انطلاق اجتماع «صحة النواب» لمناقشة طلبات إحاطة بشأن مشكلات التأمين الصحي ونقص الخدمات بالمحافظات    شيخ الأزهر يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة بذكرى تحرير سيناء    رئيس الوزراء يفتتح مصنع "نيو سيفلون" لمنتجات الألومنيوم وأدوات الطهي    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بمنتصف تعاملات اليوم    جمعية الهلال الأحمر الإيرانية تدين الاعتداء على سفينة تحمل مستلزمات طبية لمرضى الغسيل الكلوي    التشكيل المتوقع للزمالك أمام بيراميدز في قمة الدوري المصري    كرة طائرة - بتروجت يستهل مشواره في إفريقيا بالخسارة أمام نيمو ستارز    الداخلية عن شكوى سائح مع أجرة توصيله للمطار: الواقعة قديمة والسائق تم ضبطه    إصابة 3 أشخاص في حادث تصادم بطريق أبو سمبل بأسوان (صور)    محمد رمضان يكشف سر غيابه: فيلم "أسد" وراء الابتعاد وعودة قوية في رمضان 2027    محافظ القليوبية يكرم الأمهات المثاليات والأيتام ويمنح جوائز للمتفوقين من دور الرعاية    وزير السياحة والآثار يتابع مستجدات إطلاق منظومة مدفوعات الشركات "CPS"    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    رئيس فنلندا ل اليوم السابع: قيادة الرئيس السيسى مبهرة وبالغة التأثير    الهلال الأحمر المصري يدفع بنحو 5480 طن مساعدات عبر قافلة زاد العزة ال181 إلى غزة    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    ارتفاع أسعار النفط 1% وتداولها قرب 103 دولار للبرميل    شوبير: بن شرقي خارج الأهلي في هذه الحالة    حسن شحاتة: رفضت أن يعتذر ميدو بعد أزمة السنغال.. ولم أكن أعلم أنه مصابا    وزيرة الإسكان تترأس اجتماع اللجنة التنسيقية العليا لمياه الشرب والصرف الصحي    محافظ المنيا: شون وصوامع المحافظة تستقبل 32 ألف طن من القمح ضمن موسم توريد 2026    في ضربة أمنية قاصمة.. مقتل 3 من أخطر العناصر الإجرامية وضبط طن سموم ب 123 مليون جنيه بأسوان    الداخلية تضرب مافيا الدقيق وتصادر 7 أطنان قبل بيعها في السوق السوداء    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى إمبابة دون إصابات    محكمة الاستئناف تقبل استئناف السائح الكويتي وتخفف الحكم إلى سنة بدلا من 3 سنوات    رئيس جامعة العاصمة يشهد حفل تخرج الماجستير المهني في إدارة الأعمال بالأكاديمية العسكرية    ارتفاع مبيعات السيارات في أوروبا بنسبة 12.5% خلال مارس الماضي    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    آخر تطورات الحالة الصحية للفنان هانى شاكر    الأب في المقدمة و«الاستضافة» بديل الرؤية.. أبرز تعديلات حضانة الأطفال في قانون الأحوال الشخصية 2026    «دار الكتب»: 30% تخفيضات لتعزيز العدالة الثقافية وتيسير وصول الكتاب    مقتل جندي فرنسي من قوات اليونيفيل وقصف من جنوب لبنان في منطقة الجليل    محكمة العدل الأوروبية تلغي مساعدات حكومية بقيمة 6 مليارات يورو للوفتهانزا    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    وكيل تعليم الدقهلية يفتتح منافسات أولمبياد العلوم لمدارس اللغات    الأرصاد تكشف عن موعد انتهاء البرودة    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    جوارديولا يشيد بأداء السيتي رغم الإجهاد: أهدرنا فرصًا كثيرة أمام بيرنلي    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    تضارب الأنباء بشأن إفراج الإمارات عن القيادي في الجيش السوري عصام البويضاني (فيديو وصور)    الكنيسة الكاثوليكية بمصر تهنئ رئيس الجمهورية وقيادات الدولة والقوات المسلحة بذكرى تحرير سيناء    الرئيس السيسي يضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري وقبر السادات    وزارة الاتصالات: إطلاق قصر الثقافة الرقمي عبر منصة رقمية قريبا    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    برشلونة يستعد لتوجيه صدمة ل راشفورد    عبدالجليل: التعادل الأقرب لحسم مواجهة الزمالك وبيراميدز    بسبب إجازة عيد العمال.. تعديل جدول امتحانات شهر أبريل 2026 لصفوف النقل وترحيل المواعيد    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    بروتوكول بين الصحة والشباب لدعم مبادرة الألف يوم الذهبية وبناء جيل صحي    الاتحاد الأوروبي يبحث حلولًًا بديلة لتجنب تحول أزمة الطاقة إلى اضطرابات مالية    ضمن "حياة كريمة".. صحة المنيا توفر 1222 خدمة طبية لأهالي مهدية    فلسطين.. غارة إسرائيلية تستهدف مفترق المسلخ غرب خان يونس جنوب قطاع غزة    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وسيط..وليس ضامناً..!!
