بين ردهات وكواليس وفعاليات الدورة الثامنة من دورات المهرجان القومي يتنقل المخرج ناصر عبدالمنعم رئيس المهرجان، علي مدار الساعة ، يتابع كافة التفاصيل، ويحل المشكلات الصغيرة التي تواجه الفرق المشاركة. ويقول ناصر: "رغم المجهود الشديد المبذول من فريق عمل المهرجان لخروج الدورة بشكل مشرف ، إلا أن النتائج التي تتجلي أمام أعيننا كل ليلة ، تجعلنا نشعر بسعادة غامرة ، لأول مرة يشعرني التزاحم بالسعادة، فعندما أري مئات الشباب يتزاحمون أمام باب الهناجر أو بوابة الطليعة أو علي سلم مركز الإبداع ليلحقوا بأحد العروض أشعر بالفخر . وأضاف ناصر: "عند التحضير لدورة هذا العام وضعنا في ذهننا هدف استعادة الجمهور ، فكانت فكرة ضرورة إستمرار إتاحة العروض مجانا ، وكنا نتوقع في أكثر تقديراتنا تفائلا أن تمتليء المسارح بمعدل يترواح من 50 الي 75 % ، لكننا فوجئنا بتجاوز نسبة ال100% في أغلب العروض ، جمهور غفير معظمه من الشباب حول الثلاثين وتحتها ، متعطش لفن المسرح ، ولأعمال راقية تخاطب وعيه لا غرائزه . يتابع : حتي عندما أرتبك التنظيم بسبب الزحام كنا سعداء ، لأن كل شاب يشاهد مسرحا ، هو رصيد لصالح المستقبل ، وعقل يخطو بعيدا عن التطرف والإرهاب والتكفير. يتوقف للحظة قبل أن يواصل : الشباب كانوا موجودين بإمتياز من خلال عروض المهرجان و خلال تواصلي مع الزملاء المسرحيين سواء في لجان المهرجان المختلفة ، أو المتابعين للحركة المسرحية كانت الملاحظة الأساسية لهم هي هذا الكم من الشباب المبدع ، شباب جامعات وهواة ومستقلين يقدمون عروضا رائعة بإمكانيات بسيطة ، وينفقون من جيوبهم قروشا قليلة يناطحون بأعمالهم أكبر الجهات الإنتاجية ، ويستطرد : أنا نفسي شاهدت معظم العروض الشبابية ، وشعرت بالإنبهار ، شباب مبدع يتحدث لغة عصره ويعبر عن نفسه في بساطة وإبتكار مدهش. واختم ناصر كلامه قائلاً: الثقافة المصرية والمسرح المصري خرجا رابحين من هذه الدورة ، وأهم المكاسب هم هؤلاء الشباب المبدع ، والجمهور الذي عاد لأبوالفنون ، ونتمني أن نبني جميعا كمسرحيين علي ما تحقق.