مسابقة للمعلومات العلمية ضمن مهرجان من أجل مصر الرمضاني بجامعة قناة السويس    وزارة الأوقاف تعلن النتيجة النهائية لمسابقة عامل مسجد    «الرعاية الصحية» تطلق مشروع «E-PaCC» لتعزيز الرعاية المتمركزة حول المريض    محافظ أسيوط يوجه بتكثيف الحملات الرقابية على المواقف ومحطات الوقود لمنع استغلال المواطنين    طلب إحاطة في النواب بشأن نقص السلع التموينية الأساسية بمدينة رأس غارب    أعلى سعر للبيع يسجل 60.68 جنيه.. سعر اليورو اليوم بالبنوك    الأسهم الأوروبية تتراجع مع استمرار المخاوف الاقتصادية من حرب الشرق الأوسط    مقذوفات تضرب سفنا في الخليج ومضيق هرمز    النائب أيمن محسب يُشيد بجهود الدولة في متابعة أوضاع المصريين المقيمين بدول الخليج    فليك: ارتكبنا أخطاء سهلة أمام نيوكاسل    دوري أبطال أوروبا، أوسيمين يسير على خطى صلاح وإيتو    تعديلات في تشكيل الزمالك المتوقع لمواجهة إنبي    بعد تمكينها من مسكن الزوجية.. ضبط سائق تعدى على طليقة شقيقه في دمياط    المعاينة تكشف: ماس كهربائي وراء اندلاع حريق محلات كوم أمبو بأسوان    من الجوكر إلى باتمان.. مراحل تطور علاقة عمرو سعد ونجله في مسلسل "إفراج"    المشدد 15 سنة لتشكيل عصابي بتهمة الاتجار في الهيروين بالموسكي    صندوق «قادرون باختلاف» يشيد بمسلسل اللون الأزرق: دراما إنسانية ترفع الوعي بطيف التوحد    وزير الصحة يوجه بخطة استثمارية طموحة لتطوير المنظومة بالعام المالي الجديد    «عبدالغفار» يوجه بخطة استثمارية لتطوير المنظومة الصحية في العام المالي الجديد    «الأرصاد» تحذر من طقس العشر الأواخر من رمضان 2026    ورشة عمل لتنمية مهارات العرض والتصميم الإبداعي لطلاب تجارة قناة السويس    الحرب على إيران.. سي إن إن: رصد شاحنات في كوريا الجنوبية يُعتقد أنها تنقل منصات منظومة ثاد    بيراميدز يخطط لصفقة قوية.. مصطفى محمد على رادار الفريق في الميركاتو الصيفي    الإمارات: الدفاعات الجوية تتعامل مع تهديدات صاروخية ومسيرات إيرانية    الأمم المتحدة: أكثر من 100 الف نازح جديد جراء الحرب فى لبنان خلال 24 ساعة    الحروب لا تجلب إلا الخراب    أسعار الأسماك اليوم الأربعاء 11-3-2026 بأسواق مطروح.. الوقار ب 450 جنيها    بث مباشر.. الزمالك يواجه إنبي في مواجهة حاسمة بالدوري المصري الممتاز    زد يواجه مودرن سبورت الليلة في صراع تحسين المراكز بالدوري    ماليش دعوة بالسرقة.. نص اعترافات جيهان الشماشرجى فى قضية سرقة بالإكراه    وزير الأوقاف يتابع مع المديريات استعدادات المساجد لصلاة عيد الفطر المبارك    السيطرة على حريق شقة فى المريوطية دون إصابات    السكة الحديد تعلن تشغيل قطارات مخصوصة وتالجو إضافى بمناسبة عيد الفطر    مشروبات طبيعية قدميها لأبنائك خلال المذاكرة ليلًا    طلب إحاطة بشأن تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل    طب قصر العيني: اختيار الدكتور أحمد طه عضوا بالمجلس الدولي للتقييم الخارجي لمنظمة ISQua فخر واعتزاز    مبارزة «حزبية» على موائد «رمضانية»    وزارة الدفاع العراقية تستنكر الهجمات على قواعد عسكرية في مطار بغداد الدولي    طب عين شمس تستقبل نائب رئيس جامعة الغارف البرتغالية لبحث التعاون في علم الجينات والتعليم الطبي    عمليات التموين تتابع توافر المنتجات البترولية وتتوعد المخالفين    هاني رمزي ينتقد تراجع مستوى الأهلي: أخطاء في الصفقات وأزمة داخل غرفة الملابس    الأمن يفحص فيديو