محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    محافظ الغربية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة ماري جرجس    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    نوتنجهام يقتنص فوزا ثمينا أمام وست هام بالدوري الإنجليزي    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    محرز: نعرف قدرات المنتخب النيجيري جيدًا وجاهزون للمواجهة    نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث الطريق الدائري بمستشفى الصدر    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب شينجيانج شمال غربي الصين    أوربان: الأوروبيون سيضرون أنفسهم بتقديم 800 مليار يورو لأوكرانيا    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    "مصيري بيد الله"، رئيسة فنزويلا تعلق على تهديدات ترامب    بيان الجابر وباسندوة: بوصلة سياسية لتعزيز الدولة واستقرار اليمن    بينهما طفلان، ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب الزفاف في المنيا إلى 4 وفيات    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    أحمد مكي يتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    تير شتيجن يغادر معسكر برشلونة فى السعودية للإصابة    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    تقرير: عموتة والشعباني ضمن المرشحين لتدريب منتخب تونس    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    ستارمر: تحالف الراغبين يعتمد إطارًا لنشر قوات دولية في أوكرانيا بعد السلام    متحدث الري يكشف تفاصيل حملات إزالة التعديات على مجرى نهر النيل    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    كأس عاصمة مصر - تعادل الاتحاد السكندري وزد في صراع خطف وصافة المجموعة    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    تعليق مفاجئ من مصطفى كامل على مشاكل النقابة الأخيرة    ضحك وإشادة من خالد جلال على مشهد ارتجالي طريف في كاستنج.. فيديو    رئيس الوزراء: اجتماع الأسبوع المقبل لمتابعة صعوبات تسجيل الوحدات البديلة للإيجار القديم    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    "الصحة والتعليم والزراعة" تتصدر أجندات النواب الجدد في ثالث أيام استلام الكارنيه    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    محافظ القاهرة يشهد احتفال الأرمن الأرثوذكس بعيد الميلاد    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر والكونغو الديمقراطية في مواجهة نارية.. من سينتزع بطاقة دور الثمانية؟    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفلاح الفصيح :لا يوجد مسئول يهتم بالزراعة
نشر في الوفد يوم 26 - 08 - 2011

محمد برغش الشهير بالفلاح الفصيح يؤكد ان منظومة الزراعة في مصر تدار بدون اهداف او خطة استراتيجية
ولأن غياب الدولة الزراعية أضر بخصوبة الأرض، والمحاصيل الزراعية، فأصبحنا نستورد أكثر من 55٪ من غذائنا، وأصبح الفلاح نهباً للجباية القذرة في كل الجهات، حتي تسوية الديون مع بنك التنمية الزراعية استفاد منها كبار الملاك فقط، وأصبح بعض الفلاحين هاربين خوفاً من الاحكام القضائية التي تلاحقهم. ولذا يجهزون لمليونية الفلاح لأنه اصبح مهمشاً ضائعاً!!
كيف تدار المنظومة الزراعية في مصر؟
- الزراعة في مصر تدار بدون أهداف منذ 2004 وبطريقة «المكلمة» فتم تجاهل القرار المناسب للمكان المناسب في الوقت المناسب فتفاقمت المشاكل الخاصة بالزراعة والتي يعاني منها الفلاح وبالتالي الدولة المصرية بالكامل.
أهم المشاكل التي تعوق الزراعة؟
- عدم وجود خطة استراتيجية للزراعة المصرية والنتيجة اننا أصبحنا دولة مستوردة لأكثر من 55٪ من غذائنا، وبعض المحاصيل نستورد 90٪ منها خاصة المحاصيل الزيتية.. وأيضا غياب الدورة الزراعية اثر بالسلب علي خصوبة التربة وزاد من ارتفاع نسبة المياه في التربة ومن متبقيات الاسمدة المعدنية، والمواد الصلبة، مما اضر ب «غلة» المحاصيل الرئيسية وأصبح تكرار المحاصيل سنوياً في ذات الارض لا يحقق أي عائد اقتصادي ايجابي.. هذا بخلاف توقف الدولة عن استصلاح الاراضي الصحراوية منذ عام 2000 بالاضافة الي عدم تطهير الترع والرياحات ما ادي الي ضعف المياه وعدم وصولها بالمعدل الكافي الي الزراعات.. بل وقامت الدولة بتقليص ميزانية للزراعة منذ عام 2004 من 2.5 مليار جنيه الي نصف مليار جنيه فقط مع عدم الاهتمام بالبحث العلمي والعلماء الزراعيين.
