مصادر: 3 تحديات تواجه بدء تفعيل المجمعة النووية..و”الضبعة” نقطة الإنطلاقة كشفت مصادر مطلعة بقطاع التأمين، عن ترقب شركات التأمين بدء تفعيل مجمعة التأمين على المنشآت النوورية “المجمعة النووية” خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن هذا الترقب يأتي في ظل توجهات الحكومة للإنتهاء من مشروع الضبعة النووي العام المقبل. وأشارت المصادر في تصريحات خاصة، أنه من المقرر الإنتهاء من كافة الأمور التنظيمية الخاصة بالمجمعة النووية تمهيداً لاكتساب الخبرات استعداداً لتفعيلها رسمياً لتغطية مشروع الضبعة والذي تم إنشاء المجمعة خصيصاً له. وأوضحت أن هناك بعض التحديات التي تواجه تفعيل هذه المجمعة والواجب مواجهتها للتغلب عليها، ممثلة في إرتفاع حجم الخسائر المتوقعة حالة حدوث تلك الأخطار النووية، بجانب عدم تواجد الخبرات والكوادر البشرية الفنية المؤهلة لإدارة هذه الأخطار، بالإضافة إلى إنخفاض حجم العمليات التأمينية التي تتولى المجمعة تغطيتها خلال المرحلة الراهنة نتيجة لتواجد مشروع الضبعة فقط حالياً. وأضافت أن روسيا الشريك الرئيسي مع مصر في تنفيذ هذا المشروع النووي، تدير العديد من المشروعات المُماثلة في نحو 13 دولة، مما يعني ضرورة توجه المجمعة المصرية للتأمين على المنشآت النووية للتواصل مع هذه المشروعات الخارجية لبحث أليات عملها ومعيدي التأمين المتعاقد معها لإعادة أخطار المجمعة المصرية إليها. وأشارت أنه من المتوقع إعادة نحو 90% من الأخطار التي تتلقاها المجمعة بالأسواق الخارجية، مما يعني تولي قيادات المجمعة إدارتها فقط، بينما تتحمل شركات الإعادة والمجمعات الأجنبية الأخطار إكتوارياً وفنياً، مما يدل على تحقيق أية مكاسب مالية فعلية من هذه المجمعة، وعلى أقل تقدير خلال السنوات الأولى من تدشينها. وأوضح أن السوق المصرية تحتاج إلى كوادر بشرية لديها الإمكانيات والمؤهلات والخبرات التي تساعدها في إدارة هذه الأخطار النووية لتفادياً لحجم الخسائر المرتفعة الناتجة عن حدوث تلك الأخطار، وخاصة في ظل إنخفاض الملاءة المالية لأغلبية شركات التأمين بالسوق المصرية مما يؤدي إلى تحقيقها خسائر فادحة حينئذً. وأشار إلى أن البدء في تنفيذ مشروع الضبعة النووي سيُسهم في تحفيز العديد من الشركات الغير أعضاء بالمجمعة على الإنضمام إليها، مطالبين بالتواصل مع المجمعات المُماثلة في الأسواق المختلفة، بجانب معيدي التأمين بالخارج لاكتساب خبراتهم في إدارة هذه الأخطار، بجانب إعادة الحصة الأكبر منها إليها لتفادي خسائرها مستقبلاً. وقد أعلنت العديد من الشركات رغبتها في المساهمة بالمجمعة النووية على رأسها اسكان للتأمين والمصرية للتأمين التكافلي “ممتلكات” ورويال للتأمين وأورينت للتأمين التكافلي وبيت التأمين المصري السعودي، وأليانز للتأمين، وأروب للتأمين، بجانب شركتي مصر للتأمين التكافلي “ممتلكات” ووثاق للتأمين التكافلي، وتصل الطاقة الاستعابية للمجمعة حوالي 20 مليون دولار. ملامح النظام الأساسي للمجمعة المصرية لتأمين المنشآت النووية الشركات المؤسسة تضم مصر للتأمين والمهندس للتأمين وقناة السويس للتأمين والدلتا