لندن وكالات: بعد تصريحات نجلة رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني السابق، فاطمة هاشمي رفسنجاني، بأن أسباب وفاة والدها لا تزال غير معروفة، أعلن وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي الإيراني، حسن هاشمي قاضي زادة، أن المجلس الأعلى للأمن القومي بدأ دراسة كيفية وفاة علي أكبر هاشمي رفسنجاني. وخلال حديثه الخاص لإحدى قنوات التلفزيون الرسمي الإيراني، قال إن المجلس الأعلى للأمن القومي منذ فترة بدأ دراسة الأسباب التي أدت إلى وفاة الرئيس السابق لمجمع تشخيص مصلحة النظام. وأضاف أن دراسة الموضوع مستمرة من قبل لجنة مختصة كلفها المجلس الأعلى للأمن القومي. وكشف موقع آمد نيوز المقرب من التيار الإصلاحي في إيران أنه تم تشكيل لجنة برئاسة نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وقائد الشرطة الإيراني الأسبق، رضا سيف اللهي، لتحديد كيفية وفاة هاشمي رفسنجاني، وأن ممثلين من وزارة المخابرات وجهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري انضما إلى اللجنة هذه. وأضاف التقرير أن بعض قادة الحرس الثوري يحاولون عرقلة عمل اللجنة، حيث تأخرت في تنفيذ مهامها. وأكد أن كبار قادة الحرس الثوري يعتقدون أنه لا حاجة لتشكيل هذه اللجنة من الأساس ويجب حلها، لكن جهات أخرى في النظام الإيراني منها وزارة المخابرات تدعم عمل اللجنة المكلفة لتحديد أسباب وفاة رفسنجاني. ولفت الموقع الإيراني نقلا عن مصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها، النظر إلى أن ذلك الموضوع أدى إلى خلاف شديد بين الأجهزة الأمنية الإيرانية والحرس الثوري. ويعتقد نجل المرجع الشيعي الإيراني، مهدي خزعلي، أنه تم تصفية هاشمي رفسنجاني في إحدى المجمعات الرياضية المخصصة للقادة الإيرانيين باسم «مجمع كوشك» شمالي طهران العاصمة. ويرى المراقبون أن كشف وزير الصحة الإيراني عن دخول المجلس الأعلى للأمن القومي على خط قضية وفاة رفسنجاني يظهر احتدام النقاش في عمق أروقة مراكز صنع القرار في إيران حول الموضوع. وسبق أن كشفت المعارضة الإيرانية أنه تم تصفية رفسنجاني بأسلوب روسي. وكان أحد القادة السابقين للحرس الثوري، حسن عباسي، قد هدد هاشمي رفسنجاني بالوقفة الدموية أمام ما وصفها مؤامرته ضد الثورة الإسلامية، أسبوع واحد فقط قبل وفاته.