إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    قومي المرأة بالإسماعيلية ينظم لقاءً توعويًا حول دمج ذوي الهمم ودعم المرأة المعيلة    "انتي زي بنتي"، سائق ينكر أمام النيابة اتهامه بالتحرش بطالبة في القاهرة الجديدة    اعتماد نتيجة الفصل الدراسي الأول لهندسة الإسماعيلية الأهلية    الحكومة تقرر سحب مشروع قانون المرور الجديد من مجلس النواب    أسعار الحديد والأسمنت في مصر اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    تداول 19 ألف طن و866 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    سعر الدولار في البنوك المصرية ببداية تعاملات اليوم الأربعاء 4-2-2026    إعتماد تعديل بالمخطط التفصيلي المعتمد لقريتين في محافظتي الدقهلية وكفر الشيخ    رئيس مركز المناخ يحذر: دفء مؤقت يخدع المزارعين وطوبة ما زال مسيطرًا قبل تقلبات أمشير    3 ملفات حاسمة تتصدر القمة المصرية التركية اليوم    الاحتلال يلغي تنسيق سفر الجرحى عبر معبر رفح من الجانب الفلسطيني    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    مصرع 14 مهاجرا فى تصادم بين زورق تابع لخفر السواحل وقارب صغير فى اليونان    "القاهرة الإخبارية": فلسطينيون ينهون إجراءات العودة إلى غزة عبر معبر رفح    الدوري الأمريكي وجهة محتملة ل رونالدو بعد أزمته مع النصر السعودي    بنزيما يشعل حماس الهلاليين: الزعيم ريال مدريد آسيا    التشكيل المتوقع للزمالك أمام كهرباء الإسماعيلية بالدوري    6 خطوات لتلقي تظلمات طلاب الشهادة الإعدادية في المنيا بالترم الأول    إصابة 9 مواطنين فى حادث انقلاب ميكروباص بطريق أسيوط الغربى    تأجيل محاكمة 63 متهما بخلية الهيكل الإداري للإخوان لجلسة 4 أبريل    دليل التظلمات في الجيزة.. كيفية الاعتراض على نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 والرسوم المطلوبة    حماية لصحة المواطنين.. غلق مستوصف طبى غير مرخص بمركز المراغة بسوهاج    افتتاح عروض نوادي مسرح الطفل بثقافة الإسماعيلية    أحمد مجاهد يهنئ نزار شقرون بالفوز بجائزة نجيب محفوظ في معرض القاهرة للكتاب    قافلة طبية لتقديم خدمات الكشف والعلاج مجانًا بقرية البرغوثى فى العياط.. صور    عبدالغفار يبحث مع وفد سويدي توسيع الاستثمارات ودعم التأمين الصحي الشامل    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    الرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان اليوم    اليوم.. الزمالك «المنتشي» يسعى لقطع التيار عن كهرباء الإسماعيلية    مهمة محلية للزمالك وبيراميدز.. مواعيد مباريات اليوم الأربعاء    خلف حلم الوزن المثالي.. «خطر خفي» يهدد مستخدمي حقن التنحيف    مصرع 3 شباب في حادث تصادم مروع بكفر الشيخ    وفاة والد الفنانة علا رشدي وحما الفنان أحمد داوود    بعد 71 ألف شهيد.. إسرائيل قلقة على صحة غزة من التدخين!    طريقة عمل صينية النجرسكو بالفراخ، لعزوماتك من المطبخ الإيطالي    البيت الأبيض: محادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع    محافظة الجيزة ترفع إشغالات وتعديات الباعة الجائلين بشارع العريش    إخلاء سبيل سائق التاكسي ومشتري الهاتف بعد حبس المتهم بقتل وتقطيع جثة فتاة في الإسكندرية    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    6 ملايين و200 ألف زائر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    بمشاركة مصرية وعربية.. أيام الشارقة التراثية تشعل «وهج الأصالة»    محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى المواطنين    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    بهدفين في مرمى ألباسيتي.. برشلونة يتأهل إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    برشلونة يعبر ألباسيتي ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    افريقية النواب تضع خطة عملها بدور الانعقاد الأول للفصل الثالث    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    محامي شيرين عبد الوهاب يحذّر من التعامل مع صفحاتها على السوشيال ميديا: لم تُبع    لوكمان: أعد جماهير أتلتيكو مدريد بصناعة الفارق.. واللعب في الدوري الإسباني متعة    رئيس الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    مجلس النواب يوافق نهائيًا على «المهن الرياضية»    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



30 عاماً على رحيل المتمرد "أمل دنقل"
نشر في الوفد يوم 21 - 05 - 2013

يحتفل المثقفون هذه الأيام بمرور ثلاثين عاماً على رحيل ثائر الجنوب وأمير شعراء الرفض أمل دنقل الذي تمرد على كل شىء وكسر كل القيود المحيطة به في مواجهة الظلم منذ نعومة أظافره، قضية الحرية، كان يدرك دائما أن قوته في شعره، وظل رافضاً لكل أشكال القمع والديكتاتورية ومخلصاً لشعره وابداعه محباً لبلده يكره الذل ويرفض الخنوع ويأبى أن يعيش مغمض العينين عن المساوئ من حوله لذا أصبح خالداً بشعره وابداعه.
ولا ينكر أحد أن امل دنقل كان له تأثير قوى على اجيال الشعراء بصفة عامة وشعراء الجنوب بصفة خاصة.
