تسببت الإجراءات الوقائية التي اتبعتها معظم دول العالم مثل ارتداء الكمامات، والعمل عن بُعد والقيود على السفر بين البلدان، في التصدي لعدوى كورونا، الأمر الذي أدى إلى إبطاء انتقال أمراض الجهاز التنفسي الأخرى، بما يشمل الحصبة. اقرأ أيضاً.. أوميكرون ليس الأول.. تعرف على أبرز متحورات فيروس كورونا ووفقاً لموقع "العربية"، صرح أحد الأطباء بمنظمة الصحة العالمية، أنه مع تخفيف هذه القيود، يشهد العالم زيادة في عدد حالات الإصابة بالحصبة، لاسيما في إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، مشيرًا إلى أنه وضع مقلق بشكل خاص لأن هناك زيادة في عدد الأطفال الذين فاتتهم جرعات الحصبة الروتينية، بسبب اضطرابات خدمات الرعاية الصحية أثناء الجائحة. وأكد أن الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى، ينتشر بسهولة عن طريق الهواء نتيجة لسعال أو عطس شخص مصاب، وتشمل أعراضه عادةً الحمى والطفح الجلدي، ويمكن أن تتراوح من خفيفة، مثل الإسهال إلى المضاعفات الخطيرة للغاية مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ. وحذر من خطورة مرض الحصبة، موضحًا أنه قبل إدخال لقاح الحصبة في أوائل الستينيات وتعميم التطعيمات آنذاك، كان هناك ما يقدر بنحو مليوني حالة وفاة تُعزى إلى الحصبة كل عام، معظمهم من الأطفال. أضاف دكتور أوكونور أنه في عام 2021، لم يحصل ما يقدر بنحو 25 مليون طفل على جرعتهم الأولى من لقاحات الحصبة، مقارنة ب 20 مليون طفل في عام 2019، وهو العام الذي شهد أكبر حالات تفشي الحصبة يشهدها العالم خلال عقدين من الزمن، لذلك يجب التأكد من تلقيح أولئك الذين فاتهم لقاح الحصبة من أجل منع تكرار ما حدث في عام 2019. وحول سبل الوقاية من انتقال العدوى بفيروس الحصبة إلى الأطفال، قال الطبيب إن التطعيم هو أفضل حماية ضد الحصبة، مؤكدًا أن لقاح الحصبة آمن وفعال، ومنذ تقديمه، تم إعطاء مليارات الجرعات على مستوى العالم، لمنع التعرض لحالات مرضية خطيرة والوفاة. وشرح دكتور أوكونور أنه حتى فاتت الطفل الحصول على إحدى جرعات الحصبة المجدولة، فإنها لا تكون مشكلة، إذ يمكنه الحصول على التطعيم الآن. ومن المهم تذكر أن التطعيم ضد الحصبة يحمي أيضًا جميع التطعيمات الأخرى. واختتم كلامه قائلًا إن من بين المزايا الإضافية للتلقيح أنه يحمي أفراد العائلة والمجتمع صغارًا وكبارًا من الإصابة بالحصبة، موضحًا أن الحصول عليه مهم بشكل خاص لأولئك الأصغر سنًا والمصابين بأمراض مزمنة ومن يعانون من نقص المناعة.