الهيئة الوطنية تعلن النتيجة الرسمية لجولة لإعادة بالمرحلة الأولى الاثنين    بمشاركة مصرية وأجنبية.. انطلاق فعاليات الملتقي الدولي للجيوفيزياء بعلوم طنطا    تركيا تترنح.. الليرة تهبط مجددا والأتراك يبيعونها ويشترون الذهب    إنارة طريق الفيوم من الرماية إلى هضبة الأهرام    استجابة ل«بوابة أخبار اليوم».. حل أزمة «مصرف أبو جاموس»    أسباب عدم استقبال عداد الكهرباء بيانات جديدة.. تعرف عليها    مستشار وزير المالية: غرامة تأخير على المتخلفين عن تقديم 6 إقرارات ضريبية للقيمة المضافة    مدينة بنها: مسئولو الأندية المطلة على النيل وافقوا على التخلي عن مسافة 10 أمتار لإنشاء ممشى "أهل مصر"    مركز السيطرة على الأمراض الأمريكى: لقاح كورونا جاهز للتوزيع منتصف ديسمبر    المتحدث باسم الحكومة العراقية: وضع خطة لإغلاق مخيمات النازحين وعودتهم إلى مناطقهم    12 مليار دولار تعهدات من المانحين لدعم أفغانستان في السنوات الأربع القادمة    مسؤول قضائي تونسي: المشتبه به في التحضير لهجوم إرهابي في العاصمة مضطرب نفسيا    تحذير عاجل من الأعلى للإعلام لجماهير الأهلي والزمالك    مباشر ليلة الأبطال – برشلونة ضد دينامو كييف.. يونايتد أمام باشاك شهير    تحديد تفاصيل مواجهتي المقاولون العرب وأرتا سولار 7 في الكونفدرالية    ميدو جابر وفونسينيو يخوضان تدريبات تأهيلية في مران سيراميكا كليوباترا    القابضة للمياه ترفع درجة الاستعداد القصوى بالمحافظات لمواجهة الأمطار    حبس عصابة سرقة المواطنين في النزهة 4 أيام    انهيار جزئي بعقار من 9 طوابق شرقي الإسكندرية دون إصابات    في الذكرى الثالثة لحادث الروضة.. خطيب المسجد يروى لحظات الألم والدماء    قصة الكلمة التي أثارت غضب الشيخ الحصري وجعلته يتفق مع عبد الناصر علي إنشاء إذاعة القرآن الكريم    غدا.. عرض "فيرس" بالسينمات    الله على الرقة والجمال.. سمية الخشاب تتألق فى إطلالة جديدة.. شاهد    غدا.. معرض أثري لمقتنيات الملك فؤاد بمتحف مجوهرات الإسكندرية    إدانة ودلائل .. نانسي عجرم وزوجها في مرمى قضية القتل مجددًا    بالفيديو.. دعاء الرئيس السيسي لحماية المصريين من كورونا    نقابة الأشراف تطلق حملة للتعريف بتاريخ مساجد آل البيت في مصر    بسام راضى: الرئيس السيسى وجه بتعزيز اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات    بدء فرز الأصوات الانتخابية بعد إغلاق اللجان ببنى سويف    منتخب الشباب يخضع لمسحة طبية أولى غدًا    خاص| «التعليم» تكشف عقوبة المدارس الرافضة لدمج الطلاب ذوي الإعاقة    تمريض عين شمس تستقبل طلابها الجدد باحتفالية فنية وثقافية    بفستان مثير ولافت .. جرأة ميرهان حسين تُثير الجدل وتحذف تعليقات جمهورها    بتوجيهات الرئيس.."عزيرة" مريضة "داء الفيل" تبدأ رحلة العلاج    5 ورش للشباب والأطفال في خامس دورات مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة    «عبدالقوي»: وصلنا لمرحلة الفقر المائي.. ونصيب الفرد من المياء 650 متر مكعب سنويًا    إصابة 3 مواطنين في حادث تصادم سيارة بعمود إنارة فى الفيوم    تجديد اعتماد الأيزو بالشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية    نجم ليفربول السابق: يمكن للريدز الاستغناء عن صلاح    رئيس الإمارات يأمر بالإفراج عن 628 سجينا بمناسبة اليوم الوطنى ال49    علي ربيع يهنئ كريم عفيفي بعيد ميلاده    رئيس «الشيوخ»: الدعم الكامل للخارجية فى كل المعارك الدبلوماسية    بعد توجيهات "السيسي" بشأنه.. 