نقيب المحامين: ملتزمون بتوفير الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات نزيهة    حكاية عبد الناصر والجندي الذي دمر دبابة للعدو!    وزير «الإسكان» يوجه بتكثيف خطة تطوير الطرق والمحاور بمدينة حدائق أكتوبر    عاجل- رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر استعدادًا لموسم بنجر 2026    مسئولون أمريكيون يزعمون بإعطاء ترامب الإذن لشن هجوم على إيران غدا    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الأنجولي سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين    مصر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا    السعودية تستضيف قرعة نهائيات كأس آسيا 2027    مدرب ليفربول: نعرف ما ينتظرنا أمام نيوكاسل يونايتد    فيديو.. الأرصاد: غدا ذروة الارتفاع في درجات الحرارة    وفاة طفل إثر سقوط عارضة حديدية داخل نادٍ خاص بطنطا    «الاستشراق الجديد».. لقاء فكري موسع بمعرض الكتاب    انطلاق الدورة السابعة من جائزة خيرى شلبى للعمل الروائى الأول    لا تنسوا صيام الأيام البيض فى شهر شعبان.. اعرف الموعد والتفاصيل    وزير الداخلية يوافق على قبول الدفعة الثانية عشرة من طلبة معاوني الأمن    جامعة بنها تحصد 25 ميدالية في بطولة ألعاب القوى للجامعات    أيمن أشرف بعد إعلانه الاعتزال: الأهلي كان بيتاً تعلمت فيه الانتماء    التعليم العالي: تنظيم زيارات لطلاب الجامعات إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب    بروتوكول تعاون بين جامعة المنصورة والاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية    ضبط 12 طن مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك بالشرقية    رئيس مدينة منوف يتفقد أعمال إزالة آثار حريق منافذ البيع بشارع بورسعيد    انتهاء أعمال تقدير الشهادة الإعدادية ببنى سويف واقتراب ظهور النتيجة    الداخلية تكشف ملابسات مشاجرة أودت بحياة عامل بالزاوية الحمراء    استشهاد عدد من ضباط وأفراد شرطة غزة إثر قصف إسرائيلي في الشيخ رضوان    الرئيس الإيراني:يجب الاستماع لمطالب المحتجين لمنع محاولات إثارة الفتنة وتقسيم الوطن    (راديو النيل شريك معرض الكتاب)    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي    بالصور.. أول ظهور لمحي إسماعيل داخل دار رعاية كبار الفنانين    حملات شاملة لتجميل ورفع الحشائش من طريق الكباش فى الأقصر.. صور    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    وزير الإسكان يعقد اجتماعا بمدينة حدائق أكتوبر لمتابعة سير العمل بالمشروعات الجارية    جامعة قنا تختتم فعاليات الدورة الرابعة عشرة من برنامج تدريب المدربين (TOT)    وزير الري ووزيرة البيئة الرواندية يشهدان توقيع خطة عمل لمذكرة تفاهم بين البلدين    إيران : لا نسعى للحصول على أسلحة نووية ومستعدون للدخول في اتفاق عادل    موعد مباراة برشلونة وإلتشي في الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    تجوز بشرط.. حكم تقسيط الزكاة طوال العام    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    إخماد حريق بمنطقة خدمات بحي العريان في الفيوم    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    أسعار الفراخ في البورصة اليوم السبت 31 يناير    رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بعدد من المشروعات التنموية والخدمية بالمنيا    تواجد مصطفى محمد.. تشكيل نانت المتوقع أمام لوريان بالدوري الفرنسي    مرض السكري في العصر الرقمي.. كيف تُعيد تكنولوجيا الإنترنت تشكيل الوعي والعلاج؟    هيئة الدواء: مرض الجذام قابل للشفاء بالعلاج المتعدد    الشركة المتحدة تحتفل بإطلاق مسلسلات رمضان في أوبرا العاصمة    القبض على 3 طلاب بالزقازيق لإدارتهم صفحة تنشر أخبار كاذبة عن وفيات مشاهير    مواعيد مباريات اليوم السبت 31 يناير 2026 والقنوات الناقلة..«الأهلي وليفربول وبرشلونة»    السيسي: أطمئنكم أن الوضع الداخلي في تحسن على الصعيد الاقتصادي والسلع متوافرة    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 31 يناير 2026    نادر هلال يقدم رؤية إنسانية جديدة في معرض «كاريزما»    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يزور رئيس جمهورية بنما    الخارجية الأمريكية توافق على صفقة محتملة لبيع طائرات أباتشي لإسرائيل مقابل 3.8 مليار دولار    هادي رياض: حققت حلم الطفولة بالانضمام للأهلي.. ورفضت التفكير في أي عروض أخرى    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    رويترز: مصرع أكثر من 200 شخص في انهيار منجم كولتان شرق الكونغو الديمقراطية    جراح القلب العالمي مجدي يعقوب: الابتكار روح المستشفيات وأسوان نموذج عالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رجال مبارك يجلسون علي مقاعد المحافظين
نشر في الوفد يوم 11 - 08 - 2011

بدهاء منقطع النظير وتمكن مبهر, نجح رجال النظام السابق في التسلل إلي حكومة “شرف” , ليسيطروا مرة اخري علي مقاليد الحكم , وبدأوا ينسجون خيوطهم للسيطرة علي زمام الامور, وكان آخرهم المحافظين الجدد , الذين كانوا بمثابة الخادم الامين للرئيس السابق وصمام أمان الحزب الوطني بكل محافظة.
