تنتفض حولي كألوانٍ هاربة..! من لوحةٍ سرياليةٍ لدالي*.. تزاحمتْ فيها خربشات مصطفة بوهن ونحول هكذا بدت لي ظهيرتي يومها رياح صبوتي أيقظتني.. على موعدٍ فزَّتْ به لوعتي أنا هنا.. !! وأختنقتْ بها حنجرتي وألمني مجرى الهواء في رئتي حروف وكتابات.. فوق جدران فارغة.. تعصفُ بها الريح في بيوتات هاوية رأيتُ فيها حلمي يمر أمامي.. وروحي وسعير جروحي وشرخ غائر في عمقِ صروحي يمرُ كالومض وهو يحملُ بين يديه قلبي المغروس في صدري.. صرختُ فلم يسمعني غير صدى صوتي ولمحتُ صورتي.. كانت بلا ملامح .. بلا تعابير.. بلا عينين..بلا شفتين ويدايَّ بلا كفين ، أسيرُ بساقين من هواء.. أعدُ مرة وأسقط أخرى.. أجمع أزهاراً مرمية سحقتها أقدام العابرين.. ويتعب وجعي يواسي جسدي ويعتذر لروحي التي أقسمت الا تتركه..! رسائلي بلاعنوان..بلا زمان انا وبعضي نحصي ساعات العمر.. نسترجع شتات الذكرى وصور بين يدي الحياة في ليال غائمة ماطرة ونافذة باردة وموقد للرماد جسد يدفئه الحزن الجميل وتمر الدقائق.. أسمعُ نبض ساعتي هي لازالت مستيقظة فقد هرب نعاسها وهي تحاور مداداً متورطاً بشغف بيضاء يلتف كنبتة أحراش بوهيمية على قلم شاحب فوق أوراق مبعثرة.. معاً ينتظران مداهمة أولى ساعات الفجر. ………………………… *سلفادور دالي/رسام اسباني من اعلام المدرسة السريالية