قتيلان و6 جرحى بإطلاق نار في كنيسة أثناء تشييع جنازة بولاية يوتا الأمريكية    فانس: الدنمارك لم تقم بواجباتها تجاه أمن جرينلاند وقرار السيطرة عليها بيد ترامب    فانس: غرينلاند ركيزة أساسية للأمن العالمي والدفاع الصاروخي    طقس "خليط شتوي"، درجات الحرارة تتجاوز ال 30، رياح وأمطار رعدية ليلا، وأمواج عاتية تضرب البحر المتوسط    وزير الثقافة ينعى المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة    أسعار الأسماك والخضروات والدواجن اليوم 8 يناير    بن فرحان وروبيو يبحثان في واشنطن آخر مستجدات المنطقة وجهود الأمن والاستقرار    المجلس الانتقالي الجنوبي يشن هجوما حادا على السعودية    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    رامي وحيد يكشف حقيقة تقديم جزء ثانٍ من فيلم «حلم العمر»    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    ما نعرفهاش، أول رد من اتحاد التنس على فضيحة اللاعبة هاجر عبد القادر في مسابقة دولية    عنصر من إدارة الهجرة الأمريكية يقتل سائقة في مينيابوليس خلال حملة هجرة مثيرة للجدل    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    ريهام سعيد تثير الجدل بمنشور عن أزمة لقاء الخميسي    "بروفة" الأوسكار، "وان باتل أفتر أناذر وسينرز" يتصدران ترشيحات جوائز ممثلي هوليوود    بعد أزمة بغداد، وائل جسار يتألق في مهرجان الفسطاط الشتوي بحضور كامل العدد (فيديو)    السيطرة على حريق نشب في منطقة زراعية بمحيط معبد كوم أمبو    غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة    رئيس الوزراء الأردني يؤكد تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لدعم مشروعات التنمية    مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير    اعمل حسابك في هذا الموعد، انقطاع المياه عن بعض المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات    عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    الطفل ريمون توفيق يوضح كواليس مشاركته فى the blind date show    أمم إفريقيا - منتخب الجزائر يستضيف ويكرم مشجع الكونغو الديمقراطية    اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها    القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا    إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق    مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة    رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة    صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر    بعد انهيار عقار القناطر الخيرية.. فصل المرافق عن العقار المنهار    الاتحاد الجزائري يكرم مشجع الكونغو المعروف بالتمثال البشرى    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    سلامة الغذاء: منتج حليب الأطفال سما غير مسجل بمصر.. والسحب الاحترازي لمنتجات نستله المتداولة    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    نقابة الصيادلة عن سحب تشغيلات من حليب نستله: المشكلة تكمن في المادة الخام    ضبط سيدة تنصب على المواطنين بدعوى توظيف الأموال    مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    بمناسبة عيد الميلاد المجيد.. توزيع ورود وحلوى على المحتفلين بكنيسة مارجرجس بدسوق| صور    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معهد الوفد ينظم حلقة نقاشية متخصصة حول حادث "4 فبراير عام 1942"

نظم معهد الوفد للدراسات السياسية حلقة نقاشية متخصصة، تحت عنوان : "الوفد وحادث 4 فبراير" ضمن أنشطة المعهد التثقيفية، تحت إشراف الدكتور عبدالسند يمايمة رئيس الوفد وعميد المعهد.
شارك في الحلقة النقاشية خبراء متخصصون بجانب عدد كبير من قادة الوفد وجمهور المهتمين بهذا الحدث التاريخي.
في بداية النقاش رحب شريف عارف المستشار الإعلامي لحزب الوفد ومدير النقاش بالحضور الكريم من المتخصصين وأبناء الوفد.
وقال: نسعد اليوم بالجلوس معًا في حلقة نقاشية ينظمها معهد الوفد للدراسات السياسية حول قضية من أهم قضايا الجدل التاريخي في تاريخ مصر الحديث وهي حادثة 4 فبراير عام 1942، موضحًا أن الحلقة النقاشية هي جزء من مشروع ثقافي تنويري يقدمه المعهد بإشراف من الأستاذ الدكتور عبدالسند يمامة رئيس الوفد وعميد المعهد.