الاتهام بالتبعية للحزب المنحل سمة مشتركة لأغلب المحافظين الجدد..القائمة تشمل عددا لا بأس به من الاسماء التي اتهمت بالولاء للحزب الوطني , فضلا عن أن هذه الاسماء من القيادات التي خدمت جهاز أمن الدولة المنحل بضمير فاختارها بعناية لتولي المناصب الحساسة بالمحافظات في العهد السابق.
وتتوالي وثائق الإدانة..البعض بالوقوف وراء تزوير الانتخابات، والبعض الآخر بالتورط مع جهاز أمن الدولة في قتل الثوار والتعذيب..والنتيجة إعلان تخبط تام في رأس هذه الحكومة عصام شرف الذي اختار هؤلاء.
وعلي رأس قائمة رجال مبارك في المحافظين الجدد اللواء صلاح المعداوي نائب محافظ الجيزة للمنطقة الشمالية سابقا ومحافظ الدقهليه الجديد , والذي لاحقته اتهامات عديدة أهمها خوض انتخابات مجلس الشعب الاخيرة عن دائرة مطوبس محافظة كفر الشيخ علي قوائم الوطني , وعلي الرغم من عدم حمل “المعداي” لكارنيه الحزب , إلا أن المتابعين له أكدوا تحالفه معهم في جولة الاعادة في الانتخابات الماضية , فضلا عن اتهامه باعتداء أنصاره علي فريق برنامج “90 دقيقة” بفضائية المحور في أثناء تغطيتهم الانتخابات .
ورغم أن المحافظ الجديد نفي انتماءه للحزب الوطني او الترشح علي قوائمه , إلا أن حالة الاستياء من توليه المنصب وسط النشطاء السياسيين بالدقهلية زادت, خاصة بعد انتشار تعليقات نجله محمد ضابط الشرطة المسيئة لثورة يناير علي موقع فيس بوك , والتي وصف فيها متظاهري التحرير بالبلطجية والثورة ب”ثورة أم ترتر”.
ولم تفلح تصريحات المحافظ الجديد حول استيلاء مجموعة هاكرز “قراصنة إنترنت” علي موقع ابنه لتشويه صورته , وتقدمه ببلاغ للنائب العام عقب انتخابات مجلس الشعب الاخيرة لإثبات وقائع تزوير مرشح الحزب الوطني ضده , في امتصاص غضب المجتمع الدقهلاوي الذي طالب بضرورة تولي شئونه محافظ مدني , ليس من فلول الحزب الوطني .
ولم يختلف الوضع كثيرا في المنيا التي عاشت هي الأخري حالة من الغضب ، احتجاجا علي اختيار اللواء سراج الدين الروبي مدير إدارة الإنتربول المصري والمدعي العام العسكري للشرطة المصرية بوزارة الداخلية سابقا محافظا جديدا لها , بعد أن لاحقته اتهامات كثيرة علي رأسها إتهام اشرف السعد رجل الاعمال المقيم ببريطانيا له بطلب رشوة قدرها مليون دولار لتسوية موقفه من المديونية أثناء عمله مديرا للانتربول الدولي , فيما لم يبد الروبي اي رد فعل علي هذه الاتهامات حتي حينه, فضلا عن اتهامه بالتبعية للحزب الوطني , وتناقل المجتمع المنياوي معلومات تفيد بأنه محامي ضباط الشرطة المتهمين بالفساد , وكان قد تولي العديد من قضايا الضباط المدانين وطعونهم ضد الوزارة للعودة للعمل أو تخفيف العقوبات الإدارية الصادرة ضدهم خلال الفترة الماضية .