وكيف نصل الي نقطة تعادل لتحقيق الأمن؟
- أولاً بالاهتمام بالعلماء والباحثين والارتقاء بالبذور وتطويرها مع ما طرأ من مناخ لزيادة غلتها الرئيسية، حتي لا يحدث كما حدث في عام 2010 عندما لم يجد الفلاح تقاوي القمح لزراعتها بسبب انخفاض ميزانية الزراعة التي أثرت بالسلب علي كل مجالات الزراعة سواء في البحث العلمي او الثروة الحيوانية او الداجنة والسمكية والمناحل، ولم تف حتي بمصروفات محروقات سيارات الباحثين في وزارة الزراعة لاستكمال ابحاثهم.. ولابد من عودة الميزانية كما كانت وعودة الارشاد الزراعي الذي انتهي دوره فأصبح الفلاح نهباً للجباية القذرة من كل الجهات خاصة بعد ارتفاع رسم معاينة من خمسة جنيهات الي ألف جنيه بل ورخصة بئر الري بخمسين ألف جنيه.
هل هذه السلبيات مستمرة بعد 25 يناير؟
- نعم مستمرة ولهذا تحتاج الزراعة الي اعادة تأهيل جديدة إذا كانت الدولة جادة ومهتمة بهذا القطاع ولكن من وجهة نظري وخاصة بعد الثورة لم أجد الزراعة في خانة الأهمية لدي الحكومة واتحمل مسئولية هذا الكلام لأني عانيت منه بعد مقابلة الدكتور «شرف» رئيس الوزراء وجهات الدولة الرسمية.
وماذا عن لقائك مع حازم الببلاوي نائب رئيس الوزراء؟
- بعد لقائي يوم 9 أغسطس بالدكتور «الببلاوي» بحضور وزراء الزراعة والكهرباء والري ورئيس بنك التنمية والائتمان الزراعي وبعض المسئولين الكبار في مقر وزارة المالية.. ترسخ لدي يقين أنه لا احد في مصر يهتم بالزراعة او يحاول أن يجد الحلول المناسبة لمشاكلها بل تأكدت انهم يضعونها في آخر الاولويات، فأصبح بعض الفلاحين مشتتين هاربين وكأنهم مطاريد بسبب الاحكام الصادرة عليهم جراء تعاملاتهم مع بنك التنمية والائتمان الزراعي.
لكن توجد تسويات تمت بين البنك والفلاحين المتعثرين؟
- هذه التسويات تمت في العام الماضي واستفاد منها كبار الملاك من الفلاحين فقط وهذا حالنا الذي نشكوه الي الله.
ولهذا تجهزون لمليونية الفلاحين؟
- نعم بعد انقطاع الرجاء من المسئولين تجاه الفلاح المصري الذي أصبح مهمشاً محقراً لا يسمعه احد، واصبحت الزراعة آخر اهتمامات المسئولين ورأي الفلاحي أن من يستمع لكلامه في مصر الآن هو من يتجمهر ويسد الطرقات بالاعتصمات والتظاهر.. والمسئولون يجبروننا علي أن يكون لنا مليونية ولكنها لن تكون فقط في القاهرة بل ستكون علي مستوي 27 محافظة وفي كل مركز ومدينة لأنه آن الأوان لأن يدافع الفلاحون عن كرامتهم ولن يتقاعسوا أبداً عن تنمية الاقتصاد ولن يمتنعوا عن الزراعة خوفاً من الله وخوفاً من المجاعة.
هل لديكم مطالب محددة ستطرحونها في المليونية؟
- مطالبنا معروفة وهي ان يرد للفلاح اعتباره، ويجد نفسه في بؤرة الضوء وان نحصل علي حقوقنا من مستلزمات الانتاج الآمنة وبسعر عادل طوال موسم الزراعة، وان توجد جلسة حوار صريحاً مع وزراء الحكومة التي لنا تعامل معها «زراعة، كهرباء، ري، محليات» وأن تصل البنية الاساسية من الكهرباء الي الاراضي الصحراوية التي زرعها الفلاحون.. ولا يكون التعامل بمكيالين حيث ذهبت البنية الاساسية والكهرباء الي شرق العوينات لصالح كبار المستثمرين ورجال الاعمال وحرم منها صغار الفلاحين.
