محافظة القليوبية تحيي ذكرى العاشر من رمضان بمسجد ناصر ببنها    الهيئة العامة للاستعلامات تناشد وسائل الإعلام الأجنبية الرجوع إلى البيانات الرسمية    الحرب على إيران تدفع الذهب إلى قفزات تاريخية.. زيادة جديدة في التعاملات المسائية    "المقاومة الإسلامية في العراق": نفذنا 16 عملية بعشرات المسيّرات على قواعد العدو في العراق والمنطقة    دونجا يشارك في خسارة جديدة للنجمة بالدوري السعودي    الأهلي يكشف سبب رفض العرض السويدي لرحيل المغربي أشرف داري عن الفريق    نابولي يعود للانتصارات بالفوز على هيلاس فيورنا في +90    «مناعة» الحلقة 11 | صدمة جديدة تعصف ب هند صبري.. وتعرض شقيقها لحادث سير    وزيرة الثقافة فى افتتاح هل هلالك: أتعهد بتحقيق العدالة الثقافية في كل المحافظات (فيديو وصور)    علي جمعة: الصلاة في الكنيسة جائزة شرعًا.. ونؤدي المغرب بها إذا دعانا إخواننا المسيحيون    عبدالرحيم علي: واشنطن تستهدف كسر إيران نوويا وعسكريا.. ولا رهان على باكستان والحل في صوت العقل لإنقاذ الشرق الأوسط    تحرير 628 مخالفة تموينية في حملات مكبرة بالإسماعيلية    إخماد حريق اندلع في عيادة طبيب أنف وأذن بالفيوم دون إصابات بشرية    رمضان 2026| «فوتشيني باللحمة المفرومة» طبق رئيسي مبتكر لعزومات الشهر الفضيل    عاجل- إسرائيل: عملياتنا العسكرية ضد إيران ستستمر أيامًا «لتحريرها من النظام»    سقطا من مكان مرتفع.. وفاة عاملين في حادثين بالقاهرة    الشوط الأول| بايرن ميونخ يتأخر أمام دورتموند في الدوري الألماني    رونالدو يقود هجوم النصر أمام الفيحاء    باسم سمرة: الجيل الجديد عنده ورق ودور العرض السينمائية اختفت    مروان عطية: مطلبتش أعدل عقدي.. والزمالك الأقوى في مصر بعد الأهلي    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم طائرة عسكرية أثناء الهبوط في بوليفيا إلى 20 شخصا    الأزهر الشريف يرسم لوحة أخوّة عالمية على مائدة الإفطار    مجلس الكنائس العالمي يدين الهجمات العسكرية على إيران ويحذر من اتساع رقعة الصراع    الكشف على 379 وتحويل 23 حالة للجراحة في قافلة "طب الإسكندرية" بالظاهرية    ليدز ضد مان سيتي.. عمر مرموش يقود الهجوم فى غياب هالاند    وقف محاكمة المتهمين بواقعة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب بالشيخ زايد    وزير الأوقاف يهنئ القارئ بلال سيف بفوزه بمسابقة القرآن في تنزانيا    قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الحسين.. بث مباشر    «فخر الدلتا» الحلقة 11.. أحمد يطلب المساعدة.. وفخر يغلق الهاتف    منظمة أوبك بلس تحدد مسار أسواق النفط في اجتماع غد بعد حرب أمريكا وإيران    الحرب على إيران | سعر الريال السعودي خلال تعاملات البنوك اليوم    الإسكندرية تشن حملات ب5 أحياء لإزالة التعديات واسترداد أراضي الدولة    الكهرباء: التغذية آمنة ومستقرة وخطط بديلة لمواجهة أي تطورات    عباس شومان: لا يعلم نهاية الإجرام العالمي إلا الله.. والسفهاء يقودون حربًا فكرية    القاهرة الإخبارية: تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بعد رصد صواريخ إيرانية    