6 معلومات عن المشروع القومي لتجميع مشتقات البلازما    الرئيس السيسي يطلع على تفاصيل الوضع الراهن لانتشار فيروس كورونا على مستوى الجمهورية    ننشر أحكام «الإدارية العليا» في الطعون على نتيجة انتخابات المرحلة الثانية للنواب | صور    محافظ الفيوم يوجه بتجهيز موقف خاص بسيارات الأجرة بالشواشنة ويتفقد مستشفى أبشواي | صور    غلق لجنة الحجناية بدمنهور بعد مشاجرة بين أنصار المرشحين .. صور    "السكة الحديد": إعادة تشغيل خمسة قطارات بالوجه البحري اعتبارا من غد    لائحة «الشيوخ» تعطى الأعضاء حق طلب اسقاط العضوية عن احدهم.. تعرف على الشروط    محمد حلاوة: إعادة إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب خطوة مهمة لصد مخططاتهم ضد مصر    دار الإفتاء: ارتداء الكمامة واجب شرعي    ليفربول يرحب بعودة الجماهير بعد قرارالحكومة البريطانية    ضبط 300 ألف عبوة دوائية منتهية الصلاحية بالشرقية    بيراميدز يواجه البنك الأهلي وسموحة وديا    «الصحة»: فيروس كورونا ساهم في خلق أنظمة صحية مرنة قادرة على مواجهة التحديات    استبعاد مهاجم بروج عن مواجهة دورتموند بسبب "مقعد في حافلة الفريق"    فضل الاستغفار وقت السحر    الصلاة هي رأس شعائر الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدكتور عادل عامر يكتب عن : قانون معاقبة مانعي الميراث
نشر في الزمان المصري يوم 09 - 01 - 2016

استقى قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 أحكامه من الشريعة الإسلامية التي نصت على أن للأنثى الحق في الميراث الذي قد يصل في بعض الحالات أضعاف ما للرجل وبرغم من ذلك قد خلت مواد قانون المواريث البالغ عددها 48 مادة من عقوبة تقع على مانع الميراث عن المرأة. ان زيادة عدد قضايا النزاع على الميراث بين الأشقاء بشكل ملحوظ لان هناك 244 ألف قضية نزاع على ميراث يتم نظرها أمام القضاء سنويا بالإضافة إلى 4750 قضيه حجر لعدم أهليه للتصرف في ممتلكات على أحد الوالدين أو كليهما يقيمها أبناؤهم أو الأشقاء ضد بعضهم البعض
أن التشريعات والقوانين حددت الميراث وقسمته بشكل عادل ومناسب ولكن الطمع الذي تمكن من القلوب نتيجة غلاء الأسعار والبطالة وغيرهما من أمراض المجتمع هو السبب والدافع الرئيسي لتنامي الظاهرة. أن هناك 9600 آلاف جريمة قتل تقريبا ترتكب سنويا بين أفراد الأسرة الواحدة بسبب الميراث وهو رقم مفجع يتزايد سنويا بسبب الميراث و223 ألف قضية نزاع على ميراث و9500 قضية حجر على أحد الأبوين أو الأشقاء
فلسفة القانون المقترح
يهدف الحفاظ على كيان الأسرة وضمان لحقوق المرأة (لا سيما في محافظات الريف والمناطق الصحراوية ) بإضافة نص عقابي لبعض أحكام قانون المواريث رقم ( 77 لسنه 1943 ) تمهيدا لعرضه على البرلمان .. ويتضمن التعديل إضافة مادة جديدة تحت رقم ( 49) تنص علي الآتي : "مع عدم الاخلال بأى عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب بالحبس مده لاتقل عن ستة أشهر ولاتزيد على سنة وبغرامة لاتقل عن ألف جنيه ولاتجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من كانت أعيان التركة أو بعضها تحت يده باتفاق الورثة وامتنع بغير حق عن تسليم كل وارث نصيبه فى ريعها وفي حالة العودة تكون العقوبة الحبس " .. لان أسباب تعديل هذه المادة هو ضمان حصول المرأة على حقوقها خاصة فى حالة وفاة الزوج وكذلك حرمان الإناث من الميراث فى صعيد مصر والمناطق الصحراويه حيث ينظر الى المرأة على أنها ليس لديها أى التزامات مالية ومن ثم فلا داعى لتوريثها خاصة إذا كانت متزوجة من رجل غريب عن العائلة .. وكذلك نظرا لطول فتره التقاضى وصعوبة الاجراءات التى تمكن المرأة من إثبات أحقيتها فى الميراث .
