«النواب» يفوض هيئة مكتب المجلس لتحديد موعد لمناقشة عدد من الطلبات    وكيل المعاهد الأزهرية يتفقد معهد أسيوط الإعدادي ويعقد اجتماعًا مع قيادات المنطقة    وزراء خارجية 4 دول يبحثون تطورات الأوضاع بالمنطقة    الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في قلب طهران    سوريا تعلن التصدي لهجوم بالدرونز من العراق على قاعدة أمريكية في الحسكة    البحرين: اعتراض وتدمير 174 صاروخا و391 مسيرة منذ بدء الهجوم الإيراني    وزير الرياضة يهنئ اتحاد الجودو بميداليات كأس أفريقيا المفتوحة بالسنغال    الصرف الصحي بالقاهرة.. استمرار سحب مياه الأمطار بنطاق المحافظة    بعد تعليق الدراسة.. تعليم القاهرة: ترحيل امتحان تقييم مارس اليوم لهذا الموعد    الداخلية تحرر 113 مخالفة لمحال غير ملتزمة بقرار الغلق ضمن خطة ترشيد الكهرباء    كرة طائرة.. لاعب الأهلي يعلن إصابته بقطع في الرباط الصليبي    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    النيابة الإدارية تسترد 188 فدانًا لصالح الدولة بعد انتهاء عقد استغلالها    مشاجرة بين عاملين بسبب خلافات مالية في العياط    مصدر بالنقل: لا تغيير في مواعيد تشغيل المترو والقطارات بالتزامن مع قرارات الغلق المبكر    "عدوية.. سلطان أهل الهوى".. قريبا على "الوثائقية"    تقرير: برشلونة يعرض تجديد عقد ليفاندوفسكي موسما واحدا.. والقرار بيد اللاعب    وزير الصحة يتابع تطوير «الهلال التخصصي» وعدد من مستشفيات أمانة المراكز الطبية    "الاحترام للرموز والمصارحة من أجل الإصلاح".. رسالة من هاني رمزي إلى جماهير الأهلي    بتروجت يسعى لحسم تأهله إلى نصف نهائي كأس عاصمة مصر على حساب إنبي    وزير الشباب والرياضة يهنئ محمد السيد بحصد برونزية كأس العالم لسيف المبارزة بكازاخستان    مدير تعليم الإسكندرية يتابع انطلاق امتحانات شهر مارس ويؤكد الانضباط داخل اللجان    تعيين طارق بخيت نائبًا لرئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي وعضوًا منتدبًا    إطلاق صواريخ جديدة من إيران نحو الأراضي المحتلة والحرس الثوري يهدد باستهداف الجامعات الأمريكية    تراجع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات اليوم    تحرك برلماني ضد نزع ملكيات «محور السكة الحديد» بالبساتين.. ومطالب بتعويضات عاجلة    وفاة المخرج المستقل طارق سعيد صباح اليوم    هل يوجود تمثال ثانٍ لأبو الهول في الجيزة؟.. مدير متحف مكتبة الإسكندرية «يوضح»    متحف شرم الشيخ يتحول إلى معمل تطبيقي لتفاعل الطلاب مع المعروضات وربط المعلومات النظرية بالواقع    التعليم العالي تطلق حملة لترشيد استهلاك الطاقة    كأس الرابطة والأهلي والزمالك في دوري السلة.. مواعيد مباريات اليوم الأحد 29 مارس 2026 والقنوات الناقلة    «محافظ قنا»: تنظيم 4 قوافل طبية مجانية لخدمة 5 آلاف مواطن بنقادة وقفط    استشهاد 6 فلسطينيين جراء قصف الاحتلال خان يونس    كامل الوزير: الرئيس السيسي صاحب فكرة توسعة الدائري وإحلال الأتوبيس الكهربائي محل الخط الخامس للمترو    محمد رجب وشام الذهبي في افتتاح معرضي "صهيل" و"مربعات النيل".. صور    اعتماد تخطيط وتقسيم أرض مشروع «النرويجية للتطوير العمراني» بمدينة القاهرة الجديدة    نصف قرن في تصليح الأحذية.. "حكاية "عم نبيل وشقيقه" أساطير الشغلانة في نقادة بقنا: "المهنة بتنقرض"    تجديد حبس عامل بتهمة الشروع في قتل صديقه بأكتوبر    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع الموقف التنفيذي للملفات الحيوية بالمحافظات    ميتا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتسهيل التسوق عبر منصتي إنستجرام وفيسبوك    وزير الصحة يتابع تطوير مستشفى الهلال التخصصي وعدد من مستشفيات أمانة المراكز الطبية    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها - بورسعيد».. الأحد 29 مارس 2026    محافظ القليوبية: تأجيل الدراسة اليوم بسبب سوء الأحوال الجوية    أول مدير مدرسة بالشرقية يؤجل الامتحانات رسميًا بسبب سوء الأحوال الجوية    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة معادية    براتب يصل الى 40 ألف جنيه.. "العمل" تعلن عن 375 وظائف في صناعات تقنية الطاقة    انطلاق اختبارات شهر مارس 2026 لصفوف النقل اليوم الأحد بالمدارس التي تعمل بنظام الأحد    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    الجيش الإسرائيلي يتصدّى لصاروخ أُطلق من اليمن    الموز بين الفائدة والضرر.. هل يُعالج الإمساك أم يزيده؟    لأول مرة منذ 13 عاما.. هذا هو السبب وراء إيقاف عرض فيلم حلاوة روح    الداخلية تكشف ملابسات فيديو قيادة طفل "لودر" بالقاهرة    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



‮بالفيديو:الوفد‮ تعيش يومًا بين نزلاء العباسية
نشر في الوفد يوم 26 - 12 - 2010

سيناريو متكامل بدأ الحديث عنه حول مستشفي الأمراض العقلية بالعباسية البداية كانت تسريح مئات المرضي لتزدحم بهم شوارع القاهرة‮.‬
المرحلة الثانية طرح مناقصة قيمتها مليار ومائتا ألف دولار لإقامة مستشفي جديد للأمراض العقلية بمدينة بدر بعد ذلك وهدم مستشفي العباسية وتحويل المكان إلي أرض معارض‮.

المرحلة الأخيرة بيع قصر العيني لمستثمرين ورجال أعمال لموقعه الجغرافي إذا نجح سيناريو بيع مستشفي العباسية‮.‬
شهدت القضية رفض الكثير من منظمات المجتمع المدني الذين دعوا مع أطباء المستشفي والعاملين به الي وقفة احتجاجية امام المستشفي للتنديد بنقله معتبرين ان نقل المستشفي بداية لبيعه واتهموا وزير الصحة حاتم الجبلي بخصخصة المستشفيات الحكومية وتحويل الطب الي سلعة تباع،‮ متناسيا الأعداد الكبيرة من المرضي الفقراء الذين يترددون يوميا علي المستشفي من اجل تلقي العلاج،‮ والاخرين الذين يعيشون منذ عشرات السنين بالمستشفي واصبح هو منزلهم ووطنهم ولا يربطهم شيء بالعالم الخارجي فقد نسيهم زووهم تماما‮.‬
وقد اثار هذا القرار عدة تساؤلات منها لمصلحة من يتم ذلك وهل شارع صلاح سالم حيث مكان المستشفي والذي يعاني من الزحام ويتسبب زحامه في شلل كامل في حركة المواصلات داخل القاهرة هل يتحمل لاقامة ارض للمعارض تزيد من هذا الزحام لتصاب القاهرة بالشلل التام؟
وهل اقامة مستشفي جديد بميزانية تتعدي المليار دولار يحتاج لشركة اجنبية،‮ ألا يوجد مهندسون مصريون وشركات مصرية تستطيع تحمل تلك المسئولية؟
اسئلة كثيرة وخاصة ان مساحة المستشفي تتعدي الالف من الامتار وسعر المتر بالمنطقة يتعدي عشرات الآلاف‮.‬
قمنا باقتحام المستشفي لمعرفة الكثير من الاشياء‮ غير المعروفة مثل مستوي الخدمة الذي يقدم للمرضي والمساحات المزروعة او‮ غير المزروعة بالعباسية وعدد المباني والمنشآت الذي يحويه ذلك المستشفي الاثري والذي بني منذ عام‮ 1883‮ واصبح من اهم معالم الطب النفسي واهم المستشفيات بالشرق الاوسط،‮ تجولنا بالكاميرا داخل العنابر والاماكن المزروعة وقابلنا ممرضات وعمالاً‮ واطباء لنعرف الحقيقة‮.
