وزير الدفاع الألماني: يجب على الأوروبيين تحمل مسؤولية أمنهم بصورة أكبر    جيش الاحتلال يعلن تنفيذ 50 غارة جوية خلال ال24 ساعة الماضية في جنوب لبنان    حريق هائل يلتهم موقع تصوير بالكامل في مدينة الإنتاج الإعلامي    الداخلية تضبط المتهمين بفيديو ترهيب المواطنين في شبرا الخيمة    قافلة سرابيوم الطبية المتكاملة.. نموذج رائد لجامعة قناة السويس في تطبيق "الصحة الواحدة"    إيهاب واصف: عمال قطاع الذهب حجر الأساس فى الحفاظ على الصناعة التاريخية    محافظ أسيوط: تذليل كافة المعوقات لاستكمال رصف شارع المحطة بقرية نزالي جنوب بالقوصية    الزمالك يبدأ غدا معسكر الاستعداد لمباراة سموحة    محمد صلاح: لم أحسم مستقبلي بعد    محافظ أسيوط يهنئ أبطال المشروع القومي بعد حصد ذهبية وبرونزية بطولة إفريقيا للمصارعة الحرة    فيرمينو: الفوز بالدوري مع السد ثمرة مجهود موسم كامل    50 مليون قدم يوميا.. اكتشاف غاز في دلتا النيل يعزز طاقة مصر الإنتاجية    التعليم العالي: تعاون مصري روسي في علوم البحار لتعزيز الابتكار ونقل التكنولوجيا داخل معهد علوم البحار    حملات مرورية مكثفة تضبط 1253 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة وترفع 27 مركبة متهالكة    التصريح بدفن جثة طالب لقى مصرعه فى حادث تصادم ببنها    حملت سفاحا.. القبض على الأم المتهمة بإلقاء رضيعتها بجوار مسجد في أوسيم    ضبط عامل سرق هاتف طبيبة بيطرية أمام حديقة الحيوان بالجيزة    بعد ختام الدورة ال 74.. حصاد المهرجان الكاثوليكي المصري للسينما    "تنمية المشروعات" يتعاون مع الجامعات والمبادرات الطلابية لتأهيل جيل جديد من رجال الأعمال    «الرعاية الصحية»: إصلاح الصمام الميترالي بالقسطرة لمريض بمجمع الفيروز الطبي بجنوب سيناء    وليد مختار: ضبط ملف الفائدة وتنظيم التسعير مفتاح ضبط السوق العقاري    الصحة تصدر مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه    7 آلاف متضرر، تحرك برلماني جديد بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    مسؤول إيراني يتوقع تجدد الحرب بين طهران وواشنطن    الصحة: سحب ترخيص مزاولة المهنة ليس عشوائيا وحماية أرواح المصريين خط أحمر    العمل: 4145 وظيفة جديدة في 11 محافظة ضمن نشرة التوظيف الأسبوعية    طقس المنيا اليوم، ارتفاع تدريجي في الحرارة وتحذير من الشبورة    «العدل» تُسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    ليلة الوفاء، ميادة الحناوي تستعيد زمن الفن الجميل فوق خشبة موازين    متحف التحرير يسلط الضوء على نموذج خشبي للقوى العاملة في صياغة ملامح الحضارة القديمة    رئيس المتحف المصري الكبير: استضافة «التمكين بالفن» يؤكد مكانة مصر كمنارة ثقافية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    وزيرة البيئة تحذر: رياح مثيرة للرمال والأتربة تؤثر على جودة الهواء    استكمال الجولة الأخيرة من دوري الكرة النسائية.. والزمالك يفتتح بفوز خماسي على الطيران    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    رئيس الوزراء البريطاني: حظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين مُبرر أحيانا    وزير الخارجية يبحث مع نظيره المالي جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل    انقطاع الكهرباء عن قرى ببيلا في كفر الشيخ اليوم 5 ساعات    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالطرق على السيارات ب«حديدة»    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تصنيفات لبنان تتهاوى.. بعد كل قرار مثير للجدل من “المصرف المركزي”
نشر في أموال الغد يوم 14 - 12 - 2019

يرى كثيرون أن التطورات التي شهدتها تصنيفات لبنان السيادية وتصنيفات البنوك الكبرى في الأيام الماضية بأنها من التبعات المباشرة لسلسلة من الخيارات الجدلية التي اتخذها مصرف لبنان في الأسابيع الماضية، وآخرها قرار خفض الفائدة على الودائع الجديدة، وسداد نصف الفوائد على الودائع الدولارية القائمة بالليرة اللبنانية.
وخفضت وكالة “فيتش” تصنيف البلاد السيادي إلى CC، وهي ثاني أدنى مرتبة قبل التعثر. ولا مثيل لها لدى الوكالة أو يفوقها سوءا سوى تصنيف الأرجنتين (CC) التي تعثرت ثماني مرات في سداد ديونها، وتصنيف فنزويلا المتعثرة بالفعل (RD).
