بعد انسحاب الإمارات، العراق يكشف موقفه من البقاء في منظمة أوبك    مياه سوهاج تعيد تشغيل محطة ناصر النقالي بعد احتواء بقعة سولار بنهر النيل    مصر تبحث مع شركات تركية وأمريكية فرص الاستثمار في قطاع التعدين    الليلة، تعديل مؤقت في مسار قطاري نجع حمادي وأسوان    نتنياهو: أصدرت تعليمات بتدمير منظومة المسيرات التابعة لحزب الله    الشرق الأوسط يدخل حالة «اللاسلم واللاحرب»    الصليب الأحمر: سلمنا إيران أكثر من 170 طنا مواد إغاثية خلال أبريل    الدوري المصري، تعادل سلبي بين غزل المحلة والمقاولون العرب في الشوط الأول    أسبوع حاسم ينتظر مانشستر سيتي في إنجلترا    دون خسائر بشرية، التفاصيل الكاملة لحريق مخلفات الصرف الصحي بالمنيا    تخفيف عقوبة شاب وفتاة متهمين بالاتجار في المخدرات بالعمرانية إلى 6 سنوات    إقيال جماهيري كثيف على عروض مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    حبس عامل قتل زميله بسبب خلافات مالية بينهما فى المنوفية    محافظ كفر الشيخ: ضبط 2973 عبوة أدوية بيطرية منتهية الصلاحية ببيلا    مشاجرة بين الفنانة هالة سرور وزوج شقيقتها بالشيخ زايد    خبير شؤون إيرانية: تحركات طهران بباكستان لاحتواء التوتر ورسائلها تعكس جاهزية للتصعيد    هيئة الدواء تسحب دواء للوقاية من حدوث عدم توافق فصائل الدم.. تفاصيل    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض الفني لطلاب مركز الفنون التشكيلية    فوز طلاب هندسة كفر الشيخ بجائزة أفضل تطبيق صناعي على مستوى العالم    نار الميراث تحرق صلة الرحم بالقليوبية.. سائق يهاجم منزل شقيقه ويهدد بحرق أسرته    وزارة الزراعة تحذر من تداول لقاحات مجهولة المصدر للتحصين ضد الحمى القلاعية    تصعيد عسكري جنوب لبنان.. تفجير نفق ضخم واعتراض مسيّرات    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    حكم السخرية من السلام عليكم.. أمين الفتوى يوضح    الصين: ندعو إسرائيل إلى الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار بغزة    الأرصاد الجوية: ارتفاع في درجات الحرارة غدا الأربعاء    تعاون جديد بين هيئة الاستعلامات والمجلس المصري للسياسة الخارجية    «تضامن النواب»: الطفل المتضرر الأكبر من الطلاق وغياب التوثيق يفاقم الأزمة    «رجال طائرة الأهلي» يستعدون لدور ال16 في بطولة إفريقيا بدون راحة    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بمعهد التخطيط    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    صحيفة: ترامب وتشارلز أبناء عم.. ودونالد: لطالما أردت العيش فى قصر باكنجهام    تأجيل محاكمة 71 متهما في "خلية التجمع" إلى 21 يونيو    رئيس جامعة المنوفية يتفقد مستشفى الطلبة للاطمئنان على جودة الخدمات الطبية    محمد فراج: الأطفال بعد الطلاق يعانون في صمت.. والمشرف الاجتماعي هو الحصن الحقيقي داخل المدارس    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    مصطفى عزام يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    موندو ديبورتيفو: بعد فقدان فرصة أبطال أوروبا مع تشيلسي.. كوكوريا يفتح الباب أمام برشلونة    الشكوك تحاصر مشاركة زيدان الصغير في المونديال    رئيسة وزراء اليابان: نقدر دور مصر بقيادة السييسي في ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    ماركا: إصابات مبابي في ريال مدريد تصيبه بالإحباط بعد اقترابه من معادلة سجله مع سان جيرمان    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير التخطيط الكويتي: خطة المعهد العربي للتخطيط 2012/2013تعكس تفهماً لخطورة التحديات التنموية التي تواجه الدول العربية
نشر في أموال الغد يوم 09 - 06 - 2012

رأى وزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الكويتي الدكتور فاضل صفر علي صفر خلال ترؤسه اليوم السبت في العاصمة الأردنية عمّان الاجتماع الثاني لمجلس أمناء المعهد العربي للتخطيط لعام 2011/2012، ان خطة النشاط العلمي للمعهد خلال العام المقبل 2012/2013، والتي عرضت خلال الاجتماع، تعكس "تفهماً لخطورة التحديات التنموية التي تواجه الدول العربية، وكذلك طبيعة المستجدات والأحداث التي تشهدها منطقتنا العربية والتي ينبغي أن نأخذ دروسها وعبرها في الاعتبار".
