رئيس الجالية المصرية في ألمانيا يكشف مستجدات بدء إدلاء المصريين بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية    بيعة الشيطان    التعليم تؤكد تفعيل الغياب بالمدارس وتقارير لمعرفة أسباب عدم الذهاب للمدرسة    الدولار يهوي أمام العملات لمستوى قياسي    فاروق الغزالي: الرد على التظلمات فى مخالفات البناء لن يتجاوز شهرًا    الرئيس يكلف الحكومة ببدء العمل في تطوير المدن القديمة    وصول دفعة عربات سكة حديد جديدة قادمة من روسيا إلى ميناء الإسكندرية    السيسي يشارك في القمة الثلاثية مع قبرص واليونان    طوكيو تسجل 150 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    ترك المقابلة قبل نهايتها وهددهم.. ترامب يتوعد قناة سي بي إس أمريكية    المرصد السوري: خسائر بشرية في صفوف مجموعات موالية لحزب الله وإيران في القصف الإسرائيلي    ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار مدينة كراتشي الباكستانية إلى 25 شخصا    إدارة المسابقات تترقب قرار ال«كاف» بشأن مباراة الزمالك والرجاء    أخبار الأهلي : نجم الأهلي يخرج من حسابات موسيماني أمام الوداد    اجتماع لاتحاد الطائرة المؤقت لتحديد موعد فتح الترشح لانتخاب مجلس جديد    ليفاندوفسكي وسواريز يقودان التشكيل المتوقع لبايرن وأتلتيكو فى دوري الأبطال    شوقي غريب يبحث استعدادات المعسكر المقبل للمنتخب الأولمبي    مش زي التنين.. الأرصاد: الدولة مستعدة جيدا للتقلبات الجوية "فيديو"    تعرف على الحالة المرورية بشوارع القاهرة الكبرى    يحدث اليوم.. قمة ثلاثية بين مصر وقبرص واليونان    إصابة 9 أشخاص في حادث تصادم بسوهاج    أول تعليق من لورديانة.. ماذا قالت راقصة "السوشيال ميديا"؟ (فيديو)    الصين: تطوير لقاح كورونا لم يتأثر بتحور الفيروس    بعيدا عن هشاشة العظام.. مخاطر أخرى لنقص «فيتامين د» بالجسم    اليوم نظر محاكمة سيدة المحكمة    تعرف على أبرز الخدمات المقدمة بالبوابة الإلكترونية لاستخراج تراخيص السيارات    صعود بورصة دبى بالمستهل مدفوعة بارتفاع سهم "داماك العقارية"    اليوم.. "سينما مصر" تختتم حفلاتها على مسرح سيد درويش بالإسكندرية    حملات يومية لإعادة الانضباط وإزالة تعديات الطريق العام في الإسكندرية    تسليم 7 آخرين إلى قاضى التحقيق فى مقتل المعلم الفرنسى    رسائل تحذيرية من مستشار الرئيس للصحة لمكافحة كورونا تزامنا مع فصل الشتاء    تعرف على أسعار صرف الدولار اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2020    بسبب علاج أميرة بحرينية.. هكذا أقيمت علاقات السلام بين تل آبيب والمنامة    «زي النهارده».. تدمير وإغراق المدمرة إيلات 21 أكتوبر 1967    تزامنًا مع بداية العام الدراسي الجديد.. تخوف من الموجة الثانية لكورونا.. ومطالب بتكثيف الاستعدادات لحماية طلاب المدارس    أسعار الأسمنت اليوم في مصر 21 أكتوبر 2020    خالد منتصر يدافع عن الشاب المسيء لإذاعة القرآن الكريم ويسخر من مهاجميه    مجدي عبد الغني: أتمنى إلغاء مباراة الرجاء وإعلان تأهل الزمالك    نجوى كرم تحيي حفلا غنائيا في دبي 5 نوفمبر المقبل    بيراميدز ينفي طلب الأهلي بقاء أحمد فتحي    فضل النفقة في سبيل الله    محافظة الغربية: طرح 611 وحدة للمشروعات في المجمع الصناعي بالمحلة    «الداخلية»: ضبط 41 قضية أبرزها «مزاولة مهنة