4 مارس 2026.. البورصة تهبط بأكثر من 4% خلال تعاملات اليوم الخامس للصراع في منطقة الشرق الأوسط    «الصندوق السيادي» يدعو بنوك الاستثمار لإدارة طرح 20% من «مصر لتأمينات الحياة»    أيمن محسب: جاهزية الدولة لمواجهة تداعيات الحرب تعكس إدارة احترافية للأزمات    4 مارس 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة    وزير الرى: تشديد عقوبة حفر آبار المياه الجوفية بدون ترخيص    وزير الزراعة يجتمع مع قيادات الطب البيطري بالمحافظات    الصواريخ الباليستية والفرط صوتية.. ما هو السلاح الأبرز لدى إيران في حربها الجارية؟    أسعار الغاز في أوروبا تسجل أكبر ارتفاع منذ 4 سنوات    مصر تكثف اتصالاتها مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وعمان وسوريا لمتابعة التطورات الإقليمية    العراق يبحث مع إيران تعزيز التعاون لضبط الحدود المشتركة ومنع أي تسلل    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء موجة هجمات واسعة النطاق في طهران    رئيس وزراء إسبانيا: الحرب على إيران لن تؤدي إلى نظام دولي أكثر عدلًا    الطيران الإسرائيلى يبدأ موجة غارات على طهران    من تحالفات الولاء إلى البنية التشغيلية.. السيادة فى سوق ال"GAPS"    ولفرهامبتون يكبد ليفربول رقما سلبيا في البريميرليج    طقس شديد البرودة في الشرقية.. والمحافظة ترفع درجة الاستعداد لمواجهة التقلبات الجوية    ننشر صورة شاب توفى إثر حادث تصادم دراجتين بخاريتين بكفر الشيخ| خاص    وزير «النقل» يتابع الموقف التنفيذي لمشروع تطوير وإعادة تأهيل ترام الرمل    بسبب خلافات بينهما.. الإعدام شنقا لقاتل شقيقته في قنا    حملة لمرور الغربية لضبط آلات التنبيه المخبأة بمركبات التوكتوك بكفرالزيات    بيتر ميمى: شكرا لبلدى مهو مفيش غير مصر تقدر تعمل مسلسل زى ده    "قصور الثقافة" تحيي ليالى رمضان الثقافية بساحة أبو الحجاج بالأقصر    تقديم خدمات طبية مجانية لأكثر من 7 آلاف مواطن ضمن قوافل «حياة كريمة» خلال فبراير    وزير الصحة يشهد احتفالية مرور 50 عاما على إنشاء المجالس الطبية المتخصصة    الصحة والتعليم العالى تبحثان إدراج المستشفيات الجامعية بالتأمين الصحى الشامل    حبس طالب متهم بالتحرش بفتاة داخل عقار سكني بمدينة بدر    نادي جامعة حلوان يواصل تألقه رياضيا واجتماعيا.. جولات حاسمة وانطلاقة رمضانية قوية    وزارة العمل تعلن عن 470 فرصة عمل بقطاع الأمن والحراسة بمرتبات 20 ألف جنيه    أسعار الذهب تواصل الارتفاع عالميا.. وفي مصر عيار 21 يقترب ل3300 جنيه    حبس طالب بتهمة قتل زميله في مصر الجديدة    أحمد الكلحي يكشف أسرار البيت النبوي في شهر الصيام    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    فابريغاس: كومو كان يستحق الفوز على إنتر    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع عشر من شهر رمضان بالمنوفية    رمضان.. زاد المسيرة    خلال مشاركته في بورصة برلين .. وزير السياحة يؤكد استقرار الحركة السياحية الوافدة إلى مصر    النائب العام يشارك موظفي السكرتارية وطاقم حراسته مأدبة إفطار رمضان    سعيد عبد الحافظ.. من العمل الميداني إلى عضوية «القومي لحقوق الإنسان»    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    كشف ملابسات تعدي قائد سيارة عليها شعار مجلس النواب على آخر وإحداث تلفيات بسيارته    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    الصحة: لا مبرر لإعادة الكشف على ذوي الإعاقة المستدامة مع التحول الرقمي    اليوم عمرو الليثي يتناول فضل الأم والأب في برنامج "أجمل ناس"    تعرف على نتائج أمس بدورة المتحدة الرمضانية    موعد مباريات اليوم الأربعاء 4 مارس 2026 | إنفوجراف    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    ريمونتادا ناقصة| برشلونة يودع كأس ملك إسبانيا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    وهج الفوانيس يضفي طابعًا تراثيًا على فعاليات "رمضانية المخواة"    تدريبات خاصة لبدلاء الزمالك والمستبعدين من مواجهة بيراميدز    أيتن عامر تكشف حقيقة ياسر جلال وتطلب الطلاق في الحلقة 14 من "كلهم بيحبوا مودي"    نقابة الصحفيين تنظم حفل أفطار الأسرة الصحفية.. وفرقة"الرضوان السورية تحيي الحفل.. صور    الصحة اللبنانية: 50 شهيدا و335 مصابا حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رياح تغيير شرقية تهب علي مصر
نشر في الوفد يوم 02 - 06 - 2014

مرت العلاقات الخليجية- الإيرانية بمراحل طويلة من الصراع المتأجج، بدأت بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، ورفع نظام الزعيم الروحي للثورة آية الله الخميني شعار تصدير الثورة إلي الدول العربية والإسلامية.
وزاد من حدة هذا الصراع الذي تحول بمرور الوقت إلي عداء مزمن، بروز أطماع إيرانية في لعب دور إقليمي جامح في بعض دول المنطقة، مثل العراق وسوريا ولبنان.. يضاف إلي ذلك الدور الإيراني في تأجيج النزاعات الطائفية بدول الجوار.. ما اعتبرته هذه الدول عبثاً مرفوضاً بشئونها الداخلية.
