اهتمت الصحف المصرية الصادرة في القاهرة صباح اليوم الأربعاء، بما كشفت عنه الحكومة أمس عن تقدم رموز النظام السابق نزلاء طرة بعروض لرد الأموال المنهوبة مقابل التصالح في قضايا الفساد المالي، في الوقت الذي اشتعلت فيه الأزمة داخل مجلس الشعب ووزير الداخلية بعد القبض على ضابط بجهاز الأمن الوطني يؤلب العمال المتظاهرين أمام المجلس على اقتحام مجلس الشعب. وعلمت صحيفة الأخبار أنه تجري حاليًّا اتصالات مكثفة مع رجل الأعمال الهارب في أسبانيا حسين سالم لرد الأموال مقابل التنازل عن أحكام قضائية ضده. ونقلت الصحيفة عن الدكتور ممتاز السعيد وزير المالية إعلانه عقب اجتماع عقده الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء خصص لبحث استرداد أموال مصر المنهوبة، أن الحكومة لم توافق على التصالح المقدم من بعض نزلاء طرة، ومازال الأمر تحت الدراسة وتجري الحكومة اتصالات جديدة مع الدول المهربة إليها أموال مصر لاتخاذ ما فيه صالح مصر. وأضافت أن وزير المالية أكد أن الحكومة تحاول جاهدة وضع يدها علي أكبر قدر من الأموال المهربة وأين تتواجد وحجمها لسرعة استردادها وذلك من خلال اتجاهين، الأول عن طريق القضاء والثاني التحرك الحكومي، أوضح التقدم بطلبات لاسترداد الأموال المنهوبة للعديد من الدول وفي الوقت المحدد، ولكن هناك إجراءات قانونية في الدول تأخذ وقتها ولابد أن تتبع. وردًّا علي سؤال حول حجم الأموال المهربة وهل تتجاوز 5 تريليونات دولار، قال الوزير إن حجم الأموال غير معروف حتي الآن ولا يوجد تقدير محدد لحجم الأموال المهربة، مضيفا أن من بين الدول التي تلقت أموالا مصرية مهربة سويسرا والإمارات، نافيا أن تكون إسرائيل من بين الدول التي تم تهريب أموال مصرية إليها. وتطرقت صحيفة الأخبار إلى تأكيد حسين إبراهيم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة أن مجلس الشعب لم يتراجع عن سحب الثقة من حكومة الجنزوري وأنه لا توجد هدنة حالية بين المجلس والجنزوري؛ لأن المجلس في الحقيقة لم يمنح الثقة أصلاً لحكومة الجنزوري. وقال إبراهيم: إن رفض المجلس لبيان الحكومة هو بداية الطريق وسوف نلتزم بنص اللائحة الداخلية لمجلس الشعب والتي تجيز سحب الثقة من الحكومة بعد الاستجواب، مضيفا أن من يقول إن الإعلان الدستوري لم يمنح مجلس الشعب حق سحب الثقة من الحكومة مخطئ تمامًا؛ لأن الإعلان الدستوري لم يلغ اللائحة الداخلية لمجلس الشعب ولم يطرأ أي تعديل على هذه اللائحة التي تمنح حق سحب الثقة من الحكومة للبرلمان وتحدد الإجراءات التي يجب اتخاذها في هذا الصدد بدقة والبرلمان يتمسك بلائحته الداخلية وبحقه في سحب الثقة وهي في حقيقة الأمر ليست عملية سحب ثقة وإنما إسقاط للحكومة؛ لأن سحب الثقة يعني أن البرلمان منح الثقة لهذه الحكومة وهذا لم يحدث على الإطلاق. وتابعت الصحيفة أن حسين أوضح في تصريحات صحفية للمحررين البرلمانيين أن إجراءات إسقاط حكومة الجنزوري بدأت بالفعل ولم تتوقف بعد التزام الوزراء بحضور جلسات المجلس. فيما علمت صحيفة المصرى اليوم أن المجلس العسكرى يسعى إلى إيجاد صيغة تفاهم بين حكومة الدكتور كمال الجنزورى من ناحية، ومجلس الشعب بأغلبيته المنتمية لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، من ناحية أخرى، لتهدئة التوتر المتصاعد بينهما، على خلفية تفجر قضية التمويل الأجنبى. وقالت مصادر رفيعة المستوى إن الصيغة تتضمن إقالة وزيرين على