560 متسابقًا يتنافسون في تصفيات المنتدى الأفرو-آسيوي للتكنولوجيا تمهيدًا لنهائيات أسوان 2026    اليونان ترسل قوة عسكرية للمشاركة في "قوات الاستقرار الدولية" بغزة    موندو ديبورتيفو: مبابي يشارك في تدريبات.. وموقفه من مواجهة بنفيكا    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان "جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية" للفائزين في احتفالية كبرى    وزير المجالس النيابية: الحكومة تؤمن بالمصارحة والالتزام بالحقيقة لتحقيق الصالح العام    صرف صحي الإسكندرية: إعادة تشغيل خط توشكي بالعامرية بعد إحلال وتجديد شامل    "الأوقاف" تطلق دورات تدريبية لعمال المساجد والمؤذنين استعدادا لشهر رمضان    قطر تدين قرار إسرائيل بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يسمى أملاك دولة    كاف يكشف تفاصيل قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية    "الحريري" يعود للحياة السياسية ويعين عمته بهية نائبًا لرئيس تيار المستقبل اللبناني    أطفال يدفعون الثمن و«سن الحضانة» يقرر موعد الرحيل    زيزو وتريزيجيه يواصلان التأهيل.. وتوروب يحتوى غضب الجزار    التحديات العاجلة تعانى البطء.. ومشاكل عالقة تترقب الحل    وفاة شاب دهسا تحت القطار أثناء عبور السكة الحديد بأسيوط    ارتفاع درجات الحرارة ونشاط مثير للأتربة.. الأرصاد تحذر من حالة الطقس غدا    هل الحسابات الفلكية تغني عن الرؤية الشرعية للهلال؟.. أمين الفتوى يجيب    «القومي لذوي الإعاقة»: الإستراتيجية الوطنية تقود خمس سنوات نحو مجتمع بلا حواجز    كمال أبو رية: أقدم دور مدير الشركة التى يعمل بها البطل    جيهان زكى: أسوان بيئة ملهمة.. ونعمل على اكتشاف المواهب    رأس الأفعى يعيد علي الحجار لغناء تترات المسلسلات    الصحة: 3 مليارات جنيه لتعزيز الخدمات بالقطاع الطبي ضمن حزمة الحماية الاجتماعية    شيخ الأزهر ناعيا الدكتور مفيد شهاب: كان له دور بارز فى الدفاع عن أرض طابا    عمر الرملى يتوج بفضية كأس العالم للجودو.. والوزير يهنئ    التفاصيل الكاملة لواقعة ارتكاب فعل فاضح بين عامل وفتاة داخل مدرسة بالقليوبية    جنايات بورسعيد تحجز قضية قاتل زوجته ببورسعيد للحكم الثلاثاء المقبل    استقبالًا لشهر رمضان المبارك... الأوقاف تجدد الحملة الموسعة لنظافة المساجد الثلاثاء المقبل    محلية النواب توصي بتشكيل لجنة لفحص الأضرار الناتجة عن دفن المخلفات    تحت رعاية رئيس الوزراء..محافظ الجيزة يشارك في مؤتمر الجمهورية الخامس 2026    طريقة عمل أم علي بالجلاش في خطوات بسيطة    قائمة منتخب ناشئات الطائرة تحت 17 عامًا في البطولة الشتوية الدولية بإيطاليا    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    بيلد: قرارات حاسمة لبايرن ميونيخ في الصيف.. وتحديد أول الراحلين    جنايات دمنهور تحيل محاكمة المتهمين بقتل شخصين إلى الاستئناف بعد رد المحكمة    وزير الخارجية يؤكد أهمية القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة أفريقيا    رمضان 2026 - الطابع الدرامي يسيطر على تتر "على قد الحب" بصوت إليسا    معهد تكنولوجيا المعلومات يستضيف التصفيات المصرية لمسابقة Global Cyber Champion    اعتماد المخططات التفصيلية لحي الهرم ومنشأة القناطر وتحديث مخطط كفر الجبل    ماسبيرو 2026.. "حكايات نعينع" على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    الكشف على 758 مواطنًا في قافلة طبية مجانية بقنا    ترامب يهاجم الرئيس الإسرائيلي بسبب عدم العفو عن نتنياهو    CBS News: رسائل إبستين تظهر صلات قوية مع مبعوث ترامب الخاص توم باراك    