23 أبريل 2026.. الذهب يتراجع 20 جنيها وعيار 21 يسجل 6975 جنيها    مدبولي: نثمن ثقة المستثمرين في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس    3 شهداء جراء غارة إسرائيلية على سيارة مدنية وسط قطاع غزة    «20 لغمًا إيرانيًا».. تطهير مضيق هرمز يقلق البنتاجون    الخطوط الجوية القطرية تستأنف رحلاتها الجوية اليومية إلى الإمارات وسوريا    نائب بحزب الله: التفاوض المباشر مع إسرائيل خطأ كبير    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على حسم مواجهة بيراميدز رغم صعوبتها    بطولة إفريقيا للطائرة سيدات| سيدات طائرة الأهلي يواجهن البنك التجاري الكيني في النهائي    مصرع 3 عناصر جنائية شديدة الخطورة وضبط بؤر إجرامية بأسوان    سائق يطمس لوحات سيارته للتهرب من المخالفات في سوهاج    وزير السياحة يتابع مستجدات إطلاق منظومة مدفوعات الشركات وتطوير منصة "رحلة"    غدا.. أكاديمية الفنون تشارك في الاحتفال بتأسيس الإسكندرية    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية وعلاجية بجنوب سيناء    صحة المنيا: تقديم 1222 خدمة طبية مجانية لأهالي قرية مهدية    محافظ المنيا: شون وصوامع المحافظة تستقبل 32 ألف طن من القمح ضمن موسم توريد 2026    أبوبكر الديب يكتب: الاستباحة الرقمية.. حين تصبح أسرارك الشخصية عملة تداول في سوق الخوارزميات.. انه عصر الذكاء الاصطناعي    شوبير: بن شرقي خارج الأهلي في هذه الحالة    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    "الداخلية" تجمد 470 مليون جنيه من أموال "مافيا السموم والسلاح"    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة حكومية بطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    محكمة الاستئناف تقبل استئناف السائح الكويتي وتخفف الحكم إلى سنة بدلا من 3 سنوات    صائد "التريند" خلف القضبان.. كيف كشفت الداخلية زيف فيديو "رعب الأسلحة" في أسوان؟    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    رئيس جامعة العاصمة يشهد حفل تخرج الماجستير المهني في إدارة الأعمال بالأكاديمية العسكرية    آخر تطورات الحالة الصحية للفنان هانى شاكر    الأب في المقدمة و«الاستضافة» بديل الرؤية.. أبرز تعديلات حضانة الأطفال في قانون الأحوال الشخصية 2026    «دار الكتب»: 30% تخفيضات لتعزيز العدالة الثقافية وتيسير وصول الكتاب    مجموعة مصر.. ترامب يطلب استبدال ايران بإيطاليا في المونديال وميلونى السر    الهلال الأحمر المصري يدفع بنحو 5480 طن مساعدات عبر قافلة زاد العزة ال181 إلى غزة    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    البورصة المصرية تستهل الخميس 23 أبريل بارتفاع جماعي لكافة المؤشرات    الأرصاد تكشف عن موعد انتهاء البرودة    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    إيران: إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة حاليًا    المقاولون يستضيف الاتحاد في مواجهة مثيرة بمجموعة الهبوط بالدوري    وكيل تعليم الدقهلية يفتتح منافسات أولمبياد العلوم لمدارس اللغات    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    عميد قصر العيني يطلق حملة توعوية لترشيد الطاقة    بسبب إجازة عيد العمال.. تعديل جدول امتحانات شهر أبريل 2026 لصفوف النقل وترحيل المواعيد    برشلونة يستعد لتوجيه صدمة ل راشفورد    عبدالجليل: التعادل الأقرب لحسم مواجهة الزمالك وبيراميدز    جوارديولا يشيد بأداء السيتي رغم الإجهاد: أهدرنا فرصًا كثيرة أمام بيرنلي    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم على الوجهين البحري والقبلي    الكنيسة الكاثوليكية بمصر تهنئ رئيس الجمهورية وقيادات الدولة والقوات المسلحة بذكرى تحرير سيناء    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    تضارب الأنباء بشأن إفراج الإمارات عن القيادي في الجيش السوري عصام البويضاني (فيديو وصور)    وفد "بنها" يزور جامعة أوبودا بالمجر لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات الأكاديمية    الرئيس السيسي يضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري وقبر السادات    "السينما... ليه؟" قراءة في التراث والهوية العمرانية ببيت المعمار المصري    جامعة القاهرة الأهلية تُطلق مبادرة طلابية شاملة لتعزيز الصحة والوعي    طريقة عمل المكرونة بينك صوص بالجمبري، أحلى وأوفر من الجاهزة    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حق "الكد والسعاية"..