تعدي شاب على المواطنين بآلة حادة في شوارع قنا    ما تيسَّر من سيرة ساحر «الفوازير»    حلمي عبد الباقي يكشف كواليس أزمته داخل نقابة الموسيقيين.. تأجيل التحقيق ووكيل النقابة: لم أتلقَّ أي اتهامات رسمية    هيثم أبو زيد: كتاب «التلاوة المصرية» هو نتاج 35 عاما من الاستماع لكبار القراء    "المتر سمير" الحلقة 6.. محمد عبد الرحمن يتسبب في حادث سيارة    6 قتلى و4 مصابين في حريق حافلة بسويسرا والشرطة ترجح أنه "حادث مدبر"    حالة من الذعر في طهران بعد سماع دوي انفجارات    تجاهل معاناة 100 ألف معتقل ..لماذا يتحدث السيسي عن"سجون راقية" رغم التقارير الحقوقية الفاضحة ؟    "بيبو" الحلقة 6 .. 3 زيارات مفاجئة لكزبرة تضعه في موقف حرج    حسن الخاتمة، وفاة سيدة من بني سويف أثناء أداء العمرة بالسعودية    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    الجيش الأمريكي يعلن تدمير 16 زورقاً إيرانيا لزرع الألغام    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    النائبة سحر عتمان تتقدم بطلب إحاطة بشأن تداعيات زيادة أسعار الطاقة وكفاية الإجراءات الحكومية لحماية المواطنين    6-1.. بايرن ميونخ يصعق أتالانتا في عقر داره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشارين ليس لهم تنظيم قانوني ويساهمون في إهدار المال العام بمليار وثلاثمائة مليون
نشر في الواقع يوم 20 - 07 - 2011


بقلم د. عادل عامر
المستشارون في جميع أجهزة الدولة ظاهرة تنتشر بشكل كبير تحوم حولها الكثير من التساؤلات سواء من حيث عددهم والرواتب التي يحصلون عليها والتي تصل إلي 60 ألف جنيه شهريا ومكافآت أكثر من 200 ألف جنيه في ظل غياب التنظيم القانوني لهذه العملية وعدم وضع ضوابط محددة لعدد المستشارين في الهيئة الحكومية الواحدة فهناك وزير لديه أكثر من 60 مستشاراً يحصلون علي رواتب ومكافآت باهظة، وهذا نوع من المجاملات لهؤلاء المستشارين لأنهم في أغلب الأحيان أصدقاء وأقارب بعض الوزراء. ان كثافة هذه الظاهرة التي تعتبر باباً للفساد وإهدار الأموال دون جدوى والوقوف عائقا أمام إيجاد قيادات صف ثان، إن وظيفة المستشار ليست ضرورية وليس لها أي دور إطلاقا وأن الهدف منها هو التستر علي الفساد وبابا خلفياً للتربح أن هناك كثيرا من الهيكل الإداري لعدد من الدول لا وجود لهذه الوظيفة أن الموازنة العامة للدولة تكشف عن حجم كبير لأجور هؤلاء المستشارين حيث إنها تقدر بمليار وثلاثمائة مليون وأن الأجور حوالي سبعة عشر مليارات والمكافآت سبعين مليارا، أنه يجب توريث الخبرة وهذه هي الإدارة الصحيحة وليست الاستعانة بالشخص بعد خروجه علي المعاش. أن ارتباط الفشل بالشخص في وظيفته حتى خروجه علي المعاش ثم الاستعانة به مرة أخري كمستشار هو استمرار للفشل، إنه يجب أن توجد حلول وبدائل لأن لهذه المشكلة عواقب وخيمة علي الاقتصاد والسياسة العامة، وأنه يجب أن يؤخذ بملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات وأنه علي الجميع أن يخضع للحساب. وهذا النظام يسهم في انخفاض الأجور حيث إن راتب مستشار واحد يعادل راتب مائة موظف أو عامل وأن انخفاض الأجور للعاملة يعني انخفاضاً للأداء وإهداراً للإدارة الرشيدة، وأن الحلول تكمن في الالتزام في شروط الاحتياج للوظائف والالتزام بالهياكل التنظيمية. أن القانون لا ينظم هذه العملية وأنها ليست لها أي ضوابط فهي مسألة متروكة للوزير أو رئيس المصلحة وأنه لا توجد لائحة في وزارة المالية تحدد