حينما نجحت الثورة فى خلع مبارك ونظامه تطلع الجميع الى المستقبل السياسى للبلاد والمرحلة الانتقالية التى تحمل مسئوليتها المجلس العسكرى , وما تلاه من تشكيل لجنة لإعداد تعديل دستورى, ثم الاستفتاء عليه وأدلى المصريون بدلوهم كل على قدر علمه وفهمه, لكن غاب رئيس المحكمة الدستورية عن اللجنة التى لم يدع اليها, والتكلم على المستوى الشخصى عن رأيه والذى من المفترض بحكم منصبه معتبرا, وحتى الجدل الذى ثار حول الانتخابات أولا أم الدستور, الكثيرون لايعرفون ان المستشار ماهر عبد الواحد النائب العام السابق هو رئيسها, ولأنه لاول مرة فى تاريخ المحكمة يكون رئيسها من خارجها, حيث كافأه الرئيس المخلوع بذلك المنصب الرفيع فى سابقة أعتقد انها لن تتكرر, لذا تم تجاهل تلك المحكمة العريقة فى المرحلة الحالية فى ظل وجود رئيسها الحالى, والسؤال الذى يفرض نفسه متى يستقيل رئيس المحكمة كى يزيل الحرج عن نفسه وعن المجلس العسكرى؟ ولماذا يتمسك بالمقعد؟ واظن انه لم يتبق له فى الخدمة بضعة شهور. نفس الاسئلة أطرحها على المستشار السيد عبد العزيز عمر رئيس محكمة الاستئناف ورئيس اللجنة المشرفة على انتخابات مجلس الشعب الاخيرة والتى لم تكن عملية انتخابات وانما عملية تزوير شابها انتخابات وكانت القشة التى قصمت ظهر البعير، كما يقول المثل العربى واقول لسيادة المستشار إنك قاض, ولا اشك فى ضميرك الا تشعر انك كنت مشاركا فى التزوير؟ بصمتك على التجاوزات وعدم تنفيذ الاحكام القضائية التى حصل عليها المرشحون, قبل واثناء العملية الانتخابية, وسطرت توقيعك على النتائج النهائية بانها كانت تحت اشراف القضاء واعطيت اعضاء الحزب الفاسد صك الشرعية. لماذا لم تستقل بعد الثورة وتعلن انك كنت مخطئا وتطلب العفو من الشعب؟ نجحت جماعة الاخوان المسلمين فى ان تصمد فى وجه العواصف التى لاحقتها منذ اربعينيات القرن الماضى ما بين الحل والمعتقلات والحظر وفاض نهر من دماء وارواح قادتها واعضائها حتى نجحت الثورة وخرج اعضاؤها من السجون والمعتقلات بعد ان افنوا أعمارهم دفاعا عما يؤمنون به, ومع التحول الديمقراطى ينظر اليهم سائر الاحزاب على انهم احد كبار اللاعبين السياسيين فى المرحلة المقبلة, وهو ما أدى الى تبنيها إنشاء حزب سياسى وهو الحرية والعدالة, انضوى تحت لوائه عدد كبير من المنتمين للجماعة وبدأ فى انشاء مقرات للحزب فى جميع انحاء البلاد ,اذن ما هو دور الجماعة فى المستقبل؟ و هل ستتحول الى جمعية اجتماعية أو دعوية؟ كان مفهوماً فى الوضع السابق ان للاخوان مكتب إرشاد فى منطقة المنيل مخصصة لاجتماعاتهم الآن نرى مقرات للحزب واخرى للجماعة. فهل ماحدث تطور فكرى للجماعة حتى تتحول الى حزب؟ ولماذا لم تعلن عن دور الجماعة المستقبلى؟ واذا لم تفعل فهل هناك قدرة لاجهزة الدولة لأن تطلب من الجماعة توفيق اوضاعها طبقا للقانون؟ وتحصل على ترخيص بالنشاط الذى ستمارسه طالما انها تتمتع بالحقوق المتساوية لاول مرة، فيجب ان تؤدى التزاماتها, كما حصلت على ترخيص الحزب من لجنة شئون الاحزاب على الجماعة ان تحصل على ترخيص بنشاطها الذى ستمارسه كى تخضع لرقابة اجهزة الدولة. [email protected]