وألقى صفر كلمة في افتتاح الاجتماع الذي عقد في فندق "لو رويال" في عمّان، بمشاركة وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني الدكتور جعفر حسان وممثلي الدول العربية الأعضاء في المعهد، إضافة الى مديره العام الدكتور بدر عثمان مال الله – ووكيله الدكتور علي عبدالقادر علي.
وتوجه صفر بالشكر والتقدير إلى المملكة الأردنية الهاشمية على استضافتها الاجتماع، ملاحظاً أن "المعهد لعب دوراً تنويرياً وتنموياً مهماً خلال العقود الماضية، رسّخ من خلاله أهمية فكر التخطيط للتنمية في الوطن العربي، وساعد في الوقت ذاته على تأهيل آلاف المتدربين العاملين في مجالات التخطيط والتنمية في مختلف البلدان العربية". وأشاد "بالجهد الكبير الذي بذله المعهد العربي للتخطيط خلال العام المنصرم في ما يتعلق بتأهيل الكوادر العربية العاملة في مختلف مجالات التخطيط والتنمية، وكذلك ما أثمرته جهود المعهد وهيئته العلمية من إنتاج علمي متميز، وما أنجزوه من مشروعات استشارية وملتقيات علمية"، متوقعاً ان يكون لهذه المشروعات "مردود إيجابي كبير على عملية التنمية البشرية في الوطن العربي، وهو ما انعكس بوضوح في خطة العمل الطموحة المعروضة في هذا الاجتماع".
وخص صفر بالذكر "ما قام به المعهد خلال الشهور الماضية من تصميم وتنفيذ أول وأكبر مشروع استشاري لتدريب وتنمية الكوادر البشرية التخطيطية بالجهات الحكومية في دولة الكويت، حيث تضمّن المشروع عقد 48 برنامجاً تدريبياً خلال الفترة من ديسمبر 2011 حتى مارس 2012، شارك فيها أكثر من ألف مشارك من 39 جهة حكومية مختلفة". واضاف "لا شك أننا في الكويت سنبدأ في جني ثمار هذا المشروع خلال الفترة المقبلة".
ورأى صفر أن "التحديات التي تواجه التنمية في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة أصبحت أكثر تعقيداً في ظل عالم أكثر انفتاحاً وشعوب أكثر تطلعاً لمستويات معيشة أفضل وحريات أوسع". وقال: "إن الظروف والمستجدات العالمية والإقليمية والمحلية التي تواجهنا الآن تتطلب منا جميعاً تفكيراً غير تقليدي يسمح بتقديم حلول عملية مبتكرة وفاعلة لمعالجة ما يواجهنا من قضايا وتحديات". واضاف "في هذا الإطار، اطلعت بعناية على مشروع خطة النشاط العلمي للمعهد خلال العام المقبل 2012/2013، والتي عكست في تقديري تفهماً لخطورة التحديات التنموية التي تواجه الدول العربية، كما عبّر عنها (إعلان الكويت) الذي صدر عن القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وكذلك طبيعة المستجدات والأحداث التي تشهدها منطقتنا العربية والتي ينبغي أن نأخذ دروسها وعبرها في الاعتبار". وأكد صفر "أهمية استراتيجية النشاط العلمي السابعة 2010-2015، التي سبق أن أقرها مجلس أمناء المعهد في اجتماعه الأول لعام 2009/2010، وكذا الوثيقة الطموحة التي قدمها المدير العام الحالي للمعهد في اجتماعكم السابق الذي عقد في مدينة مراكش المغربية في يناير الماضي".
