أسواق الحديد بمحافظة أسوان اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026    اليوم.. مجلس الأمن يصوت على قرار «مخفف» لحماية الملاحة في مضيق هرمز    مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل سلاسل بشرية حول محطات الكهرباء    إعلام إسرائيلي: إطلاق صفارات الإنذار في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان بسبب تهديدات صاروخية    بث مباشر دوري نايل.. شاهد مجانًا دون تقطيع الأهلي يواجه سيراميكا كليوباترا في افتتاح منافسات الجولة الأولى من المرحلة النهائية للدوري المصري الممتاز    منظمة الصحة العالمية تعلق الإخلاءات الطبية من غزة بعد مقتل متعاقد    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 24    أكسيوس: بوادر اتفاق بين واشنطن وطهران قد تدفع ترامب لتأجيل الهجوم    انطلاقة قوية ل«معّوز (GOAT)».. مغامرة كرتونية بطابع مصري تقتحم دور العرض قريبًا    رهان الحنين والنجاح.. مصطفى شعبان يعيد إحياء "الزوجة الرابعة" في جزء ثانٍ يقتحم سباق رمضان 2027    ارتفاع الأسهم الأمريكية وأسعار النفط قبل انتهاء مهلة ترامب لضرب محطات الطاقة في إيران    غارات تلحق دمارا فى كنيس يهودى بطهران    تموين الإسكندرية تضبط 1،5 طن دقيق البلدي معاد تدويره داخل مخبز سياحي في العامرية    CNN: تل أبيب وضعت سيناريوهات بديلة حال فشل الدبلوماسية مع طهران    لجنة المخابرات بالشيوخ الأمريكى: لواء المدفعية 142 اتجه إلى الشرق الأوسط    درة: أرفض تكرار أدواري وأعتز بإشادة نادية الجندي بدوري في «علي كلاي»    هل أصيب عبدالرحمن أبو زهرة بورم على الرئة؟.. نجل الفنان يرد    يوسف الشريف: هناك أجيال كبرت على أعمالي ويتابعونني منذ كان عمرهم 14 عاما    إصابة شخصين إثر اصطدام سيارة واشتعال النيران بها برشيد في البحيرة    رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ: إضافة 120 مليون قدم غاز يوميا للشبكة القومية من اكتشافات جديدة    أوقاف الجيزة: توجيهات حاسمة لترشيد الكهرباء والانضباط بالمساجد    لا داعي للقلق، بيان مهم من محافظة الإسكندرية بشأن انبعاث رائحة غاز اليوم غربي المدينة    منير مكرم: الرئيس السيسي أب لكل المصريين.. وزيارته للكنيسة نقطة تحول تاريخية    مختار جمعة: المساواة أمام القانون في عهد السيسي واقع ملموس لا مجرد شعارات    المهندسة صباح مشالي تتصدر قائمة القيادات النسائية المؤثرة في مجال الكهرباء والطاقة بأفريقيا    تفاصيل محاضرة علمية لإدارة إسطبلات الخيول بطب بيطري القاهرة    إحالة أوراق مدرس فيزياء تعدى على طالبة فى الدقهلية لفضيلة المفتى    حماية المستهلك يوضح تفاصيل ضبط منتجات غذائية منتهية الصلاحية بعد بلاغ مواطنة    مدير الطب البيطري ببورسعيد: واقعة اقتحام شيلتر الكلاب اعتداء على منشأة حكومية.. والأعداد بالشوارع مرعبة    بعد تعرضها لتعذيب أسري جماعي، التحاليل تكشف مفاجأة فى مقتل "سما" طفلة المنوفية    التعليم: وضع المدارس الدولية المخالفة لضوابط ختم الدبلومة الأمريكية تحت الإشراف المالي    داليا عبد الرحيم تعزي الزميل طارق سيد في وفاة والدته    محافظ الجيزة يقود جولة ليلية مفاجئة بقري أوسيم للوقوف على مواعيد غلق المحال    هل يقود موسيمانى شباب بلوزداد أمام الزمالك فى نصف نهائى الكونفدرالية؟    صفقة القرن، ليفربول يقدم عرضا خياليا للتعاقد مع فينيسيوس جونيور    حسام المندوه: الأقرب هو حصول الزمالك على أرض بديلة    "روستيليكوم" تتعرض لهجوم إلكتروني قوي بحجب الخدمة (DDoS)    مدير الصحة العالمية: علّقنا عملية إجلاء طبي كانت مقررة اليوم لمرضى من غزة إلى مصر    عميد تجارة عين شمس: اتخذنا خطوات استباقية لتحديث لوائحنا الدراسية وننتظر اعتماد الأعلى للجامعات    رئيس برلمانية مستقبل وطن يشيد بتشكيل لجنة فرعية لدراسة قانون الإدارة المحلية الجديد    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 في القاهرة    عبد الظاهر السقا: صفقات الشتاء أعادت التوازن إلى الاتحاد السكندرى    إبراهيم حسن: زيزو لاعب «مصنوع» وانتقاله إلى الأهلى لم يكن متوقعا    النحاس يكشف ما سيفعله إذا واجه الأهلي كمدرب ل المصري    عصام السقا ينشر فيديو يُظهر قدرته على قيادة الخيل ببراعة    حماية المستهلك: ندعو المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تلاعب في أسعار وجودة السلع    موعد مباريات اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. إنفوجراف    متحدث التعليم: الوزارة بصدد لائحة متكاملة ومنظمة لعمل المدارس الخاصة والدولية وإعلانها قريبا    جامعتا "عين شمس" و"بيكين" العالمية تبحثان تعزيز التعاون الأكاديمي    طرق طبيعية لعلاج رائحة الفم الكريهة    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل تُنفذ وصية الأب بمنع ابنه من حضور جنازته؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة: مستشفى الهلال يستقبل 200 ألف مريض سنويا ويجري 12 ألف عملية عظام    لجنة النظام بالوفد تتخذ قرارات حاسمة بشأن أحداث اجتماع الهيئة العليا الأخير    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    لإعادة بناء عظام الوجه.. جراحة استغرقت 7 ساعات بمستشفى كفر سعد في دمياط    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتفاضة السكاكين تهزم "أسطورة" القبة الحديدية
هيستيريا فى الشارع الإسرائيلى وحافلات القدس فارغة
نشر في الوفد يوم 20 - 11 - 2015

وسط زخم الصراعات والاضطرابات المتلاحقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط لم يجد شباب فلسطين وسيلة للدفاع عن مقدساتهم ودمائهم، غير الحجارة والسكاكين، وفي ظل صمت الأنظمة العربية وانشغال المجتمع الدولي عن انتهاكات الصهاينة للمقدسات في الأراضي الفلسطينية، يستخدم الفلسطينيون كل أنواع السكاكين المتوافرة لديهم من سكين المطبخ إلى الخنجر في هجماتهم المتصاعدة على الإسرائيليين، ما يجعل هذا «السلاح الأبيض» ذا تأثير نفسي قوي جداً، ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن أستاذ علم النفس الإسرائيلي شاؤول كيمحي قوله: «إن السكين أداة تستعمل كل يوم ومتوفرة لدى الجميع ولا تتطلب تدريباً ويمكن إخفاؤها بسهولة».
وأضاف أن الهجوم بالسكين لا يهدف مبدئياً إلى القتل بل التخويف، وتم تحقيق الهدف.
الإسرائيليون يشعرون بالخطر حتى لو لم يكن متناسباً مع مستوى التهديد، وبينما يطور الاسرائيليون وسائل لصد الهجمات مثل منظومة القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ كانت عمليات الطعن مفاجئة لهم.. وعلى الرغم من أن هذه الهجمات ليست بجديدة إلا أن وتيرتها متسارعة.. وأصدر جهاز الإسعاف الإسرائيلي شريط فيديو تثقيفياً لتعليم الإسرائيليين كيف يتصدون لمن يهاجمهم، ويحذرهم من محاولة نزع السكين من جسد المطعون تجنباً لزيادة النزيف لديه.
ورصدت الصحيفة بعضاً من المشاهد التى حدثت فى القدس المحتلة التى تظهر حجم الرعب والهيستيريا التى سيطرت على الإسرائيليين، فأوضحت الصحيفة أن أحد ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق النار في الهواء بمحطة القطارات المركزية في حيفا جراء شكه بوجود شخص يحمل سكيناً، وصرخ يقول: «مخرب» فأوقف الركاب القطار وهربوا، ليتضح أنه مجرد جزع وهوس أصاب الضابط نتيجة حالة العصبية السائدة بين الإسرائيليين.. وفي حادثة أخرى خاف يهودي يمني في إسرائيل من قتله بسبب شكله فكتب على قميصه باللغة العبرية: «اهدأوا أنا يمني».
وأدت سلسلة العمليات التي شهدتها القدس المحتلة ومدن إسرائيلية داخل الخط الأخضر في الفترة الأخيرة إلى اختفاء الركاب من مقاعد حافلات شركة «ايغد» العاملة في القدس الشرقية والغربية، وكذلك الحال بالنسبة للقطار الخفيف العامل في المدينتين.. ونقل موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن الناطق بلسان شركة «ايغد» قوله إن الحديث يدور عن تراجع دراماتيكي في عدد المسافرين بما يثير القلق الشديد.
وأضاف: الحافلة العاملة على خط تل أبيب القدس كانت فارغة بشكل كامل تقريباً وكذلك الحال بالنسبة لبقية الخطوط العاملة بين سدود وبيت شيمش على سبيل المثال لا الحصر، فيما اختار سائق إحدى الحافلات العاملة التى تصل إلى ساحة المبكى بعصى كي «يحمي نفسه».
وقال الموقع الالكتروني: إن نتائج العمليات الأخيرة ظهرت سريعاً في قطاع المواصلات العامة حيث تسير الحافلات والقطار الخفيف شبه فارغة وتحول الركاب إلى استخدام سيارات الأجرة الأقل تعرضا للعمليات، حيث قال السائق «عوفر بتصلال» من مكتب تكسيات «سميدار»: الهاتف لا يتوقف عن الرنين وكل طالب تاكسي يريد التأكد أن السائق يهودي وليس عربياً.
