بنظارة سوداء وملابس كلاسيكية دخلت إلى المحكمة سيدة فى العقد الثالث من العمر تحاول أن تتوارى عن أعين الناظرين وترفض الوقوف للحديث مع أحد. ظهرت علامات الحزن واضحة على ملامح السيدة، وبالرغم من صغر سنها لكن تلك العلامات حفرت آثارها على جبينها لتظهر جلية للناظرين، كانت ترتدى نظارة سوداء تحاول إخفاء دموعها التى لا تنقطع منذ اكتشافها خيانة زوجها ومشاهدته بأحضان عشيقته فى غرفة نومها. بدأت الزوجة حديثها قائلة إنها نشأت فى أسرة متدينة لأبوين متحابين كل منهما يخاف على الآخر، وتعودت على المودة والحب بين الزوجين كنشأتها، تمنت أن يكون شريك حياتها كوالدها. كشريط سينمائى مرت أيامها مع زوجها أمام أعينها، فتساقطت دموعها حزناً على حالها، وواصلت حديثها أنها لم تكن تتخيل يوماً أن قصة حبها التى استمرت 3 سنوات سيكون مصيرها تلك النهاية المأساوية، فقد اكتشفت أن زوجها يخونها منذ فترة مستغلاً ثقتها به. وأوضحت فى حديثها أنها اكتشفت مفاجأة فى علاقة زوجها الآثمة، بأنه يخونها مع تلك السيدة منذ فترة قبل زواجهما فلم يحترم حبهما أو تواجدها فى حياتها. استرجعت الزوجة البائسة بداية علاقتها مع زوجها، موضحة أنها تعرفت على زوجها عن طريق زوج إحدى صديقاتها، واكتشفت أنه يعمل محامياً من أسرة ميسورة الحال، وبعد عدة مقابلات اتفقا على تحديد موعد للحضور إلى منزل أسرتها، وفى الميعاد المتفق عليه حضر الزوج وتعرف على أسرتها، وقد لاقى قبولاً وترحاباً من أسرتها وتم الاتفاق على كل تفاصيل الزواج ولأنه الابن الوحيد أخبر والدها بأنه لا يستطيع ترك والدته ويرغب فى العيش معها. وأكدت الزوجة أنها وافقت على الزواج منه والعيش مع والدته، وقدمت العديد من التنازلات للزواج منه لتعلقها به ورغبتها فى استكمال مشوار حياتها معه. لم تكن ترغب السيدة سوا فى حياة هادئة ومستقرة حتى إنها تركت عملها للتفرغ لعش الزوجية وتوفير جو مناسب لزوجها كى ينجز أعماله ومهامه، استمر الزواج 7 سنوات رزقهما الله فى تلك الفترة بطفل كان بالنسبة لهما كل شيء فى الحياة، ويقضيان معه أغلب الوقت، وكانت حياتهما جميلة وهادئة. تصمت الزوجة لحظات وتستجمع قواها لمواصلة حديثها قائلة إنه كان يسكن بجوارهما سيدة تعمل ممرضة تعيش بمفردها، وحماتها كانت تصطحبها بصفة يومية ليذهبا سويا للنادى والتنزه. لم تشغل الزوجة بالها بتصرفاتهما فى بداية الأمر، وكانت تتركها برفقة حماتها أحياناً فى المنزل وتذهب لزيارة والدتها بصحبها طفلها، وفى إحدى المرات عادت فجأة لتجد زوجها يمارس العشق المحرم بصحبة تلك السيدة على سرير الزوجية. وتقول الزوجة إنها عند عودتها من الخارج تنامى إلى مسامعها صوت ضحكات فتتبعت مصدره لتجد الخيانة على سريرها، فانهارت فى البكاء وأسرعت إلى حماتها لإغاثتها لكنها وجدت صدمة أخرى فى انتظارها برد فعل خيب آمالها من حماتها التى تعلم بشأن تلك العلاقة، ولم يشغلها سوا سعادة ابنها وأنها على علم بأن علاقتهما من قبل الزواج، مؤكدة أنها رفضت أن يرتبط بتلك الممرضة، وطالبته بالزواج من أخرى. وهنا تحولت حياة الزوجة المغلوبة على أمرها إلى جحيم، فلم تجد غير أسرتها تقص عليهم حكايتها للوقوف بجانبها، وأخبرتهم رغبتها فى الطلاق منه، والحصول على كافة حقوقها المالية وحقوق ابنها الوحيد.