ولماذا تعترضون علي قانون مباشرة الحقوق السياسية؟
- لأنه صدر ب 50٪ عمالاً وفلاحين، ورضينا ان تكون 50٪ بالقائمة النسبية للأحزاب والجمعيات و50٪ بالقائمة الفردية والآن يريدون الانقضاض والانقلاب عليها بأن يجعلوها قائمة مغلقة، وبلغوا القائمة الفردية، ومن يريد ان يجعلنا مطية أو مغنماً سنمنعه بقوة، ولكننا نثق في المجلس الأعلي للقوات المسلحة بأنه لن يبيع الوطن إرضاء لأحد ولدينا مر الشكوي نريد ان نوصلها الي المشير حسين طنطاوي لأنه آخر انسان وضعنا فيه الأمل بعد الله وإذا لم يسمعنا فسوف نتصرف بما يحمي حياتنا وظروفنا ويضمن لنا البقاء علي أرض الوطن، فالمليونية قادمة للدفاع عن حق الحياة والكرامة وحقوقنا في المواطنة.
ما هو السبب الحقيقي لأزمة الأرز برأيك؟
- سبب هذه الازمة هو وزير الري السابق عندما خفض زراعة الارز من مليون و300 الف فدان الي مليون فدان فقط، وهذا أضر بمحصول الارز ومن كفايته الاستهلاكية وصولها التجار الي سلعة احتكارية.. مع العلم ان وزير التجارة السابق أيضا أضر بالفلاح عندما منع تصدير الأرز لمدة عامين عندما شعر بالخطر نتيجة لتخفيض زراعة الارز، فانخفض سعر الطن من 1300 جنيه الي 600 جنيه فذهبت 700 جنيه عن كل طن الي جيوب التجار والآن وصل سعر كيلو الارز الي 7 جنيهات.
الإنتاج قليل.. فمنع التصدير فما الضرر من ذلك؟
- الاستهلاك المصري يحتاج الي ثلاثة ملايين طن ارز وكنا ننتج 5 ملايين ونصدر 2 مليون طن ولكن تم منع ذلك بحجة ان الارز يستهلك المياه، وبعض الدعايات المغلوطة قالت: اننا نصدر المياه ولا نصدر الأرز، وهذا مخالف للحقيقة لأن جميع محاصيل الأرز في مصر قصيرة العمر وتوفر 2 مليار لتر مكعب من المياه عن الاصناف الاخري ثم ان طن الارز يصدر بألف دولار، والفدان ينتج ما بين 2.5 الي ثلاثة أطنان اي ان الفدان الواحد يوفر عملة صعبة لاستيراد انتاج 5 افدنة من القمح، ومصر هي الدولة الاولي علي العالم في انتاجية الاز وهو المحصول الوحيد الذي لا تستخدم فيه اية مبيدات.
لماذا توقفت الدولة عن استصلاح الأرض؟
- منذ عام 2000 والدولة لم تستصلح شبراً وحداً والذي يستصلح الارض هو الفلاح والويل كل الويل لمن يستصلح فدانا واحداً، فكأنه يمارس تجارة ممنوعة تتجمع عليه زبانية جهنم من كل اتجاه بقانون غريب ليس له مثيل في العالم وهو قانون وضع اليد، فاذا تقدم مواطن للهيئة العامة للمشروعات والتنمية الزراعية للحصول علي أراض مستصلحة.. يقولون له «ضع يدك علي الارض اولاً ثم تعالي وادفع الرسوم» وحينها يصبح الفلاح في جهنم.. مع العلم ان الفدان المستصلح ينفق من 30 الي 50 الف جنيه وبئر المياه التي تخدم 50 فداناً يتكلف 300 الف جنيه، ثم بعد ذلك يعود للحكومة لدفع رسم معاينة فيطلب منه بناء منزل وبنية أساسية.
وما الصعوبات التي تظهر لكم في المعاينة؟
- في ظل غياب معرفة سعر الفدان.. فقد يأتي للمعاينة رجل يخاف الله ويلتزم بالقوانين فيقر الأسعار المناسبة.. وقد يأتي من غيب عقله ويحدد سعر الفدان ب 100 الف جنيه بعد المصاريف التي ذكرتها، ومن المدهش ان يوجد من يحصل علي الفدان ب 200 جنيه فقط وفقاً للقانون 143 لسنة 1981 فهذا غياب للمصداقية في تسعير الأراضي.. وهناك فرق بين مفهوم التنمية ومفهوم التجارة في ظل عدم توافر الامكانيات المادية للدولة لبناء بنية أساسية للاستصلاح.