إن حق المرأة في الميراث إجباري ولا يحق لأحد أن يحرمها منة ولا يحق لصاحب الحق أن يتنازل عنة ولا يجوز للوريث التنازل لأنه لا يضار ويجوز التخارج بشرط عدم وجود تباغض. أن الميراث فريضة إسلاميه وعقوبة الدين لمن يرفض توزيع المواريث هو صاحب كبيرة فإن تاب ورد المواضيع لأصولها تاب الله عليه وإن لم يتب فأمره إلى الله إن شاء يعذبه أو يرحمه، وفي هذا الصدد يقول صل الله عليه وسلم "من حرم وارثا من إرثه حرم الله عليه الحنة أن بعض العادات والثقافات السلبية الموروثة تؤثر على اتجاه البعض لمنع المرأة من حقها فى الميراث ما يمثل خروجاً على شرع الله،إن بعض الناس لا يكفيهم التذكير بالله واليوم الآخر والتحدث عن العقاب فى الآخرة، ويجب ردعهم من خلال تشريعات دنوية وسن قوانين تضمن حصول كل شخص على حقه ومعاقبة كل من يعرقل حصول موروث على ميراثه، ورغم ما حققته المرأة من تقدم في مختلف المجالات فإنها مازالت تعاني من السيطرة الذكورية وعدد من العادات والتقاليد البالية في بعض مدن الصعيد التي ثبت بالإحصائيات والدراسات و العينات العشوائية ان اكثر من90% من نساء تلك المدن لا يرثن ومحرومات من الميراث الذي شرعه الله عز وجل.
إن التعديلات التي أقرها مجلس الوزراء على قانون المواريث، بتجريم الامتناع العمدى عن تسليم محل الميراث أو ريعه أو حجب سندات استحقاق الميراث للوارث أيًا كان نوعه، تأخرت كثيرًا، فلا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، أن من لا يرتدع بأدب شرعي يردعه نص القانون، لان عقوبة الحبس في التعديلات يجب أن تكون «وجوبي»، لأن من الورثه من لديه من الحيل والوسائل ما يمنع به وارثًا في أن يؤتى حقه، مستغلاً في ذلك ماله من قوة بدينة أو سطوة وظيفية أو مالية.
أن التكليف القانوني للجريمة التي ورد بها نص التعديل هي جريمة خيانة أمانة، لأن مفردات التركة أمانة عند جميع الورثة، فكل من حجب مفردة من تلك من المفردات، أو امتنع عن إيتاء وارث حقه المقرر شرعا في الميراث، فقد خان الأمانة، بما يتعين معه ملاحقته بنص التجريم الجديد، وهذا التجريم والتأثيم تستلزمه أحوال من فسدة سرائرهم وماتت ضمائرهم.
إن هذه التعديلات «قمة العدالة التي يتمناها المظلومين»، ولو تم تفعيلها فستصبح من أعظم القرارات التي صدرت بشأن الوقوف بجانب الضعفاء وضمان استرداد الحقوق، داعيًا إلى الضرب بيد من حديد على مرتكبي جريمة أكل المواريث.
أن هناك عددا من العقبات التي تواجه اي امرأة ترغب في المطالبة بميراثها مثل عدم اثبات الميلاد حيث تبدأ معاناة المرأة في الميراث منذ ميلادها عندما ترفض الأسرة تسجيلها وبالتالي لا تملك شهادة ميلاد وتصبح علاقتها بالأسرة علاقة اجتماعية غير مرتب عليها علاقات قانونية مثل الميراث أو النسب أو اي تعامل مع مصالح حكومية حيث إنها لا تملك بطاقة شخصية اي غير معترف بها من قبل الدولة وبالتالي عند بدء المطالبة بالميراث أمام القضاء تفاجأ أولا بعدم قدرتها علي إثبات إنها وريثة بجانب عدم قدرتها علي توكيل محام للدفاع عنها.
