لقاء تنسيقي لدعم كفاءة خدمات المياه والصرف الصحي بالمنوفية    محافظ المنوفية يتابع منظومة توريد محصول القمح ويؤكد توريد 9 آلاف طن منذ بدء الموسم    أستاذ علوم سياسية: مفاوضات أمريكا وإيران وصلت إلى نقطة الصفر    رئيس وزراء قطر يعزي مدبولي هاتفيا في وفاة والده    البيت الأبيض: حادث عشاء المراسلين ثالث محاولة اغتيال ضد ترامب    وزير الدفاع الإسرائيلي: على لبنان نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني    محمد إسماعيل: سنخوض مواجهتي بيراميدز والأهلي بنفس قوة مباراة الزمالك    السيطرة على حريق بعجلة قطار 986 في ملوي بالمنيا دون خسائر بشرية    غدًا.. محاكمة نجل ميدو بتهمة حيازة مواد مخدرة في القاهرة الجديدة    متى تتراجع أسعار السيارات؟ الشعبة تجيب    نور أشرف يتوج بلقب بطولة العالم للقوة البدنية    علقة موت ببلبيس.. كواليس فيديو سرقة هاتف محمول انتهت باعترافات صادمة    خبير أمني: سيناء أصبحت عمقًا تنمويًا يزلزل أطماع الأعداء    تراجع أسعار الذهب اليوم الإثنين 27 أبريل خلال التعاملات المسائية    منتخب الناشئين يواجه اليابان وديًا الأربعاء المقبل    «الأرصاد» تكشف حالة طقس الأسبوع الجاري    عصام عمر: تكريمي في الإسكندرية له طعم خاص وقيمة الرحلة تكمن في المحاولة    مارينا تستقبل الصيف بممشى ساحلى طوله 2750 مترًا    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الزراعة    أسعار المشتقات النفطية والغاز اليوم فى السوق الأمريكى.. إنفوجراف    محافظة الجيزة: تركيب حواجز خرسانية بشارع الشيخ أحمد نصر لمنع السير عكس الاتجاه    بعد خلافات مع أسرته.. شاب ينهي حياته أسفل قطار العياط    جولة ميدانية لرئيس قطاع المعاهد الأزهرية بالقليوبية لمتابعة امتحانات النقل    رئيس جامعة المنصورة الأهلية يُكرم أبطال "Powerverse 2" لرفع الأثقال    جامعة المنصورة الأهلية تنظم مؤتمر تكنولوجيا الأشعة    صلاح الدين.. السادات!    مراسل القاهرة الإخبارية: بوتين يتسلم رسالة من المرشد الإيراني خلال لقاء عراقجي    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    عضو بالشيوخ الأمريكي: الشرطة تعاملت باحترافية في واقعة إطلاق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض    المنشاوي يهنئ فريق مستشفى القلب بجامعة أسيوط بنجاح إجراء أول جراحة دقيقة لاستبدال الصمام الميترالي    وفاة الفنان السعودي عادل العتيبي نجم مسلسل "طاش ما طاش"    أحمد درويش رئيسا للإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بقصور الثقافة    تأجيل محاكمة 73 متهما بقضية خلية اللجان النوعية بالتجمع لجلسة 24 يونيو    في واقعة الفيديوهات.. الاقتصادية تقضي بعدم الاختصاص في محاكمة طليق رحمة محسن    نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر وتؤكد: المصدر الوحيد لأخباره أسرته أو النقابة    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    سفير الصومال لدى مصر يبحث مع نظيره الجيبوتي سبل تعزيز الشراكة    طهران تؤكد متانة التحالف مع موسكو.. شراكة استراتيجية تتعزز رغم التصعيد    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    الزمالك يستقبل سفير الجزائر بالقاهرة.. صور    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    طريقة عمل آيس كريم الزبادى بالتوت بمذاق لا يقاوم    النائب إسماعيل الشرقاوي يرفض مشروع قانون التأمينات بصيغته الحالية    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    تقرير: غموض مستقبل ماستانتونو مع ريال مدريد.. والكشف عن موقف ريفربليت    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    8 أنواع من المياه المنكهة الصحية التي لا غنى عنها في الصيف لتحسين الهضم    السيسي يشيد بالتعاون مع روسيا في محطة الضبعة والمنطقة الصناعية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فورين بولسى : مؤسسات مصر السياسية تحتاج الى إصلاح
نشر في أموال الغد يوم 24 - 07 - 2010


كتب - محمد فارس و لؤى عادل :
يبدو أن الشيء الوحيد الذي يتغير في مصر هو زى الشرطة ، ففي نوفمبر من كل عندما تتراجع درجات الحرارة ويقوم رجال الشرطة بارتداء ملابس من الصوف الأسود ، وفى مارس تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع مرة أخري مما يجعلهم يرتدون ملابس من القطن الأبيض ، ذلك ما إفتتحت به مجلة فورين بوليسى تقريرها المنشور اليوم تحت عنوان " المؤسسات السياسية المصرية فى حاجة الى الإصلاح.. فهل يمكن أن تتغير مصر؟"
أضافت "كل شيء فى مصر يتبع نفس الطريقة التي اعتاد عليها المصريين، فالمواطن المصرى يفعل نفس الأشياء التى إعتاد عليها منذ سنوات ، البواب مازال يسيطر على زاويته فى شارع محمد مظهر بمنطقة الزمالك، و حسني مبارك لا يزال الرئيس الذي يتحدث عن "الاستقرار من أجل التنمية.
