فى تقديرى أن إعلان القاهرة الصادر عن القمة المصرية القبرصية اليونانية قد تضمن الوصول الى نتيجة من أهم النتائج التى ستظهر آثارها فى المرحلة المقبلة من عمر الشرق الأوسط عموما وشرق المتوسط خصوصا، وتنص هذه الفقرة التاريخية على التالى: «إننا نلحظ أن اكتشاف مصادر هامة للطاقة التقليدية في شرق المتوسط يمكن أن يمثل حافزاً للتعاون على المستوى الإقليمي، ونؤكد أن هذا التعاون ينبغي أن يكون قائماً على التزام دول المنطقة بالمبادئ المستقرة للقانون الدولي. وفي هذا المجال، نؤكد على الطبيعة العالمية لمعاهدة الأممالمتحدة لقانون البحار، ونقرر المضي قدما على وجه السرعة في اِستئناف مفاوضاتنا بشأن ترسيم حدودنا البحرية حيث إن ذلك لم يتم حتى الآن». لقد أشار البيان الى الثروات الطبيعية المخزونة والمكتشفة فى شرق المتوسط، ملمحاً الى حقول الغاز الكبرى والواقعة فى الحدود الدولية المائية لكل من مصر واليونان وقبرص وتركيا وإسرائيل، وحسنا توصلت مصر مع الجارتين قبرص واليونان الى أهمية الإسراع فى ترسيم الحدود المائية الدولية، لأن إسرائيل تبيع وتتعامل مع حقول الغاز الضخمة على انها المالكة الوحيدة، وإسرائيل غير ملامة أو غلطانة، لأنه فى مصر كانت هناك حكومة فى زمن الإخوان خائنة وفرطت فى حق أبناء مصر فى هذه الثروة، والآن بعد الوصول الى هذه الخطوة مع الجارتين القبرصية واليونانية، فإن الخارجية المصرية بعد 30 يونيو عليها ان تعيد لنا حقنا فى الغاز وحقنا الذى أضاعه إخوان مرسى وعشيرته عندما أداروا الخارجية لحساب إسرائيل والتنظيم الدولى. معركة مصر المقبلة سوف تكون مع إسرائيل وتركيا حول الترسيم الحقيقى لحدودنا المائية، ولدى كل الثقة ان الخارجية المصرية سوف تستعيد حقنا فى الغاز ، وسوف تغلق الأفواه التى تطالب باستيراد الغاز من إسرائيل، والواقع يقول انها معركة كبرى ولن تكون هينة، ولكن رجال الخارجية المصرية لن يبخلوا أو يتأخروا فى السعى لاسترداد الحق الذى باعه الإخوان لإسرائيل وتركيا، وسوف نرى هل يضيع حق وراءه مطالب ولن يضيع الحق الذى فرط فيه خونة الوطن والدين.