وزير الرياضة يهنئ اتحاد الخماسي الحديث بذهبية وفضية مصر في كأس بافيل    موعد آذان المغرب.... تعرف على موعد اذان المغرب اليوم العاشر من رمضان السبت 28فبراير 2026 بتوقيت المنيا    تداول 46 ألف طن و814 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    تغريم المتهم بنشر شائعات ضد بدرية طلبة 20 ألف جنيه    أوقاف الإسكندرية تنظم مسابقة قرآنية لتعزيز القيم الإيمانية في شهر رمضان    «التعليم» تبدأ تشكيل لجان وضع أسئلة الثانوية العامة 2026 الشهر المقبل    الخارجية السعودية تخرج عن صمتها: إدانة حادة للهجمات الإيرانية "السافرة والجبانة" على الرياض والمنطقة الشرقية    نجل الرئيس الإيراني: والدي نجا من محاولة اغتيال دون إصابة    سط تريندات الحلويات الرمضانية.. هل الحلويات المنزلية هي الخيار الأفضل صحيا؟    لماذا اختيار يوم العاشر من رمضان كان مفتاحًا للنصر؟ الأوقاف توضح دور التخطيط العسكري والقوة الروحية    الداخلية تعلن مد مبادرة كلنا واحد بتخفيضات تصل ل 40%    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    مواعيد مواجهات الجولة العاشرة بدوري عمومي سيدات كرة اليد اليوم    حسام حسن: هدفي في مرمى الشناوي "لا ينسى".. واللعب للزمالك يشرفني مثلما لعبت للأهلي    تنفيذ 10 قرارات إزالة تعديات بمساحة 800م2 فى كفر الشيخ    ازاي تحافظ على صحة جهازك الهضمي في رمضان؟    «147 جولة».. استنفار في «الصحة» لسرعة إنهاء المشروعات القومية بتوجيهات رئاسية    منال عوض: نسعى لتحسين مدخلات العنصر البشري في منظومة المحليات    الإنتاج الحربي يدخل عصر الحروب الذكية.. خطة رسمية لتطوير الأسلحة بالذكاء الاصطناعي    السفارة الأمريكية في قطر تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها    حبس عاطل بتهمة الشروع في قتل موظف بالأميرية    فوز غادة البنا بمقعد شعبة الكهرباء في انتخابات مهندسي الإسماعيلية    عصام شعبان عبدالرحيم يهاجم حمو بيكا: كله ينزل تحت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور عادل عامر يكتب عن :دور الحكومة والجيش في تحقيق توازن الاسعار والغلاء في الاسواق
نشر في الزمان المصري يوم 18 - 11 - 2015

المواطن يعيش عصر التحديات الكبرى من فقر وبطالة وتحدى الغلاء وارتفاع الاسعار كل ذلك أدى لتراجع الوضع المعيشى للمواطن ويظهر بشكل مباشر فى انخفاض القوة الشرائية خاصة لمحدودى ومعدومى الدخل لذلك أرادت الحكومة والقوات المسلحة أن يكون لها دور فعال ومؤثر فى السوق فاتجهت لإنشاء منافذ بيع للسلع الغذائية الاساسية لمواجه الارتفاع الجنونى للأسعار والوقوف أمام جشع التجار وتحقيق التوازن المطلوب لكى تتناسب مع الظروف المعيشية للمواطن البسيط. أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية بتطوير 3600 منفذ تعاونى استهلاكى على مستوى الجمهورية لبيع كافة السلع الغذائية للمواطنين بأسعار منخفضة عن الاسواق وإدخالها فى منظومة صرف قيمة الدعم المخصص للمواطنين على البطاقات التموينية وهدف هذه المنافذ خدمة المواطنين وليس الربح كما سيتم طرح السلع بأسعار تقل عن السوق بنسبة تتراوح من 15 إلى 25%.
