تلقيت العديد من المكالمات والرسائل من بعض العاملين فى فندق ايزيس الجزيرة بمدينة أسوان، وتلقيت مكالمة من محافظة أسوان، وحدثنى محمد حسن مسئول الإعلام، والمستشار المالى للمحافظة(مصطفى أبوالحسن) عن مشكلة الفندق وقبل أن أعرض لكم نص الحوار الذى دار بينى وبين المستشار المالى، أضع بين أيديكم بعض المعلومات الهامة عن الجزيرة والفندق، منها: إن الجزيرة التى تستأجرها شركة ايزيس مالكة الفندق، تعرف باسم «أمبو نرتى»، وهى باللغة النوبية وتعنى «جزيرة الدوم»، مساحتها 28 فدانًا وقيراط وخمسة أسهم، صدر قرار التخصيص فى عهد وزير السياحة فؤاد سلطان عام 1988 بقرار رقم 171 لرئيس الجمهورية حسب القانون آنذاك، وتعاقدت المحافظة(بتوقيع اللواء قدرى عثمان رحمة الله عليه) مع محمد محمود عزب مالك شركة ايزيس رحمة الله عليه، عدد العمال بالشركة كان أكثر من 500 عامل انتهوا إلى حوالى 250 عاملاً، بعد الثورة تعطلت السياحة وتوقفت مثل جميع الأنشطة التجارية، وتحمل مالك الشركة الحالى مجدى محمد محمود عزب نفقات التشغيل والمرتبات طوال الفترة الماضية، قال لى المستشار المالى للمحافظة إنها حوالى مليون جنيه شهريا حسب رواية مالك الفندق، بعد فترة قرر مجدى خفض المرتبات للحد من الخسائر التى يخسرها شهريا، وذلك عن طريق تخفيض المرتبات، وحكى لى بعض العاملين إن مجدى صاحب الشركة تعامل بشكل إنساني، فى البداية استغنى عن بعض الشباب الذين يقدرون على العمل فى أماكن أخرى، ثم استغنى عن العمالة التى تجمع بين عملين، ولم يتبق أمامه سوى 250 عاملاً المؤمن عليهم. منذ أسابيع أعلن انه مع نهاية الشهر الحالى وبداية أكتوبر لن يصرف مرتبات لأنه لم يعد قادرا على الإنفاق بدون دخل، تظاهر العمال ورفعوا لافتات يطالبون مجمدات أرباحهم، اللواء مصطفى يسرى السيد محافظ أسوان، حسب رواية المستشار المالى، تدخل لحل الأزمة، واقترح بأن تتحمل وزارة التأمينات حسب القانون صرف 60% من الأجر لمدة ستة أشهر لحين مرور الأزمة وتخفيفا على مالك الفندق، واقترح أيضا أن يتحدث مع المسئولين عن الكهرباء والمرافق والضرائب على جدولة المستحقات الشهرية حتى تعود السياحة، وهذه الحلول فى ظنى جيدة ويحمد عليها المحافظ اللواء، وقد نصحت المستشار المالى بأن يقترح على المحافظ مطالبته الحكومة ببيع المرافق، الكهرباء والمياه والغاز وغيرها خلال الأزمات بسعر التكلفة كمساعدة للمستثمرين إذا كانوا يلتزمون بتسديد مرتبات العاملين معهم. أهم ما دار بينى وبين المستشار المالى للمحافظة كان حول البند الخاص بتحمل المحافظة، وهى المالكة للجزيرة، قيمة المنشآت والتجهيزات التى أنشأها المستأجر(الشركة) بسعر اليوم عند انتهاء عقده فى الفترة الأولى، حيث علمت من بعض العاملين أن المستأجر يحق له الحصول على قيمة المنشآت والتجهيزات عند التخارج، لكنهم لم يوضحوا على من يطبق هذا الشرط عند: (الفسخ أم انتهاء العقد؟). العقد المبرم مع شركة ايزيس مدته خمسون سنة، يجوز تجديدها لفترة أخرى تحدد مدتها عند التجديد(قد تكون 50 أو 20 أو 100 أو 5 سنوات) بقيمة ايجارية جنيه والنصف للمتر فى السنة، يضاف لها نسبة 7% كل خمس سنوات، مع 1% من الإيراد العام سنويا، تسدد جميعا حسب بنود العقد خلال شهر يناير من كل عام، والمساحة الكلية بالمتر 117 ألفًا و834 مترًا ونصف المتر، والعقد يسمح للمستأجر بأن يؤجر الجزيرة بالمنشآت لأخر بموافقة المحافظة مقابل 25% زيادة فى القيمة الإيجارية عن العقد المبرم مع المستأجر الأول. ما فهمته أن مالك ايزيس الحالى لا يرغب فى فسخ العقد، بل يقترح أن تخفف عنه الأعباء المالية فى ظل الظروف الحالية وهذا حقه، والمحافظ للحق وحسب رواية المستشار المالى للمحافظة تدخل بشكل جيد وقدم العديد من الاقتراحات البناءة التى تحمى العمالة وتخفف الأعباء عن المستثمر، وسمعت أنه(المحافظ) سوف يقترح على وزير السياحة(فى مقابلة معه أمس بالأقصر) صرف مبلغ مالى كإعانة لأصحاب الحناطير الذين تضرروا بتوقف السياحة، وعددهم ألف و 74 حنطورًا، يعولون حوالى 4 آلاف من الأولاد والنساء. مخاوفى التى نقلتها للمستشار المالى للمحافظة انحصرت فى البند الخاص بتسديد المحافظة قيمة المنشآت والتجهيزات للمستأجر عند انتهاء العقد، وقلت له إن الدولة هنا، ممثلة فى المحافظة، سوف تكون الخاسرة، والمستأجر هو الرابح الوحيد، لأنه طوال فترة التعاقد المحافظة قامت بتحصيل إيجار سنوى حوالى 300 مليون جنيه، وعند خروجه المحافظة ملزمة بأن تعوضه عن قيمة المنشآت والتجهيزات بسعر اليوم، وسعر اليوم قد يصل إلى مليار جنيه أو أكثر، وهو ما يعنى انه استأجر الجزيرة وربح منها لمدة خمسين سنة، وبعد أن انتهى من التعاقد حصل على قيمة المنشآت، والمحافظة بعد خمسين سنة تسدد ما حصلته من قيمة ايجارية بالإضافة إلى مبلغ مضاعف للمستأجر، بند تعويض المنشآت هو رقم 17 فى العقد، والمستشار المالى أكد انه عند انتهاء مدة العقد وليس عند التخارج، ونصحته بأن يقترح على اللواء مصطفى يسرى عطية محافظ أسوان بأن يبحث مع الحكومة كيفية تغيير هذا البند.