وجه محمد سلماوى رئيس اتحاد الكتاب خطابا إلى الكاتب يوسف زيدان الذي أعلن على صفحته على الفيس بوك، التوقف عن العمل الثقافى، كما قدم استقالته من اتحاد الكتاب، إثر تعيين الدكتور إسماعيل سراج الدين مستشارًا ثقافيًّا لرئيس الوزراء. جاء في البيان أن الأسباب التى ساقها زيدان سببا للاستقالة واهية وبعيدة عن الحقيقة، "ولأننا نعتز بكم كأحد الكتاب المهمين والمثقفين الفاعلين، فيهمنا أن نوضح لكم ما التبس عليكم إدراكه في خطابكم، حيث جاءت المعلومات التى أوردتموها مغلوطة تمامًا وبعيدة عن حقيقة ما جرى. وتناول الخطاب مشاركة الاتحاد في استثمار قناة السويس، قائلا، "بداية فإننا نعد مشروع قناة السويس مشروعًا قوميًّا سيعود بالخير على المصريين في المستقبل القريب والبعيد، وما أسهم به الاتحاد في هذا المشروع أسوة بالنقابات المهنية الأخرى ليس تبرعًا، وإنما استثمار لأمواله بعائد أكثر مما يحصل عليه الآن، وذلك يعظم الأموال التى تعود على الاتحاد، وتمكننا من تقديم خدمات أكبر لأعضائه مع العلم أن ذلك جرى قبل حوالى شهرين قبل قرار تعيين الدكتور سراج الدين، ولم تعربوا لنا عن اعتراضكم عليه آنذاك، على الرغم من الاتصالات القائمة بيننا بحكم ما يجمعنا من صداقة. ومواقف الاتحاد الوطنية معروفة ومسجلة، ويكفى أنه أول نقابة أعلنت تأييدها لثورة يناير في اليوم التالى مباشرة لاندلاع المظاهرات، وفى عز تسلط النظام القديم وأجهزته الأمنية، كما أنه أول نقابة دعت لاجتماع طارئ لجمعيتها العمومية وسحبت الثقة من الرئيس الإخوانى وقت هيمنة جماعته وقبل ثورة 30 يونيو، كما طالبت بإسقاط الحكومة ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، وهو ما ورد بالحرف في خارطة المستقبل التى وضعتها القوى الوطنية في 3 يوليو 2013. أما مواقف الاتحاد النقابية فنحن لم نترك أديبًا أو كاتبًا ومثقفًا تعرض لملاحقة بسبب آرائه وأفكاره إلا تضامنا معه، بما يؤكد حقه في إعلان رأيه دون أن يتعرض لأذى، أو بتوكيل محام يترافع عنه أمام المحاكم المختصة، ومن هؤلاء يوسف زيدان نفسه الذي تضامن معه الاتحاد حين اتهم بازدراء الأديان". لذلك نناشدكم العدول عن موقفكم الانفعالى هذا، وأن نعمل سويًّا من أجل نهضة ثقافية حقيقية، وحتى نظل نخدم الأدباء والكتاب بما يليق بهم، وبما يليق بمصر. كما نناشدكم سرعة دفع الاشتراكات السنوية المتراكمة عليكم منذ عام 2007، حيث إن قانون الاتحاد ينص على إسقاط عضوية من لم يسدد الاشتراك، وهو ما دفعنا لمخاطبتكم أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية للوفاء بمستحقات الاتحاد لديكم.