اجتاحت الفيضانات العارمة، عدة دول في غرب البلقان، أسفرت عن مقتل 6 أشخاص في أماكن مُتفرقة من ألبانيا وكوسوفو والجبل الأسود وصربيا، وتسببت الفيضانات، التي نجمت عن الأمطار الغزيرة في نهاية الأسبوع الماضي، في حدوث فوضى في المناطق المتضررة، وإغلاق الطرق، كما أجبرت السُلطات المحلية على إغلاق المدارس والشركات، وتم الإبلاغ عن 3 وفيات حتى الآن في الجبل الأسود واثنتان في ألبانيا وواحدة في صربيا، ومن المُتوقع أن تُصبح الفيضانات شائعة بشكل مُتزايد في المنطقة مع استمرار سوء أحوال المناخ، كان الجزء الأكثر تضررًا من ألبانيا هو منطقة شكودرا الشمالية، على الرغم من الإبلاغ عن فيضانات ف أجزاء أخرى من البلاد مثل تيرانا ودوريس، حيث تم إغلاق الطرق فيهما لعدة ساعات. اقرأ أيضًا.. عاصفة شتوية تضرب نيويوركالأمريكية وإعلان الطوارئ وأشارت تقارير إلى أنه تم نشر أكثر من 240 عنصرًا من القوات المسلحة و25 سيارة ومعدات خاصة للفيضانات، كما تم إجلاء 53 عائلة من القرى بعد أن غمرت المياه منازلهم، وهطلت الأمطار الغزيرة في جميع أنحاء ألبانيا تُصاحبها أيضًا عواصف في بعض المُدن، وكانت هناك رياح قوية تسببت في اقتلاع اللافتات على الطرق وتساقط الأشجار والحجارة. أما في كوسوفو، تسببت الأمطار الغزيرة المُستمرة منذ أيام في حدوث فيضانات في عدة أجزاء من كوسوفو، لاسيما في شمال البلاد. وتم الإبلاغ عن انقطاع إمدادات مياه الشرب، فضلاً عن الأضرار التي لحقت الأعمال التجارية والأراضي الزراعية ومشاكل في حركة المرور وخطر الانهيارات الأرضية، وتنتشر قوات أمن كوسوفو في العديد من المناطق في أي حالة الطوارئ، على استعداد تام بكل قدراتها المُتاحة، للوفاء بالواجب القانوني المُتمثل في تقديم الدعم العسكري للسُلطات المدنية ومواطنينا دون تمييز. وفي الجبل الأسود، تسببت الفيضانات في شمال ووسط البلاد في إغلاق بعض الطرق، وارتفع منسوب نهر موراكا بأكثر من 4 أمتار خلال 10 ساعات فقط، كما غرق 3 أشخاص عندما سقطت سيارتهم في نهر زيتا بالقرب من بودغوريتشا وقد تم انتشال جُثثهم. أما في صربيا، فقد انتشرت قوات الجيش والشرطة في منطقتي نوفي بازار وتوتين في جنوب غرب البلاد، بعد أن فاضت الأنهار على ضفافها، وتم الإبلاغ عن فيضانات غزيرة في كل من نوفي بازار وتوتين، مما أدى إلى غرق صبي يبلغ من العُمر عامين، وأصدر الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أوامره للقوات المسلحة بالتعاون مع الشرطة وبذل قصارى جهدها لضمان حماية المواطنين ومُمتلكاتهم، بجانب المساعدة في القضاء على عواقب كارثة سوء الأحوال الجوية. من جانبه، حددت التقارير المناخية منطقة جنوب شرق أوروبا كواحدة من "النقاط الساخنة لارتفاع درجات الحرارة" في العالم والتي ستُصبح أكثر عُرضة لموجات الحر والجفاف والظواهر الجوية المُتطرفة الأخرى نظرًا لارتفاع درجات الحرارة العالمية، وتُعاني منطقة غرب البلقان والتي تقع في الجزء الجنوبي من قارة أوروبا بشكل دوري من فيضانات ناتجة عن هطول الأمطار الغزيرة، حيث كانت أخطر أزمة تعرضت لها خلال السنوات الأخيرة في ربيع عام 2014، عندما لقي عشرات الأشخاص حتفهم في فيضانات كارثية في البوسنة والهرسك وصربيا، وكانت الفيضانات الغزيرة قد اجتاحت عدة دول بجنوب شرق أوروبا من ألبانيا إلى بلغاريا في يناير عام 2021، مما أدى إلى ما وصف بأنه "أنهار القمامة"، حيث التقطت المياه الجارية الزجاجات البلاستيكية وغيرها من الحطام من ضفاف الأنهار التي تجمعت خلف السدود الكهرومائية، كما تسببت الأمطار الغزيرة في حدوث فيضانات وانقطاع للتيار الكهربائي في العاصمة البوسنية سراييفو قبل عام.