ان من ضمن المعوقات ايضا عدم وجود مستندات إثبات الميراث حيث تجد المرأة صعوبة في استخراج الأوراق التي تثبت حقها في الميراث وتبدأ الإشكالية من إعلام الوراثة الذي يقيد فيه كل الورثة الشرعيين ولو كانت لم تسجل واقعة ميلادها تصبح كما ذكر في سابق القول غير معترف بها قانونا ضمن الورثة الشرعيين تجد المرأة صعوبة في استخراج الأوراق اللازمة لإثبات الميراث مثال عقود ملكية الأرض أو العقارات حيث تكون في يد كبير العائلة والذي دائما هو الخصم في الدعوي يضاف علي كل هذا طول امد التقاضي وضعف عقوبة المنع او الحرمان من الميراث
ان حرمان الإناث من الميراث يعتبر ظاهرة تنتشر في مصر خاصة في بعض قري ومدن الصعيد الي جانب المجتمعات الصحراوية التي تري أن المرأة تكون مسئولة من زوجها ولا يحق لها ميراث أبيها خاصة وإن كان الزوج أجنبيا عن العائلة, وهذا يعمق صورة الغربة التي تكون فيها الأنثى إذا ما تزوجت من خارج العائلة مما يجعل الذكور من أسرتها حريصين كل الحرص علي ألا يخرجوا أموال الأسرة لرجل أجنبي وهذه النظرة القاصرة قد أبطلها الإسلام بتقريره ميراثا للمرأة قد يصل لعدة أضعاف ما للرجل
في حين انه من المقرر شرعا أن الله سبحانه وتعالي جعل للنساء حقوقا في الميراث من تركة مورثهم' يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وان كانت واحدة فلها النصف…( سورة النساء الآية11).
وبالتالي يتبين لنا من كل ما سبق أن حرمان النساء من الإرث يشكل اعتداء علي المساواة في فرص الحصول علي هذا الحق المساواة التي نص عليها الدين الإسلامي كما انه لا يوجد توجيه ديني من قبل أئمة المساجد أو القساوسة تجاه هذا ألأمر
أن قانون المواريث قد استقي أحكامه من أحكام الشريعة الإسلامية ووقع في48 مادة علي8 أبواب وقد خلت نصوصه من نص عقابي يوقع جزاء علي من يخالف الأحكام الواردة فيه, ونظرا لشيوع الشكوى التي تتضمن حرمان بعض الأشخاص من الميراث او الريع المتحصل عنه, فقد أتي هذا المشروع بمادة واحدة تضاف إلي قانون المواريث من أجل ضمان تطبيق أحكامه, بهدف القضاء علي ظاهرة الامتناع بدون وجه حق عن عدم تسليم أي وريث حصته في التركة أو نصيبه في ريعها.
أن مقترح مشروع قانون المواريث الجديد جاء للحفاظ علي كيان الأسرة وانه ليس لصالح المرأة وحدها, كما انه يحافظ علي حقوق الأيتام لأن المرأة في كثير من الحالات هي المتضرر الأول من عدم حصولها علي الميراث تحت مظلة الأعراف والعادات والتقاليد التي تستنكف في كثير من المناطق أن يخرج جزء من ثروة الأب إليها والي زوجها خاصة إذا كان الميراث أراضي زراعيه وأكثر هذه الحالات تظهر في صعيد مصر وبعض أجزاء من محافظات مصر المختلقة
ولكن تكمن المشكلة الحقيقية في تطبيق القوانين في ظل مجتمع ترسخت فيه ثقافات متوارثة تتمثل في عدم توريث الفتاة وإعطاء الميراث للذكر وهنا لا يكفي دور القانون وحدة فيجب القيام بعمل توعية ثقافية ودينية توجه للذكر ليعلم ما له وما عليه وتوجه للأنثى حني تعرف حقوقها حيث أن كثيرا من النساء في منطقة الشرق الأوسط يشعرن بعدم استحقاقهن ميراثا بعد وفاة الأب أو ألأم
**كاتب المقال
دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام
ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية
عضو والخبير بالمعهد العربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.