بين حافة الهاوية وطاولة التفاوض.. هل يكتب "نهج ترامب" الفصل الأخير في حرب الشرق الأوسط؟    الشناوي: درسنا نقاط قوة وضعف الجيش الملكي.. وبيراميدز أصبح يُحسب له ألف حساب    تنفيذ مبادرة العيد أحلى بمراكز الشباب في الوادي الجديد    محافظ الإسكندرية يتابع من داخل مركز السيطرة جهود التعامل مع موجة الأمطار الغزيرة    تموين الفيوم يضبط 40 مخالفة تموينية ويُحبط محاولات احتكار السلع قبل العيد    نادية مصطفى ل"اليوم السابع": هاني شاكر في تحسن ملحوظ ويعود لمصر قريبًا    منتخب مصر للناشئين يغادر إلى ليبيا للمشاركة في تصفيات شمال إفريقيا    القومي لذوي الإعاقة يطلق رسائل توعوية تحت شعار معاً ضد الوحدة    الكونفدرالية - تفاصيل الاجتماع الفني لمباراة الزمالك وأوتوهو    المصري بالزي الأبيض أمام شباب بلوزداد الجزائري    ذهبية عالمية جديدة تزين سجل إنجازات جامعة قناة السويس    هجوم بمسيّرة على مقرّ جهاز المخابرات في بغداد    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    السيطرة على حريق محدود بجوار مستشفى الصدر بالعمرانية دون إصابات    أسعار الأسماك بسوق العبور في ثاني أيام عيد الفطر المبارك    المتحف المصري الكبير يشارك في الاحتفال بالذكرى الثالثة لافتتاح متحف عُمان عبر الزمان    بلمساتها السحرية.. أهمية دور الأم في تحضيرات العيد    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    السبكي يؤكد ضرورة تأمين مخزون استراتيجي من الأدوية لا يقل عن 6 أشهر    الصحة: تقديم حزمة من الخدمات المتكاملة بعيادات الفيروسات بمستشفيات الصحة النفسية    مفاجآت في تشكيل الأهلي المتوقع أمام الترجي بدوري أبطال أفريقيا    الأهلي يتحدى الترجي التونسي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    إعلام إسرائيلي: أجزاء من الصاروخ العنقودي الإيراني سقطت في 8 مواقع جنوبي تل أبيب    تقرير CNN: إغلاق مضيق هرمز يضع إدارة دونالد ترامب أمام تحدٍ معقد وخيارات صعبة    أميركا تعفي النفط الإيراني في البحر من العقوبات لمدة 30 يومًا    الداخلية تُسقط بؤرًا إجرامية وتضبط طنًا ونصف مخدرات و83 سلاحًا ناريًا    شائعة هزت السوشيال ميديا.. الأمن يكشف كواليس صورة "الطفلة المغمى عليها"    التصريح بدفن شابين لقيا مصرعهما إثر تعرضهما لحادث تصادم بسوهاج    خروجة العيد فى «كده رضا».. استمتع بحديقة كبريتاج حلوان وسعر الدخول.. فيديو    الاتحاد الأوروبي يدرس تخفيضات ضريبية ودعما لقطاع الطاقة    أسعار الذهب اليوم في مصر السبت 21 مارس 2026.. بكام النهاردة ؟    أسوان: الوحدات المحلية تواصل جهودها في تنفيذ أعمال النظافة العامة بالمناطق والأحياء السكنية    يا ليلة العيد آنستينا.. أيقونة السعادة التي تغيرت كلماتها 3 مرات لأسباب سياسية    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ أمهات مصر بعيد الأم    بعد وقف عرضه.. مؤلف ومخرج سفاح التجمع يخرج عن صمته ويرد على تقرير الرقابة    هشام ماجد يحتفل بوالدته في "عيد الأم" على طريقته الخاصة    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    «القابضة الغذائية»: استلام 4.2 مليون طن قصب لمصانع «السكر والصناعات التكاملية».. وتوريد 71 ألف طن بنجر سكر لمصنع أبو قرقاص    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات درب الصليب بمدينة نصر    الصحة: أكثر من 16 مليون مواطن استفادوا من خدمات مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية    