نشبت أزمة حادة بين وزارة التعليم العالي وأصحاب المعاهد العالية الخاصة بمصروفات بسبب الضوابط والقيود التي فرضتها الوزارة علي المعاهد في تحديد نسب أعضاء هيئات التدريس وتعيين عمداء ووكلاء المعاهد وتشكيل مجالس إدارات المعاهد. رفض أصحاب المعاهد الضوابط التي أرسلتها الوزارة إلي العمداء والقرارات التي اتخذها مجلس المعاهد الخاصة ووصفوا هذه الضوابط بأنها تأميم للمعاهد الخاصة في زمن «الإخوان» وقيود تؤدي إلي تدخل الحكومة في شئون المعاهد بشكل يجعلها عاجزة عن أداء رسالتها التعليمية وتحجيم أعداد المقبولين وعدم فتح المجال أمام هذه المعاهد لاستيعاب الطلاب الراغبين في استكمال تعليمهم العالي. دعا أعضاء جمعية المعاهد الخاصة التي عقدت اجتماعا عاجلا لاتخاذ الخطوات المطلوبة لمواجهة القرارات التي اتخذتها الوزارة بشأن إلغاء القرارات التي تمثل قيودا مشددة علي المعاهد. احتج أصحاب المعاهد علي تخفيض نسب الطلاب إلي أعضاء التدريس المعينيين والمنتدبين والمعارين للعمل بالمعاهد التي وصلت في المعاهد الصناعية والهندسية والزراعية والعلوم الصحية المساعدة إلي عضو هيئة تدريس لكل 60 طالبا وطالبة مقابل 50 طالبا العام الماضي والإعلام والدراسات العامة 80 طالبا مقابل 60 طالبا العام الماضي والخدمة الاجتماعية 120 طالبا مقابل 100 طالب العام الماضي والجارية 120 طالبا مقابل 100 العام الماضي والسياحة والفنادق 120 طالبا مقابل 100 طالب العام الماضي. كما تضنت الضوابط ألا يتجاوز سن العميد بالمعاهد عند بداية العام الدراسي 70 عاماً، وألا تستمر فترة العمادة لأكثر من ست سنوات، وألا يزيد سن المعهد علي 25 سنة، والمدرس المساعد علي 40 سنة، المدرس علي 50 سنة، والأستاذ المساعد علي 55 سنة ولا يشترط سن معينة لتعيين الأستاذ وفي جميع الأحوال يشترط ألا يستمر تعيين عضو هيئة التدريس إذا تعدي سن 72 سنة. وشدد علي ضرورة التزام جميع المعاهد الخاصة بضوابط تشكيل مجالس الإدارات بالمعاهد وبما يتفق مع الشروط الواردة بالقانون 52 لسنة 1970. كما تضمنت الضوابط تحديد أول شهر أغسطس من كل عام موعداً أخيراً لقيام جميع المعاهد الخاصة بإرسال نتائج امتحانات دور مايو، وإلغاء العمل بنظام التحويل بين المعاهد الخاصة بقواعد الحد الأدني لقطاع المعاهد، وأن تكون نسبة التحويلات للطلاب حديثي الترشح في حدود 10٪ من العدد الذي تم ترشيحه للمعاهد الخاصة من مكتب التنسيق في ذات العام. وبالنسبة لطلاب الفرق الأعلي فيتم التحويل علي أساس حصول الطالب علي الحد الأدني للمعهد المراد التحويل إليه عام حصول الطالب علي شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، وفي حدود نسبة 10٪ من العدد المقيد بالفرقة أو المستوي المراد التحويل إليه بالمعهد.. كما وافق المجلس علي أن يكون نهاية شهر يونيو من كل عام موعداً أخيراً لإصدار قرارات الترخيص بإنشاء المعاهد الخاصة قبل بداية العام الدراسي الجديد، وبالنسبة لقرارات الترخيص بعد هذا التاريخ فيكون بدء الدراسة بهذه المعاهد اعتباراً من العام الدراسي اللاحق علي العام الجديد. ووافق علي تحديد أول شهر سبتمبر من كل عام موعداً أخيرا لقيام جميع المعاهد الخاصة بتسليم مقاصات التحويل إلي الإدارة المركزية للتعلمي الخاص، ويجب ألا تتعدي نسبة تحويلات الطلاب من معهد إلي آخر عن 10٪ من طلاب نفس الفرقة أو المستوي وبشرط استيفاء الحد الأدني للقبول في المعهد المحول إليه. وتقرر تحديد أول شهر ديسمبر من كل عام موعداً أقصي لقيام المعاهد بتسليم كشوف المتقدمين للالتحاق، حتي يتسني للإدارة المركزية للتعليم الخاص مراجعة الكشوف، وكذلك الموافقة علي تطبيق قواعد التيسير لطلاب المعاهد في حالة تغيير حالة الطالب وجار حالياً إعداد هذه القواعد. ونسف رئيس قطاع التعليم العالي الجديد القرارات التي اتخذت العام الماضي لصالح طلاب الشهادات الفنية ومنها إلغاء العمل بقرار قبول المعاهد الخاصة للحاصلين علي مؤهلات من سنوات سابقة بحد أقصي عشر سنوات وإلغاء النزول بالحد الأدني المقرر لقبول حملة الدبلومات الفنية إلي 55٪ والرجوع إلي تطبيق الحد الأدني بنسبة 60٪ مما يتسبب في حرمان أعداد كبيرة من حملة الدبلومات الفنية من الالتحاق بالمعاهد ويغلق الباب الوحيد أمام حملة الدبلومات التجارية والصناعية والسياحة والفنادق والزراعة لاستكمال تعليمهم العالي ويبدأ تطبيق القرار اعتباراً من العام الدراسي الحالي. كما ألغي رئيس قطاع التعليم العالي قرار قبول الحاصلين علي شهادة الثانوية التجارية بالمعاهد العالية والمتوسطة للخدمة الاجتماعية لعدم ملاءمة المؤهل للخطط الدراسية وإلغاء القرار الخاص بقبول طلاب بالمعاهد الخاصة إخلالاً للطلاب الذين تم تحويلهم خارج المعهد، واشترطت الوزارة لتشكيل مجالس إدارات المعاهد ان يكون الأعضاء الخمسة المهتمون بشئون التعليم عبارة عن ثلاثة من المتخصصين في دراسة المعهد واثنين من ذوي الخبرة في مجال العمل ويمكن ان يكون من ضمن المهتمين رئيس مجلس إدارة الجهة المالية وإن كان في غير تخصص المعهد بشرط ألا يتم انتخابه رئيسا لمجلس إدارة المعهد ويكون من ضمن تشكيل مجلس إدارة المعهد ممثلا للوزارة يعين سنوياً ويلتزم بتقديم تقرير عن حالة المعهد كل نصف عام.