ورحب عارف ضيوف الحلقة النقاشية التي يشارك فيها بالنقاش الأستاذ الدكتور عبدالسند يمامة رئيس الوفد، والأستاذ الدكتور محمد عفيفي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر كلية الآداب بجامعة القاهرة، والأستاذ الدكتور محمد عبده عضو الهيئة العليا لحزب الوفد السيد المهندس حسين منصور نائب الرئيس، والأستاذ عبدالعظيم الباسل مدير تحرير صحيفة الأهرام وعضو الهيئة العليا، والأستاذ محمد عبدالجواد فايد عضو الهيئة العليا للحزب.
مقدمات ..وتبعات
أكد عارف، أن حادث 4 فبراير عام 1942 سيظل الحادث المثير للجدل في تاريخ مصر الحديث، بما يحمله من مقدمات، وما نتج عنه من تبعات في الواقع السياسي المصري ويظل هذا الحادث أيضًا هو محور الصراع خلال الحرب العالمية الثانية بين القوتين المتحاربتين، وهما دول الحلفاء ودول المحور، موضحًا أنه حينما كانت تتقدم قوات المحور نحو القاهرة كانت مصر تتعرض لأعنف أزمة اقتصادية ناتجة عن الحرب وصلت إلى حد أن الجماهير لم تجد لقمة العيش، وذكرت الصحف في الوقت ذلك أن المعارك على الخبز كانت تحدث بصورة شبه يومية أمام الأفران.
وتابع عارف: وعلى المستوى الداخلي، كانت هناك قوى سياسية رئيسية يتقدمها حزب الوفد صاحب الأغلبية العظمى بزعامته التاريخية المتمثلة في مصطفى النحاس باشا خليفة سعد وزعيم الأمة المصرية ورئيس الوفد المصري أقدم هيئة شعبية صنعتها أمجد ثورات القرن العشرين وهي ثورة 1919، كما جاء الحدث بعد سنوات قليلة من خروج مجموعة السعديين من تشكيل الوفد وتشكيل الهيئة السعدية، التي كان لها تأثير كبير في تبعات ذلك الحادث، ففي دائرة الحكم، كان هناك القصر يتقدمه عاهل المملكة المصرية الملك فاروق، الذي جاء في مقدمة المحركين للوضع العام.
وأوضح عارف أنه في التوقيت كانت هناك قوى اخرى لها تأثير في عمليات التحريض وتحريك التظاهرات في الشارع المصري ومنها جماعة الإخوان الإرهابية التي شكلت أذرع عسكرية تمثلت في فرق الجوالة والتي وصلت أعدادها قبل نهاية الحرب العالمية الثانية إلى قرابة 45 ألف مقاتل تحت مسمى "الجوالة"، والتي اثبتت الوثائق الألمانية فيما بعد أن هذه الفرق قد قاتلت إلى جانب قوات المحور التي تقترب من العاصمة المصرية القاهرة بقيادة روميل، كذلك كانت هناك جماعة مصر الفتاة وزعيمها أحمد حسين وهي التي أعلنت تأييدها المباشر لدول المحور، إضافة إلى بعض الجماعات السرية التي تزعمها شباب الجامعات والتي تهدف إلى مقاومة الاستعمار.
وتابع عارف: في الساعة 7:00 من مساء يوم 3 فبراير عام 1942 استدعى السفير السير مايلز لامبسون أحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكي في ذلك التوقيت وطلب إليه أن يبلغ الملك فاروق بضرورة أن يطلب من مصطفى النحاس باشا تأليف وزارة، وفي اليوم التالي عقد السير مايلز لامبسون ما يشبه مجلس الحرب. وفي تمام الساعة 12:30 من بعد ظهر نفس اليوم سلم السفير لامبسون لحسنين باشا إنذارًا هذا نصه: "إذا لم أعلم قبل الساعة 6:00 مساءً أن النحاس باشا قد دعي لتأليف وزارة.. فان الملك فاروق يجب أن يتحمل تبعات ذلك".
وفي مذكراته الشخصية حول الحادث قال السفير مايلز لامبسون إنه كانت هناك نية فعلًا لدى بريطانيا لخلع الملك فاروق عن عرش مصر في ذلك اليوم.
وأكد عارف، أنه في يوم 6 فبراير عام 1942 تألفت وزارة الوفد المشهورة وأراد زعيم الوفد وزعيم الأمة المصرية مصطفى النحاس باشا أن يحدد نقطتين هامتين في خطاب التأليف أولًا أن القبول جاء لإنقاذ الموقف وإنقاذ البلاد من تطورات جلبتها عليها أعمال خصوم الوفد، وأن خطورة الموقف دفعته إلى عدم الاكتفاء بمعالجته بالكلمات أو الصيحات أو الوعود وأن القبول كان هدفه الحفاظ على الوطن واستقلاله وحقوقه.