بدون تصريح» خلال 24 ساعة    اللجان الانتخابية بالسفارات تستقبل خطابات تصويت المصريين بالخارج    نادية الجندي تكشف سر اختيار محمود ياسين لبطولة فيلم «الباطنية» بدلا من نور الشريف    وزير الصحة الأسبق يكشف عن حزمة تشريعاته تحت قبة البرلمان المقبل    دعاء في جوف الليل: اللهم اجعلنا ممن فوض أمره إليك وتوكل في كل شئونه عليك    "الصحة" تكشف آخر تطورات "كورونا" في مصر    مدرب غزل المحلة يكشف حقيقة بيع النادي    مبروك عطية: من لا ينفق على أبنائه بعد الطلاق في جهنم ولو ذهب للحج كل عام.. فيديو    أنتِ في ورطة.. رد أمين الفتوى على فتاة لم تُصَلِّ طوال عمرها إلا سنة.. فيديو    هانز فليك عن تكرار الخماسية هذا الموسم: صعب جدا    بالصور.. افتتاح مطعم "ناين بيراميدز لاونج" وتشغيل أول حافلة كهربائية بالأهرامات    أحمد داش: "لا مؤخذة" أول بطولة سينمائية كان عمري 12 سنة    رامي صبري يكشف عن تعرضه لهجوم من لجان إلكترونية    قسوة ابن ويقظة أمنية.. تفاصيل اعتداء سائق على والده المُسن في الشرقية    مبروك عطية: للمطلقة طلب الأجرة على تربية ورضاعة الأطفال.. فيديو    إثيوبيا تعلن عن بدء المرحلة الثانية لسد النهضة..مستشار وزير الرى الأسبق: مجرد تصريحات للاستهلاك المحلي ولاعتبارات سياسية لديهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ميرال الطحاوي .. أديبة الصحراء
نشر في الوفد يوم 16 - 12 - 2010

استقرت القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية على اختيار ست روايات، كان من بينها رواية "بروكلين هايتس" للأديبة ميرال الطحاوي، وتعد هذه الرواية أحدث روايات "ميرال"، فقد صدرت في بداية العام الحالي عن دار ميريت.
شقت "ميرال" طريقها بخطى ثابتة، حفرت اسمها بين كبار الأدباء المصريين، واستطاعت أن تكون من أبرز الكتاب في العالم العربي، تُرجمت أعمالها إلى نحو 16 عشرة لغة أجنبية.
تخرجت "ميرال" في كلية الآداب بجامعة الزقازيق، وبعد تخرجها أخلصت لموضوع أدب الصحراء، وكان شاغلها في أعمالها الأدبية والنقدية، وحصلت على درجة الماجستير من كلية الآداب في جامعة القاهرة، ثم نالت درجة الدكتوراة من الكلية نفسها في موضوع "روايات الصحراء فى الأدب العربى"، وتعمل حاليا أستاذا مساعدا للأدب العربى في جامعة نورث كارولينا الأمريكية، ونالت الأسبوع الماضي جائزة نجيب محفوظ التي تمنحها الجامعة الأمريكية في القاهرة، وذلك عن رواية "بروكلين هايتس" المرشحة لجائزة البوكر العربية.
عالم البدو
فرضت "ميرال" اسمها بين أهم الأدباء مجموعتها القصصية الأولى "ريم البراري المستحيلة" الصادرة عام 1995، ثم رسخت أقدامها بروايتها "الخباء" عام 1996 والتي ألقت فيها الضوء على عالم البدو بصورة ساحرة وإدراك للتفاصيل، ثم أصدرت رواية "الباذنجانة الزرقاء عام 1998، ثم رواية "نقرات الظباء"، وأخيرا "بروكلين هايتس"، وهذه الرواية الأخيرة المرشحة للبوكر، عن شاعرة مصرية اسمها "هند" تسافر مع ابنها الصغير إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعد مرورها بتجربة زواج لم تنجح.
وتعرض الرواية لمعيشة "هند" في أمريكا وذكريات الطفولة التي لا تفارقها في فترة السبعينيات في مصر والتي شهدت تحولات كبيرة في المجتمع. يقول الناقد الدكتور صلاح فضل عن هذه الرواية "تطلق عليها اسم أحد أحياء مدينة نيويورك بروكلين هايتس.
