رئيس جامعة كفر الشيخ يهنئ سيدات مصر بمناسبة الاحتفال بعيد الأم    سعر الدولار أمام الجنيه المصرى اليوم السبت 21-3-2026 ثانى أيام عيد الفطر    اضطرابات الشرق الأوسط تشعل سوق النفط وتدفعه لمكاسب أسبوعية قوية    إزالة 4 حالات تعد على الأراضى الزراعية بقرى مركز البلينا فى سوهاج    أمريكا تعفي النفط الإيراني في البحر من العقوبات لمدة 30 يوماً    الجيش الإسرائيلي: إحدى مقاتلاتنا في إيران تعرضت لهجوم بصاروخ أرض جو    سقوط طائرة مسيرة على مقر جهاز المخابرات العراقي في منطقة المنصور غرب بغداد    الاتحاد الأوروبي يدعو دوله إلى خفض أهداف تخزين الغاز بسبب حرب إيران    روسيا تعلن صد هجوم واسع النطاق بطائرات مسيرة أوكرانية    الزمالك يرتدي زيه الأساسي أمام أوتوهو بالكونفدرالية    الأهلي بالقوة الضاربة أمام الترجي لحجز بطاقة التأهل لنصف النهائي    بعلم مصر والبالونات.. أطفال الأقصر يحتفلون بعيد الفطر فى مراكز الشباب.. صور    المصري بالزي الأبيض أمام شباب بلوزداد الجزائري    مواعيد مباريات السبت 21 مارس - الأهلي وبيراميدز والمصري في إفريقيا.. وليفربول وتشيلسي    استمرار توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس بسبب الأحوال الجوية    ضبط سيارة تهرب 450 أسطوانة بوتاجاز مدعمة للفيوم    الداخلية تضبط 433 تاجر مخدرات و158 قطعة سلاح فى 24 ساعة    السيطرة على حريق نشب بمخلفات في قطعة أرض فضاء بالعمرانية    العين الحمراء.. ضبط 115 ألف مخالفة و11 سائقا «مدمناً» فى 24 ساعة    فيلم برشامة يحقق 12 مليون جنيه في أول أيام عيد الفطر    محافظ الغربية يهنئ الأمهات في عيدهن: «أنتنّ نبض الوطن وسر قوته»    المتحف المصرى الكبير يشارك فى الذكرى الثالثة لافتتاح متحف عُمان عبر الزمان    الصحة: أكثر من 16 مليون مواطن استفادوا من خدمات مبادرة الكشف المبكر عن الأورام    غرفة الطوارئ بالرعاية الصحية بجنوب سيناء تتابع الخدمات الطبية في ثاني أيام عيد الفطر    الصحة: تقديم حزمة من الخدمات المتكاملة والمجانية في عيادات الفيروسات بمستشفيات الصحة النفسية وعلاج الإدمان    وزارة التضامن: 1.3 مليون شخص يستفيدون من الدعم النقدى ضمن برنامج كرامة    أيقونات الأمومة في السينما المصرية.. نجمات جسدن أصدق مشاعر الأم عبر الأجيال    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    ذهبية عالمية جديدة تزين سجل إنجازات جامعة قناة السويس    الري: استقرار كامل في توزيع المياه وتوفير الاحتياجات خلال العيد    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    بلمساتها السحرية.. أهمية دور الأم في تحضيرات العيد    تقرير CNN: إغلاق مضيق هرمز يضع إدارة دونالد ترامب أمام تحدٍ معقد وخيارات صعبة    يا ليلة العيد آنستينا.. أيقونة السعادة التي تغيرت كلماتها 3 مرات لأسباب سياسية    التضامن: نقاط الإطعام توزع كعك العيد على المترددين عليها في مختلف المحافظات    مصرع شخص وإصابة آخر في تصادم دراجتين بالفيوم    بوابات إلكترونية وأجهزة حديثة.. الأمن ينهي استعدادات تأمين مباراة الأهلي والترجي    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    «القابضة الغذائية»: استلام 4.2 مليون طن قصب لمصانع «السكر والصناعات التكاملية».. وتوريد 71 ألف طن بنجر سكر لمصنع أبو قرقاص    الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات درب الصليب بمدينة نصر    حسين عبد اللطيف: هدف منتخب الناشئين الفوز ببطولة شمال أفريقيا    تفاصيل طقس الأقصر اليوم ثاني أيام عيد الفطر المبارك    تعرف على أسعار الحديد والأسمنت اليوم في مصر    المتحدث الرسمي للدفاع السعودية: اعتراض 5 مسيرات في المنطقة الشرقية    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    قتل زوجته أمام أطفاله.. بسبب السحور    ريهام عبد الغفور.. چوكر الدراما    انفجار يهز قاعدة فيكتوريا.. واستهداف مستودع ذخيرة أمريكي في العراق    باسم سمرة: أفكر في الاعتزال.. والمهنة قاسية وليست للجميع    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    تحرير 4 آلاف قضية سرقة كهرباء خلال حملات على المحال والعقارات بالمحافظات    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عزاء مصري كوميدي!