وماذا عن سياسة وزارة الكهرباء تجاه البنية الاساسية في استصلاح الاراضي؟
- وزارة الكهرباء زادت مصاريف البنية الأساسية 400٪ بعد ان كان سعر المحول الكهربائي قدرة 100 كيلو وات 17 الف جنيه اصبح الآن حده الأدني 76 ألف جنيه وبدون حد أعلي وقد يصل ثمنه الي 200 الف جنيه حسب درجة القرب والبعد عن المكان بينما كان سعره ثابتا قبل عام 2005 مع ان شركة «إلماكو» التي تنتج المحولات هي شركة مصرية تابعة لوزارة الكهرباء، الا انها تتعامل بأسلوب احتكاري يمنع اي تعامل علي المحولات الا من خلال هذه الشركة.. وتمت زيادة سعر التيار المستخدم في ري الاراضي الصحراوية لأكثر من 65٪ مع أن وزير الكهرباء صرح في مجلس الشعب بأنه لن تتم زيادة الكهرباء في 2005 ولمدة 5 سنوات قادمة الا أنها زادت علي الفلاحين.
عدم زراعة القمح.. هل كان قراراً سيادياً؟
- لم يحدث أن جاء وزير للزراعة وأمر بزراعة أو عدم زراعة القمح، ولكن الأمر يعود الي المصلحة والمنفعة والفائدة التي تعود علي المزارع من زراعته. واذا زرع الفلاح القمح لم يعط له الثمن المناسب ولم يحقق له الربح الجيد ثم تم توفير سبل التوريد فلماذا يزرعه؟!
ولكن وزير الزراعة الحالي أعلن عن زراعة 3 ملايين فدان قمح؟
- هذا كلام غير منطقي لأن مصر لديها 5 ملايين فدان من الارض القديمة يزرع منها 365 الفاً قصب ثابتة.. ونصف مليون فدان بساتين والأربعة ملايين فدان الباقية تقسم بين المحاصيل الشتوية من برسيم وقمح وفول والخضراوات الاخري.. فمن يقول ذلك لا يعيش الواقع وقد أعلن احمد الليثي وزير الزراعة الأسبق زراعة 3 ملايين فدان من القمح وفي هذه السنة كانت اعلي سنة تم استيراد القمح خلالها من الخارج بما يعادل 15 مليون طن.
متي يتحقق لدينا اكتفاء ذاتي من القمح؟
- أولاً وزارة التجارة تحدد سعراً معقولاً لشراء القمح وان يعلن هذا قبل زراعته بثلاثة أشهر لكي تستعد الشركات لإنتاج التقاوي بكميات كبيرة لأن التقاوي حالياً لا تكفي 20٪ من الاراضي المزروعة.. ثانيا توفر وزارة المالية المبالغ المطلوبة لشراء كميات القمح من المزارعين حتي لا تحدث ازمات في السيولة بعدم توفيرها في بنك التنمية في حين ان الوزارة توفرها للقمح المستورد.. ثالثا وزارة التضامن والعدالة الاجتماعية توفر صوامع التخزين المأمونة لتخزين القمح حيث ان الفاقد في التخزين يصل الي 30٪ وايضا عليها تثبيت سعر معلن للقمح لمدة ثلاث سنوات وهذا سينعكس علي توفير تقاوي تزيد انتاجية الفدان 50٪ لأن المتوسط الحالي 18 اردباً للفدان في حين ان القوي الانتاجية للتقاوي تزيد علي 30 أردباً للفدان.
هل تم نهب الاراضي الزراعية ضمن ما تم نهبه في عهد النظام السابق؟
- الاراضي الزراعية هي سبوبة من له عزوة ومعه سلاح ويجيد التعامل بالطرق الخلفية.. لكن لا يوجد شبيه لمصر في التعامل مع منظومة الاراضي المستصلحة لان معظمها تذهب بالقوة كمكافأة رخيصة لما ذكرت من امكانيات يتأهل بها من يتعدي علي الاراضي الصحراوية ولم تستطع الدولة بكامل هيئاتها وهيبتها سابقاً أو الآن للتعامل مع هذا الموضوع لوجود فساد متعمد اسمه قانون وضع اليد، وامتناع الهيئة عن التعامل مع هذه الأراضي أو إصدار عقود لها منذ 2005 فلا توجد دولة يكافأ فيها من يتعامل بالأساليب الملتوية الا في مصر، فيجب إصدار قوانين واضحة المعالم لتحفظ حقوق المواطن في التعامل مع الدولة وتلغي الطرق الخلفية وتحافظ علي ملكيتها من الضياع لأنها ومنذ عام 2000 اصبحت جميع اراضي مصر مطمعاً لكل من هب ودب.