قرار جديد ضد عاطل بتهمة قتل صديقه وتقطيعه في العياط    محافظ كفرالشيخ : جاهزية شاملة ل استقبال شهر رمضان    نائب بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ: مكافحة الأورام قضية أمن قومى    الصحة العالمية: 115 دولة تدرج لقاح فيروس B لتطعيم الأطفال منذ الولادة    ختام النسخة الثالثة من بطولة زد الدولية للناشئين بمشاركة أندية من أوروبا وآسيا وإفريقيا    فلكية جدة تكشف موعد رصد هلال نهاية شهر شعبان    القبض على عاطل هتك عرض طفل بقنا    استمرار التقديم لمسابقة «زكريا الحجاوي لدراسات الفنون الشعبية» حتى 28 فبراير    تأجيل زيارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشمال سيناء بسبب سوء الأحوال الجوية    اتحاد الناشرين العرب يطلق مبادرة لدعم مكتبات وزارة الثقافة السورية    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة، الأمن يداهم بؤر إجرامية في قنا وأسوان وأسيوط    منطقة الأقصر الأزهرية تعقد فعاليات مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم    الدكتور حسام موافى: أنا بفضل الله وبحمده بصحة جيدة وكل عام وأنتم بخير    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    هشام حنفي: كامويش ينقصه التأقلم.. وناشئو النادي يستحقون فرصة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ليبيا على خطى الصومال
نشر في الوفد يوم 09 - 08 - 2014

تتقاطع السيناريوهات كما تتقاطع الطرق فى ليبيا الا أنها مهما مرت على طرق العراق وافغانستان فانه ومع دخول ليبيا مرحلة
الفوضى وسط مؤشرات تؤكد أن اخطر السيناريوهات على الأرض هناك هو النموذج الصومالى وسط انتشار مجموعات مسلحة على ارضها مهما اختلفت مسماياتها فهى تصب فى مجرى واحد هو مجري العنف الدموى وحالة الانفلات الامنى المتصاعد فى ظل ضعف كامل لمؤسسات الدولة.
كانت صحيفة نيوزويك الأمريكية قد كشفت عن خطة بشأن تقسيم خمس دول عربية الى اربعة عشر كياناً اجتماعياً ضعيفاً، وهو مشروع استعمارى جديد، عنوانه الفوضى الخلاقة وانتاج لمشروع استعمارى سايكس - بيكو جديد يقسم المنطقة العربية على اساس الثروات ويدخلها فى حروب طاحنة مذهبية وطائفية.
ويجرى الآن تنفيذ مشروع بيكر - هاملتون وتشارك فيه ادوات عربية وإقليمية،الصومال تحولت منذ زمن الى دولة فاشلة تتحكم فيها العصابات والتى تمول نفسها من تجارة وتهريب السلاح والمخدرات، وكذلك فهى تقوم باختطاف السفن والمطالبة بالفدية لكى تمول عملياتها، والسودان جرى تقسيمها وتستمر عملية تشظيتها وتدميرها، وكذلك اليمن، ومن قبلها أفغانستان والعراق،وسوريا وليبيا وسط استهداف منظم لمصر التى تحاول عبور الأزمة الأخطر فى تاريخها من حرب أكتوبر 1973.
إن تحول الثورة على العقيد الراحل معمر القذافى فى 17 فبرابر 2011 وتدخل قوات الناتو وأطراف دولية متعددة جعل من ليبيا مسرحا للعمليات العسكرية المختلفة. وأعادها إلى وضع أسوأ من «عهد ما قبل الدولة»، وكانت ليبيا مقسمة إلى ثلاث مناطق وحدها الاستعمار الإيطالى فى 1911. وكل من هذه المناطق التاريخية قابل للتفتت وفق مصالح الميليشيات المسلحة.
ان صوملة ليبيا تهدّد كلّ المنطقة المحيطة بها، وتؤثر فى مصر وتونس والجزائر من جهة، وافريقيا الصحراوية من جهة أخرى، والأمر سيصل إلى أوروبا بسبب الجوار الجغرافي.
وتمثل إعانة ليبيا على الخروج من الوضع الحالي، ضرورة قصوى، وسط واقع صعب من وجود جهة قادرة على ذلك. فالقوى الغربية التى تعاملت مع ليبيا على أنها حقل بترول ضخم ستنفض أيديها من متابعة الأوضاع الداخلية باستثناء ما يتعلق بضمان انسياب النفط والغاز، واندلاع الأزمة مع روسيا سيعمّق هذا التوجّه.