أجور هؤلاء المستشارين الذين يتلقون رواتب كبيرة ومغالي فيها، إن هذه الظاهرة تقف عائقا أمام إيجاد صف ثان من القيادات وأنها تعمل علي إلغاء القنوات الشرعية في المصالح التي تتمثل في الشئون القانونية وغيرها وأنه في الغالب يتم إلغاء قرار هذه القنوات لصالح قرارات المستشارين وترتفع نسبة تعيين هؤلاء المستشارين الذين يتقاضون رواتب ضخمة جدا في الوقت الذي يعاني فيه الشباب المصري من البطالة. عدد هؤلاء المستشارين بما يقرب من 73 ألف مستشار يتركز معظمهم في وزارات المالية والصحة والسياحة والتضامن الاجتماعي يحصلون علي نحو ملياري جنيه شهرياً في شكل مرتبات ومكافآت وحوافز. أن وزارة المالية تحتل المرتبة الأولى بين الوزارات الحكومية التي يحصل العاملون والموظفون بها على مرتبات ضخمة، تليها وزارات العدل والخارجية والداخلية والثقافة. وان حصول بعض كبار مستشاري وزير المالية المخلوع ، البالغ عددهم أكثر من 50 مستشارًا على بدلات ومكافآت شهرية تصل إلى 300 ألف جنيه لكل مستشار. أن هناك أكثر من خمسة آلاف و500 من كبار موظفي الدولة يحصلون على مرتبات وأجور تتجاوز الحد الأقصى المسموح به سنويا وهو 54 ألف جنيه بمعدل 4500 جنيه شهريًا، ويتركز معظم هؤلاء في المستويات القيادية بالمحافظات والإدارات المحلية والهيئات العامة ودواوين الوزارات. يوجد 800 مستشار في كل وزارة يحصلون سنوياً علي 2.1 مليار جنيه. وزير التضامن الاجتماعي يمنح 22 مستشاراً بوزارته 186 ألف جنيه مقتطعة من أموال مشروع مكافحة الفقر، وأن قطاع البريد الذي به مستشارون يحصل الواحد منهم علي ما متوسطه 8 آلاف جنيه شهرياً، ما يعادل موظفي وحدة إدارية بأكملها. ، أن 67 مستشاراً بإحدى الهيئات الاقتصادية تزيد مرتباتهم علي المليون جنيه شهرياً، وأن البعض في إحدى هيئات وزارة الصحة يحصل الواحد منهم علي 100 ألف جنيه شهرياً، أن إصرار حكومة نظيف وأسلافها من الحكومات المصرية المتعاقية على تعيين هؤلاء المستشارين في الوزارات والهيئات المختلفة رغم عدم الحاجة الضرورية لمثل تلك المناصب، تأتي رغم وجود العديد من التوصيات والتقارير الرقابية التي انتقدت الإبقاء على هؤلاء المستشارين بالوزارات والهيئات رغم أنهم لا يقدمون أي خدمات كمية أو كيفية، ولا يذهبون لأماكن عملهم إلا بشكل محدود جدًا ولا تربطهم بالوزارات والهيئات المحسوبين عليها سوى أجهزة المحمول الخاصة بهم التي تلتزم الدولة بدفع فواتيرها. وبجانب عدم التزام وزاراتها بالقانون رقم 5 لسنة 1991م الذي يضع معايير وضوابط بشأن اختيار أصحاب المناصب القيادية بعيدًا عن الأقدمية وتقارير الكفاءة التي تأتي دائمًا مضللة وغير مطابقة للواقع. وتؤكد التحليلات الأولية للأرقام وجود تجاوزات تقدر بمئات الملايين في وزارات بعينها تتجاوز الميزانيات المخصصة لهذه الوزارات خاصة الأموال الخاصة بمرتبات المستشارين. إهدار المال العام ظاهرة قديمة جديدة لم تخل منها الحكومات المتعاقبة أن هناك زيادة في إهدار المال العام من الحكومة المخلوعة والتي تمثلت في البذخ في الإنفاق علي إنشاء والديكورات مرورا بالبذخ في الإنفاق علي برقيات التهاني والتعازي والورود وأخيرا تعيين مجموعة ليست قليلة من الموظفين بعد بلوغهم سن المعاش بدرجة مستشار، فهؤلاء يتقاضون رواتب ضخمة ورغم بلوغهم سن المعاش فإنهم من أهل ثقة لذلك يحرص الوزير علي بقائهم إلي جواره.. كما يقوم بعض الوزراء باصطحابهم معه في رحلاته الخارجية حيث تذاكر السفر والإقامة التي تسدد جميعها من أموال الشعب