هل لديك دليل علي هذا الكلام؟
- اكبر دليل علي هذا هو ما قام به رئيس مجلس ادارة شركة جنوب التحرير الزراعية تحت التصفية الآن والتابعة للشركة القابضة للتشييد والتعمير والذي شغل منصب وزير الزراعة ومحافظ البحيرة حيث قام بالاعتداء علي مساحة 24 الفاً و940 فداناً ملك الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وباع ملك الغير دون وجه حق وتشهد علي ذلك المستندات.. منها قرار انشاء شركة جنوب التحرير رقم 759 لسنة 197 والذي حدد منطقة عمل شركة جنوب التحرير الزراعية والقطاعات التي تؤول اليها بجنوب التحرير.
ولكن بالبحث عما ادعاه من قرار رقم 447 لسنة 1980 وصادر عن وزير الدولة للتعمير والاسكان والذي ثبت عدم وجود هذا القرار مطلقاً، وايدته شهادة صادرة عن قاعدة البيانات والتشريعات والتي مصدرها الوحيد الجريدة الرسمية.
وكيف خرج هذا القرار دون أصل له؟
- بالبحث والتحري عن القرار 447 من خلال بوابة الخدمات في قاعدة البيانات والتشريعات المصرية وجدنا انه توجد ثلاثة قرارات تحمل رقم 447 وفي ذات الوقت احدهم بتعيين رئيس مجلس ادارة مركز شباب بالحوامدية والثاني اسناد ادارة تنفيذ استكمال معهد ناصر للبحوث والعلاج التابع لوزارة الشئون الاجتماعية الي جمعية الوفاء والامل، والثالث أيد العقوبة الاعدام لأحد الاشخاص بالسجن المؤبد.. ولا يوجد قرار صادر لشركة جنوب التحرير الزراعية لأي من وزارات الدولة!!
وكيف كان يتم بيع اراضي شركة جنوب التحرير؟
- رغم كل ما سبق أعلن رئيس مجلس ادارة شركة جنوب التحرير في الصحف القومية بتاريخ 28-6-1987 اعلانا مخالفاً لكل الاعراف والقوانين.. لأعضاء جمعية السلام الزراعية الجادين في اعمال الاستزراع بالتقدم الي ادارة الشركة ومعهم كافة المستندات المطلوبة.. ولا يمكن ان نتخيل أن شركة حكومية تكذب علي المواطنين وتبيع لهم ملك الغير.
وهل تم إثبات عدم ملكية الاراضي لشركة جنوب التحرير؟
- ثبت ما يدحض قول هذه الشركة بخطاب رقم 1460 لسنة 2007 الصادر من رئيس الهيئة العامة لمشروعات التعمير إلي رئيس مجلس ادارة الشركة القابضة التي كانت في حينه يتبعها شركة جنوب التحرير، والتي رفضت طلب شركة التحرير تحت التصفية بالاعتداد بملكيتها لمساحة 24940 فداناً بمنطقة الانطلاق مركز بدر محافظة البحيرة وأيد ذلك محضر مجلس ادارة الهيئة بند «51»-5-2007.
وماذا تم مع اعضاء جميعة السلام التي اشترت تلك الأراضي؟
- هذه الجمعية تمتلك 8850 فداناً من هذه المساحة واستوفت كل الشروط القانونية مع الهيئة العامة لمشروعات التنمية الزراعية وسددت اكثر من 65٪ من ثمن الأرض، ولكن رئيس مجلس ادارة شركة جنوب التحرير أجبر مزارعي الجمعية بما كان يملك من سلطات ويتعاون مع اجهزة الشرطة في حينه علي التعاقد معه علي ذات الارض بسعر 1300 جنيه للفدان بالاضافة الي 10٪ مصاريف ادارية صرفت لهم مكافآت وحوافز دون سند قانوني.
هذه شركة حكومية ولها ميزانية تتم مراقبتها ومراجعتها فكيف تم ادخال هذه الاراضي اليها؟
- لا نعرف كيف تمت اضافة هذه الاراضي الي جانب الاصول وهي بمبالغ كبيرة جداً الي ميزانية الشركة ثم التصرف فيها، وهي اصل بدون ثمن، ويعتبر المتحصل منها ربحاً، وهو ما قد يكون قد غطي عمليات سلبية لا نعرفها، وميزانية الشركة هي التي تؤكد هذا الكلام.. وعليه أضع امر شركة جنوب التحرير ورئيس مجلس ادارتها بين يدي النائب العام، وعدالة القضاء المصري، لأن ثورة يناير يجب ان تطهر هذا الفساد الذي نهب مصر وظلم شعب مصر.. ليرد ما سلب ويضع الامور في نصابها الصحيح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.