المفاجأة‮: المرضي يرفضون مغادرة المستشفي بالرغم مما لمسناه بالكاميرا من مأساوية أوضاعهم ووحدتهم،‮ الامر الذي جعلني ابحث عن السبب الحقيقي لذلك وهل اصبحت مصر قاسية الي الحد الذي يرفض المرضي من أجله مغادرة المستشفي‮.‬
فعند الدخول من البوابة الرئيسية التي تطل علي شارع صلاح سالم المتكدس بالزحام مع بداية الظهيرة وخاصة عند قدوم احدي الشخصيات الهامة من مطار القاهرة‮. ظننت اني ادخل احدي السرايات القديمة والتي بنيت منذ مئات السنين في عصر محمد علي،‮ ان البوابة جميلة ومرعبة فالفراغ‮ امامها يجعلك تشعر بالدوار ووجود مأساة حقيقية‮.. مرضي يرتدون ملابس بالية في هذا البرد القارس،‮ بالاضافة الي اتساخها وهي عبارة عن‮ "‬ترنج سوت‮" سوداء اللون وشبشب لا يقيهم برد الشتاء وانا اتحدث معهم رفعت عيني قليلا لاجد امامي سورا يذكرني بسور سجن طره وبه شباك صغير اقتربت منه لاشاهد ما وراءه فاذا بي اجد مرضي طاعنين في السن يجلسون في حزن وأسي ترتسم علي وجوههم ملامح الشقاء والفقر ملابس متسخة ومهلهلة يتحركون تماما كالمسجونين يتعاملون بعنف من بعض المسئولين وبرحمة من آخرين‮.‬
ظننت اني في عالم آخر انهم اناس حقيقيون ولكنهم يعيشون في عزلة عن المجتمع لا احد يزورهم والشعور بالوحدة يرتسم حزنًا علي وجوههم البريئة ولكن خارج تلك الزنزانة توجد مساحة كبيرة جدا لهذا القسم يتجول فيها بعض المرضي يرتدون نفس الثياب البالية المتسخة ولكني اندهشت عندما سألت احدهم بعد ما عرفت انه يعيش بالمستشفي منذ عشرات السنين لايسأل عليه احد من اقاربه وسألته بصوت خفيض هل تريد الخروج؟ ففوجئت برفضه مغادرة المستشفي هذا العالم الذي عرفه وتعود عليه‮.‬
وتركت هذا القسم لاذهب الي قسم النساء فوجدته يتكون من حوالي‮ 18‮ عنبرا،‮ المنظر محزن اين الادارة ووزارة الصحة هل تخلت الوزارة عن مسئوليتها‮.. وجدت مرضي طاعنات في السن تعدين الستين وآخريات تعدين الاربعين وعند سؤالي عمن يهتم بهن صدمت فهناك الكثير من المرضي لا يزورهن احد منذ عشرات السنين ودخلت عنبر‮ 14‮ المرضي يفترشن ارض العنبر للنوم في مثل هذا الشتاء‮.. الملابس بالية متسخة والاغرب انهن يقومن بغسل ملابسهن بأنفسهن كما ذكرت لي احدي المريضات وتسمي نبيلة‮.‬
ولكني سررت عندما وجدت لافتة انسانية لمعهد التمريض التابع لاحدي الجامعات المصرية فهم يأتون بشكل دوري لعقد حفلات للمريضات‮.‬
الدكتور محمد رفا طبيب بالمستشفي الذي اكد ان الوزارة طرحت شيئا اخر بدلا من نقل المستشفي الي بدر وهو تقسيمه الي‮ 5‮ أو‮ 6‮ مستشفيات صغيرة بضواحي القاهرة والجيزة فالتكتيك في رأيه يختلف ولكن الهدف واحد وهو بيع ارض المستشفي واخلاء الارض لإقامة مشاريع اقتصادية‮.‬
فالمستشفي مقسم لعدة وحدات منفصلة ببوابات مستقلة وهذه الوحدات تخدم علي بعضها فهناك تأهيل للمريض النفسي للعودة وممارسة حياته وهذا الشكل الحالي للمستشفي يسمح لأن يكون اكبر مركز تدريبي للأطباء والاخصائيين النفسيين والاجتماعيين،‮ كما ان هناك اطباء عربًا يأتون للتدريب وقرب المستشفي من الجامعات يتيح التدريب والاحتكاك مع الهيئات العلمية والتقسيم يضعف من دوره العلمي والتدريبي،‮ كما ان المستشفي الوحيد في مصر المعترف به في الزمالة البريطانية وهو اثر تاريخي‮.‬