وأوضح أن "خطة النشاط العلمي للمعهد خلال العام المقبل، والمعروضة على مجلس الأمناء لمناقشتها وإقرارها، ارتكزت على المعطيات السابقة كلها، وقد تجلى ذلك بوضوح في خطط التدريب والبحوث والاستشارات واللقاءات التنموية المقترح تنفيذها خلال العام المقبل".
وأشاد صفر ب"التوجّه الجديد لإدارة المعهد في ما يتعلّق بتصميم برامج نموذجية تشمل أدوات وأنشطة متنوعة في إطار اختصاص المعهد، ويتم تنفيذها في إطار برنامج متكامل؛ وتحديداً البرنامج النموذجي لتنمية فرص الاستثمار، والبرنامج النموذجي لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، واللذين اقترحتهما إدارة المعهد أخيراً لتنفيذهما في دولة المقر، تمهيداً لتوسيع نطاق مثل هذه البرامج وفتح المجال للاستفادة منها في باقي الدول الأعضاء خلال الفترة المقبلة". ورأى ان "هذا التوجّهٌ محمودٌ"، متوقعاً "ان تكون له انعكاسات إيجابية واضحة على تعزيز الدور التنموي للمعهد في مختلف الدول العربية خلال السنوات القليلة المقبلة". ولاحظ صفر أن "التعديلات المقترحة على الهيكل الأساسي للخطة التدريبية" تسمح "بزيادة الجرعة العملية والتطبيقية ويعظم من استفادة المتدربين من البرامج التدريبية، ويلبي بشكل أفضل احتياجات المؤسسات والدول التي ينتمون إليها". ولفت إلى أن "خطة التدريب المقترحة راعت أيضاً إدراج برامج متخصصة تعكس طلبات الجهات الحكومية العربية ذات العلاقة بالتخطيط والتنمية، والجهات ذات الاحتياجات المهنية والتقنية. كذلك شملت الخطة مجموعة من الشهادات التخصصية المتنوعة التي يمكن تنفيذها بناءً على طلب البلدان العربية، أو في مقر المعهد لصالح الدول الأقل تنمية بشرية والأكثر احتياجاً لهذا النوع من التدريب".
وأبرز أن "خطة البحوث المقترحة لعام 2012/2013، ستركز على أربع قضايا بحثية تشكل في مجملها أهم قضايا التنمية في عالمنا العربي، وهي: قضايا إدارة التنمية وما يرتبط بها بدور كل من الحكومة والقطاع الخاص في عملية التنمية، وقضايا التنمية القطاعية وما تتضمنه من آليات للاتساق القطاعي وفقاً لمعايير الكفاءة والتوزيع، وقضايا التنمية الاجتماعية بما فيها الإقلال من الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية والحد من البطالة، وهي القضايا التي أصبحت محور اهتمام العملية التنموية في معظم البلدان العربية. وأخيراً، قضايا البيئة الإقليمية والدولية للتنمية وما تتضمنه من موضوعات متعلقة بالتجارة الدولية والاستثمار والتنافسية والمديونية والهجرة الدولية وغيرها من الموضوعات المهمة الأخرى".
وذكّر بأن "سنة 2012/2013 ستشهد إصدار أول تقرير دوري حول التنمية في الدول العربية، الذي قرر مجلس الأمناء سابقاً أن يصدره المعهد كبديل لتقرير التنافسية العربية الذي خرج إصداره الرابع للنور قبل شهور قليلة".
وقال صفر إن مشروع خطة النشاط العلمي للمعهد لعام 2012/2013 يتضمن تفعيلاً لمبادرة "دعم وترشيد نشاط الاستشارات في المعهد" والتي تم طرحها وإقرارها في الاجتماع الأول لمجلس الأمناء في يناير الفائت، وذلك في إطار وثيقة "التوجهات المستقبلية لتطوير أداء المعهد"، حيث سيتم بدء الإجراءات التنفيذية لتأسيس مركز متخصص في مجال الاستشارات. وشدد على "الدور المحوري الذي سيقع على عاتق ممثلي الدول العربية الأعضاء في المعهد وذلك من أجل إنجاح هذه المبادرة المهمة التي يمكن أن تنعكس بشكل إيجابي واضح على جهود التنمية في دولنا العربية".
