان أول إضراب عمالي بمصر وقع فى آخر مارس عام 1882 عندما قام عمال تفريغ الفحم فى بورسعيد بالإضراب عن العمل وحددوا هدفين، الأول هو المطالبة بالحصول على الأجر مباشرة من الشركات حيث كان العمال يشتغلون عن طريق مكاتب حرفية للفحم يديرها مقاولون أو معلمون، والثانى برفع الأجر المدفوع من الشركات الأجنبية، وبذلك فقد كان هذا الإضراب موجها ضد الشركات الأجنبية.

وكان لهذا الإضراب صدى لدى الحكومة المصرية، مما حدا بها، آنذاك، إلى إصدار قرار بتشكيل لجنة توفيق للنظر فى النظام المعمول به، وإزاء إصرار العمال على موقفهم أعلنت الشركات الأجنبية قبولها لإلغاء نظام التشغيل للعمال عن طريق المكاتب ودفع الأجر إليهم مباشرة ولكنها رفضت المطلب الخاص بتحسين الأجور ورفعها وبذلك نجح أول إضراب عمالى فى مصر بتحقيق بعض أهدافه.

لقد كان هذا الإضراب مواكبا لفترة تاريخية غنية بالكفاح، وفى ذلك العام 1882 قامت الثورة العرابية ووجد العمال فى تلك الثورة طريق خلاص من الاستغلال الرأسمالي الأجنبي، وفى 30 يوليو 1882 أقيم فى الإسكندرية احتفال عمالى أبدى فيه العمال تضامنهم مع النضال الوطنى ومباركة للزعيم أحمد عرابى.. وبذلك أضفت الرحكة العمالية مضمونا سياسيا على كفاحها الاقتصادى الموجه أساسا إلى الرأسمالية الأجنبية فى هذه الحقبة التاريخية الخصبة من تاريخ الشعب المصرى.

ولكن في النهاية نقول أن تصاعد وتيرة الإضرابات والاحتجاجات العمالية في مصر يهدد النمو الاقتصادي ، ويبعث مزيداً من المتاعب للاقتصاد المصري ، التي ستقع على كاهل المواطن حيث ان التكلفة الاقتصادية للإضرابات في النهاية سوف يدفعها المواطن، لأن كثرة الإضرابات تعني تراجع الإنتاج وانخفاض التنافسية، وبالتالي فالمستثمر لن يتحمل هذه التكلفة وسيذهب لمكان آخر، أو قد يلجأ إلى العمالة الأجنبية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.