.. وماذا بعد؟!
نشر في المساء يوم 12 - 07 - 2014

حينما ندين العدوان الإسرائيلي علي غزة.. وحينما نتحرك دولياً لوقف هذه الحرب القذرة.. وحينما نفتح معبر رفح ومستشفياتنا في سيناء والقناة والقاهرة أمام الجرحي الفلسطينيين لعلاجهم.. فإننا لا نفعل كل ذلك من أجل حماس ولا حتي من أجل السلطة الفلسطينية ذاتها. بل من أجل أهالينا في القطاع الذين يدفعون ثمن جريمة لم يرتكبوها. ولأننا حملنا القضية الفلسطينية علي أكتافنا منذ كانت في المهد حتي اليوم. وفقدنا من أجلها 100 ألف شهيد من خيرة أبنائنا. وتضرر اقتصادنا أبلغ ضرر ووصل في بعض الأحيان إلي درجة الموت الإكلينيكي.
وأقولها بصراحة أكثر.. لو من أجل حماس ما تحركنا خطوة وما اهتممنا.. فخيانة هذه الحركة الإخوانية لنا ثابتة وبالأدلة ومواقفها الحقيرة تجاهنا مفضوحة أمام العالمين.
ألم تكن حماس وراء حرق 99 قسم شرطة وفتح السجون وتهريب أكثر من 30 ألف مجرم مسجون لإثارة الفوضي والذعر في الشارع؟!.. ألم ترتكب بالاشتراك مع الفرقة 95 الإخوانية موقعة الجمل؟!.. ألم تقتل بتحريض من الإخوان والتعاون معهم 16 جندياً لحظة الإفطار في رمضان في مذبحة رفح الأولي. و25 جندياً في المذبحة الثانية. و4 جنود في المذبحة الثالثة؟!.. ألم تخطف 3 ضباط وأمين شرطة لا أحد يعرف مصيرهم حتي الآن؟!.. ألم تساعد كل عناصر الإرهاب علي دخول سيناء عبر أنفاقها؟!.. ألم تمد مظاهرات الإخوان بالسلاح المهرب من ليبيا لقتل كل من يتصدي لهم؟!!
من هنا.. فإنه أمر مرفوض تماماً أن تطالبنا حماس اليوم وبعد تاريخها الأسود هذا بالوقوف إلي جوارها ومساعدتها.. لا.. نحن مستعدون لإلقاء اللقمة إلي كلاب الشوارع. ولا نعطيها لحمساوي. ولإراقة المياه علي الرمال. ولا يشريها حمساوي.. لكننا في نفس الوقت مع الشعب الفلسطيني في غزة.. مستعدون لاقتسام الرغيف وكوب المياه معه.. نفديه بأرواحنا.. وليعرف كل حمساوي أن غزة ليست حماس.. وحماس ليست غزة. ولن تكون.
قد يتساءل البعض: ولماذا هذه التفرقة؟!.. أليس الحمساوي جزءاً من الشعب الفلسطيني؟!.. وأقول للسائل: لا.. الحمساوي لا يتعامل معك علي أنه فلسطيني. بل إخواني وهو لا يعترف إلا بالجماعة والتنظيم الدولي.. وبالتالي فنحن نعامله علي أنه إخواني خائن وليس فلسطينياً.
خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قال في كلمة له إلي الشعب الفلسطيني: ننتظر نخوة شعب مصر.. ثم وجه كلامه إلي الزعماء العرب قائلاً: كل منكم سيقدم علي قدر رجولته وإنسانيته ونخوته ومسئوليته!!!!