وأبدى صفر إعجابه "بفكرة استبدال المؤتمر الدولي السنوي للمعهد بثلاثة ملتقيات تنموية تُعقد في مختلف أنحاء الوطن العربي، بهدف توفير منابر لتبادل الخبرات وتعزيز دور المعهد في خدمة قضايا التنمية في الدول العربية الأعضاء، بالإضافة إلى عقد عدد من اجتماعات الخبراء وسلسلة من الحلقات النقاشية التي ستتناول موضوعات الساعة المطروحة على الساحة المحلية والإقليمية والدورية خلال السنة المقبلة".
وختم صفر كلمته بتوجه الشكر والتقدير إلى وكيل المعهد الدكتور/ علي عبدالقادر علي "الذي اختار أن يغادر المعهد"، مشيداً "بما بذله من جهد وما قدمه من فكر متميز وعمل مخلص خلال السنوات المنصرمة".
حسان
ثم ألقى وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني الدكتور جعفر حسان كلمة حيّا فيها المعهد العربي للتخطيط والقائمين عليه "على ما يقدمه للدول العربية من خدمات جليلة تهدف إلى صقل الموارد البشرية وتنميتها"، مشيداً "بالجهود الكبيرة التي بذلها خلال الأعوام السابقة في ما يتعلق بتأهيل الكوادر العربية العاملة في مجال التخطيط والتنمية ومدها بالمهارات اللازمة لتطوير الأداء التنموي في المجتمعات العربية بوجه عام، من خلال البرامج التدريبية والأنشطة البحثية في كل مجالات ومحاور التنمية، بالإضافة إلى إصدارات المعهد المتميزة التي تصب مباشرة في قضايا التنمية والسياسات الاقتصادية وتساهم في إثراء دائرة المعرفة وتوسيعها ورفع مستوى الوعي التنموي لدى صانعي القرار في الدول العربية، وخصوصاً في ما يتعلق بالقضايا الحيوية والتحديات المستجدة في مجال التنمية والإدارة الاقتصادية".
واضاف "لقد لمسنا في السنوات الأخيرة تنوعاً في البرامج التي يقدمها المعهد، وتناوله للقضايا الاقتصادية المستجدة، كالنظام الجديد للتجارة الدولية، والتنافسية، والعولمة، ومواضيع أخرى تتعلق بتنمية دور القطاع الخاص في العملية التنموية، والتي تعكس عن استجابة المعهد السريعة للتغيرات والمستجدات على الساحة الدولية".
وشدد على أهمية دور المعهد "في هذه الفترة التاريخية والمحورية لدولنا و للمنطقة" ورأى أن "لا بد من ان يواكب عمله متطلبات التغيرات التنموية والمتطلبات الاقتصادية وان يوفر حلولاً جديدة ومبتكرة تعالج التحديات الجديدة وتقييم المسار التنموي".
وتابع قائلاً: "ان الظروف الاستثنائية التي تمر بها منطقتنا نتيجة لما تشهده من أحداث وتغيرات سياسية مهمة وتاريخية لشعوب المنطقة ومستقبلها، ترافقها على المدى القريب والمتوسط تداعيات اقتصادية سلبية أثرت بشكل او بآخر على معظم دول المنطقة وإن كانت بنسب متفاوتة، حيث ما زالت دولنا تعاني التداعيات السلبية للازمة المالية العالمية وتحديات الأمن الغذائي والطاقة، بالإضافة إلى الزيادة في عدد السكان وما تشكله من ضغط على الموارد المحدودة وما نتج عنها من ارتفاع في معدلات الفقر والبطالة، والتي تعتبر من الأسباب الرئيسية في إشاعة حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي التي تشهدها منطقتنا، الأمر الذي يتطلب منا عملاً دؤوباً لتطوير برامج تتضمن آليات فاعلة لتعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد من خلال إشراك المجتمع في صوغ مستقبله السياسي والاقتصادي، فالعمل التنموي الفاعل يرتكز على المشاركة المحلية الحقيقية والأساسية لانجاح خطط التنمية وضمان الاستقرار السياسي، كما وأن لمن الضروري أن نوسع مفهوم النمو الاقتصادي ليشمل النواحي النوعية في حياة المواطن ويأخذ في الاعتبار الكلف الحقيقية للنمو من حيث استهلاك الموارد الطبيعية وأثرها على استدامة هذا النمو بشكل يضمن كذلك العدالة في توزيع التنمية ومكتسباتها على الجميع".
