دعا المبعوث الأممى والعربى الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي كلا من أمريكا وروسيا بتقديم ما لديهما من أدلة للأمم المتحدة ؛ حتى تتمكن من إعلان الجهة المسئولة عن الهجوم الذى وقع الأسبوع الماضى بالقرب من العاصمة السورية دمشق. وقال الإبراهيمى - فى حوار أجراه لبرنامج (هارد توك) وأذاعه تليفزيون (بى بى سي) البريطانى اليوم الأربعاء -:"إنه من حيث المبدأ، لا تروق له فكرة اللجوء للعمل العسكرى فى تسوية الأزمات"، مشيرًا إلى أنه منخرط فى محاولة التوصل إلى حل سلمى للأزمة التى وصفها ب"الرهيبة" التى تشهدها سوريا". وأكد الإبراهيمى أنه فى حال التأكد من استخدام أسلحة كيميائية فى سوريا، فإن ذلك يُعدُّ أمرًا "مريعًا وبالغ السوء" ، لافتًا إلى أن الأممالمتحدة تبذل الجهود من أجل الوقوف على ملابسات ما حدث بالقرب من دمشق الأسبوع الماضى، وأنه لابد من الانتظار لحين الانتهاء من هذه التحقيقات لمعرفة ما حدث على وجه التحديد فى 21 أغسطس الجارى. وأضاف أنه لا يمكنه التكهن فى الوقت الراهن بالجهة المسئولة عما حدث فى الغوطة الشرقية قبل انتهاء التحقيقات الجارية؛ إلا أنه أكد أن ما حدث فى الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء الماضي كان "رهيبًا". وأردف قائلًا:" ربما ما حدث فى 21 أغسطس الجارى، وما قد يحدث على مدار الأيام القليلة المقبلة يجعل الجميع يدرك صحة ما كنا نقوله فى السابق حول: إن ما يحدث فى سوريا سيدمرها، وإن الأمر يتطلب تحركًا سريعًا نحو إيجاد حل سياسى للأزمة". وتابع الإبراهيمى:" إن مفهوم انتهاج الحل العسكرى لتسوية الأزمة مازال يسيطر على فكر الحكومة السورية والمعارضة، الأمر الذى يتطلب تدخل الدول الصديقة للجانبين التى لها تأثير عليهما، لإقناعهما بضرورة التوقف فورًا عن تبنى الخيار العسكرى لحل الأزمة والدخول فى مفاوضات مع استعداد كل طرف لتقديم تنازلات". وألقى الإبراهيمى باللائمة على من يطلقون على أنفسهم "قادة سوريا" من الجانبين /الحكومة والمعارضة/ فى الحال الذى وصلت إليه سوريا الآن، مشيرًا إلى أنهم يتعاونون على تدمير بلدهم وقتل أفراد شعبهم. واأدف قائلا:" إن قادة سوريا من الجانبين يتحملون المسئولية لإقتناعهم بأنهم قادرون على تحقيق نصرًا عسكريًا كاملًا على الجانب الآخر، وهو ما لن يتحقق بكل تأكيد". كما ألقى الإبراهيمى باللائمة على المجتمع الدولى لتقاعس مجلس الأمن عن التعاطى بالشكل الملائم مع أزمة خطيرة كالتى تشهدها سوريا، كما وجه اللوم لدول الجوار، وتساءل، قائلا:"سوريا جارتكم، فماذا فعلتم لمساعدتها للخروج من أزمتها وليس تعميق مشاكلها؟".