عارضات أزياء يحتفلن باليوم العالمي لمتلازمة داون في بوخارست    تراجع تأخيرات القطارات اليوم وانتظام الحركة على كافة الخطوط    تفاصيل طقس الأقصر اليوم ثاني أيام عيد الفطر المبارك    زيلينسكي يقدم تعازيه في وفاة البطريرك فيلاريت    تعرف على أسعار الحديد والأسمنت اليوم في مصر    استهداف محيط مقر الدعم الدبلوماسي بمطار العاصمة بغداد    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    ريهام عبد الغفور.. چوكر الدراما    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    تحرير 4 آلاف قضية سرقة كهرباء خلال حملات على المحال والعقارات بالمحافظات    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القرضاوي يؤيد تأسيس حزب ديني
نشر في الوفد يوم 17 - 12 - 2010

أكد العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن أكبر بلاء ومصيبة ابتليت بها الأمة الإسلامية هو فقدان الحرية، مؤكدا أننا لسنا أحرارًا لنفكر كما نشاء ونعمل كما نشاء
بسبب قوانين الطوارئ التي تحكمنا على مدار أكثر من ثلاثين عاما، لافتا إلى أن أيام الملك التي كان يصفونها بالفاسدة لم تكن مثل هذه الأيام خاصة أن الملك كان فى أيامه ينتقد على صفحات الجرائد من خلال وضع صور الفقراء والمحرومين وكتابة "رعاياك يا مولاي" وهو ما لم يحدث الآن ولم يجرؤ أحد على انتقاد أي مسئول أو حاكم .
وقال القرضاوي خلال حديثه لبرنامج "الحياة والناس" الذي تقدمه الإعلامية رولا خرسا على فضائية "الحياة": إنه لا يعارض إنشاء حزب ديني إسلامي أو مسيحي في مصر، متسائلا: "هو الدين حرام"؟، كما شن هجوما حادا على ما يتم في مصر من محاكمة بعض المعارضين في محاكم عسكرية وتسميتهم بالجماعة المحظورة ضاربا المثل بمحاكمة د.عصام العريان، مطالبا ترك العنان لهذه الجماعات بأن تعمل في العلن وأن تشارك في بناء وطنها مثلها مثل غيرها لافتا إلى أن السادات كان يعترف بهم ويشركهم في العملية السياسية.
وأضاف أن من حق كل جماعة أن تنشئ كيانا سياسيا لها طالما أنها لم تتجاوز القانون ومن حق أي جماعة دينية أن تنشئ حزبا لها، متسائلا لماذا لا يسمح للمتدينين أن يساهموا في بناء وطنهم، وما هو الغرض من التصدي لتطبيق الشريعة خاصة في ظل الاستبداد الذي نعيشه هذه الأيام خاصة بعدما شاهدنا ما قيل عن التزوير في الانتخابات البرلمانية الأخيرة والتي لم يتوافر لها المناخ الصحي ، وتساءل لماذا لم تتداول السلطة في مصر ونستطيع أن نحاسب المسئول أو الوزير أو الحاكم إذا ثبت خطأه، مؤكدا أن هذه الأشياء هي ما أدت إلى هذه الحالة في الأمة الإسلامية.
وتتطرق القرضاوي للحوارات التي لا تجدي نفعا للمسلمين مع المسيحيين في الغرب كما لا تجدي الحوارات بين المسلمين والشيعة، معللا ذلك بأن الغرب له مرجعية يرجع إليها وكذلك الشيعة لهم مرجعية لا يستطيعون أن يأخذوا قرارا إلا بمشاورته وأخذ إذنه، أما نحن فلا نجد لنا مرجعية في العالم السني والعربي.
ولفت إلى أن العالم الغربي الذى يدعي العلمانية متشبث بالكنيسة حتى الآن رغم هجرته لها، مشيرا إلى أنهم يقيمون المؤتمرات وينفقون المليارات لتنصير المسلمين في العالم الإسلامي ويدخلون حروبهم في العراق وأفغانستان تحت راية الصليب، في حين همش الحكام العرب المؤسسات الدينية مثل الأزهر الذى اقتصر دوره في هذه الأيام على تأييد السياسة المحلية والنظام الحاكم والمشاركة في المحافل الحكومية، وهذا ما لا يليق بمكانة الأزهر العالمية والذي أنشئ للعالم أجمع ولخدمة المسلمين في كل مكان.
