أكد محمد سلماوى رئيس اتحاد الكتاب أنه يعتز بالدكتور يوسف زيدان، ويعتبره من المثقفين المهمين، وطالبه بمراجعة موقفه من الاستقالة من اتحاد الكتاب، وكذلك ناشده بدفع الاشتراكات المتأخرة عليه. جاء ذلك فى خطاب، وجهه محمد سلماوى إلى الكاتب يوسف زيدان الذى أعلن على صفحته على الفيس بوك، بأنه قرر التوقف عن العمل الثقافى، كما قدم استقالته من اتحاد الكتاب، وذلك على إثر تعيين الدكتور إسماعيل سراج الدين مستشارًا ثقافيًّا لرئيس الوزراء. وجاء فى البيان أن الأسباب التى ساقها زيدان سببا للاستقالة واهية وبعيدة عن الحقيقة، ولأننا نعتز بكم كأحد الكتاب المهمين والمثقفين الفاعلين، فيهمنا أن نوضح لكم ما التبس عليكم إدراكه فى خطابكم، حيث جاءت المعلومات التى أوردتموها مغلوطة تمامًا وبعيدة عن حقيقة ما جرى. وتناول الخطاب مشاركة الاتحاد فى استثمار قناة السويس، قائلا، بداية فإننا نعد مشروع قناة السويس مشروعًا قوميًّا سيعود بالخير على المصريين فى المستقبل القريب والبعيد، وما ساهم به الاتحاد فى هذا المشروع أسوة بالنقابات المهنية الأخرى ليس تبرعًا، وإنما استثمار لأمواله فى مصرف يدر عائدًا أعلى بحوالى 30? مما نحصل عليه الآن، وذلك يعظم الأموال التى تعود على الاتحاد، وتمكننا من تقديم خدمات أكبر لأعضائه، سواء فى النشاط الثقافى والأدبى وما يتعلق بالدفاع عن حقوق الملكية الفكرية، أو بتقديم إعانات اجتماعية للأعضاء الذين يحتاجون إلى مساعدة الاتحاد. علمًا بأن قانون إنشاء الاتحاد رقم 65 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 1978 يلزم مجلس الإدارة باستثمار أموال الاتحاد فى مصارف أعلى كلما توفرت، وهو ما يقوم به الاتحاد دومًا بنقل ودائعه من وعاء ادخارى إلى آخر يدر فائدة أعلى.. وما عدا ذلك هو إهدار لفرصة الاستثمار الكفء.. مع العلم أن ذلك جرى قبل حوالى شهرين قبل قرار تعيين الدكتور سراج الدين، ولم تعربوا لنا عن اعتراضكم عليه آنذاك، رغم الاتصالات القائمة بيننا بحكم ما يجمعنا من صداقة. ومواقف الاتحاد الوطنية معروفة ومسجلة، ويكفى أنه أول نقابة أعلنت تأييدها لثورة يناير فى اليوم التالى مباشرة لاندلاع المظاهرات، وفى عز تسلط النظام القديم وأجهزته الأمنية، كما أنه أول نقابة دعت لاجتماع طارئ لجمعيتها العمومية وسحبت الثقة من الرئيس الإخوانى وقت هيمنة جماعته وقبل ثورة 30 يونيو، كما طالبت بإسقاط الحكومة ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، وهو ما ورد بالحرف فى خارطة المستقبل التى وضعتها القوى الوطنية فى 3 يوليو 2013. أما مواقف الاتحاد النقابية فنحن لم نترك أديبًا أو كاتبًا ومثقفًا تعرض لملاحقة بسبب آرائه وأفكاره إلا تضامنا معه، بما يؤكد حقه فى إعلان رأيه دون أن يتعرض لأذى، أو بتوكيل محام يترافع عنه أمام المحاكم المختصة، ومن هؤلاء يوسف زيدان نفسه الذى تضامن معه الاتحاد حين اتهم بازدراء الأديان. أما مواقف الاتحاد فى مساندة المرضى من أعضائه فهى معروفه، ونأنف أن نذكرها هنا، لأننا نؤمن بأن هذا دور الاتحاد، ولا يليق أن نتحدث فيه. واتحاد الكتاب- كما تعلمون- مؤسسة ثقافية أهلية، لذلك فلا دخل له بالتعيينات الحكومية فى المجال الثقافى أو غيره، ولا يمكن تحميله بالأخطاء التى قد ترتكبها الحكومات المتعاقبة لأنها لا تأخذ رأيه فيمن يتولى تلك المناصب. هذا فضلاً عن أن تهم الفساد والانتماء للنظم السابقة تهم فضفاضة لا يمكن أن يقوم عليها دليل إلا بأحكام قضائية باتة ونهائية لا طعن عليها، لذلك نهيب بكم أن تزودونا بما قد يكون لديكم من أحكام ضد المسئولين الثقافيين الذين قلتم فى خطابكم إنهم "طاعنون فى السن"، و"عراة عن الإسهام الثقافى"، وإنه "ثبت فسادهم"، حتى نبنى موقفنا على أسس قانونية لا خلاف عليها. أما الكلام المرسل الذى يتداوله العامة ويقال فى وسائل الإعلام وفى مواقع الإنترنت، فلا يعول عليه، ويمكن أن يطال أى مثقف، وتعلمون أكثر من غيركم أنه لا يسلم منه أحد. وأكد الخطاب، أن اتحاد الكتاب يعتز بيوسف زيدان، كما يعتز بكل الأدباء والمثقفين الشرفاء الوطنيين.. لذلك نناشدكم العدول عن موقفكم الانفعالى هذا، وأن نعمل سويًّا من أجل نهضة ثقافية حقيقية، وحتى نظل نخدم الأدباء والكتاب بما يليق بهم، وبما يليق بمصر. كما نناشدكم سرعة دفع الاشتراكات السنوية المتراكمة عليكم منذ عام 2007، حيث إن قانون الاتحاد ينص على إسقاط عضوية من لم يسدد الاشتراك، وهو ما دفعنا لمخاطبتكم أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية للوفاء بمستحقات الاتحاد لديكم.