خلفية الروبي الامنية وخدمته 30 عاما بوزارة الداخلية أججت غضب أبناء المنيا الذين اعتبروا سر تأخر محافظتهم إنما يكمن في تعيين اللواءات باستمرار، مؤكدين أن المحافظة فقدت كل معاني التنمية , وأن اعتبارها محافظة حدودية أو منطقة مشتعلة، وتحتاج إلي محافظ عسكري ، تجربة أثبتت فشلها ودائما ما تأتي بنتائج عكسية , واصفين وضعهم بالقاطنين داخل سجن لا يصلح إدارته سوي من خلال لواء شرطة , مشيرين إلي أن آخر 8 محافظين للمنيا هم لواءات شرطة سابقون وهم اللواء عبد التواب رشوان واللواء منصور العيسوي واللواء مصطفي عبد القادر واللواء فؤاد سعد الدين واللواء حسن حميدة واللواء احمد ضياء الدين واللواء سمير سلام واللواء الجديد سراج الدين الروبي.
أما أهالي الإسكندرية فقد أصيبوا بالصدمة عقب إعلان تعيين الدكتور أسامة الفولي عميد كلية الحقوق الأسبق محافظاً للإسكندرية , خاصة أنه ومنذ فترة ، انتشرت شائعات بتولي «الفولي» أمانة الحزب الوطني المنحل بالاسكندرية بدلا من سعيد الدقاق , ما يؤكد ليس فقط تبعيته للحزب المنحل, وإنما تشربه لسياسته وإيمانه بمبادئه وطريقة حكمه , فضلا عن تبعيته المعروفة لجهاز أمن الدولة , واتهامه بتولي عمادة حقوق الاسكندرية عندما كان جهاز أمن الدولة يتولي إدارة ملفات تعيين العمداء ورؤساء الجامعات، بالإضافة إلي تورطه مع جهاز أمن الدولة في تزوير انتخابات نادي أعضاء هيئة التدريس وصدور أحكام قضائية لصالح بعض أعضاء النادي، نتيجة عمليات التزوير التي تمت لصالح الفولي .
أعضاء شباب ائتلاف الثورة بالإسكندرية اتهموا «الفولي» بالتورط في قتل الثوار وتعذيب النشطاء السياسيين قبل 25 يناير .
ورغم نفي «الفولي» الانتماء للحزب الوطني وقوله إن علاقته بالحزب تمثلت في أن أمين الحزب الوطني بالإسكندرية سعيد الدقاق كان عميدا لكلية الحقوق في الوقت الذي كان يشغل فيه هو منصب وكيل الكلية ، إلا أن الهدوء لم يعد للشارع السكندري وتعالت الاصوات منادية بضرورة تغييره بآخر بعيد عن شبهات الانتماء للحزب المنحل.
الاعتراض علي المحافظين الجدد لم يقف عند تبعيتهم للحزب الوطني , وإنما لطبيعة أغلبهم العسكرية , حيث شملت القائمة خمسة لواءات من بين 11 محافظا جديدا بما نسبته حوالي 50 % من حركة التجديد , ليصبح إجمالي اللواءات – جيش وشرطة - 18 محافظا تقريبا , والباقي مدنيون من بين اساتذة جامعات ومستشارين سابقين , ما يعني عسكرة الجهاز الاداري للدولة , ووضع مقاليد الامور في يد تابعين للمجلس العسكري ووزارة الداخلية..تماما كما كان يحدث في السابق.
أغلب المحافظات شهدت وقفات احتجاجية اعتراضا علي الوجوه العسكرية واعضاء الحزب المنحل , وخلو القائمة من محافظين شباب وأقباط ونساء , واتهم النشطاء السياسيون «شرف» بالتخبط والسير علي خطي الحكومات السابقة بعد فشله للمرة الثانية علي التوالي في تطهير المحافظات من المحافظين التابعين للعهد البائد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.