عرضت هيئة محكمة جنايات القاهرة المنعقدة اليوم بمعهد أمناء الشرطة فى طرة برئاسة المستشار معتز خفاجى الفيديوهات المتعلقة بقضية "أحداث مكتب الإرشاد" المتهم فيها محمد بديع المرشد العام لتنظيم الإخوان، ونائبه خيرت الشاطر. وأظهر المقطع الأول إطلاق شماريخ وكرات نار من مكتب الإرشاد، وفق ما أقرته هيئة المحكمة وعلقت هيئة الدفاع أن نوافذ المبنى والمقر كانت مغلقة وهو ما يؤكد صعوبة إلقاء أى مواد مشتعلة على المتظاهرين من أعلى المبنى . ولم يختلف الفيديو الثانى عن سابقه بينما سجل الفيديو الثالث لحظة تعرض مكتب الإرشاد لعدد من أعيرة الخرطوش وزجاجات المولوتوف المحترقة التى تم إلقاؤها صوب المقر بحسب تفسير المحكمة، وهو ما استندت عليه هيئة الدفاع لإثبات تعرض مكتب الإرشاد للاقتحام ومن ثم الاحتراق وليس العكس. وعلقت المحكمة على التسجيلات الرابع والخامس بأنهما لا يحتويان على أى أدلة نظرًا لصعوبة الرؤية بهما، وجاء بالمقطع السادس والذى كان يبدو فيه المشهد نهاريًا بعد ساعات من الواقعة محل القضية وكانت تظهر تجمعات من الناس، قالت المحكمة وعلى لسان رئيسها: إن المشهد لا يظهر سوى شخص يطرق على أداة حديدية لم تتبين هويته, ليتدخل الدفاع طالبًا إثبات أن ذلك التجمع فى محيط مكتب الإرشاد كان بهدف تكسير الباب واقتحام المبنى. وفى الفيديو السابع المعروض أمام المحكمة فكان يبين مشهد لمكتب الإرشاد نهارًا مع سماع أصوات لإطلاق نار لم يتبين مصدرها وفق ما أثبتته المحكمة ليعلق الدفاع بقوله إن المشهد وأثناء سماع الأعيرة النارية أظهر أن نوافذ مكتب الإرشاد موصدة أى أن عملية إطلاق الرصاص لم تكن من داخل المقر. وفى المقطع الثامن كان المشهد يبدو متزامنًا مع الأحداث حيث كان به سيارات إسعاف تنقل مصابين ليعقب الدفاع عليه بالتأكيد على أنه يظهر قوات الأمن المتواجدة بمحيط مكتب الإرشاد وقد امتنعت عن رد المتظاهرين عن اقتحام المبنى حيث شدد الدفاع على أن المتظاهرين كانوا ينتوون اقتحام المبنى ونجحوا بالفعل فى إشعال النار فى المقر وهو ما علق عليه ممثل النيابة بأن النيران التى يتحدث عنها الدفاع مشتعلة فى الأشجار وليس المبنى . وأظهر المقطع التاسع التحصينات التى أقيمت على نوافذ وشرفات مكتب الإرشاد فى يوم 29 يونيو أى قبل يوم من الأحداث وأكد الدفاع أن التحصينات العالية كانت بهدف الحماية ومنع الاعتداء وليس من أجل أن يكون ساترًا لإطلاق النار من داخل مقر الإرشاد . وفى عاشر الفيديوهات فكان رد المحكمة عليه بأنه لا يخدم الدعوى ولا يهم المحكمة فى شيء ليتم الانتقال سريعًا للفيديو الحادى عشر والذى صور صباح يوم الثلاثين من يونيو الماضى أى قبل ساعات من الواقعة وتظهر أحد الأشخاص بداخل المقر يرتدى خوذة وأمام مظاهرة على أبواب المقر، وعلق الدفاع أن المشهد يظهر سلمية التعامل مع المظاهرة السلمية أما عن تعليق النيابة فقد نفى أن تكون المظاهرة لمعارضى الإخوان بل كانت مؤيدة لهم. وأكد ممثل النيابة أن باقى الفيديوهات ليس بها أدلة إثبات وأنها مجرد فيديوهات تسلمتها من الشرطة لا تحتوى على أى جديد وتقدم الدفاع لهيئة المحكمة بفلاشة وإسطوانتين مدمجتين تحملان مشاهد يراها نافية للاتهامات الموجه لموكليه, حيث احتوى المشهد الأول على خطبة بديع الشهيرة باعتصام رابعة العدوية والتى أكد خلالها على ضرورة التمسك بالسلمية بجانب تسجيل منسوب للقيادى عصام العريان فى نفس السياق ليشدد الدفاع من خلال عرض تلك المقاطع على أن قيادات الإخوان كانت تعتبر السلمية هى منهاجها . وفى سياق متصل تقدم محامى المتهم محمد عبد العظيم البشلاوى بفيديو لهيئة المحكمة تم عرضه أمامها يظهر موكله غارقًا فى دمائه منزوعًا من ثيابه يتعرض لاعتداء بدنى جماعى وليتقدم المحامى وفور انتهاء العرض ببلاغ رسمى يتهم المعتدين بالشروع فى القتل والسرقة وحرق وإتلاف مبنى مكتب الإرشاد طالبًا من المحكمة أن تتخذ ما تراه مناسبًا تجاه ذلك البلاغ .