كما طرحت وزارة التموين حملة تخفيضات خلال العشرة أيام الاواخر من كل شهر على 25 سلعة غذائية من سكر ولحوم وزيوت ودواجن واسماك وغيرها من سلع بأسعار أقل من السوق. كما تم تخصيص 15 سيارة متنقلة تابعة للقوات المسلحة لبيع الخضر والفاكهة والبقوليات للمواطنين بأسعار منخفضة لتيسير على المواطن محدودى الدخل. وبالنسبة لوزارة الزراعة طرحت كميات من اللحوم والسلع الغذائية والتموينية من منتجاتها بأسعار منخفضة ومدعمة وتسعى الوزارة إلى أن تكون أسعار المنتجات المباعة عبر منافذها فى متناول الجميع. كما ساهمت القوات المسلحة فى مواجهة الغلاء فقامت بإنشاء منافذ لبيع اللحوم فى كافة المناطق بأسعار تقل عن السوق بنسبة 30%.
بالإضافة لسيارات متنقلة كمنافذ لبيع المنتجات الغذائية قادمة من مزارع الجيش لبيعها للمواطن بأسعار رخيصة. وتدخل الدولة أصبح ضروريا بعد ان شهدت الاسعار ارتفاعاً جنونياً وبصورة غير مسبوقة بسبب تحكم قلة فى الاسعار . ومن ناحية اخرى يجب العمل على ترشيد الاستيراد وخاصة للسلع الغير أساسية والتى يتم استيرادها بشكل كبير ، كما لو كان الاقتصاد المصرى لم يعانى من نسبة فقر تقترب من 50% .
ومن الضر روى أيضا وضع استراتيجية لضبط الاسعار ، والعمل على استقرارها حتى تستطيع الحكومة ان تحقق استقرار ونموا وذا لا يؤتى بدون ضبط الاسعار . وخاصة وان ارتفاع الاسعار واستمرارها لا يقابلها ارتفاع فى الاجور مما يجعل المواطن يعانى معاناة شديدة ، وخاصة وان معدلات التضخم فى الاسعار مرتفع فى مصر مقارنة بالدول الاخرى ، وتشهد الاسعار ارتفاعات غير مبررة وخاصة فى السلع الاساسية التى شهدت ارتفاعا جنونياً . ويجب على الحكومة فى ظل احتكار التجار أن تقوم بتحديد هامش ربح بما يرضى التجار والمستهليكن فى وقت واحد ، ولا تتركهم لجشعهم وأهوائهم ، مع تفعيل دور المراقبة من جانب الجهات الرقابية وتشديد دورها . وكانت مبررات التجار وحجتهم فى رفع الاسعار فى ارتفاع سعر الدولار ونسوا تمام انخفاض اسعار البترول والتى انخفضت من بشكل كبير ، وأدت إلى انخفاض السلع فى جميع الدول ما عدا مصر . وياتى فى هذه الحالة دور وزارة التموين ، والمطلوب القيام بدورها الحقيقى فى ضبط الأسعار وضرورة تفعيل دور هيئة السلع التموينية لتستورد السلع الغذائية بأسعار حقيقية. وياتى تتدخل الدولة فى ظل المنافسة غير الشريفة والاحتكار وتركيز القوة الاقتصادية في أيدي مجموعة من الشركات والأشخاص مما لها من آثار اجتماعية سلبيه لتحقيق عدالة أفضل في توزيع الدخل . ان قيام جهاز الخدمات العامة بمضاعفة كميات المعروضات من السلع والبضائع والمنتجات والسلع المعمرة التي تلبي احتياجات الأسر المصرية في أكثر من 87 مجمعًا تجاريًا منتشرة على مستوى الجمهورية، وذلك انطلاقًا من المسئولية الاجتماعية للقوات المسلحة والمشاركة في التخفيف عن كاهل المواطنين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم. موجة من الغلاء ضربت سوق الخضروات والفواكهة وأيضا الأسماك، ليتخطى سعر كيلو الطماطم عشرة جنيهات وكيلو البطاطس 6 جنيهات، والفلفل 7 جنيهات، بالإضافة إلى الكوسة التي وصلت سعرها إلى 6 جنيهات للكيلو الواحد، أما عن الأسماك فشهدت أيضًا ارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار، حيث وصل كيلو السمك البلطي إلى 22 جنيه للكيلو الواحد و30 جنيهًا للسمك البوري الصغير، مما أثار غضب الشارع، وطرح تساؤلات عدة، حول أسباب ذلك الغلاء، ودور الحكومة في مجابهته.
