«العدل» تدشن منظومة الربط الإلكتروني لتعليق الخدمات الحكومية للممتنعين عن سداد النفقة    مجلس شئون التعليم والطلاب بجامعة أسيوط يناقش تطوير البرامج الدراسية    نقل النواب توصي بصيانة وتطوير الطرق في بورسعيد ودمياط والإسماعيلية    المجلس الأعلى للإعلام يوافق على 10 تراخيص جديدة لمواقع إلكترونية وتطبيقات    20 أبريل 2026.. نشرة الشروق الاقتصادية: الدولار يعاود الارتفاع لأعلى من 52 جنيها مجددا.. والبورصة تهبط بأكثر من 1%    سعر الدينار الأردني في البنك المركزي اليوم الإثنين    محافظ سوهاج: توريد 5801 طن قمح وتجهيز 15 موقعًا لاستقبال المحصول    محافظ الشرقية يشهد تسلم 2 طن من الأضاحي لتوزيعها للمستحقين    وكالة تسنيم: قرار إيران بعدم المشاركة في المفاوضات لم يتغير حتى الآن    الاتحاد الأوروبي يوسع عقوبات إيران لتشمل المسئولين عن إغلاق هرمز    الوكالة الدولية للطاقة الذرية: لا أضرار في المنشآت النووية اليابانية بعد الزلزال    المبعوث الشخصي لسكرتير الأمم المتحدة يشكر مصر على جهودها للسلام بالمنطقة    رئيس وزراء فلسطين: غزة تحتاج إلى سلطة واحدة ودعم دولي لإعادة البناء    الأعلى للإعلام يتلقى شكوى الزمالك ضد الإعلامية ياسمين عز    يلا شوت بث مباشر.. شاهد مباراة الأهلي السعودي ضد فيسيل كوبي الياباني بالفيديو الآن    جارسيا: التحكيم ليس سبب الخروج من الأبطال.. ونركز للتتويج بالدوري    الأهلى يسعى لتسويق لاعب أجنبي جديد في نهاية الموسم    كرة سلة - بعثة الأهلي تصل إلى المغرب استعدادا لخوض منافسات الدوري الإفريقي    ضبط المتهمين بالتعدي على شخص بسلاح أبيض وإصابته بالقاهرة    ضبط نصف طن دقيق مدعوم قبل بيعه بالسوق السوداء في الإسماعيلية    وزيرة الثقافة ومحافظ أسوان يتفقدان المواقع الثقافية بالمحافظة    هل يقبل الله حج من كان ماله حرام؟.. رمضان عبد المعز يوضح    مطار العريش يستقبل طائرة مساعدات إماراتية تحمل 100 طن مواد إغاثية لغزة    القابضة الغذائية: استلام 5.7 مليون طن قصب من المزارعين.. والتوريدات مستمرة للوصول إلى المستهدف    مياه الشرقية: تنفيذ 30 وصلة مجانية بقرية أم الزين بالتعاون مع المجتمع المدني    مدير تعليم أسيوط يشهد ورش عمل الحفاظ على المياه وترشيد الاستهلاك لطلاب مدرسة شمال الجامعة بالفتح    محامى الدكتور ضياء العوضي: ننتظر صدور تقرير الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة    مصرع رضيع طعنا في قنا.. والتحريات تتهم الأم    حفظ التحقيقات في مصرع شقيقين اختناقا بالغاز في مدينة نصر    استعلامات الإسكندرية تواصل حملات التوعية بترشيد استهلاك الطاقة    السيسي يستقبل سلطان البهرة، الرئيس يشيد بالعلاقات التي تجمع مصر بالطائفة، ويؤكد الحرص على الاستمرار في تطوير مساجد آل البيت، وتقديم كافة المساعدات الممكنة لتسهيل الأعمال    خالد سليم ينعي والد منة شلبي    السياحة تطلق نسخة مطورة من منصة الحجز الإلكتروني لزيارة المتحف الكبير    محافظ الأقصر يفتتح منشآت تموينية مطورة ويتابع المخزون وجودة الخبز المدعم    لأول مرة بمستشفى بدر الجامعي.. إنهاء معاناة نزيف مزمن لثلاث سنوات بتقنية القسطرة التداخلية كبديل آمن لاستئصال الرحم    درسٌ قاسٍ من ليبيا وإيران لكوريا الشمالية.. الأسلحة النووية الخيار العقلاني لأكثر الأنظمة جنوناً في العالم    جريمة بشعة في قنا.. أم تتخلص من رضيعها بالسكين لرفضها العودة لزوجها    جامعة العريش تطلق ميثاق التنمية المستدامة في شمال سيناء    بطولة أفريقيا للكرة الطائرة| اليوم.. انطلاق مواجهات الدور ربع النهائي    غزة: 3 شهداء بينهم سيدة وإصابات جراء خروقات إسرائيلية مستمرة لوقف إطلاق النار    محمد كمال يتوجه لاتحاد الكرة لتسليم تقرير معسكر السعودية بعد عودة منتخب الكرة النسائية    هنا جودة تدخل التاريخ وتصل إلى المركز 20 عالميًا في تصنيف تنس الطاولة    المسلماني: ماسبيرو يعود للدراما التاريخية بمسلسل الإمام السيوطي.. وعرضه في رمضان 2027    قرار جمهوري بترقية مستشارين وتعيين 184 وكيلا لهيئة قضايا الدولة    قد تولد المنحة من رحم المحنة    بعد إعلان رحيله رسميًا.. هل قتل الطبيب ضياء العوضي على يد عيال زايد؟    