الأكثر، مقابل استمرار الحكومة حتى نهاية المرحلة الانتقالية، لكن حزب «الحرية والعدالة» أكد استمراره فى محاولة سحب الثقة من الحكومة، مطالباً «العسكرى» بتكليفه بتشكيل حكومة ائتلافية. ونقلت صحيفة الدستور عن المستشار هشام البسطويسى المرشح المحتمل للرئاسة عن قلقه بشأن مصير الانتخابات الرئاسية بعد التشكيل "المريب"، بحسب وصفه، للجنة القضائية المشرفة على الانتخابات فضلا عن رفضه المادة 28 من الاعلان الدستورى التى تحصن قرارات اللجنة القضائية. وأضاف "لقد بدا فى جميع التوقيعات الجماهيرية تمهيدًا لتقديم أوراق الترشح بالرغم من الصعوبة التى أجدها، خاصة أن هناك بعض المرشحين الذين يقومون بانتهاز الفرصة وابتزاز المواطنين عن طريق دفع اموال نقدية مقابل عمل التوكيلات". بدورها ذكرت صحيفة الأهرام أنه فى اليوم الرابع لفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية شهد يوم أمس مفاجآت وخلافات وانشقاقات حزبية بسبب المواقف تأييد المرشحين المحتملين للرئاسة، مضيفة أن منصور حسن المرشح المحتمل استقال من رئاسة المجلس الاستشاري، ونفي وجود مشكلات تواجه مؤيديه في الشهر العقاري خلال عمل التوكيلات الخاصة، وفي الوقت نفسه، تصاعدت أمس حدة الخلافات داخل حزب الوفد حول المرشح الرئاسي، فبعد تصريح فؤاد بدراوي سكرتير عام الحزب باتخاذ إجراءات عقابية تصل إلى فصل المخالفين لقرار الحزب بدعم منصور حسن، أكد طارق سباق نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب أنه لا أحد يملك فصل عضو بالحزب قرر ممارسة حقه الديمقراطي في دعم مرشح رئاسي. وفور الإعلان عن استيفاء الدكتور أحمد عوض الصعيدي أوراقه، أول مرشح عن حزب مصر القومي، وحصوله علي استمارة قبول أوراق الترشح من اللجنة العليا للانتخابات، اندلعت الخلافات والانشقاقات داخل الحزب. وقد نفي الدكتور مغاوري شحاتة أمين عام حزب مصر القومي تأييد الحزب ترشح الصعيدي للرئاسة. وعلمت الصحيفة أن هناك اتجاها قويا داخل حزب التجمع لتأييد عمرو موسي في الترشح لمنصب الرئيس. ورأت الصحيفة أن العملية الإعلامية تعاني تناقضًا واضحًا على الساحة التليفزيونية، فبعد منع التليفزيون المصري المرشح المحتمل حازم أبو إسماعيل من الظهور في برنامج مباشر من مصر علي الفضائية المصرية، ظهر أبو إسماعيل في التوقيت نفسه علي قناة خاصة بدلاً من الفضائية المصرية. وعلي جانب آخر نقلت صحيفة الأهرام عن المستشار حاتم بجاتو الأمين العام للجنة العليا للانتخابات الرئاسية تأكيده علي ضرورة التزام مرشحي الرئاسة، ووسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية بعدم إجراء أية دعاية انتخابية بأية صورة أو شكل من أشكال الدعاية طوال فترة حظر تلك الدعاية، وذلك اعتبارًا من فتح باب الترشح للانتخابات، وحتى 30 إبريل المقبل وهو الموعد المقرر لبدء إجراء الدعاية الانتخابية. وأوضح المستشار بجاتو أن هذا الحظر يشمل أيضا اللقاءات التلفزيونية التي تجريها بعض الفضائيات والإذاعات وكذلك الموضوعات الصحفية التي تتناول المرشحين في تلك الانتخابات. وفى سياق آخر، ذكرت صحيفة الأهرام أن لجنة الاقتراحات في مجلس الشعب وافقت على اقتراح بمشروع قانون يقضي بتعديل بعض مواد قانون العقوبات لمواجهة حالات الانفلات الأمني وردع البلطجة، وذلك بأن يعاقب بالإعدام كل من يرتكب سرقة بالإكراه أو قام بعملية خطف أو سطو مسلح على الأشخاص أو الممتلكات الخاصة أو