نشر في الوفد يوم 19 - 05 - 2011

لم يحدث، قدر علمي، عزاء بهذه الطريقة من قبل.. عزاء يخطب فيه كاهن.. ويتحدث فيه عن الحب.. ويصفق جمهور المعزين.. كما أن صاحب العزاء، لا يغضب ولا يحتج ولا يستل سيفه!!.. وإنما يقول هذا عزاء يليق بوالدي رحمه الله.. إنها حكاية غريبة جداً، لذلك تستحق أن تُحكي، وتستحق أن تُروي.. ليس لأن صاحب العزاء، هو صديقي الكاتب المبدع محمد الغيطي.. ولكن لأن هذا هو ما حدث بالفعل.. وكان مثار دهشة الحضور.. لدرجة أنني ظننت أن ما يحدث مشهد تمثيلي، في إحدي روايات وأفلام »الغيطي«.. خاصة أن معظم الفنانين كانوا حاضرين، كما أن الكاميرا كانت تدور بين صفوف المعزين.. تسجل كل شيء صوتاً وصورة.. هكذا تصورت.. وهكذا كنت مخطئاً، لأن المشهد كان مشهداً حقيقياً.. وكان مشهداً واقعياً.. وكان العزاء مصرياً خالصاً.. يقرأ فيه شيخ معمم آيات القرآن الكريم. ويقدم فيه الأب مرقس عزيز كاهن الكنيسة المعلقة، عظة عن الفتنة الطائفية والوحدة الوطنية.. يصفق بعدها الجمهور.. ثم يسدل الستار!.
المشهد يستحق أن يحكي، ويستحق أن أكتب عنه.. فهو طريف وغريب.. »الغيطي« يقول إنه مشهد كوميدي.. لكنه لا يتحرج منه، ولا يشعر بالضيق.. وإنما يقول هو عزاء يليق بوالدي.. فقد كان يستطيع أن يضحك منه طوب الأرض.. وكان يتميز بلفتته الكوميدية.. مع أننا خرجنا وقلنا له »عليه العوض.. يا »غيطي« .. الآن أبوك مات.. قال: بل هو الآن عاش.. فقد عاش كوميدياً.. وعاش مصرياً.. وأراد الله أن يكون عزاؤه مصرياً خالصاً.. فيه شيخ يقرأ القرآن.. وفيه كاهن شهير يخطب الحاضرين.. يتحدث عن الفتنة الطائفية.. وفضيلة المحبة والتسامح.. وحين جاء إلي هذه اللحظة.. تذكر مرقس عزيز أغنية أم كلثوم »حب إيه اللي انت جاي تقول عليه.. انت عارف قبله معني الحب إيه؟«.. ثم يزيد فيقول.. لازم نحب بعض.. ده اللي بني مصر كان في الأصل حلواني.. وهنا ترتفع الضحكات.. وننظر إلي بعضنا، ونقول.. يا خبر اسود.. العزا بااااظ.. فيرد البعض الآخر بل هذا هو العزاء.. ولا عزاء غيره!!
طبعاً سوف يقول البعض.. الحمد لله أن هذا العزاء لم يحدث في الريف.. وسيقول آخرون الحمد لله أنه لم يحدث إلا في جو فني.. كانت فيه نقابة المهن التمثيلية حاضرة، عن بكرة أبيها.. وبالتالي كان هذا المشهد مقبولاً.. وتم استيعابه بسرعة.. وتم التعاطي معه.. والتفاعل معه تماماً.. فالمعروف أن الممثلين يندمجون في اللحظة، بسرعة منقطعة النظير.. وهكذا كان الحاضرون.. وهكذا كان »الغيطي«.. فلا هو أرسل من يقول له كفاية.. ولا غيره كان يرفض طريقة أبونا مرقس.. فالرجل كان يريد أن يخطب المسلمين في واجب العزاء.. ويريد أن تصل رسالته.. كلنا واحد.. كلنا مصريون.. ارفع رأسك فوق إنت مصري.. كان يقول.. لاتقولوا:» مسلم مسيحي.. إيد واحدة«.. كلنا مصريون.. وقال لابد أن نرفض الفتنة.. كان معه حق.. وكان أكثر جرأة منا.. ولولا ما فعله لم يدخل فقيد آل الغيطي التاريخ.. باعتباره أول عزاء يخطب فيه كاهن.. وأول عزاء يتحدث عن الحب.. وأول عزاء يصفق فيه الحاضرون.. وهم يضحكون!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.