يمنح المطلقة العاملة نصف ثروة زوجها
نشر في الوفد يوم 02 - 03 - 2022


هل يعيد المودة والرحمة للعش الذهبى
الخليفة عمر بن الخطاب منحه لحبيبة بنت رزيق... وقوانين تونس والمغرب تنص عليه
حقوقيون:مطلوب تفعيل الفتوى بإصدار قانون للحفاظ على الأسرة وتقليل حالات الطلاق
خبير قانونى يحذر من تلاعب البعض وتهريب الأموال للخارج قبل الطلاق
حالة من الجدل أثيرت خلال الأيام الماضية حول دعوة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إلى ضرورة إحياء فتوى «حق الكد والسعاية» لضمان حقوق المرأة العاملة والتى كان لها دور كبير فى نجاح زوجها وتكوين ثروته.
وبحسب بيان الأزهر بشأن فتوى حق الكد والسعاية فإنه يجب أن يتقاسم الزوج جميع ممتلكاته التى كونها بعد الزواج مع زوجته فى حالة الطلاق.
وأكد شيخ الأزهر فى بيانه بشأن الفتوى، أن الحياة الزوجية تبنى على الود والمحبة والمواقف التى يساند الزوج فيها زوجته وتكون الزوجة فيها سندا لزوجها، لبناء أسرة صالحة وقادرة على البناء والإسهام فى رقى وتقدم مجتمعها، وتربية أجيال قادرة على البذل والعطاء.
فما هو المعنى الأساسى لمفهوم حق الكد والسعاية؟، وهل كان مطبقاً فى القرون القديمة؟، وهل المرأة العاملة تحتاج لمثل هذه الفتوى لضمان حقوقها فى ظل وجود العديد من القوانين الخاصة لإنصافها وضمان حقوقها؟، وهل تفعيل هذه الفتوى سيكون له مردود على الأسرة والحفاظ عليها من الإنهيار بالحد من الطلاق، أم ستكون وسيلة ضغط على الزوج من ذوات النفوس الضعيفة؟.
تساؤلات عديدة بحثت «الوفد» عن إجابات لها خلال هذا التحقيق.
تاريخ حق السعى والكفاية
«حقوق المرأة العاملة عند النوازل بين المغاربة» دراسة أجراها الباحث كمال بلحركة، قال من خلالها إن الكد والسعاية فى الإسلام ينص على أنه للمرأة حق فى الثروة التى يُنشئها ويُكوِّنها الزوج خلال فترة الزواج، بحيث تحصل على جرايتها مقابل ما بذلته من مجهودات مادية ومعنوية فى تكوين هذه الثروة. وذكرت الدراسة قصة حق الكد والسعاية وأرجعتها إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب، فيما يعرف بنازلة حبيبة بنت زريق زوجة عامر بن الحارث، وكانت حبيبة نساجة طرازة ترقم الثياب والعمائم، بينما كان زوجها تاجراً، وكل واحد منهما يعمل حتى اكتسبوا أموالاً كثيرة، وبعد وفاة الزوج ترك أراضى ودوراً وأموالاً فأخذ ورثته مفاتيح المخازن واقتسموا ذلك، ثم قامت عليهم حبيبة ونازعتهم مدعية أن ذلك كان بعمل يديها وسعايتها مع زوجها، وتوجهت مع الورثة إلى عمر بن الخطاب الذى قضى بتقسيم التركة إلى نصفين فحكم لحبيبة بالنصف من جميع المال جزاء سعايتها، ثم بالربع من نصيب الزوج باعتبارها وارثة لأنه لم يترك ولداً حسب نص الدراسة.
هذه هى الواقعة التاريخية التى استندت إليها فتوى الأزهر فى حين يعانى المجتمع إجحافاً لبعض المطلقات اللائى يعملن لسنوات طويلة مع الزوج، ولطبيعة المجتمع الشرقى تكون كل الممتلكات باسم الزوج، وفى حالة الطلاق لا تحصل المرأة إلا على أقل القليل رغم أنها كانت شريكا فى كل ما تم إنجازه.
ثغرات قانونية
قال المستشار أيمن محفوظ، الخبير القانونى والمحامى بالنقض، إن تبنى المؤسسة الدينية لمبدأ الكد والسعاية هو بالطبع رغبة من الأزهر فى إعلاء القيم الروحية وضمان سلامة الأسرة المصرية وصون حقوق المرأة بصفتها الطرف الأضعف فى المنظومة الحياتية.
وأضاف محفوظ: هذا غرض نبيل من شيخ الأزهر ومحاولته فرض ذلك الهدف العظيم على المنظومة القانونية، ولكن علينا التساؤل.. هل القيم الروحية النبيلية تتسق دوماً مع طبيعة الحقوق القانونية؟، الإجابة قطعاً بالنفى، فالحقوق القانونية لها طبيعة خاصة ترتبط بقواعد الإثبات التى نظمها
القانون.