ولم تكن أزمة القرم خبراً سيئاً للأوكرانيين فحسب، بل هى كذلك خبر سيئ لدول الثورات العربية ومصير الانتقال الديمقراطى فيها، وعلى رأسها ليبيا.
وما يجرى على الأرض يكشف بوضوح عدم قدرة الدولة الليبية على مواجهة تلك المجموعات المتطرفة، بالإضافة الى فقر طرابلس لآليات تمكنها من مواجهة تلك التحديات، ما يستدعى دعما دوليا لتمكين الدولة الليبية من تسيير المؤسسات.
وكشف انهيار دولة القذافي، بعد قرن من توحيدها بقرار المستعمر الإيطالي، افتقاد المعارضة قدرة البناء ومحدودية الدور الذى اضطلعت به الأمم المتحدة حيث انسحبت بعد دورة الانتخابات الأولى التى فازت فيها جماعات الإسلام السياسى والمجموعات الليبية المقاتلة التى حرمت قدرات ليبيا من البناء، من خلال قوانين الإقصاء. وتجد ليبيا نفسها اليوم فريسة مجموعات تتفاوت فى درجات تشددها العقائدى وتتقاتل من أجل السيطرة على الموارد المالية ومخازن السلاح وحقول النفط والمعابر.
وكشف دبلوماسى ليبي، عمل لسنوات فى عهد العقيد القذافي، عن أن «حكام ليبيا الحقيقيين هم خليط من الجماعات الليبية المقاتلة وأنصار الشريعة و«الإخوان المسلمين» و«القاعدة»، وأن حكومة السيد على زيدان ومن خلفه لا تمتلك فى الحقيقة أية سلطة، بل إن كل الذين توالوا على رئاسة الحكومة خضعوا لابتزاز الجماعات المسلحة والقبائل». وقد يصف البعض الاستنتاج بالمفرط أو بحنين الدبلوماسى لحكم العقيد القذافى الذى «حافظ أقله على كيان ليبيا الموحد». ويقول الدبلوماسى الليبى إن هناك 13 أو 14 مسئولاً فى مستوى وكيل وزارة ينتمون إلى جماعات «الإخوان» والمجموعات المقاتلة التى انصهر بعضها فى حزب «الوطن» الذى أسسه المقاتل السابق فى أفغانستان عبدالحكيم بلحاج «حتى ان الوزارات تشترى الأمن من خلال دفع مبالغ هائلة من الأموال للميليشيات فى مقابل حمايتها ضد هجومات خصومها».
وبهذا اقتسمت المجموعات المسلحة النفوذ وسيطرت على ما تبقى من هياكل إدارية فى البلاد. وبلغ الصراع أشده، بين الميليشيات المسلحة، وكل منها يستند إلى قبيلة أو فصيل «إخواني» أو دينى متشدد، فيما يشبه معركة كسر عظم من أجل السيطرة على مطار طرابلس الدولى الذى يمثل أحد المعابر الرئيسية ونقطة التواصل مع الخارج.
ووسط تمدد المجموعات المسلحة نجد غياباً تاماً لجيش والشرطة وأي جهاز استخباراتى فاعل، مما يستدعى الوضع الأمنى فى ليبيا تدخلا سريعا وحاسما فهو ليس مسئولية ليبية فقط بل مسئولية إقليمية ودولية.
خاصة فى ظل تواتر المعلومات باحتمال تدفق المقاتلين من سوريا والعراق على ليبيا فى إطار الرسالة التضامنية بين الجماعات المقاتلة. وقال إن المجموعات المقاتلة فى شرق ليبيا بالدرجة الأولى إذا كانت فى خطر فإن الجماعات المنتشرة فى العراق وسوريا حتما ستتضامن معها.
ولعل ما يصف خطورة الوضع تصريحات وزير الخارجية الليبى «محمد عبدالعزيز» الأخيرة عن أن طرابلس ستطلب من الولايات المتحدة دعما عاجلا يشمل التعامل مع التطورات الليبية بجدية قبل أن تتحول بلاده إلى دولة فاشلة.كما أن مسارعة البرلمان الليبيى لانتخاب رئيسه فى محاولة للسيطرة على الوضع السياسى المنفلت والمتصاعد بشكل دموي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.