فى أول زيارة خارجية منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامى محمد مرسى، توجه وزير الدفاع المصرى إلى موسكو اليوم الأربعاء وسط تقارير عن إبرام صفقة أسلحة ممولة خليجيا بقيمة مليارى دولار فى تطور من شأنه إن تحقق توسيع نفوذ روسيا العسكرى لدى حليف رئيسى للولايات المتحدة فى الشرق الأوسط. الزيارة التى يقوم بها المشير عبد الفتاح السيسى لروسيا تعزز أيضا نفوذها الدولى، لاسيما مع التكهنات الواسعة بترشحه فى انتخابات الرئاسة المقبلة. وبث الجيش صورة للسيسى وهو فى طريقه لصعود الطائرة المتجهة إلى روسيا وهو يرتدى ملابس مدنية، فى صورة نادرة له بدون الزى العسكرى. تأتى هذه الزيارة رفيعة المستوى فى الوقت الذى تدهورت فيه العلاقات بين مصر وحليفتها وراعيتها العسكرية الولاياتالمتحدة، على خلفية انقلاب السيسى على الرئيس المنتخب مرسى. وأوقفت واشنطن بعض المساعدات السنوية لمصر التى تبلغ أكثر من 1.5 مليار دولار أمريكى، والتى كان معظمها يذهب إلى الجيش المصرى. أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطى أن زيارة موسكو "ليست ضد أى أحد، لكنها تهدف إلى تنويع الشركاء". ومع ذلك، يبدو أن الزيارة تبعث برسالة إلى واشنطن مفادها أن مصر لديها خيارات متعددة، حيث أججت وسائل الإعلام المؤيدة للجيش غضبا شعبيا ضد الولاياتالمتحدة، مصورة إياها بأنها تدعم مرسى وجماعة الإخوان المسلمين، ووصل الأمر إلى اتهام الأمريكيين بالتآمر مع الإسلاميين ضد الأمن القومى المصرى. الزيارة تأتى بعد نحو ثلاثة أشهر من زيارة قام بها وزير الخارجية الروسى سيرغى لافروف ووزير الدفاع سيرغى شويغو للقاهرة.