لان القوات المسلحة وزعّت خلال الفترة الماضية أكثر من 5 ملايين حصة مجانية من المواد الغذائية والتموينية على المواطنين البسطاء فى إطار توجيهات القيادة العامة لدعم القطاعات المهمشة والطبقة الفقيرة خاصة في المناطق النائية والأكثر فقرًا في صعيد مصر وجميع محافظات الجمهورية بنطاق الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية، وبالتنسيق مع مديريات التضامن الاجتماعي والجمعيات الأهلية بالمحافظات التي تدخل في نطاق مسئوليتها لتوزيعها على المستحقين من محدودي الدخل بالقرى والنجوع والأحياء والمناطق الأكثر فقرًا، وذلك حرصًا من القوات المسلحة على التلاحم مع أبناء الشعب المصري والمشاركة فى تخفيف العبء عن كاهلهم.
أن ارتفاع أسعار الخضروات وربطه بالاقتصاد المصري يشير إلى السياسات الخاطئة التي تتبعها الحكومة، فلو كانت هناك رؤية واضحة للإصلاح الاقتصادي لما وصل الحال إلى ما هو عليه في وقتنا الحالي من الارتفاع غير المسبوق في الأسعار، لان المواطن الفقير هو الوحيد الذي يتحمل ضريبة ارتفاع الأسعار رغم إنه أقل شريحة في الدولة تحصل على راتب، لذا فالزيادة إن كانت جنيهًا واحدًا فهي تؤثر عليه.
أن الارتفاع غير المسبوق في الأسعار التي تشهدها الأسواق المصرية في الوقت الحالي ليس لها مبرر لكن هناك تحليل اقتصادي يؤكد نظرية العرض والطلب لكل منتج أو سلعه فالعرض يقل بسبب الزيادة السكانية، في المقابل فإن الطاقة الإنتاجية تقل أيضًا بسبب الزيادة السكانية، لان الحل يكمن في زيادة الإنتاج لتوفير السلع الأساسية للمواطن فارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه سببه التصدير للخارج وبالتالي ضعف المعروض المحلى إذن هناك طلب عالمي لبيناه على حساب السوق المحلية، ولابد من الوفاء بهذا الطلب الداخلي من خلال الخريطة الزراعية وزيادة المساحة المزروعة بالخضر والفاكهة. أن المواطن المصري البسيط أصبح لا يتحمل في الوقت الحالي غلاء الأسعار أو حتى انتظار وعود جديدة من الحكومة دون جدوى. أن هناك بعض أنواع السلع الشهيرة بدأت فى عمل عروض حتى تستطيع التماشى مع الجمعيات التعاونية. أسعار أن الأسعار فى السلع الاستراتيجية كالأرز والسكر والزيت منخفضة تماماً مقارنة بالأسواق الحرة وأيضا اللحوم ولذلك نجد إقبال رهيب من قبل الموظفين ولذلك أتمنى أن تنظر الحكومة إلى تلك التعاونيات التى تساعد بالفعل فى تحقيق الأمن والاستقرار للمواطن المصرى من خ ال تنصيب وتطوير دورها فى حماية المستهلك المصرى. يطالب أن تهتم الحكومة بتعميم التعاونيات فى الوجه القبلى فى بنى سويف والفيوم وغيرها لأن الاهتمام الأكبر لها موجود بالعاصمة والوجه البحرى.
. إن النظام التعاونى ناجح بدول الخليج فيجب أن نتعلم منها ويتم تعميمها بهذا النظام الناجح وأتمنى أيضا ضم العيش البلدى للجمعيات لأن هناك مخابز تتبع وزارة التضامن مما جعلنى أضمن نظافة المنتج.
**كاتب المقال
دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام
ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية
عضو والخبير بالمعهد العربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.