من منتج وموزع موسيقي لأشهر فناني العالم، مثل الليدي غاغا ومايكل جاكسون، تحول ماهر زين إلى مغن إسلامي استطاع من خلال أغانيه التي يؤديها ب7 لغات مختلفة، أن يحصد شهرة عالمية بالتزامه تقديم الإسلام كنهج “حياة إنسانية كاملة” . فالإسلام بالنسبة له ليس محصورًا ببعض العبادات، كالصلاة والصوم والمكوث في المساجد، بل هو رسالة متكاملة للعالم. ولم يقتصر اهتمام زين بالأناشيد والأغاني الإسلامية بل امتد الى قضايا شعوب المنطقة فغنّى لحريتهم بعد “الربيع العربي” ولاستعادة فلسطين. بدأ هذا التحول عند زين (32 عامًا)، اللبناني الأصل من مدينة طرابلس الشمالية والسويدي الجنسية، عندما التقى مجموعة نشطاء في المجتمع الإسلامي، وانتظم على الصلاة والدروس الدينية في أحد مساجد العاصمة السويدية ستوكهولم، التي عاد إليها بعد مسيرة عمل في مدينة نيويورك في الولاياتالمتحدةالأمريكية. انتقل زين وهو في السنة الثامنة من عمره مع أسرته من لبنان إلى السويد ليكمل تعليمه فيها ويحصل على البكالوريوس في هندسة الطيران، لكن شغفه بالموسيقى حوّله الى منتج موسيقي أنتج أعمالًا فنية لأشهر الفنانين العالميين في مدينة نيويورك كالليدي غاغا وأنريكيه إغليسياس ومايكل جاكسون. وبالرغم من حبه للموسيقى، إلا أنّه كره كل ما يحيط بها “حيث العلاقات زائفة ومبنية على المنفعة"..وأضاف قائلًا "كنت أشعر دائما أن هناك أمرًا غير صحيح”. وأتت زيارته الأولى الى لبنان مطلع الشهر الحالي بعد غياب 24 عامًا من أجل تصوير فيديو كليب لأغنية جديدة باللغتين العربية والتركية في مدينة صيدا الجنوبية. وقال زين “أنا أشعر بالفرح والفخر لأنني أصور حاليًا أغنية جديدة عن رسولنا محمد باللغتين التركية والعربية، في بلدي لبنان“. وما يميز هذه الأغنية هي أنها التجربة الأولى لزين مع فريق عمل عربي بكل أفراده قام بالتحضير لتصوير الفيديو كليب الخاص بها. وعن طبيعة الفن الذي يؤديه، قال زين: "بعد أن كنت بعيدًا عن الدين، أنا اليوم مغني إسلامي". وأوضح أنه بعد أن التزم دينيا منذ 5 سنوات، وبدأ بتأسيس عائلة، آثر استغلال موهبته وخبرته بالموسيقى في المجال الديني، قائلا “كوني كنت أتمتع بالموهبة والخبرة بالعمل الموسيقي، قررت أن استخدمها بعمل الخير بدل أن تذهب هباء". ويحمل زين "رسالة هادفة" من خلال الفن الذي يؤديه، فالإسلام بالنسبة إليه ليس محدودا ببعض العبادات بل هو "حياة إنسانية كاملة". وقال "كوني فنان ومغني أستطيع أن أصل لكل دول العالم، أشعر بأنني أتحمل مسؤولية بالعمل على توصيل رسالة هادفة… فالإسلام ليس صلاة وصوم وقراءة قرآن وجلوس بالمسجد، بل هو حياة كاملة ورسالة للعالم". وزين يتكلم 3 لغات، هي العربية والسويدية والانجليزية، ولكنه يغني بسبع لغات لكي "أستطيع أن أصل لأكبر عدد ممكن من الناس… وهذه تجربة مهمة بالنسبة لي" . وأوضح “نحن نريد أن نصل إلى الشباب بالطريقة ذاتها التي جذبتهم إلى أنواع أخرى من الأغاني في الموسيقى الغربية”، مشيرا الى أن هؤلاء الشباب “يبررون ولعهم بالأغاني والموسيقى الغربية بانعدام البديل”. ومن أهم أغانيه التي أداها بأكثر من لغة كانت أغنية “إن شاء الله” باللغة الإنجليزية، والفرنسية، والعربية، والتركية، والماليزية والاندونيسية. ولم ينس زين القضية الفلسطينية واصبحت “فلسطين سوف تتحرر” من أشهر اغانيه. وعندما انطلقت ثورات ” الربيع العربي”، استلهم منها وغنّى لحرية الشعوب بإطلاق أغنية “Freedom” (حرية) في مارس عام 2011 . وعودته الى لبنان لتصوير الأغنية التاسعة في ألبومه الجديد الذي يحمل عنوان “سامحني” في مدينة صيدا الجنوبية اضافت الى تجربته الفنية باعتبار أنّها أفسحت له المجال للعمل لأول مرة “في بلد عربي ومع فريق عربي وفي أجواء عربية”، كما اوضح مخرج الاغنية السوري محمد بيازيد. وقال بيازيد: إن زين اعجب بهذه التجربة الجديدة، مشيرا الى احتمال تكرارها في المستقبل. يذكر أن زين أطلق ألبومه الأول، الذي كان يحتوي على 13 أغنية وحمل عنوان “الحمد لله” عام 2009، محققا نجاحا باهرا خاصة في ماليزيا التي حصد فيها 8 جوائز بلاتينية كأكثر البوم يحقق مبيعات لعام 2010 .