. فإحصائيات الجهاز المركزي قدرت عدد الخبراء الأجانب في مصر ب 17،5 ألف خبير بينما قدرتهم وزارة القوي العاملة والهجرة بحوالي 20،5 ألف خبير قدرت وزارة الدولة للتنمية الإدارية عددهم ب 130 ألف خبير. " ففي الوقت الذي يتقاضي فيه بعض الأشخاص ملايين الجنيهات يعاني ملايين الشباب من البطالة وعدم الحصول علي فرصة عمل.. أن النظام الإداري في مصر قد وصل إلي مرحلة يرثي لها.. فأساليب الإهدار متعددة والسبب إطلاق بد المسئول في الموقع الذي يعمل فيه دون أي رقابة مما أعطي فرصة لكل مسئول في اتخاذ القرارات التي يراها ملائمة من وجهة نظره ومن هذا المنطلق يتم تعيين عشرات المستشارين في كل وزارة ومعظمهم يتم تعيينهم "مجاملة" فهم من الأقارب والأصدقاء. أن هذه الظاهرة لها تأثيرات ضارة علي الاقتصاد القومي فالنتيجة الرئيسية حدوث خلل شديد في مستوي الدخول إلي جانب انخفاض أداء العاملين نتيجة تدني أجورهم لصالح مجموعة من الناس تستحوذ علي الجانب الأكبر من الموازنة العامة للدولة يتحملها دافعو الضرائب في النهاية وهم محدودو الدخل.. فالمسئولون متخذو هذه القرارات لا يتحملوا هذه النفقات الزائدة وهو ما يمثل وضعاً غريباً يساعد علي ايجاد حالة من عدم الرضا بين أفراد المجتمع فلا يتصور أن يتقاضي موظف لا يعمل شيئاً عشرة آلاف جنيه وفي المقابل هناك ملايين العاملين لا تتجاوز أجورهم 700 جنيه، أن ما يحدث هو جزء من حالة من الفساد في النظام السياسي للدولة لأن هؤلاء المستشارين في النهاية يمثلوا جزءاً من النظام السياسي للدولة ودائما الوزراء وكبار المسئولين يسعو لتكوين تحالفات تضمن لهم الولاء دائما. في أي دولة تقدم جهة سيادية بدل ولاء لموظفيها؟ وبالطبع لم يحدث هذا سوي في مصر بهدف دعم استقرار نظام الحكم. أن 99% من المعينين في وظيفة مستشار لا يقدموا شيء يذكر لخدمة المجتمع كما أن هذه الظاهرة توجد أملاً عند الموظفين الذين لم يصلوا لسن المعاش لتقلد هذا المنصب مما أوجد حالة من النفاق الإداري طمعا في الحصول علي هذا المنصب إن مبلغ المليار و200 مليون جنيه الذي يتقاضونه هؤلاء المستشارون "مال سايب" لا يخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات وأي جهاز رقابي وسداده كرواتب لمستشارين لا يقدمون ولا يؤخرون يعد إهدارا للمال العام . أن أغلبية هؤلاء المستشارين فوضتهم الدولة المانحة مما يشكل خطراً علي الوزارات و العاملين فيها أن المبلغ الذي يتقاضونه يكفي لتشغيل ألاف الشباب وعلاج المئات من مرضي الفشل الكلوي والالتهاب الكبدي من غير القادرين . ان هناك ما يقرب من 11 مليون عاطل وعانس في مصر في الوقت الذي تقوم الحكومة بتعيين المحالين للمعاش للعمل كمستشارين يتقاضون مرتبات تتراوح ما بين 15 إلى 100 ألف جنيه شهريا للفرد الواحد منهم أن ظاهرة المستشارين تسببت في قتل قيادات الصف الثاني بالهيئات الحكومية والوزارات، و أن بعض المستشارين فرضتهم الجهات الأجنبية المانحة وأصبح ولاءهم للمانحين الأجانب. إن هذه القرارات فاقدة للشرعية، كما أن الرواتب الضخمة التي يتقاضاها هؤلاء المستشارون غير خاضعة لرقابة جهاز المحاسبات والأجهزة الرقابية الأخرى.
الدكتور عادل عامر
خبير في القانون العام
ورئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية
ورئيس تحرير جريدة صوت المصريين الالكترونية
وعضو الاتحاد العربي للصحافة الالكترونية
محمول 0124121902


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.