وأشار إلى زيارته لشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وقال كان سببها تهنئته بتحمل المسئولية وتذكيره بالعمل على رفعة هذه المؤسسة العظيمة والعمل على الإصلاح والتجديد لأن الأزهر فى حاجة إلى تطوير شامل يشمل المعلم والتلميذ والمنهج لنعرف كيف نخاطب الغرب .
وشن القرضاوي هجوما حادا على القنوات الفضائية الدينية التي اقتصر دورها على تفسير الأحلام والعيادات الطبية وإخراج الجن والهذيان بكلام غير مفهوم حتى فسدت أذواق الناس وأصبحوا لا يفرقون بين الغث والسمين، مؤكدا أن العالم هو الذى يصحح عقول البشر ويخرجهم من الظلمات إلى النور وهو الذي يذهب ليتعلم قبل أن يعلم منتقدا بعض الدعاة من غير المتخصصين الذي نصبوا أنفسهم مفتيين في كل المسائل حتى ضاع الدين بين أيديهم، رغم أن عمر بن الخطاب بمكانته هذه كان يقول حينما تعرض عليه المسألة إنه يجمع إليها أهل المدينة.
وعن محاولات التقريب بين المذاهب الفقهية وبين السنة والشيعة يقول القرضاوي إنه أمر ضرورى لكي تقف الأمة أمام أعدائها خاصة في ظل تشتت المسلمين بين سنة وشيعة وسلفية وصوفية ، لافتا إلى إنه ذهب إلى الشيعة وعرض عليهم أكثر من مرة العمل على التقريب مع السنة ولكن عليهم أن يتوقفوا عن سب الصحابة ونشر المذهب الشيعي في بلاد السنة وترك ما يسمى بمصحف فاطمة وغيرها من الأشياء المستفزة للسنة ، مشيرا إلى أن العقلاء من الشيعة قالوا له إنهم يمتنعون عن ذلك الآن وأصبحوا يدرسون سير الصحابة في المدارس الابتدائي مثل سير أبو بكر وعمر وعائشة، مضيفا أن الشيعة حينما يحاولون نشر المذهب الشيعي في بلاد السنة يخسرون العالم الإسلامي ككل مهما يحققون من مكاسب طفيفة فى تشييع عدد قليل من أهل السنة.
وقال إنه يحاول والكثير من علماء الأمة الإسلامية التقريب بين السنة والشيعة للوقوف ضد أعداء الإسلام، والتغلب على الخلافات القائمة
وتطرق لفتواه بإجازة العمليات الإستشهادية للفلسطينيين ضد أعدائهم اليهود لحاجتهم في الدفاع عن أراضيهم ومقدساتهم التي هي مسئولة من العالم الإسلامي أجمع لكنه حرم ضرب المدنيين في الدول الغربية بتفجير طائرة مثلما حدث في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر مؤكدا أن ذلك حرام لأنه فيه اعتداء على أناس ليس لهم ذنب فيما تقترف حكوماتهم، لكنه أشار إلى أن العمليات الإستشهادية بدأت تقل بسبب تسلح المقاومة في حماس وحزب الله بالصواريخ رغم أنها بدائية إلا أنها أغنتهم عن تفجير أنفسهم بعض الشىء.
وأكد أنه يرفض السلام مع إسرائيل لأنه سلام يخدم مصالح إسرائيل وأمنها على حساب أرواح المسلمين وتدنيس مقدساتهم، مؤكدا أن المسلمين لم يحصلوا إلا على السراب بعد معاهدات السلام التي أقاموها مع الصهاينة متسائلا: ما هو الشىء الذى حققه العرب والمسلمون بعد معاهدات السلام مع الصهاينة.. لم يحققوا إلا أمن إسرائيل وفقدان المزيد من المقدسات الإسلامية والأراضي العربية.
وطالب القرضاوي المسلمين أن يعملوا من أجل استعادة مقدساتهم وأن يعيدوا الحق لأهله خاصة أن مرور الزمن لا يجعل الاغتصاب مشروعا ويجب على النظام الحاكم في فلسطين مقاومة الاحتلال ووقف المفاوضات التي لا تثمرعن شىء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.