واكد حسان "اهمية العمل مع الشركاء على المستوى الدولي والإقليمي لوضع المقاييس المناسبة وتطويرها والاستفادة من قرارات وتوصيات المؤسسات العربية في المجال التنموي والاقتصادي، فالنمو مجرد وسيلة لتحقيق ذلك الهدف". وأضاف "هنا يبرز دور المعهد العربي للتخطيط في المرحلة المقبلة، كأحد اهم المؤسسات العربية التي تبنت مفهوم التنمية البشرية، في مواكبة التطورات المتلاحقة في أوضاع واحتياجات التنمية في بلداننا العربية، ونحن واثقون من قدرة أدارته على التعامل مع هذه القضايا، من خلال البرامج الموجهة لدعم صنع القرار، وتكثيف الجهود البحثية لتقليص الفقر والبطالة، ورفع سوية التدريب المهني والجامعي بشكل يضمن الترابط مع احتياجات السوق المتغيرة، وتعزيز دور المرأة والشباب ومؤسسات المجتمع المدني لخدمة أهداف التنمية، ودور المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر في توفير فرص العمل".
واذ لاحظ حسان أن "التوجه نحو تحرير الاقتصادات العربية، وإعادة تنظيم القطاعات الحيوية فيها، يتطلب التأكيد على الدور الذي يؤديه القطاع الخاص في عملية التنمية"، خلص الى التشديد في هذا الإطار على "أهمية توجيه الجهود نحو تمكين القطاع الخاص من القيام بدور ريادي يدفع بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي يتطلب تبني المعهد لاستراتيجيات فاعلة مبنية على الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص".
مال الله
ثم عرض المدير العام للمعهد الدكتور بدر مال الله لمشروع خطة النشاط العلمي لسنة 2012/2013، ثالث سنوات استراتيجية النشاط العلمي السابعة 2010-2015 التي أجاز ملامحها الرئيسية مجلس أمناء المعهد في اجتماعه بتاريخ 13/1/2010 الذي عقد في بيروت.
وقال مال الله إن "استراتيجية النشاط العلمي للسنوات الخمس المقبلة تم صوغها استناداً على منطلقات علمية وعملية اشتملت على أحدث التطورات الفكرية في مجال تعريف عملية التنمية (بمعنى أنها عملية لتوسيع الحريات الحقيقية التي يتمتع بها البشر)، وفي مجال آخر الدروس المستفادة من المساهمات المتعمقة والمتراكمة حول النمو الاقتصادي، وعلى طبيعة التحدّيات التنموية التي تواجه الدول العربية، بعد الأخذ في الاعتبار تفاوت المراحل التنموية فيما بينها"، وأكد على أن أنشطة المعهد ستشهد تطوراً نوعياً نحو المداخلات العملية والتطبيقية التي تحتاجها الدول الأعضاء في معالجة ما يواجهها من تحديات.
وتابع "تمّ تحديد الهدف الاستراتيجي للسنوات الخمس المقبلة، بالاستمرارية في تطوير أنشطة المعهد، وتعميق النقلة النوعية والهوية التنموية لهذه الأنشطة بشكل يضمن للمعهد استمرار حفاظه على مكانة متميزة بين المؤسسات الإقليمية كمركز للإشعاع المعرفي المتخصص في مجالات التنمية وسياساتها، خصوصاً تلك المجالات ذات الصلة بالدول العربية كمجموعة وكل دولة عربية على حدة" .
