رداً على استقالة الكاتب الكبير يوسف زيدان من اتحاد كتاب مصر ، أصدر الكاتب محمد سلماوى رئيس اتحاد كتاب مصر ، بياناً يؤكد فيه حرص الاتحاد على جميع الأدباء و المثقفين ، مشيرا أن المعلومات التى أوردها زيدان فى استقالته المسببة ، مغلوطة و بعيدة عن الحقيقة . و أكد سلماوى أن قانون الاتحاد يوجب عليه الاستثمار فيما يجلب له موارد أعلى، مشيرا أن الاتحاد ساهم فى مشروع قناة السويس أسوة بالاتحادات الأخرى ، ليس تبرعًا، وإنما استثمار لأمواله في مصرف يدر عائدًا أعلى بحوالي 30٪ ، وذلك يعظم الأموال التي تعود على الاتحاد، وتمكنه من تقديم خدمات أكبر لأعضائه، سواء في النشاط الثقافي والأدبي ، و ألمح سلماوى أن زيدان لم يعترض على هذا الأمر حينها ، فلما الآن ؟ أما عن تعيين سراج الدين أكد سلماوى أن الاتحاد ليس لديه سلطة على التعيينات الحكومية ، و لا علاقة له بأخطاء الحكومات المتعاقبة ، و أن تهم الفساد و الانتماء للأنظمة السابقة تهم فضفاضة ، و أن القضاء هو الذى يحكم فيها بناءا على أدلة واضحة . كما أشار سلماوى أن الاتحاد لم يترك أديبا أو مثقفا تعرض لملاحقة بسبب آرائه و أفكاره إلا و تضامن معه ، ومن هؤلاء يوسف زيدان نفسه الذي تضامن معه الاتحاد حين اتهم بازدراء الأديان. و فى نهاية البيان طالب سلماوى بدفع الاشتراكات السنوية المتلاحقة عليه منذ 2007 ، حيث إن قانون الاتحاد ينص على إسقاط عضوية من لم يسدد الاشتراك . ننشر لكم نص البيان : الصديق العزيز الدكتور يوسف زيدان ، بالإشارة إلى خطابكم الذي يحمل استقالتكم من عضوية الاتحاد، على أثر تعيين الدكتور إسماعيل سراج الدين مستشارًا ثقافيًّا لرئيس الوزراء. والذي قلتم فيه إن الاستقالة تجيء لأسباب منها ما يجري من الاتحاد في الفترة الأخيرة من مواقف تخرج به عن إطاره المرجو منه على الصعيدين السياسي والثقافي، سواء بشراء شهادات استثمار قناة السويس أو بعدم الاعتراض على التعيينات الثقافية في الحكومة. وحيث إن الاتحاد هو بيت كل الأدباء والمثقفين المصريين، ويهمه أن يعبر عن الصوت الثقافي الحر المستقل، ولأننا نعتز بكم كأحد الكتاب المهمين والمثقفين الفاعلين، فيهمنا أن نوضح لكم ما التبس عليكم إدراكه في خطابكم، حيث جاءت المعلومات التي أوردتموها مغلوطة تمامًا وبعيدة عن حقيقة ما جرى. بداية فإننا نعد مشروع قناة السويس مشروعًا قوميًّا سيعود بالخير على المصريين في المستقبل القريب والبعيد، وما ساهم به الاتحاد في هذا المشروع أسوة بالنقابات المهنية الأخرى ليس تبرعًا، وإنما استثمار لأمواله في مصرف يدر عائدًا أعلى بحوالي 30٪ مما نحصل عليه الآن، وذلك يعظم الأموال التي تعود على الاتحاد، وتمكننا من تقديم خدمات أكبر لأعضائه، سواء في النشاط الثقافي والأدبي وما يتعلق بالدفاع عن حقوق الملكية الفكرية، أو بتقديم إعانات اجتماعية للأعضاء الذين يحتاجون إلى مساعدة الاتحاد. علماً بأن قانون إنشاء الاتحاد رقم 65 