للتأمين بجانب عضوية شركتي المجموعة العربية المصرية للتأمين “gig”، AIG إيجيبت للتأمين تُحدد حصص الشركات وحدود الإكتتاب والقبول للإخطار غير النووية المحلية وفقاً لنسبة الإكتتاب المباشر للشركة العضو في فرع التأمينات الهندسية تحدد تلك الحصص للأخطار النووية المحلية وفقاً لما تعتمده الجمعية العامة للمجمعة سنوياً من حصة كل شركة وفقاً لقدرتها الإحتفاظية، ويتكون الحد الأقصى للإكتتاب في هذه الأخطار من مجموع تلك الحصص مضافاً إليها المُسند للمجمعة الأجنبية ومعيدي تأمين الخطر النووي في الخارج. تتضمن تغطيات المجمعة 6 أخطار شاملة على التأمينات المتعلقة بإقامة وتركيب المنشآت النووية بدءً من إعداد الموقع وحتى عملية الإنشاء والتجارب، بجانب التأمين على مسئولية القائم بالتشغيل، والأضرار المادية الناتجة عن التشغيل والتي تلحق بالمنشآت النووية، بجانب تأمين الأخطار الاخرى المتعلقة بهذه المنشآت، بالإضافة إلى الأخطار المسندة للمجمعة من قرينتها في الأسواق الأخرى وذلك في نطاق الحدود والشروط التي يتضمنها النظام الأساسي لها. مدة المجمعة 50 عاماً تجدد تلقائياً وتبدأ من تاريخ تسجيلها في سجل مجمعات التأمين بالهيئة العامة للرقابة المالية. مشروع الضبعة النووي كشفت وزارة الكهرباء عن الانتهاء من المباني والمرافق اللازمة في مشروع الضبعة النووي، حيث من المرجح البدء بتنفيذ المشروع خلال 2020 عقب الانتهاء من التراخيص القانونية، حيث تهدف مصر بدء تنفيذ مشروع مدينة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء على مساحة 45كم2، بطول 15 كم على شاطئ البحر المتوسط بمحافظة مطروح، وبعمق 5كم، بتكلفة إجمالية بقيمة 25 مليار دولار، وهى قرض مقدم من روسيا، ومن المخطط أن يتم تنفيذ المشروع على 7 سنوات، حيث تستوعب محطة الضبعة إنشاء 8 محطات نووية تتم على 8 مراحل. ومن المقرر حصول هيئة المحطات النووية على إذن الإنشاء منتصف العام الجارى من هيئة الرقابة النووية والاشعاعية لبدء الإنشاءات الخاصة بوضع القواعد الخرسانية للمفاعل الأول للمحطة النووية بالضبعة بقدرة 4800 ميجا وات، وتجرى هيئة المحطات النووية بالتعاون مع شركه روساتوم الروسية الإجراءات والأعمال الخاصة بإنشاء أول محطه نووية لتوليد الكهرباء بقدرة 4800 ميجا وات، ووفقًا للجدول الزمنى لتشغيل المفاعلات النووية سيتم تشغيل المفاعل الأول رقم واحد فى 9 فبراير 2026، والمفاعل الثانى فى 12 أغسطس 2026، والثالث فى 12 أغسطس 2027 والأخير فى 9 فبراير 2028. وكانت قد تسلمت وزارة الكهرباء التقرير المبدئي للأمان النووي المقدم من شركة روس أتوم وبناء على هذا التقرير تجري عملية المسح الجيولوجي والرسم الهندسي للمشروع تمهيدا لمنح التراخيص. ويذكر أن روسيا ومصر وقعتا عام 2008 على اتفاقية حكومية حول التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وفي عام 2015 أبرم الطرفان اتفاقا للتعاون في بناء محطة “الضبعة للطاقة النووية يتضمن تقديم الجانب الروسي قرضا بقيمة 25 مليار دولار. وخلال ديسمبر 2017 وقعت روسيا ومصر محاضر بشأن بدء سريان العقود التجارية لبناء محطة الطاقة النووية.