ولجأت إسرائيل إلى تحويل جميع سكانها إلى مجموعة من القتلة لمواجهة «انتفاضة السكاكين»، فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، بعد عجز الشرطة والجيش الإسرائيليين عن مواجهة الفلسطينيين فى الشوارع.. واستخدمت تل أبيب وحدات كاملة من الجيش الإسرائيلى لتأمين المواصلات العامة والهيئات الحكومية والمدارس والجامعات، فيما لجأت الشرطة إلى تنفيذ إعدامات فورية للشباب الفلسطينيين فى الشوارع، ولكن الاستخدام المفرط للقوة من جانب الإسرائيليين لم يفلح مع ارتفاع وتيرة حملات المقاومة الفلسطينية.
وأعلنت إسرائيل رسمياً عن عجزها أمام العالم فى مواجهة الانتفاضة الجديدة وهو ما تبين فى تصريحات مسئوليها العسكريين والسياسيين طوال الأسابيع الماضية، واعترافهم بصعوبة مواجهة الانتفاضة الثالثة، ومحاولتهم الاستعانة بالولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا لإنقاذها.
وألقى قادة إسرائيل مهمة حماية سكانها من انتفاضة السكاكين إلى السكان أنفسهم، حيث أجازوا لهم استخدام الأسلحة البيضاء ومنحوهم تراخيص لاستخدام الأسلحة النارية، فى عملية تفتح الباب على مصراعيه أمام حرب شوارع بين الإسرائيليين والفلسطينيين قد تمتد لسنوات طويلة وتحصد آلاف الأرواح.
وسمحت الشرطة الإسرائيلية فى البداية ببيع وسائل الدفاع عن النفس التقليدية التى تستخدمها النساء عادة لحماية أنفسهن من التحرش والاغتصاب مثل الصاعق الكهربى، وإسبراى الفلفل الأحمر، وذلك لاستخدامها للحماية من الفلسطينيين المحتجين على استمرار الاحتلال الإسرائيلى لأراضيهم وطرحت المحال الكبرى أسلحة بيضاء بأسعار مخفضة للغاية لتشجيع الإسرائيليين على امتلاكها، ومنها محال «كل شيء ب 5 شيكلات» التى تبيع البضائع بسعر موحد، حيث طرحت مجموعة كبيرة من «البلط» الصغيرة التى تستخدم فى تقطيع الأخشاب، ب 5 شيكلات بدلاً من 15، لاستخدامها فى قتل الفلسطينيين.
والغريب أن أصحاب المحال التجارية الكبرى التى عرضت هذا النوع من «البلط» أكدوا أنها كانت مخزونة لديهم منذ فترة، وتم طرحها فى الأسواق بعد اشتداد المواجهات مع الفلسطينيين لتستخدم فى حرب الشوارع القادمة، حيث أقبل الإسرائيليون على شرائها ما أدى لنفاد الكميات المطروحة خلال زمن قياسى.
وذكرت سيدة إسرائيلية، 45 سنة، أن طفلها، 8 سنوات، اشترى «بلطة» معتقداً أنها ضمن لعب الأطفال، وعندما شاهدتها ولاحظت مدى حدتها، وتأكدت أنها آلة للقتل السريع، رغم أنه كان من المستحيل فى السابق بيع هذه الأداة الخطيرة، خلال الانتفاضات الفلسطينية السابقة، لافتة إلى أن بعض المتاجر الكبرى وضعت هذه الآلة فى الواجهات، ما تسبب فى تشجيع الزبائن على شرائها خاصة مع انخفاض سعرها.. ولتأكيد رغبة الحكومة الإسرائيلية فى إلقاء مسئولية المواجهة على عاتق سكان إسرائيل، أصدرت وزارة الداخلية الإسرائيلية، تعليمات بتسهيل إجراءات الحصول على رخص السلاح ، وهو ما برره وزير الأمن الداخلى، جلعاد أردان، بأنه نظراً للأحوال الأمنية المتدهورة، وهو ما تسبب فى امتلاء محال بيع السلاح بمئات الإسرائيليين خاصة خلال الأسبوعين الماضيين، وكشفت إحصائية أجرتها صحيفة «هاآرتس» العبرية، عن وصول نسبة الارتفاع فى طلبات الحصول على الأسلحة النارية ل 5000%، ما أدى لوضع المحال لقوائم انتظار للراغبين فى الحصول على السلاح أو تجديد رخصته لفترة لا تقل عن 3 أشهر.
وكشف مسئولون بوزارة الأمن الداخلى، عن أن الوزارة كانت تتلقى فى السابق نحو 150 طلباً يومياً، سواء للحصول على رخصة سلاح، أو لتجديدها، ولكنها وصلت مع اندلاع الانتفاضة الجديدة ل 8 آلاف طلب يومياً، نظراً لحالة الذعر التى تملكت الإسرائيليين. وأكد عدد من كبار تجار السلاح فى إسرائيل، أنها شهدت إقبالاً من جانب سكانها لشراء السلاح خلال فترات قليلة من تاريخها، أبرزها خلال فترة الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987 والثانية عام 2000.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.