ومنذ اليوم التالي لإسناد رئاسة الوزارة الى النحاس باشا نشطت المعسكرات المجابهة للوفد والتي تزعمها القصر وأحزاب الاقلية وبدات عمليات توزيع المنشورات على الجماهير والتي تزعم أن النحاس جاء على أسنة الرماح بينما لم تستجب الجماهير حقيقة هذا الإدعاء وإنما رحبت بعودة الوفد مرة أخرى إلى الحكم.
واختتم المستشار الإعلامي لحزب الوفد كلمته الافتتاحية للنقاش بالتأكيد على أن الجماعة الرئيسية التي حرضت ضد حزب الوفد وزعيمه هي جماعة الإخوان التي ساهمت بنصيب كبير في عمليات التحريض ضد الفكرة الوطنية عمومًا، والتي انتهت بعد هذا التاريخ بسنوات باغتيال أحمد ماهر داخل مقر البرلمان عام 1945 ثم اغتيال محمود فهمي النقراشي داخل مبنى وزارة الداخلية عام 1948، وهما عمليتان نفذتها كوادر الإخوان وتنظيمها الخاص.
الحادث المهم
ورحب الدكتور عبدالسند يمامة رئيس حزب الوفد، بجميع الحضور في هذه الحلقة النقاشية، الخاصة بحادث من أهم الأحداث في تاريخ الوفد، وهو حادث 4 فبراير 1942.
وقال رئيس الوفد: لقد قرأت عن هذه الحادثة مؤلفًا مهمًا للدكتور محمد أنيس عن تلك الحادثة، خصوصًا أن مثل تلك الأحداث كانت في خضم الحرب العالمية الثانية بين المحور والحلفاء، وكان الملك فاروق والقوى الوطنية تدعم دول المحور أما بالنسبة لبريطانيا فكانت مسألة حياة أو موت داخل مصر وجاء هذا الإنذار إلى الملك بتشكيل حكومة، ولم يحسن الملك التقدير.
وأكد رئيس الوفد رفضه للمقولة الشعبية التي كانت سائدة "لو رشح الوفد حجرًا لانتخبناه".
وأضاف "يمامة" أنه كان يرى من وجهة نظره أن الزعيم مصطفى النحاس كان يجب أن يقبل بحكومة ائتلافية وليست وفدية فقط، حتى لايكون هناك انحيازًا للوفد، ومن أهم الكتاب التي رصدت تلك الحادثة والمقالات هو كتابات الدكتور محمد عبده، خصوصًا في المؤلف المهم عن تاريخ الوفد، والذي قدمه للمكتبة العربية المؤرخ والكاتب الراحل جمال بدوي.
أضاف رئيس الوفد: أن هناك مقولة نسبت إلى شيخ الأزهر مصطفى المراغي "أنه لن ندخل حربًا لا ناقة لنا فيها ولا جمل" وهنا أرفض دخول رجال الدين في السياسة، فالسياسة للسياسيين.
بلا موضوعية
وأوضح رئيس حزب الوفد، أنه بعد أكثر من 30 عامًا من تدريسي بالجامعة وإشرافي على عشرات الرسائل والدكتوراة، ومتابعتي لما كتب عن هذا الحادث.. وجدت كتابًا صدر حديثًا بعنوان "قراءة جديدة للتاريخ عن حادث 4 فبراير"، ليس به أي جديد عن المؤلفات المتخصصة السابقة عن هذا الحادث المهم، والكتاب المذكور يفتقر إلى عناصر الموضوعية، ودعوت صاحبه لمناقشته ولم يحضر، وأخيرًا حادث 4 فبراير لم ينل حظه من الكتابة والدراسة العلمية.
عراك سياسي
وعبر الدكتور محمد عفيفي أستاذ التاريخ المعاصر بكلية الآداب بجامعة القاهرة، عن سعادته وبوجوده داخل جدران حزب الوفد.
قال: أتحدث اليوم بعد مرور أكثر من 80 عامًا على حادث 4 فبراير، وهو حادث ينتمي إلى العراك السياسي، ولذلك لابد من دراسته خارج مصر ثم العودة إليه، وظروف الحادث جاءت أثناء الحرب العالمية الثانية، وهو مرتبط بها وكان الحلفاء يريدون وعلى رأسها بريطانيا الاستقرار الداخلي.