وأشار المستشار محفوظ إلى أن القاضى الذى يحكم وفق قانون مرتبط بالأدلة والمستندات وشروط تنظيمية فقد يرى القاضى أن للخصم فى الدعوى حق ولكن لا تؤيده قواعد الإثبات أوالشروط الشكلية التى فرضها القانون، ومنها يحكم برفض دعوى الخصم صاحب الحق مبدئياً.
وتابع: أما مسأله الكد والسعاية التى طالب بتطبيقها شيخ الأزهر يصعب إثبات قيمه الحق فيها قانوناً، مبرراً ذلك بأن القاضى إذا أراد أن يحكم للخصم فى الدعوى يجب أن يكون مقدراً ومحدداً القيمة، ولكن الرأى القائل بأن الزوجة ستحصل على نصف ثروة الرجل إجمالاً فى حالة الميراث أو الطلاق لمجرد كون المرأة حصلت على صفة زوجة فهذا إهدار لمبدأ العدالة لأن هناك سيدات لا يعملن ولا تضيف إلى اقتصاد الأسرة أية حصيلة مادية، أو أن الزوج قد يكون حرم نفسه طول الحياة الزوجية من متع الحياة ويقدم حق زوجته على حقوقه وبالتالى تكون قد حصلت على كل شىء أثناء زواجهما بينما لم يحصل الزوج على أى شىء.
ونوّه الخبير القانونى إلى أن هناك الزوجة المستبدة التى تغتصب حقوق أسرتها لأنانيتها والأمثلة لا حصر لها، ولكن علينا أن نعاود البحث عن الفكرة ومصدرها التاريخى قبل التحمس لها.
ونوه إلى أن تلك الفتوى قضى بها سيدنا عمر بن الخطاب فى واقعة خاصة وبشروط خاصة ثم أيده فيها بعض الأئمة والفقهاء، وهى فى النهاية ليست فتوى لها مرجعية لنص فى القرآن أو السنة المؤكدة فلا يجب تعميم الخاص على العام.
واستكمل المحامى بالنقض حديثه قائلاً: بأنه يجب على الحق القانونى أن يكون خاضعاً للتنفيذ من قبل الجهات القضائية، وفتوى الكد والسعاية وإن كانت تحقق مصلحة للمرأة لكنها تتعارض مع المصلحة العامة وتخالف القانون والدستور الذى نصت المادة 53 منه على أن: «المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم».
وتابع أن القانون المصرى وكافة التشريعات لها انحياز منطقى للمرأة بل إن المعاهدات الدولية التى وقعت عليها مصر تحاول الحفاظ على حقوق المرأة نص المادة 93 من دستور عام 2014، والتى نصت على أن « تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التى تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً للأوضاع المقررة».
فلا تحتاج المرأة لمزيد من الحقوق التى لنضيف لها حقاً جديداً يستحيل تقديره او تنفيذه، وبالطبع يتعارض هذا الرأى النبيل مع قوانين سارية مثل قوانين حماية الملكية الخاصة وقانون سرية حسابات البنوك وغيرها من القوانين.
وأكد الخبير القانونى أن حق الكد والسعاية سيفتح الكثير من المفاسد والمشاحنات داخل الأسرة المصرية التى نحاول أن نحافظ عليها لأنها نواة المجتمع ويسهل كذلك التهرب بمنتهى السهولة من أداء هذا الحق بأساليب عديدة مثل أنه قبل الطلاق - سواء تم بإرادة الزوج أو بحكم قضائى – قد يقوم الزوح بكتابة أملاكه للغير بعقود صورية، أو يحول أمواله للغير مع أخذ الضمانات بأوراق رسمية،
أو أن يهرب أمواله خارج البلاد أو يهرب الزوج نفسه بأمواله للخارج، مؤكداً أن تلك فتوى تحمل الخير فى طياتها وتفرض واجباً أخلاقياً ولكنها لا يمكن ان ترقى باعتبارها قانوناً يمكن تطبيقه.
حق إنسانى قبل أن يقرّه الفقهاء
قالت الدكتورة هالة عدلى حسين أمين عام اتحاد قيادات المرأة العربية، وأمين المرأة فى اتحاد المبدعين العرب، إن حق الكد والسعاية هو حق إنسانى قبل أن يقره الفقهاء كما فى المالكية والحنفية، وقد اقره من قبل سيدنا عمر بن الخطاب عندما أعطى حبيبة حقها فيما تركه زوجها بعد الوفاة.
وأضافت أن فتوى حق الكد والسعاية تعد انتصاراً كبيراً للمرأة حفاظاً على حقها فى ظل المستجدات الحالية والتى اضطرت المرأة للنزول لسوق العمل لمساعدة الزوج فى متطلبات الحياة، وحيث إن مفهوم الكد هنا هو مجهود من المرأة فوق واجباتها المنزلية العادية لذلك فلها حق مقابل الجهد المبذول منها.