وهي توزع فصولها علي طرقاتها وحدائقها ونواصيها‏,‏ لا لتجعل البطولة السردية للمكان المنفي‏,‏ بل لتفجر في قلب هند‏‏ - قرينتها البعيدة‏ - ينابيع الإلهام المتمثلة في ثلاثة مصادر أساسية‏,‏ هي مشاهد الحياة اليومية في الغربة لامرأة تكتب الشعر وتصحب ابنها الصبي الذي يشغل حيزا كبيرا من كينونتها وأفقها‏,‏ والذكريات الدفينة اللاهثة وراء الماضي الطفولي البعيد في قرية تل فرعون بأقصي أطراف الدلتا‏,‏ أما المصدر الثالث الثري فهو خلاصة الحكايات المدهشة عن عوالم الجالية الأجنبية في بروكلين‏,‏ خاصة العربية والإسلامية التي تقطن برج بابل الأمريكي الجديد‏".‏
ما يميز ميرال الطحاوي أنها تصوغ بقلمها موضوعات تغوص فيها بعمق، وعلى وجه الأخص عالم النساء والصحراء، تقول الناقدة الدكتورة وجدان الصائغ في كتابها "شهرزاد وغواية السرد" عند تعرضها لرواية نقرات الظباء: "تصوغ الروائية ميرال الطحاوي في روايتها نقرات الظباء سيرة ذاتية أنثوية من نمط خاص متخذة من الأنثروبولوجي والتاريخي والسياسي والثقافي أدوات فنية لرسم وقائع وأحداث جرت على طرف الصحراء موطن البداوة وهو مكان له دلالاته الترميزية. إذ تعرض الرواية لثنائية السادة والعبيد، الحضارة والبداوة، والمجموعة السائدة في المجتمع وغير القابلة للتغيير".
نقطة التحول
ومن نقاط التحول المهمة في حياة ميرال الطحاوي أنها كانت منتمية إلى جماعة الإخوان المسلمين، وكانت ترتدي الحجاب وخلعته مبررة ذلك بقولها "توقفت عن أن أنظر لنفسي باعتباري عورة وجسدا"، وكانت قد بدأت الكتابة في مجلة "الدعوة" ثم مجلة "لواء الإسلام"، وصدر كتابها الأول "مذكرات مسلمة" بمقدمة لزينب الغزالي.
وفي حوار مع موقع "العربية نت" أجراه فراج إسماعيل تتحدث "ميرال" عن هذا التحول بقولها: " أعتقد أن الاخوان المسلمين أهدوني فكرة الكتابة، وبعد ذلك تغيرت عندي أفكار كثيرة فتركتهم. لقد حدثت مفارقات داخل هذا الانتماء فاخترت أن احتفظ فقط بفكرة الكتابة، أي أن أصبح كاتبة ضمن سياقي الأدبي وليس ضمن سياق الاسلام السياسي كما كانوا يرغبون".
لغة الكتابة
تكتب "ميرال" بلغة فصحى سهلة وسلسة، وتضمنها كلمات نستخدمها في حياتنا اليومية على أنها "عامية" لكنها تأتي بها في صورتها الأقرب إلى الفصيحة، فهي تستخدم كلمات مثل "تخربش" و"تعفر" و"تتمخطر" كما في النص التالي من رواية "الخباء" والذي تقول فيه "أزحف من غرفة إلى أخرى وألواح الخشب المصقول بها قاع الحجرات تخربش في جلدي وتترك علاماتها.
يجيء يفرد عباءته، فتركض الأرض إلى أحضانه، أشهد الجمال وهي تعفر في ركبها وتبرك في مرابطها، أرقبها من الباب المفتوح لأول مرة أسمع وقع الخيل وهي تتمخطر، والعبيد يجرون الأحمال، يلقون بيت الشعر من على هامة المهري، ويبدأون في دق الأوتاد.. بعد دقائق سيرتفع الخباء واسعا مفتوحا يسدّ الخلاء المواجه، وسوف تمتلئ كل شقوقه بالضيوف، والعبيد يروحون ويجيئون.
وسيجيء كثير من الفلاحين بجلابيبهم الكالحة وأقدامهم المفلطحة، يجرون ويحنون رؤوسهم ثم يلمسون أطراف كفّه، وبانكسار محفوف بالدعوات سوف يقبلون، وهو رافع رأسه لا يبالي لمقدمهم، وحين تنتهي الضجة فسوف يدخل ويجرر العبيد وراءه المتاع المحمول"، ونلاحظ في هذا النص القصير قدرة ميرال على التعبير عن البيئة الصحراوية واستخدام المفردات المعبرة عنها، مثل: الجمال، الخيل، الأوتاد، والخباء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.