قالت مصادر في شرطة النيجر في وقت متأخر يوم الثلاثاء ان السلطات ألقت القبض على الزعيم السابق للطوارق أغالي الامبو بزعم تهريبه السلاح وصلته بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي. ويأتي القاء القبض عليه في الوقت الذي تواجه فيه دولة مالي المجاورة تجددا للاضطرابات في شمال اراضيها حيث استفاد متمردون واسلاميون ومهربون من تدفق السلاح من ليبيا بعد سقوط الزعيم الراحل معمر القذافي وتزايد نشاطهم في المناطق الصحراوية النائية. وقاد الامبو اخر تمرد في النيجر خلال الفترة من 2007 و2009 والذي انتهى بعد وساطة الزعيم الليبي الراحل الذي كانت تربطه صلات وثيقة بألامبو. وقال مصدر في الشرطة ان الامبو اعتقل نتيجة تحقيقات أعقبت مصادرة أسلحة ومتفجرات في النيجر في يونيو حزيران 2011 بعد تهريبها من ليبيا. وخلال التحقيقات قال ابتا حميد الدين وهو عضو سابق في جماعة الامبو المتمردة التي تم حلها والمحتجز منذ مصادرة الاسلحة ان الامبو كان قد طلب منه التوجه الى ليبيا للحصول على السلاح لنقله الى مقاتلي القاعدة في شمال مالي. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه "سيجري استجواب اغالي الامبو فيما يتعلق باتهامات بوجود روابط مع عصابات اجرامية وتمويل الارهاب وتهريب السلاح." وألقي القبض على حميد الدين في العام الماضي بعد أن ضبطت سلطات النيجر شحنة سلاح في منطقة أجاديز بشمال النيجر قادمة من ليبيا وكانت عبارة عن أكثر من 600 كيلوجرام من المتفجرات و435 مفجرا وعشرات الالاف من الدولارات. وخلال الصراع في ليبيا العام الماضي تدفق المئات من مقاتلي الطوارق من كل من مالي والنيجر على ليبيا للمحاربة في صفوف قوات القذافي الذي استعان بمقاتلين من البدو من دول تقع إلى الجنوب من ليبيا. وساعد الامبو حكومة النيجر على إعادة هؤلاء المقاتلين الى البلاد في أواخر العام الماضي وعمل مستشارا لرئيس البرلمان. غير ان مالي وجدت صعوبة بالغة في احتواء مئات من المقاتلين المسلحين العائدين وتواجه تجددا للعنف.