ومع ذلك فان الرئيس المصرى الذي عمل مع 5 من نظرائه الأمريكيين، ثلاثة منهم تولوا الرئاسة لفترتين- يشاع أنه مريض ، و أصبح الجدول الزمني لخلافة الحكم يتراوح ما بين 12الى 18 شهرا بدلا من ثلاث إلى خمس سنوات بعد أن دخل مبارك مستشفى هايدلبيرج بألمانيا في مارس الماضي.
و دفع الانهيار الوشيك لصحة مبارك ، المحللين والصحفيين وغيرهم من المراقبين طرح السئوال "هل يمكن أن تتغير مصر؟" في حين أن السؤال يبدو ملائما في نهاية عهد مبارك، و لكنه مع ذلك يبدو غريب تاريخيا.
وأشارت، الى أنه بالطبع، يمكن أن تغير مصر، لأنها تغيرت في يوليو 1952 عندما قام الضباط الأحرار بخلع الملك فاروق و بعد فترة زمنية قصيرة قاموا بتوجيه جهودهم الى إصلاح النظام البرلماني المصري لبناء نظام سياسي جديد تماما.
كما تغيرت مصر في عام 1970 عندما خلف أنور السادات الرئيس جمال عبد الناصر، و جاء التغيير مرة أخرى فى اكتوبر 1981 عندما اغتيل السادات و جاء مبارك مختلفا عما سبقوه ،لاغيا سياسة الانفتاح التي اتبعها السادات، وانتقل بالقاهرة مرة أخرى في اتجاه التيار العربي، و حافظ على مسافة معينة مع واشنطن للاستمرار في تأمين المعونة الأمريكية "الهبات السخية."
وتابعت الصحيفة "بعيدا عن القضايا السياسة الخارجية الكبرى لمصر والتوجه الإيديولوجي، كان هناك ملاحظة اقل للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والاجتماعية في مصر فعندما أدلى الرئيس مبارك اليمين الدستورية فى 14 أكتوبر 1981 كان عدد سكان مصر 45.5 مليون، أى أكثر بقليل من نصف ما هو عليه الآن و كان الناتج المحلي الإجمالي في مصر يقترب من 40 مليار دولار، ويتخطى الان 145 مليار دولار.
كان هناك 430000 خط هاتفي فقط في البلاد بأسرها، والآن هناك ما يقرب من 11 مليون خط، ولم يتعدى متوسط العمر المتوقع للفرد المصري 57 سنة آنذاك، لكنه وصل الآن إلى 70 عاما،كما أشارت تقارير البنك الدولي عام 1981 الى ان معدل محو الأمية أقل من 50%و الآن أصبح 66% من المصريين يستطيعون القراءة.
وأكدت المجلة ، أنه وفقا لمجموعة من المقاييس فإن الحياة في مصر شهدت تغيرا جذريا نحو الأفضل على مدار العقود الثلاثة الماضية ، إلا أنه مع كل التغيرات المهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي حدثت، يبدو مسار البلد ثابت، وتبدو مصر اليوم أكثر تشابها مع ما كانت عليه عندما تولى الضباط الأحرار قبل 58 عاما، حيث كانت فقيرة و تسيطر عليها قوة عالمية و نظام سلطوي ، فالمشكلة المركزية هنا هي طبيعة المؤسسات السياسية في مصر، لافتة الى ان عبد الناصر ورفاقه قاموا بتطوير مجموعة من المؤسسات السياسية و القواعد والأنظمة والقوانين كاستجابة للتحديات السياسية الداخلية التي واجهت تعزيز قوتهم في الأشهر التالية لثورة يوليو 1952 ،و كانت هذه القواعد والأنظمة والقوانين المناهضة للديمقراطية بطبيعتها، موجهة لخدمة مصالح الضباط جنبا إلى جنب مع حلفائهم المدنيين، و شكلوا أساسا للتنمية المؤسسية لاحقا.
وأوضحت الصحيفة أن الذين استفادوا من هذا النظام السياسي هم رجال القوات المسلحة آنذاك ، والبيروقراطيين، ورجال الأمن الداخلي ، والشركات التجارية الكبرى بعد سياسة الانفتاح في عام 1974 ، حتى أصبحوا جهة قوية للحكم المطلق..
إلا أن هناك اتجاها مثيرا للدهشة وهو توجه بعض الشباب ذوي العقلية الإصلاحية الى التخلى عن الكثير من مشروعهم ، بسبب أن النظام المصري يظهر نظام قوي من الثواب والعقاب الذي يسطتيع من خلاله تطبيق أحكام الطوارئ عليهم بحجة الحفاظ على أمن مصر.
وقالت المجلة ،هناك سئوالا يطرح نفسه هنا، "ماذا يمكننا أن نفعل حيال ذلك؟" فالتغيير المؤسسي أمر نادر الحدوث لأنه من صعب و عادة دائم الارتباط بالهزيمة غير المتوازنة في الحرب أوالثورة أو الانهيار الاقتصادي. ومع ذلك ، هناك بعض الأشياء التي يمكن للغرباء القيام بها لا سيما في سياق الخلافة في مصر التي تلوح في الأفق، لذلك عندما يقوم حسني مبارك بخوض الانتخابات الرئاسية للمرة الأخيرة، تؤكد واشنطن أنها قائمة على الشفافية و الحرية و النزاهة ، لذلك فان بعض المفكرين يقولوا ان زعيم مصر القادم سوف يسعى الى تعزيز قبضته على السلطة من خلال إعتماده على نفس المجموعة الى لها مصلحة فى بقاء الوضع الراهن .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.