طقس معتدل بالإسماعيلية اليوم مع نشاط للرياح وشبورة صباحية    الأوقاف تحذر عبر «صحح مفاهيمك»: الدنيا دار ابتلاء بس إياك تفكر في الانتحار    حملة واسعة لمؤازرة أمير الغناء العربي هاني شاكر    نائب وزير الصحة تبحث مع الجامعات تعزيز التعاون لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية    «السبكي»: 48 مليار جنيه تكلفة البنية التحتية والتجهيزات لمنظومة التأمين الصحي بالمنيا    "الطعام بدل الدواء" وخسارة 150 مليار دولار سنويًا .. هل دفع ضياء العوضي ثمن صدامه مع الطب التقليدي؟    «رياضي وابن بلد».. يارا السكري تكشف عن مواصفات فتى احلامها المستقبلي    غدا.. توزيع جوائز مسابقات توفيق الحكيم للتأليف المسرحي    «الصحة»: انطلاق البرنامج التأهيلي لمبادرة «سفراء سلامة المرضى»    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    مصرع 3 أشخاص في حادث تصادم على الطريق الصحراوي الغربي بالمنيا    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السجائر المهربة تصيب الاسواق بسرطان الفوضى

حذرت شركة بريتش أمريكان توباكو – مصر من خسائر متوقعه للحصيلة الضريبية لمصر تقدر بنحو 10 مليارات جنيه خلال المرحلة المقبلة اذا ارتفعت نسبة السجائر المهربة الى السوق المصرى الى 50%.
من ناحيتة شن كريم رفعت، مدير الشئون الحكومية والتنظيمية بالشركة هجوماً حاداً على جهات الدولة المختلفة، بسبب السكوت على مكافحة السجائر المهربة مجهولة المصدر والصنع، ما يضع علامات استفهام كثيرة جداً، حيث إن كل الأمور المتعلقة بشكاوى شركات السجائر لم تتحرك، متهماً منظمة الصحة العالمية ومكتبها الإقليمى فى مصر بالتقصير فى مكافحة السجائر المهربة، مؤكداً أنهم رفضوا جميع محاولات مقابلته، رغم وجود نصوص فى اتفاقيات مكافحة التدخين تشير لتقديم الدعم للدول لمكافحة تهريب السجائر، وهو ما لا تفعله بما يدعوا للتساؤل.
وأوضح رفعت، خلال حلقة نقاشية عن السجائر المهربة، أن شركات السجائر الثلاث فى مصر، وهى الشرقية للدخان "إيسترن كومبانى"، وفيليب موريس وبريتش أمريكان توباكو، تسدد سنوياً لمصلحة الضرائب فقط 20 مليار جنيه، مشيراً إلى أن الدولة تعتمد فى دخلها على ثلاثة مصادر هى قناة السويس ثم السياحة ثم تصنيع السجائر والمعسل، وفى حال تضرر السياحة فإن السجائر تحتل المرتبة الثانية من حيث تمويل موازنة الدولة، وعلى الرغم من ذلك تقابل هذه الصناعة من قبل الجهات المعنية بفرض ضرائب "مجحفة" ووضع العديد من العراقيل وسط تدهور أمنى يضر بمصالح الشركات ويقلل مكاسبها، مما يحملها خسائر، لافتاً إلى أن الدولة تخسر هى الأخرى سنوياً حوالى 4 مليارات جنيه بسبب انخفاض مبيعاتنا أمام السجائر المهربة.
وأكد رفعت أن مبيعات بريتش أمريكان توباكو فى مصر تراجعت بنسبة تتراوح بين 30% إلى 40% من حجم السوق، كما أوضح أن نسبة الضريبة على السجائر تتجاوز ال70% وهذا استثناء فى هذه الصناعة، لأنها صناعة خلافية ولها مخاطر صحية، وأن ربحية من يعمل فى مجال السجائر قليلة جداً ومضغوطة، لذلك نحتاج لإعادة نظر فى المنظومة الضريبية وقبل محاسبتنا يجب مكافحة السجائر المهربة الأول، نافياً وجود اتفاقيات أو خطط لرفع الضريبة بأى مقدار أو بأى شكل على مدار السنين، على حد وصفه.
وطالب رفعت بإصدار قرار سيادى يخص وقف تهريب السجائر مجهولة المصدر إلى مصر، لأن القرارات والقوانين الحالية لا تكفى لعدم التزام البعض بها وتحايلهم عليها، مشدداً على ضرورة حماية الدولة وحماية الأمن والمستهلك وليس الاقتصاد فقط.