قال وزير التجارة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال، منصور بطيش، إنه طالب خلال اجتماع عقد في قصر الرئاسة لبحث علاج الأزمة…
ثم أتبعت فيتش ذلك بخفض تصنيف بنكي “عودة” و”بيبلوس” إلى RD الذي يعني “التعثر المقيّد”، وهو تعبير تعرّفه الوكالة بأنه تعثر في سداد بعض الاستحقاقات من دون الدخول في إجراءات الإفلاس أو التصفية. وسبقتها “موديز” قبل يوم واحد بخفض تصنيف “بلوم” و”عودة” و”بيبلوس” إلى Ca، وهي أدنى مرتبة لديها قبل التعثر كامل الأوصاف.
وأعطت الوكالتان التفسير نفسه لقراراتهما، وهو أن سداد الفائدة على الوديعة الدولارية بالليرة اللبنانية يعد تعثراً في أداء الودائع وفق معاييرهما. ويعزز ذلك الفرق الشاسع بين السعر الرسمي الذي تسدد وفقه الفوائد بالليرة اللبنانية، وسعر صرفها المتداول في السوق الموازية. ما يعني أن المودع لا يحصل في الواقع على كامل الفائدة التي تعاقد عليها.
هذا يشير إلى أن قرارات خفض التصنيف قد تتوالى، سواء على مستوى التصنيف السيادي أم على مستوى تصنيفات البنوك. ولعل الأهم من بينها قرار الوكالة الأكبر والأهم عالميا “ستاندر آند بورز”، والتي خفضت تصنيف لبنان في 15 نوفمبر الماضي إلى CCC، وأنذرت بخفض آخر في مدى ستة أشهر إلى 12 شهرا، إذا زادت الأوضاع سوءا.
قرارات خفض التصنيف يلمس آثارها المواطن العادي بشكل مباشر. فنفاد السلع في متاجر التجزئة وشح البنزين في محطات الوقود مرشحان للتصاعد، في ظل الصعوبات التي تواجهها البنوك في فتح الاعتمادات لعملائها من الشركات المستوردة على نحو غير مسبوق في أسوأ مراحل الحرب الأهلية.
فالبنك اللبناني يحتاج عادة إلى تغطية من البنوك الدولية المراسلة (correspondent banks)، لسداد ثمن البضائع المستوردة. ويقول مصرفيون إنه كان من المعتاد سابقا أن يكتفي البنك المراسل بتغطية لا تتجاوز 15% من البنك اللبناني لإمضاء العملية، لكن خفض التصنيفات وظروف عدم اليقين السياسي والاقتصادي جعلت البنوك المراسلة تطلب تغطية كاملة للرصيد المطلوب.
حاول رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري التخفيف من وقع الأزمة عبر الطلب إلى قادة عدد من الدول توفير خطوط ائتمان بديلة للاستيراد، لكن قليلا من النجاح تحقق على هذا الصعيد. إذ وفر البنك الأوروبي للإعمار والتنمية خطوط ائتمان لستة مصارف لبنانية بقيمة 250 مليون دولار، وهو رقم زهيد مقارنة بحجم مستوردات لبنان التي تتجاوز 1.6 مليار دولار شهريا.
التساؤل الذي يطرح نفسه: لماذا اتخذ مصرف لبنان ذاك الخيار الجدلي بتقييد الفائدة على الودائع، مع علمه بمخاطره على النظام المصرفي الذي بناه منذ التسعينات؟
التفسير المهذب أن هذا التدبير يجعل سيولة البنوك تكفي لمدة أطول. والتعبير الصريح أن البنوك تقتطع شيئا من فوائد المودعين لإنقاذ ميزانياتها.
أتى ذلك ضمن مسار من الإجراءات لتقييد السحوبات والتحويلات. وكان من الطبيعي بعد سلوك هذا المسار الخطر أن تتآكل سيولة البنوك وملاءتها الرأسمالية. وثمة سباق الآن بين رسملة البنوك وتراجع تصنيفاتها. وما يحذره الجميع أن يؤدي انهيار بنك واحد كبير أو متوسط الحجم إلى إطلاق شرارة أزمة عاصفة، على نحو ما فعله انهيار “ليمان براذرز”.
ويؤخذ على مصرف لبنان أنه أنقذ العديد من البنوك في السنوات الماضية من خلال تسليفات غير معلنة بفائدة منخفضة تم توظيفها لديه بفوائد مرتفعة، أو عبر هندسات مالية حققت للبنوك أرباحا طائلة. لكن هذه المرة، طلب مصرف لبنان من البنوك زيادة أموالها الخاصة بعشرين في المئة، أي بأكثر من 3.7 مليار دولار لتعزيز ملاءتها وقواعدها الرأسمالية.
ونصف هذا المبلغ (1.9 مليار دولار تقريبا) يفترض أن يسدد في الأيام المتبقية من العام 2019. قد يخفف ذلك شيئا من الضغوط الهائلة على القطاع إذا تم في موعده، لكن ماذا إذا تمنّع المساهمون أو بعضهم على الأقل عن المساهمة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.