كشف لاجئ سوري عن رحلته والعوائق الصعبة التى واجهته للوصول إلى البلاد الأوروبية عن طريق السباحة لمدة سبع ساعات، بدءا من الموجات الضخمة المتلاطمة والتيارات القاتلة للسباحة وحتى وصوله إلى اليونان من تركيا. وأوضح السورى "أمبر مهتار" أنه لم يكن لديه ما يكفي من المال لدفع للمهربين لنقله إلى أوروبا بعد خسارة الوطن، والحرب الأهلية التي دامت خمس سنوات وعصفت به وذلك بحسب صحيفة الإنديبندنت البريطانية. وأدرك مهتار أن السباحة هي المخرج والفرصة الوحيدة لبدء حياة جديدة في أوروبا، والتى ستستغرق أربعة أميال عبر بحر إيجان من تركيا إلى جزيرة ساموس اليونانية . أوضحت الصحيفة أن اللاجئ، قام بتدريب نفسه على السباحة لمسافات طويلة فقد قضى عدة أشهر يستعد فيها لعبور محفوف بالمخاطر، قبالة سواحل العاصمة اللبنانية بيروت، حيث كان يعيش بعد أن فر من سوريا في مايو الماضي إلى جانب دراسته للخرائط بشكل جيد حتى يتمكن من الوصل من بحر إيجان إلى تركيا وجزيرة سامون بأقصر الطرق. وبدء مهتار رحلته إلى أوربا بارتدائه سروال السباحة، والقبعة و نظارات واقية ومقطع الأنف، حاملا على خصره جزء من ممتلكاتهم الشخصية، بما في ذلك الهاتف و الكمبيوتر المليئ بصوره القديمة مع عائلته ووطنه، مع بعض التمر بطعم الزنجبيل ملفوفة في التشبث الفيلم - له المصدر الوحيد للطاقة والتغذية في الرحلة. وأوضح مهتار أنه في كل ثانية شعر فيها بالموت، ظل يعافر أملا في الوصول ويفكر أن هذا هو الطريق لإنقاذ مستقبله. وأضاف الموقع رغم كل الصعاب التى واجهت مهتار وصل في نهاية المطاف إلى ساموس، حيث تم تصويره يقف منتصرا على الشاطئ مع ذراعيه ممتدة وابتسامة كبيرة على وجهه. وكانت محنته لم تنته بعد، إذ كان عليه السير سبعة أميال قبل أن يصل إلى الميناء حيث يتم تسجيله رسميا مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي كلاجئ. و قضى مهتار شهرا يعيش في مخيمات اللاجئين الأوروبية يتنقل عبر القطارات المحملة بالمهاجرين للوصول إلى السويد، وانتهى به الأمر إلى العيش الآن في مركز اللجوء في البلاد الإسكندنافية.