وبشأن حق المرأة بعد الطلاق، قالت الدكتورة هالة إنه يختلف تماماً عن حقها مقابل الكد والسعاية، فبعد الطلاق لها مؤخر الصداق إذا لم يكن تم سداده لها لأنه جزء من المهر ونفقة المتعة والتى تقدر ب24 شهراً ونفقة العدة وهى 3 أشهر، وإذا كانت حاضنة لها سبعة حقوق إضافية ومحددة بالقانون أما حق الكد والسعاية فهو مقابل ما قدمته من مال أو مجهود زائد عن واجباتها المنزلية العادية.
وأشارت أمين عام اتحاد قيادات المرأة العربية إلى أن الحكمة من وراء هذه الفتوى والمطبقة فى بعض الدول العربية مثل المغرب وتونس هى حفظ ما قدمته المرأة لبناء الأسرة جنباً إلى جنب مع الزوج، وتابعت: يأتى دور المجتمع المدنى هنا بنشر الوعى بضرورة تطبيق هذه الفتوى ورفعها الى مجلس النواب لتقنينها ضمن مواد القانون الخاص بها.
والتقطت الدكتورة إيمان عبدالله، خبيرة الصحة النفسية والعلاج الأسرى، أطراف الحديث مشيرة إلى أن الشريعة والأديان السماوية تنظم سلوك الإنسان وتهذبه، ومع المتغيرات الطارئة على مجتمعنا كان لا بد من إصدار هذه الفتوى التى دعا إليها شيخ الأزهر.
وأضافت أنه فى زمننا هذا طغت المادة على نفوس المواطنين وعلى الحياة بشكل عام، وأصبحت السلوكيات من سيئ لأسوأ، ولهذا كان لابد من فتوى تنظم سلوكيات المواطنين خاصة بين الأزواج، وأشارت إلى أن ما دعا إليه شيخ الأزهر فى فتوى حق الكد والسعاية فرصة للحفاظ على دخل المرأة وسلامة الأسرة واستقرارها، ليعيش الأطفال فى أمن وسلام مع الأم خاصة بعد طلاقها فكم من الأمهات يعانين من الماديات بعد الطلاق وامتناع الزوج عن دفع التزماته المادية تجاه أبنائه.
ونوهت «عبدالله» إلى أن المرأة العاملة تتحمل ضغوطات وآلام ومتاعب نفسية تفوق الرجال بكثير، فهى مطالبة بتقديم واجباتها تجاه العمل على أفضل وجه، ثم تعود للمنزل منهكة ومطالبة أن تشحن طاقتها لكى تلبى احتياجات ابناءها من طعام وشراب واستذكار الدروس فضلاً عن توفير سبل الراحة لزوجها بعد عودته من العمل.
وتابعت: يتفرغ الرجل للعمل والكد فى الوقت الذى تحاول فيه ربة المنزل توفير سبل الراحة له دون عائد مادى من ذلك وقد يتطاول بعدها ويتركها لأى سبب من الأسباب فتحاول أن تبحث بعد ذلك عن عمل لها لكى تسد احتياجاتها واحتياجات أبنائها.
واختتمت حديثها قائلة: فتوى شيخ الأزهر تهدف للقضاء على مشكلة تأنيث الفقر وتهميش المرأة، فهى تحفظ حق المرأة من الناحية المادية، حيث أن رعاية الأبناء والمنزل وتوفير سبل الراحة لا تقل وظيفة عن غيرها من الوظائف التى تدخل عائداً مادياً لها.
تذكير للزوج بحقوق زوجته
ومن الناحية الدينية قالت الدكتورة آمنة نصير، استاذ العقيدة بجامعة الأزهر، إن ما دعا إليه شيخ الأزهر مجرد تذكير للرجل بحقوق المرأة وسعيها معه لبناء مستقبله ولضمان حقوقها.
وأضافت استاذ العقيدة بجامعة الأزهر أن حقوق المرأة محفوطة فى الإسلام ولكنها غير مطبقة على أرض الواقع فكم من الرجال يتطاولون على نسائهم ويسلبونهن حقوقهن سواء خلال الارتباط أو بعد الطلاق، ولهذا جاءت هذه الفتوى لضمان حقوق المرأة من الناحية المادية.
وأشارت نصير إلى أن المرأة العاملة هى الأكثر صبراً وتحملاً، خاصة لجهدها فى العمل والصبر على مشاقه فضلاً عن التزامها تجاه أسرتها فى مساندة زوجها وتفرغه للعمل فهى التى تراعى الأبناء، لذلك يجب أن تحصل على حقوقها كاملة إذا استحالت العشرة بينها وبين زوجها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.