ويقول الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق عن أمل دنقل وهو أحد الأصدقاء المقربين له: افتقده هذه الأيام خاصة لو أنه عاصر حكم الاخوان المسلمين ورأى حكمهم لقال قصائد في الرفض والاحتجاج وعندما أرى أفعال الاخوان المسلمين أتذكر قول أمل دنقل لا تسألني ان كان القرآن مخلوقاً.. أو أزلي، بل سلني إن كان السلطان لصاً.. أو نصف نبي، وقد كان أمل يتميز بالصلابة والاصرار وعدم التنازل والحدية في الرفض والايمان بالوطن وقضاياه وهذا الشىء لم يعد موجوداً بهذا القدر عند الشعراء والأهم من ذلك أنه كان شاعراً وكان آخر الشعراء الكبار في مصر.
ويضيف الشاعر محمود المغربي: أول مرة قرأت فيها شعر أمل دنقل كان في مجلة «الشعر» في أواخر السبعينيات، وقد كان لشعر أمل دنقل أثر في كثير من الاجيال الشعرية في مصر ولم أكن أعرف أن أمل دنقل شاعر قناوي واكتشفت أنه من عندنا من مركز قفط قرية القلعة، وقد كان أمل دنقل شديد الثراء الشعري وكان عليه تعتيم وكانت دواوينه تطبع في بيروت، وقصائده تقال في المظاهرات مثل الكعكة الحجرية أو قصيدة لا تصالح ومازال شعره صالحا لكل المناسبات، كما قال الدكتور نبيه مجلي في كتابه «أمير شعراء الرفض»، وعندما تذكر كلمة الجنوبي لابد أن يكون في خيالك أمل دنقل وشعره وابداعاته مازالت تعيش والدليل على ذلك أننا نرى الصحف تعيد طبع ونشر شعره ومازال له تأثير على الشعوب، وقد كان شعر أمل دنقل موجودا في ميدان التحرير في ثورة 25 يناير ومازالت قصائده حية في مصر والشعوب العربية تحفز وتحرض وتثور، وظل أمل دنقل لفترات طويلة في التسعينيات مهمشا تهميشا متعمدا خاصة أنه كان أول المغضوب عليهم في الوقت الذي نرى بعض النقاد يخشى أن يعادي السلطة، وأمل دنقل لم يلق اهتماما مثل غيره ولكن بعد وفاته هناك كثير من الدراسات عنه خاصة التي ترمز أنه يمتلك رؤية مستقبلية عالية جداً وهو معروف بشاعر النبوءة.
يس الضوي، من شعراء الجنوب، يقول: لا شك أن تأثير أمل دنقل كبير خاصة على شعراء الفصحى في مصر والعالم العربي وخاصة أبناء بيئته في الجنوب من كتاب الفصحى بالتحديد، وأيضاً تأثيره ممتد الى شعراء العامية وذلك لوجود شخصية شعرية خاصة وتجربة ثرية ومتحققة، ومصدر القوة في شعر أمل دنقل في شيئين الأول روحه الشاعرة ومصداقيته التي تبلورت مبكراً منذ ان كان طالباً في الصفوف الاولى الثانوية الى أن أصبح رجلاً والشىء الثاني أن زمانه بما يحمل من ملامح ومناخ ثقافي صحي شجع هذا التأثير وافسح المجال لشعر أمل دنقل أن يصل الى كل محبي الشعر وهذه مسألة مهمة واعتقد أن أمل دنقل لو كان في هذه الحقبة والظروف الحالية من تراجع قيمة الشعر والثقافة وفي ظل حكومات عربية لا تعبأ بقوة الثقافة والفنون لا يمكن أن يتحقق أمل دنقل كما تحقق في السابق وقد ناضل أمل دنقل كثيراً لتحقيق نفسه الإبداعية وتحمل كل ظروف القسوة في الحياة الى أن أصبح بهذه القيمة وهذا الخلود.
ويقول الشاعر رمضان: دنقل كل شعر أمل دنقل له تأثير على شعراء مصر فلم تكن قصائده مستنسخة وكانت روحه تظهر في كل قصيدة من قصائد شعراء مصر، وهو شاعر الرفض وشاعر الحراب المدببة وهو المتمرد على كل واقع وعاش يحكم بلسان حر صاحب الكلمات الرقيقة ويحلم بغد أفضل للجميع ويظل شعره الى آخر يوم في الحياة وهو لسان حال كل الأحداث.
أما الأديب سعد القليعي، فيقول: لو نظرنا الى أمل دنقل في تاريخ الحركة الأدبية المصرية نرى أنه مشروع وهذا المشروع أثر على شعراء الجنوب تحديداً تأثيراً سلبياً لأنهم ينظرون الى هذا المشروع على أساس أنه يمكن تكراره دون وعي بأن الظروف والمؤثرات اختلفت وبالتالي لابد أن تكون هناك آليات مختلفة فأمل دنقل حينما أنجز مشروعه في الستينيات كانت الحياة نفسها مرحبة بهذا المشروع فالمؤسسات تحتفي بالفقراء وكانت هناك نهضة على كافة المستويات وأنا مثلاً سمعت بالأبنودي حينما كان يذهب لمؤسسة الأهرام للقاء أحد كان يرتدي أرخص ما لديه من ملابس فالمؤسسات العامة كانت ترحب بالبسطاء وتفتح الأبواب لهم، وإذا كان في شعراء العربية هامات يمكن أن تعلو على عصورها وتنفتح على المستقبل مع المحافظة على الاتصال بالماضي فأمل دنقل احدى هذه الهامات وهم قلائل على مستوى تاريخ الشعر العربي، وعلى المستوى الفني كانت قصيدة أمل دنقل منفتحة على المستقبل، بمعنى أنها تعيش وتخلد وفي نفس الوقت شديدة الأواصر بالتاريخ وبالتالي من يعي هذه الرؤية لشعر أمل دنقل يمكنه أن يستفيد استفادة عظمى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.