وكانت حرب الرئيس السابق صدام حسين ضد إيران في عام 1980، ودعم دول مجلس التعاون الخليجي ل«صدام» في هذه الحرب، بمثابة المحرك الذي خلق توتراً متصاعداً في التوازنات الإقليمية والأمنية، التي وضعت المنطقة بكاملها فوق فوهة بركان.. وهو وضع بات يهدد بانفجار هائل- إذا ما استمر الصراع- لن تنجو من حممه المدمرة أي من دول المنطقة.
ولعل هذا الخطر قد بدأت مقدماته تلوح في الأفق، علي خلفية الأزمة السورية، ودور طهران فيها.. ثم اتفاق جنيف النووي بين الغرب وإيران، وما تبعه من مخاوف منطقية ومشروعة لدي دول الخليج الكبري من «الفاتورة السياسية» لهذا الاتفاق، والتي يمكن أن تحظي طهران بموجبها بدور إقليمي أوسع يؤدي إلي خلل كبير في موازين القوي بالمنطقة.. كما يخلق صراعاً مدمراً داخل البيت الخليجي نفسه.. وهو ما كاد يحدث بالفعل، متمثلاً في الأزمة الحالية بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين من جانب، ودولة قطر المنحازة لإيران من جانب آخر.. وبات هذا الوضع الخطير يثير المخاوف من انفراط عقد مجلس التعاون الخليجي.. وتحطم أحلام القوة الإقليمية علي صخرة النفوذ الإيراني المتنامي.. وهو ما يضع دول المنطقة الآن أمام خيارين لا ثالث لهما.. إما الصدام أو الحوار.. فأيهما تختار هذه الدول؟
هذه المقدمة الطويلة.. لابد أن يؤخذ مضمونها في الاعتبار إذا ما أردنا فهم مغزي وتبعات تلك الزيارة الاستثنائية.. والتاريخية.. التي قام بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلي إيران خلال اليومين الماضيين، حاملاً رسالة سياسية واضحة، تعبر عن رؤية جميع دول الخليج العربية، وهي أهمية تدشين مرحلة جديدة من العلاقات الدائمة.. القائمة علي حوار أساسه احترام سيادة الغير، وعدم التدخل في شئون الآخرين، وعدم اتخاذ مواقف من شأنها زعزعة الثقة في الجيران.
تأتي هذه الزيارة لتجيب عن سؤالنا المطروح في السطور السابقة: أيهما تختار دول المنطقة.. الصدام أم الحوار؟ لتؤكد أن الخيار الأفضل هو الحوار.. خاصة أن إيران تحت قيادة الرئيس المنتخب- المعتدل- حسن روحاني قد أطلقت حملة سياسية هادفة إلي التقرب مع جيرانها الخليجيين.. وهي حملة تعبر عن رغبة حقيقية لدي طهران التي ندرك جيداً ان لتحقيق هذا التقارب «فاتورة سياسية» أيضاً لابد من سدادها لإرضاء الطرف الآخر في الحوار.
بالتأكيد.. ان هذا التقارب التاريخي هو بداية رياح تغيير في توازنات القوي والعلاقات الاستراتيجية بالمنطقة.. فهل نحن في مصر بعيدون عن مرمي هذه الرياح؟
بالطبع لا.. فمصر من البداية في قلب العاصفة.. ونتصور أن الدعم الخليجي المتزايد لمصر بعد ما يطلق عليه سياسياً مصطلح «الربيع العربي»، ما هو إلا أحد أشكال محاولات تأكيد النفوذ الخليجي في المنطقة مقابل النفوذ الإيراني، عبر تكوين تحالف استراتيجي مع مصر ذات الوزن الإقليمي الكبير والمؤثر.. وذلك في أعقاب محاولات من إيران للتقارب مع الملف المصري عبر دعم نظام الإخوان المسلمين ودعوة الرئيس المعزول محمد مرسي لزيارة طهران.. وكذلك زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلي القاهرة في عهد «مرسي».. وتحديداً في فبراير 2013 وهي أول زيارة يقوم بها رئيس إيراني لمصر منذ نحو 34 عاماً.
لكن «مرسي» سقط.. وسقطت معه أحلام الإيرانيين.. وبقي التحالف المصري- الخليجي هو الأبقي والأقوي.. وسيظل كذلك لأنه تتوافر له كل أسباب وعناصر الدوام والاستقرار.. سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وتاريخياً ومذهبياً وقومياً.
نقولها مرة أخري.. وبوضوح: إن ثمة رياح تغيير سياسي تهب علي مصر من بوابتها الشرقية إلي دول الخليج العربي.. واننا في مصر تحت قيادة الرئيس المنتخب عبدالفتاح السيسي الذي يحظي بدعم وتقدير كاملين من غالبية قادة وشعوب دول الخليج العربية جزء من هذا التغيير.. ومستعدون للتفاعل مع مفرداته وأدواته.. وسوف نكون بالتأكيد طرفاً فاعلاً ومباشراً في الحوار الأوسع والأعم الذي ستحركه زيارة أمير الكويت إلي طهران، انطلاقاً من رؤية واقعية وموضوعية قائمة علي أن استقرار المنطقة وتجنيبها مخاطر الصراعات الإقليمية هو هدف استراتيجي وسلاح فعال في مواجهة مخططات ومؤامرات الكيان الصهيوني الساعي إلي تمزيق المنطقة وإضعاف دولها وإغراق شعوبها في الحروب والفقر والصراعات، تحقيقاً لأطماعه التوسعية الاستمعارية الشيطانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.