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 1978 يلزم مجلس الإدارة باستثمار أموال الاتحاد في مصارف أعلى كلما توفرت، وهو ما يقوم به الاتحاد دومًا بنقل ودائعه من وعاء ادخاري إلى آخر يدر فائدة أعلى.. وما عدا ذلك هو إهدار لفرصة الاستثمار الكفء.. مع العلم أن ذلك جرى قبل حوالي شهرين قبل قرار تعيين الدكتور سراج الدين، ولم تعربوا لنا عن اعتراضكم عليه آنذاك، رغم الاتصالات القائمة بيننا بحكم ما يجمعنا من صداقة. ومواقف الاتحاد الوطنية معروفة ومسجلة، ويكفي أنه أول نقابة أعلنت تأييدها لثورة يناير في اليوم التالي مباشرة لاندلاع المظاهرات، وفي عز تسلط النظام القديم وأجهزته الأمنية، كما أنه أول نقابة دعت لاجتماع طارئ لجمعيتها العمومية وسحبت الثقة من الرئيس الإخواني وقت هيمنة جماعته وقبل ثورة 30 يونيو، كما طالبت بإسقاط الحكومة ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، وهو ما ورد بالحرف في خارطة المستقبل التي وضعتها القوى الوطنية في 3 يوليو 2013. أما مواقف الاتحاد النقابية فنحن لم نترك أديبًا أو كاتبًا ومثقفًا تعرض لملاحقة بسبب آرائه وأفكاره إلا تضامنا معه، بما يؤكد حقه في إعلان رأيه دون أن يتعرض لأذى، أو بتوكيل محام يترافع عنه أمام المحاكم المختصة، ومن هؤلاء يوسف زيدان نفسه الذي تضامن معه الاتحاد حين اتهم بازدراء الأديان. أما مواقف الاتحاد في مساندة المرضى من أعضائه فهي معروفه، ونأنف أن نذكرها هنا، لأننا نؤمن بأن هذا دور الاتحاد، ولا يليق أن نتحدث فيه. واتحاد الكتاب- كما تعلمون- مؤسسة ثقافية أهلية، لذلك فلا دخل له بالتعيينات الحكومية في المجال الثقافي أو غيره، ولا يمكن تحميله بالأخطاء التي قد ترتكبها الحكومات المتعاقبة لأنها لا تأخذ رأيه فيمن يتولى تلك المناصب. هذا فضلاً عن أن تهم الفساد والانتماء للنظم السابقة تهم فضفاضة لا يمكن أن يقوم عليها دليل إلا بأحكام قضائية باتة ونهائية لا طعن عليها، لذلك نهيب بكم أن تزودونا بما قد يكون لديكم من أحكام ضد المسئولين الثقافيين الذين قلتم في خطابكم إنهم "طاعنون في السن"، و"عراة عن الإسهام الثقافي"، وإنه "ثبت فسادهم"، حتى نبني موقفنا على أسس قانونية لا خلاف عليها. أما الكلام المرسل الذي يتداوله العامة ويقال في وسائل الإعلام وفي مواقع الإنترنت، فلا يعول عليه، ويمكن أن يطال أي مثقف، وتعلمون أكثر من غيركم أنه لا يسلم منه أحد. إننا في اتحاد الكتاب نعتز بكم، كما نعتز بكل الأدباء والمثقفين الشرفاء الوطنيين.. لذلك نناشدكم العدول عن موقفكم الانفعالي هذا، وأن نعمل سويًّا من أجل نهضة ثقافية حقيقية، وحتى نظل نخدم الأدباء والكتاب بما يليق بهم، وبما يليق بمصر. كما نناشدكم سرعة دفع الاشتراكات السنوية المتراكمة عليكم منذ عام 2007، حيث إن قانون الاتحاد ينص على إسقاط عضوية من لم يسدد الاشتراك، وهو ما دفعنا لمخاطبتكم أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية للوفاء بمستحقات الاتحاد لديكم.