الوطن ليس عنوانا نكتبه فى شهادة الميلاد، ولكنه معان محفورة فى القلب تعبر عن نفسها وقت الشدة، وتتحول إلى حمم وبراكين عندما يتعرض الوطن للخطر، لا يؤمن الإنسان إلا إذا كان حبه لوطنه أحب إليه من نفسه ومن ماله وأهله، حب الوطن فرض، فمن مات دون وطنه فهو شهيد، والخائن الذى يساعد العدو على تدمير وطنه فله الخزى فى الدنيا والآخرة. سيدة مصرية رغم انها لاتستحق هذا اللقب وخسارة فيها تدوين اسم مصرية فى خانة الجنسية بشهادة ميلادها تصف مصر بالبلد المعفن، وتسب وتلعن فى مصر علي الفيس بوك ليلاً ونهارًا، هى من المجاهدين مع غزة على صفحات التواصل الاجتماعى، ومن أنصار الشو الإعلامى، وقفت أمام أحد المعابر تتجرد من وطنيتها قطعة قطعة وتقول على البلد الذى أواها وتعلمت فيه بالمجان إنه بلد معفن لأن السلطات المصرية على المعبر طبقت الإجراءات الرسمية فى طريقة تسليم المساعدات إلي أهل غزة، وطلبت منها العودة بالسلامة إلى مصر، السيدة المؤدبة رفضت الامتثال للتعليمات، واستغلت الشو الاعلامى الذى صاحب القافلة فى التطاول على البلد الذى حمل القضية الفلسطينية على كتفيه ومازال يحملها رغم الظروف التي يمر بها، وتعلم هذه السيدة قليلة الأدب وعديمة الأخلاق أن القضية الفلسطينية لن تحل إلا عن طريق مصر، المشكلة عند هذه السيدة ليست فى تسليم مساعدات دورها فيها هو ومرافق، ولكنها محاولة لاستعراض بطولات زائفة علي طريقة الجماعة الإرهابية فى هتافهم لبيك يا قدس، وفى الآخر يرتكبون مذبحة للجنود المصريين فى الوادى الجديد، فى شهر رمضان الذى أنزل الله فيه القرآن هدى للناس، فى شهر الصيام والقيام، شهر البركات، أى دين يتبعونه هؤلاء الذين باغتوا أبناءنا وهم فرحون بقرب انطلاق مدفع الافطار، فجهزوا وجبات الافطار، واستعد كل منهم للوضوء لأداء صلاة المغرب بعد رشفه ماء وأكله وبلحة، ودعا إلى الله، أن يكمل كل منهم فترة ضريبة الدم، ويحقق حلمه بالزواج، أو استكمال تعليم الأبناء وفجأة يختلط الحلم بالدماء الذكية من رصاصات الغدر التي تأتيهم من الخلف. الغدر مقصود ومخطط له، جماعات الإرهاب، تعرف أين غزة وأين القدس، وأين إسرائيل التي تسحق بآلاتها التي تمولها حكومة اسطنبول، ولكنها أى هذه الجماعة تعتقد أن القدس فى مصر، ولا تريد لمصر أن تكون فى موقع الريادة، لأن الخيانة مزروعة فى قلوب أعضائها منذ أن كانت تخطط للتخلى عن سيناء لإيواء جماعات الضلال أحد أفرعها الإرهابية، هذه الجماعات رفعت شعار «علي القدس رايحين شهداء بالملايين»، ولكنهم لم يذهبوا إلي القدس رغم أنهم يعرفون موقعها على الخريطة، ويعرفون العدو الذى يسفك دماء الشعب الفلسطينى، فجعلوا مصر هدفهم، ونشنوا على الجنود المصريين الذين يحمون الحدود. السيدة المصرية التي وصفت مصر بالبلد المعفن مثل هؤلاء الخونة لا تستحق لقب مصرية، ولا يجب أن يكون لها مكان فى مصر، عزاؤنا أنه إذا كانت مصر تؤوى هذه الحشرات، فإن فيها معادن أصيلة، أم شهيد فى مذبحة الفرافرة، ردت علي هؤلاء الخونة عندما اتصل بها أحد الاعلاميين لتعزيتها فى ابنها الضابط الذى استشهد فى نقطة حرس الحدود قائلة لو عندى عشرة أبناء مثله لقدمتهم فداء لمصر، فرق كبير بين الوطنية والخيانة. الخائنون لا يعرفون معنى كلمة وطن، ومن باع وطنه من السهل عليه بيع نفسه والتفريط فى عرضه.