وأعلن مال الله أن "الملامح الرئيسية لخطة نشاط التدريب تشمل تعديل الهيكل الأساسي للتدريب باستبدال التدريب على مستوى الدبلوم (سبعة أسابيع) بالشهادات التخصصية كمحور للتدريب بحيث تتكون كل منها من برنامجين أسبوعيين". كذلك تلحظ خطة نشاط التدريب "تحديث صياغة وتنميط محتوى البرامج الأسبوعية بحيث ينخفض المحتوى النظري إلى أدنى حدّ يُمكّن من توفير الأرضية العملية اللازمة للمواضيع تحت التدريب".
وقال مال الله إن خطة البحوث "تستمر في التركيز على المحاور التي تمّ استنباطها على أساس أنها تشكل برامج بحثية على مستوى المعهد، وتحرص على توفير قدر كبير من المرونة لأعضاء الهيئة العلمية للعمل البحثي في إطار المحاور التي تم استنباطها، بحيث تكون هذه البحوث رافداً لقنوات النشر بالمعهد، فضلاً عن الاستمرار في تشجيع أعضاء الهيئة العلمية لتجميع نتائج أبحاثهم، المنشورة وغير المنشورة، في كتب قابلة للإصدار". وأضاف "مع إتاحة أكبر قدر من المرونة لأعضاء الهيئة العلمية لمواصلة برامجهم البحثية يتوقع أن يتم إلزام كل عضو من أعضاء الهيئة العلمية بإعداد بحث خلفي لأغراض التقرير الدوري حول التنمية في الدول العربية".
وأعلن مال الله أن السنة المقبلة سيتشهد تفعيل مبادرة "دعم وترشيد نشاط الاستشارات"، لجهة "إعادة النظر في آلية تنفيذ النشاط الاستشاري من خلال تأسيس مركز متخصص في مجال الاستشارات". واشار إلى أن المعهد سيعدّ "استراتيجية ترويجية لمقدراته الاستشارية في مختلف المجالات التنموية، وسيتم بعد ذلك تمكين المركز من توفير استشاراته من خلال تكوين فرق عمل متكاملة تقوم بزيارات ميدانية لدراسة الإشكاليات التنموية تحت الطلب وإعداد تقارير باللغة العربية لصالح الدول المستفيدة". وقال إن الخطة تسعى الى "التفعيل المستمر لمنهجية استدراج آراء الجهات العربية الرسمية ذات الصلة بقضايا التنمية، بالإضافة إلى آراء المؤسسات والأفراد، حول الاحتياجات الاستشارية للدول العربية، على أن يتم تطبيق هذه المنهجية من خلال المخاطبة المباشرة للجهات الرسمية، وإرسال بعثات علمية إلى الدول العربية للتفاكر المعمق حول كيفية تقديم خدمات المعهد الاستشارية للمساهمة في دعم الأداء التنموي لهذه الدول متى ما كان ذلك مطلوباً من جانبها".
أما بالنسبة الى خطة اللقاءات التنموية، فتلحظ الخطة استبدال المؤتمر الدولي بثلاثة ملتقيات تنموية تُعقد في مختلف أنحاء الوطن العربي، على أن يستمر العمل بتنظيم حلقات نقاشية ومحاضرات عامة تُعقد في مقر المعهد. وتشمل الخطة عقد اجتماع خبراء حول "المشروعات الصغيرة في الاقتصاد العربي"، وآخر حول "فرص الاستثمار في الوطن العربي"، وتنظيم ملتقى صناع القرار حول "آفاق التنمية المستدامة وتخطيط التنمية والنمو الاقتصادي" على هامش الاجتماع الأول لمجلس الأمناء لعام 2012/2013 (يناير 2013).
ويُخطط المعهد لعقد عدد من الحلقات النقاشية، خلال المواسم التدريبية ، تتناول أهم القضايا المستجدة ذات الاهتمام العام في مختلف الدول العربية، بما في ذلك تلك المتعلقة باقتصاديات الربيع العربي.
كذلك تحدث مال الله عن خطة النشر، مشيراً الى دمج الوحدة المتخصصة للنشر بمركز المعلومات، مع الاحتفاظ بنشاطها وأهدافها الرامية إلى التوسع في قائمة المراسلات، والإعلان المستمر عن إصدارات المعهد، ومضاعفة مجهودات النشر الإلكتروني، وتنويع الدوريات التي يتم إصدارها، وتحسين نوعية الإصدارات، وتنويع طرق الإخراج .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.