وأضاف "عفيفي" أن حادث 4 فبراير يرتبط بالدول المجاورة ونفس الحادث مع الملك فاروق تكرر في إيران عندما تعاون الشاه رضا بهلوي مع ألمانيا، وهنا تدخلت بريطانيا ووجهت إنذار له بتنحيته عن الحكم لصالح أبنه محمد رضا بهلوي وهددته إذا لم ينفذ ذلك ستنهي الملكية الإيرانية وعند الدول الكبرى وقت الزمات لايوجد هناك مفر من التنفيذ.
أما بالنسبة للوضع الداخلي في مصر فقد كان ملتهبًا جدًا وهناك صراعات داخلية داخل مصر مثل جماعة مصر الفتاة والتحالف مع دول المحور، والملك فاروق كان يراوغ الإنجليز وهو ما استفز البريطانيين وأستدعى ذلك الإنجليز توجيه إنذارًا إلى الملك فاروق وهددته بتنحيته عن الحكم، وكل الوثائق تؤكد أن الملك فاروق كان يريد على ماهر رئيسًا للوزراء، لكن بريطانيا رفضت لأنها أتهمته بأنه عميلًا للمحور وطالبت بمجيء وزارة برئاسة النحاس باشا مع رفضهم للإنذار الإنجليزي لأنه إهانة وهنا تم استخدام حادث 4
فبراير في صراع سياسي، وهو تاريخ يسمى "تاريخ الأزمة" أي كل طرف يرى الأزمة من وجهة نظره.
حادث معقد
وأكد الدكتور محمد عبده عضو الهيئة العليا حزب الوفد، أن حادث 4 فبراير هو حادث معقد جداً وظروفه شديدة التعقيد في الحرب العالمية الثانية، خاصة أن الجيش الثاني الإنجليزي كان في العلمين يخوض حربًا في العلمين بعد اكتساح روميل، ولذلك فالإنجليز كانوا يريدون الانتصار في الحرب وتأمين الجبهة الداخلية، ولذلك رغبوا في السيطرة على الجبهة الداخلية عبر حزب الوفد وعبر النحاس باشا رغم كره كل طرف للآخر ولكن المصلحة تحكم.
وأضاف عبده أن الملك فاروق كان شابًا صغيرًا وقتها (22 عامًا) وهو ما يبرهن قلة خبرته السياسية بالإضافة لوفاة والده وهو في سن صغيرة ومأساته مع والدته الملكة نازلي، ولذلك كانت تريد بريطانيا أن يكون النحاس باشا في رئاسة الوزراء للسيطرة داخليًا، وقبل حادث 4 فبراير كانت هناك أحداث سبقتها مثل استقالة حسين سري باشا من الوزارة، ودعى الملك الوزراء من أجل بحث مطالب انجلترا بتشكيل وزارة برئاسة النحاس باشا ووافق الجميع مع الملك بتشكيل حكومة ائتلافية، ولكن رفض النحاس الدخول في حكومة ائتلافية، وطالب بحكومة وفدية خالصة حتى لا يكون هناك مضايقات من أطراف أخرى.
وكشف نائب رئيس الوفد عن أنه في يوم 4 فبراير جاء السفير الإنجليزي إلى قصر عابدين ووجه الإنذار للملك ثم الجميع رفض الإنذار من القوى الوطنية على رأسهم النحاس باشا، ولكن لفت نظرهم النحاس باشا أن ذلك الإنذار جدياً وهدد الإنجليز بإغراق الدلتا، ورفض النحاس باشا تشكيل وزارة بأمر الإنجليز ولكن شكل الوزارة بأمر من الملك فاروق وليس من الإحتلال البريطاني، وهي تفرق كثيراً في السياسة وهو مايبرز دور النحاس الوطني وحبه لوطنه.
استخدام سيئ
وقال المهندس حسين منصور نائب رئيس حزب الوفد، أن حادث 4 فبراير استخدم سياسيًا بشكل سيئ، خصوصًا بعد ثورة 23 يوليو 1952 مع الإعلام الناصري والساداتي ومبارك وتشكيكهم في وطنية الوفد والزعيم الخالد مصطفى باشا النحاس، وهناك أحداث تبين وطنية الوفد مثل رفض سعد زغلول لمطالب الإنجليز سابقًا وغيرها من الأحداث وهناك قوى سياسية كانت تريد مصلحتها، خصوصًا أن الحادث كانت في وسط أزمة عالمية وهي الحرب العالمية الثانية.