لا يا أخ مشعل.. شعب مصر لديه نخوة الدنيا بأسرها تعرفها.. وإذا كنت جاهلاً بالتاريخ. فاسأل لتعرف الحقائق وتتعلم أدب الكلام.. الموضوع بعيد عن النخوة تماماً.. إذ ماذا تنتظر من شعب قتلت أولاده واستبحت أرضه. وخنت المواثيق التي بينك وبينه. وعدت إلي جذورك الإخوانية متجاهلاً ما بينكما من روابط الدين واللغة والمصير المشترك؟!!
لا يا أخ مشعل.. الزعماء العرب باستثناء حكام قطر يتسمون بالرجولة التي تفتقدها. وبالإنسانية التي لم تطرق أبواب قلبك. وبالنخوة التي لم تنبت في عروقك أصلاً. وبالمسئولية التي لم تتحملها ذات يوم.. الزعماء العرب لن يقدموا لك ولا لفصيلك الإخواني أي شيء. لكنهم قدموا ومستعدون لتقديم المزيد إلي الشعب الفلسطيني "العربي".
والآن.. لنذهب يا أخ مشعل سوياً إلي بيت القصيد.. وأؤكد لك وللدنيا بأسرها أن الحرب الإسرائيلية علي غزة هي دليل حي علي خيانة وندالة وحقارة حماس التي ضحت بشعب بريء من أجل تحقيق هدف إخواني أقل ما يوصف به أنه قذر.. كيف؟!!
قل لي يا أخ مشعل: لماذا لم تخطفوا مستوطنين وتقتلوهم. إلا الآن فقط.. بعد تولي الرئيس السيسي مقاليد الحكم؟!.. ولماذا أطلقتم الصواريخ علي إسرائيل الآن فقط بعد صيام سنة كاملة هي مدة حكم الإخوان لم تلق خلالها طوبة علي إسرائيل؟!.. لماذا خرقتم الآن فقط معاهدة الهدنة التي رعاها مرسي وضمنها ونصَّت. ويا للمصيبة علي وقف الأعمال "العدائية" بينكم وبين الكيان الصهيوني.. ليتك تجيب كرجل مسئول وليس كإخواني يكذب كما يتنفس.
الإجابة التي لا تجرؤ علي قولها هي أن الخطف والقتل وإطلاق الصواريخ كانت لجر شكل إسرائيل. أو بالاتفاق معها حتي تضرب غزة فتخرج حماس وتصرخ وتولول. وتتساءل: فين العرب.. فين مصر.. افتحوا المعبر!!!.... محاولة ساذجة لجر الجيش المصري إلي مواجهة مع إسرائيل من ناحية. ولإدخال الفلسطينيين إلي سيناء من ناحية أخري... نفس السيناريو الإسرائيلي الأمريكي الإخواني. الهابط الذي كان معداً قبل 25 يناير وطوال حكم الإخوان الخونة لتوطين الفلسطينيين في شمال سيناء وإقامة إمارة فلسطين عليها. وغلق ملف القضية الفلسطينية والقدس نهائياً!!!... والآن تريدون من مصر ألا تكون "وسيطاً" للتهدئة ووقف العدوان. بل تريدونها "ضامناً" مثل مرسي.. يا حلاوتكم ويا جمالكم!!!!
شوف يا أخ مشعل.. أهالينا في غزة سنساعدهم سياسياً وإنسانياً.. سنتوسط لوقف العدوان والتوصل لحلول. لكن لن نكون ضامنين أبداً إلا إذا خرجت حماس من غزة وأصبح القطاع تحت سلطة أبومازن.. وجيش مصر لن يستطيع أحد توريطه في تمثيلية هابطة السيناريو والحوار والتمثيل والإخراج.. المعبر فتحناه لاستقبال الجرحي وعلاجهم في مستشفياتنا. فهذا واجبنا الإنساني.. لكن إذا حاول أحد اقتحام المعبر. فسيدفع الثمن حياته.. الأمر يتعلق بسيادة وكرامة مصر. وهو موضوع "مفيهوش هزار".
خلاص.. انتهي الدرس يا "مشعل".. وأعتقد أنك والجوقة الفاسدة والفاشلة التي حولك تتجرعون الآن الحسرة والندامة علي ضياع ملايين الدولارات التي كانت ستنهال عليكم من قطر وتركيا والإخوان والأمريكان. بل ومن إسرائيل أيضاً مقابل توريط جيش مصر في هذه المهزلة.
انسوا أيها الخرفان علي اختلاف مراعيكم!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.