وأضاف، إننا نتعاون مع إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة لتحليل السجائر المهربة، وأؤكد أن فى مصر معامل مؤهلة لتحليل أى عينة سجائر والكفاءات فيها مؤهلون جدا، وغير مرخص لنا التعامل مع أى أحد من هذه المعامل لأنهم شرفاء ويتعاملون بشكل شديد جدا.
كذلك نفى سيناريو عن وجود مصانع بئر سلم تقوم بتصنيع السجائر فى مصر، مبرراً تفسيره هذا بأن تكلفة صناعة السجائر مرتفعة جدا ولا وجه مقارنة بينها وبين صناعة المعسل الذى تنتشر مصانع له فى مصر لأن هناك مراحل تعبئة للتبغ داخل السيجارة، بالإضافة لوضع الفلتر وغيرها من العمليات الفنية المعقدة.
فى المقابل أظهرت أحدث الدراسات السوقية التى أجرتها بريتيش أمريكان توباكو للتبغ أن تجارة السجائر غير المشروعة فى مصر وصلت إلى 20% من حجم سوق السجائر المصرى خلال الربع الأول من عام 2012 بزيادة ملحوظة عن الأرقام المسجلة لتلك التجارة فى 2011
جدير بالذكر أن تجارة السجائر غير المشروعة كانت شبه منعدمة فى مصر نهاية 2010، حيث كانت نسبتها 0.03٪ فقط من حجم السوق الذى بلغ وقتها 81 مليار سيجارة، إلا أن هذه النسبة قفزت بسرعة هائلة لتصل إلى 10٪ فى عام 2011 قبل أن تصل إلى 20 % فى عام 2012 من حجم سوق السجائر الذى قدر بحوالى 84 مليار سيجارة نتيجة العديد من العوامل أهمها الضريبة المتصاعدة على السجائر والتى أسفرت عن زيادة أسعارها، والانفلات الأمنى الواضح فى فترة ما بعد الثورة. وأوضحت الدراسة أيضاً إن تجارة السجائر غير المشروعة تؤدي لتبعات سلبية على الصعيد الاقتصادى والصحى والقانونى والاجتماعى
فعلى الصعيد الاقتصادى، تتسبب تجارة السجائر غير المشروعة فى خسارة قدرها 4 مليارات جنيه، نتيجة عدم تحصيل الحكومة للرسوم الجمركية والضرائب، وتمثل هذه القيمة 3% من عجز الموازنة الحالية (143مليار جنيه) و21٪ من قرض صندوق النقد الدولى (3.2 مليار دولار"ما يوازي 19.3 مليار جنيه") وهو القرض الذى تهدف الحكومة لاستخدامه فى حل الأزمة المالية الحالية
وكان من الممكن للحكومة المصرية تحصيل تلك الحصيلة الجمركية والضريبية الهائلة، إذا قامت بإحكام الرقابة على كافة منافذ تهريب السجائر، مع تفعيل قوانين مكافحة التجارة غير المشروعة، ولا شك أنه إذا تم تحصيل هذه الإيرادات الضخمة كان يمكن للحكومة توجيهها لتنفيذ العديد من المشروعات الاجتماعية، مثل مشروع التأمين الصحى الجديد وغيرها من المشاريع التنموية، مما يؤدى إلى تحسين أوضاع البلاد من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية
أما من الناحية الصحية، ففى ظل فرض ضريبة مرتفعة على السجائر وتدهور الوضع الاقتصادي، نجد أن المستهلك المصري ينفق جزءا لا بأس به من دخله على السجائر المهربة كبديل أرخص، وهو لا يدرك أن هذه السجائر غير متوافقة مع المواصفات والمعايير الدولية أو القوانين المحلية، بما فى ذلك عدم الالتزام بنسب القطران والنيكوتين وعرض التحذيرات المناسبة للأضرار الصحية، وتوضيح الشركة المُصنّعة وبلد المنشأ، والقيود المفروضة على بيع السجائر لمن هم دون السن القانوني
ويتمثل البعد الاجتماعى والقانونى فى انتشار ظاهرة التجارة غير المشروعة وتفشيها فى المجتمع، نظراً لارتفاع هامش ربحها، حيث يحصد تجار التجزئة من ورائها أكثر من 7 أضعاف الأرباح التي يحصدوها من بيع المنتجات المحلية، في حين تصل أرباح تجار الجملة لأكثر من 16 ضعف، مما أدى لظهور العديد من التجار والباعة الذين لا يتعاملون سوى فى السجائر المهربة.
وبالإضافة إلى فرض الضرائب المباشرة على صناعة السجائر، ساهمت عدة عوامل أخرى فى ازدهار التجارة غير المشروعة بما فى ذلك الفراغ الأمنى وعدم تفعيل القوانين؛الأمر الذى أدى لظهور ما يقارب من 100 منتجاً معروفا من السجائر المهربة التى تتوافر فى السوق بكثرة، وتدخل مصر من عدة منافذ مثل الحدود المصرية مع ليبيا، وعن طريق الأردن والإمارات العربية المتحدة والصين، ومحلات السوق الحرة والمحلات التجارية المنتشرة على الحدود المصرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.