العامة. ومن جانبها، أشارت صحيفة الجمهورية إلى تأكيد الدكتور حازم صلاح أبو إسماعيل، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، إلى أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية تمارس ضغوطًا علي المرشحين وتفرض عليهم حظر الدعاية وتحصره في وقت قصير جدًّا لا يتناسب أبدا مع انتخابات الرئاسة، مشيرًا إلى أنه ستحدث مواجهة حقيقية مع لجنة الانتخابات من قبل الشعب التي جعلت أول خطوات لها المصادرة على حق المرشحين والمؤيدين في الحركة الدعائية. وقال أبواسماعيل أعاتب مجلس الشعب عتابًا مرًّا أن قانون الانتخابات عرض عليهم وكان بإمكانهم أن يدخلوا تعديلات علي الأحكام الواردة فيه وعرضتها عليهم وهي أن يمر أي قرار للجنة العليا للانتخابات الرئاسية - لأنها لجنة إدارية - قبل أن تصدره يمر علي محكمة أو هيئة قضائية أو مجلس الدولة أو هيئة قضائية تصدر تقريرها في القرار لتصدق علية اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بعد ذلك دون أي حاجة لتعديل الدستور مثل حكم الإعدام من المحكمة الجنائية الذي يستوجب التصديق عليه وإحالته اولا للمفتي ليكون نهائيًّا. ولفتت صحيفة المصرى اليوم إلى اتهام مجلس الشعب وزارة الداخلية بتأليب الشعب عليه وتحريض المواطنين علي مهاجمة مقر المجلس ونوابه، وطالب رئيس المجلس الدكتور محمد سعد الكتاتني الحكومة ووزير الداخلية محمد إبراهيم بإيضاح كيف اندس ضابط الأمن الوطني أحمد صلاح الدين أحمد لطفي ليحرض عمال "بتروجت" المتظاهرين حول المجلس باقتحام المجلس. وقال الكتاتني خلال جلسة مجلس الشعب: إن الضابط مقبوض عليه في قسم قصر النيل، وتم تصوير بطاقته، ويقطن في 4 شارع جهاد بالنزهة بالقاهرة، مؤكدًا أن الموضوع خطير، وهناك من يريد أن يعبث بالأمن، ويعتدي على كرامة المجلس، وهو بذلك يعتدي على كرامة الشعب. ومن جانبه، أعلن اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، أمام المجلس أنه تم إحالة الضابط للتحقيق فور العلم بالواقعة، غير أنه أضاف قائلا إن الضابط كان في مهمة تأمين للمجلس، وحدث اعتداء عليه، وتم سلب متعلقاته خلال تلك الواقعة. وفى سياق آخر قالت مصادر قضائية: إن القاضى المنتدب من وزارة العدل للتحقيق فى قضية التمويل الأجنبى انتهى من التحقيق مع مسئولى جمعية أنصار السنة المحمدية، وقرر إحالة 5 منهم، ليس من بينهم رئيس مجلس الإدارة، إلى محكمة الجنايات، بتهمة تلقي أموال ضخمة من جمعيات أهلية فى قطر والكويت، وإنفاقها في مجالات غير معروفة. وتطرقت صحيفة الشروق إلى موافقة لجنة التعليم بمجلس الشعب أمس على عودة الثانوية العامة لنظام السنة الواحدة، وذلك بناء على مناقشات دارت بين وزير التربية والتعليم جمال العربى، وعدد من مسئولى الوزارة ومسئولين بلجنة التعليم. وأوضحت اللجنة أنها وافقت على المشروع تخفيفًا على الطالب الذى يدرس سنتين متواصلتين للحصول على شهادة واحدة، وعن بدء العمل بهذا النظام، أكدت اللجنة أنها ستطبق بدءًا من العام المقبل على طلاب الصف الأول الثانوي. وفي سياق آخر، نوهت الصحيفة إلى وضع لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب سقفًا للحد الأقصى للأجور فى الدولة بما لا يتجاوز 50 ألف جنيه شهريا، دون استثناءات، فيما أكد وزير المالية، أن تطبيق الحد الأدنى للأجور، كلف الدولة ما يقارب من 9 مليارات جنيه، لافتًا إلى اعتراضه على ما تم اقراره بخصوص الحد الأقصى.