حقا المرضي كالاطفال في براءتهم ضعفاء مثلهم منبوذون من المجتمع ومن وزير الصحة الذي طمع في بيتهم ووطنهم ماذا فعل هؤلاء ليكون مصيرهم الشارع؟
فعند سور المستشفي وجدت هشام مريضا يعيش علي سور المستشفي بعدما تم تسريحه‮.. المجتمع واهله يرفضونه وحتي وزير الصحة اخرجه من المستشفي من بيته ليرمي به في الشارع ليقاسي برد الشتاء وحرارة الصيف‮.‬
‮"‬ليلي‮" إحدي المريضات المترددات علي العيادات الخارجية تبلغ‮ من العمر‮ 50‮ عاما،‮ وتأتي إلي المستشفي كل شهر منذ‮ 15‮ سنة لصرف العلاج الخاص بها،‮ تقول‮: "‬أنا من مدينة السلام كنت محجوزة بالمستشفي ولما خرجت ابتديت اصرف العلاج بتاعي من العيادة الخارجية ولو تم هدم المستشفي وانتقل مدينة بدر مش هاقدر أروح أصرف العلاج،‮ وكمان مش هاقدر أشتريه لأن زوجي عامل بأحد المصانع وراتبه لايتعدي‮ 500‮ جينه‮.‬
وتتساءل‮: إذا كان زوجي راتبه لا يتعدي هذه الجنيهات القليلة،‮ هل سيكفي لذهابي لمدينة بدر وتحمل نفقات المواصلات؟ أم سيكفي لشراء الدواء؟ خاصة أن العلاج النفسي مكلف وباهظ التكلفة‮.‬
حال ليلي لايختلف كثيرا عن حال رجب،‮ والذي أكد انه اذا تم نقل المستشفي فلن يذهب أحد لصرف العلاج،‮ ولن يقوم بشرائه قائلا‮: "‬انا من فم الخليج وباذهب للمستشفي منذ‮ 5‮ سنوات وباقطع مسافة كبيرة عشان آجي وبستأذن ساعتين عشان أصرف العلاج حيث إنني اعمل ساعيا في إحدي الشركات،‮ فلو تم النقل،‮ الساعتين مش هيكفوا وهضطر إني أتغيب يوما وسيتم خصمه من راتبي الذي لايتعدي‮ 400‮ جينه،‮ مؤكدا انه اذا تم النقل فإنه لم يذهب للمستشفي قائلا"مش هاخد العلاج واللي يحصل يحصل‮".‬
أضاف"انا مش عارف الحكومة عايزة مننا ايه حتي العلاج مش عايزانا ناخده احنا مرضي والمفروض انها تريحنا مش تريح اصحاب الاعمال اللي عايزين يشتروا ارض المستشفي مشددا علي ان البلد لم تعد بلدنا بل بلد رجال الاعمال واصحاب الملايين واحنا المرضي الغلابة ترمينا في الصحراء‮".‬
واتفقت حنان سليمان مع ما قاله رجب،‮ مؤكدة أنها ليست مريضة بل متطوعة تقوم بصرف العلاج لقريبة معاقة لها،‮ وتأتي كل‮ 28‮ يوما لصرف العلاج منذ‮ 11سنة،‮ ولفتت الي انه اذا تم نقل المستشفي فلن تستطيع أن تقوم بهذا التطوع،‮ لأن أبناءها في المدارس،‮ ولن تستطيع أن تتغيب عنهم،‮ وفي هذه الحالة لن تحصل قريبتها علي العلاج‮.‬
وتساءل أحمد‮: كيف تقوم الحكومة بعمل إعلانات لعلاج المريض النفسي ومريض الإدمان ودلوقتي هي عايزة تنفينا خارج المجتمع،‮ وكل ده لصالح رجال الأعمال والمستثمرين والمريض اصبح ليس مهما لدي هذه الحكومة البلد خربت خلاص وبقت مش بترحم حتي المرضي‮".‬
وتحدث محمد محمود،‮ وهو أحد المرضي المحتجزين،‮ قائلا‮: "‬إحنا في المستشفي كلنا بنحب بعض والمكان هنا جميل المستشفي فيه زرع وحديقة وكمان اقاربي بييجوا يزوروني كل اسبوع ولو تم الهدم والنقل هما مش هيقدروا يزوروني وهبقي لوحدي حتي أصحابي بالقسم واللي اتعودت عليهم ممكن ميكنوش معايا في المستشفي الجديد انا بارفض قرار النقل وهشارك في الوقفة الاحتجاجية عشان اقول لرئيس الوزراء‮ "‬ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء‮".‬
شاهد الفيديو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.