أضاف "منصور" أن الوضع داخليًا كان متشابكًا، خصوصًا أن الملك فؤاد تورث من أبيه على ماهر وعزيز المصري طالبوا بحفلة دينية لحلف اليمين ولكن انتصر الوفد وحلف اليمين الملك دستوريًا، وكان هناك حالة من الفوضى الدستورية منذ عام 1936 وعام 1937 وحدث تغيير بين وزارات محمد محمود وعلي ماهر باشا، والأحوال الداخلية ساءت كثيرًا على رأسهم الملك فاروق الذي كان يتحكم به أحمد حسنين باشا، وتحدث أزمة دبلوماسية بين الملك ووزير خارجيته ولذلك الوضع كان صعب وحسين سري قدم استقالته وهناك مظاهرات خبز ومظاهرات روميل.
أشار نائب رئيس حزب الوفد، إلى أن النحاس باشا رفض الدخول في وزارة ائتلافية وطالب بوزارة وفدية خالصة لأنه لايريد أي مشاكل داخلها وكان هناك تخبط بين الأراء وهذا القرار كان تنفيذي وليس تهديد وهو مايفسر ضخامة الحدث في ظل الحرب العالمية الثانية، وقبل النحاس باشا بتلك الوزارة التي ساهمت في انتصار الديمقراطية، وتلك الحكومة هي التي أنشات جامعة الدول العربية وأنشات حزمة القوانين العمالية ولذلك حادث 4 فبراير هو استخدام سياسي سيئ.
مراجعة تاريخية
وأكد عبدالعظيم الباسل عضو الهيئة العليا، أن تلك الحلقة النقاشية التي تشهد حضور كوكبة من القيادات الوفدية والمؤرخين الكبار، هي بمثابة مراجعة تاريخية لبعض الأحداث التاريخية وعلى رأسها حادث 4 فبراير الذي استخدم سياسيًا بشكل خاطئ جدًا، مما تسبب في ظلم وتشكيك في وطنية حزب الوفد الذي يظل دائمًا هو عنوانًا للسياسة الوطنية الخالصة.
وأضاف "الباسل" أن الفترة مابين 1940-1942 كانت حاسمة، وأن مصطفى النحاس باشا قد لبى تكليف الوزارة لصالح مصر وأن تكون حكومته وفدية خالصة لأنه يريد الاستقرار لحكومته ولا يرى أي مشاكل وقلق من أي أطراف أخرى، ولذلك النحاس باشا انتصر لمصلحة الوطن.
ظلم كبير
وأكد محمد عبدالجواد فايد عضو الهيئة العليا، أن مصطفى باشا النحاس أكثر من تعرض لظلم في تاريخ مصر الحديث وحادث 4 فبراير يمثل ظلم كبيرًا له، وأن الأراء حول الحادث انقسمت إلى أكثر من رأي وكان أولها هو التخلص من الملك فاروق ، والرأي الأخر ان ننتخب حكومة غير الوفد، والرأي الأخير كان للوفد الذي قبل بتشكيل وزارة وفدية خالصة.
وأكد "فايد" أن حزب الوفد على مدار تاريخيه يمثل معارضة وطنية خالصة دائمًا، ويقف في صف الدولة المصرية، وأن السياسة تعلو أي شيء في التعامل بين الدول، وأنه لا سياسة في الدين وهو مافعلته الجماعة الإرهابية وأن الأخوان المسلمين هم سبب بلاء مصر لأنهم يكرهون مصر ولا يحبون إلا أنفسهم.
حضر الندوة النقاشية كلًا من: عبدالسند يمامة رئيس حزب الوفد، وأدار النقاش فيها الكاتب شريف عارف المستشار الإعلامي لحزب الوفد، وشارك بالنقاش د. محمد عبده عضو الهيئة العليا، عبدالعظيم الباسل عضو الهيئة العليا، د. محمد عفيفي أستاذ التاريخ المعاصر، المهندس حسين منصور نائب رئيس حزب الوفد، محمد عبدالجواد عضو الهيئة العليا.
وحضر الحلقة النقاشية اللواء سفير نور مساعد رئيس الحزب، محمد عبدالعليم داوود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، اللواء أحمد الشاهد، ياسر شورى رئيس المركز الإعلامي لحزب الوفد، كريمة القاضي رئيس لجنة المرأة بالمنوفية، مواهب الشوربجي رئيس لجنة المرأة الوفدية، سميرة الازمرلي، محمد أرنب، وبعض من شباب حزب الوفد، وبعض طلاب كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.