نجاح كبير حققته مسرحية «فى انتظار بابا» خلال عرضها على خشبة المسرح القومي، للمخرج سمير العصفورى، من إعداد أيمن إسماعيل وسمير العصفورى، والمأخوذ عن «الإلياذة» للشاعر اليونانى هوميروس، بعد سنوات من التحضيرات، ونتيجة لهذا النجاح يستأنف العمل عروضه مرة أخرى بعد فترة توقف خلال مهرجان المسرح التجريبى، خلال موسم رأس السنة. مر العمل بالعديد من العراقيل والتغيرات على مدار الشهور الماضية، قبل الظهور بنسخته الأخيرة، إذ كان فى البداية بعنوان «موريستان» ومن بطولة سيدة المسرح العربى سميحة أيوب، ولكن لعدة أسباب اعتذرت سميحة ايوب عن العرض، وتم استبدالها بالفنانة انتصار، وأرجعت الفنانة سميحة أيوب اعتذارها الى التخبطات الإدارية للمسرح، حيث قالت فى أحد اللقاءات: «ظللنا نجرى بروفات على مدى عام كامل، وكنت مبتهجة للعودة للمسرح، وذهبت للبروفات فى أيام حر وبرد بجانب (كورونا)، طوال هذه السنة كنا نعمل دون مقابل لأن اللوائح تنص على عدم الحصول على أجور إلا بعد بدء العرض ب15 يومًا، وبعيدًا عن الأجور فإننا نعمل بالمسرح حبًا فيه، لكن الروح الحلوة التى عدت بها بدأت تتراجع شيئًا فشيئًا حتى تلاشت، فكيف أوصل إحساس الحب للجمهور وأنا نفسى فقدته بمرور الوقت وطوله». لم يكن اعتذار الفنانة سميحة أيوب هو الأوحد، لكن الفنان أشرف عبدالغفور أيضا كان من الأبطال الأساسيين للعرض، ولكنه اعتذر أيضًا، ولعب شخصيته خلال العمل الفنان مفيد عاشور، وهو الأمر الذى اضطر المخرج سمير العصفورى لإجراء تعديلات على النص من أجل ملاءمة الشخصيات للفنانين مفيد عاشور وانتصار، إذ جعل انتصار داخل العمل المسرحى هى من ستقوم بدور سميحة أيوب ومع ذكر اسم سميحة أيوب فى المسرحية رغم اعتذارها. لم تتوقف العراقيل إلى هذا الأمر فقط، بل وقع مشكلات عدة مع ورثة الكاتب الراحل سعد الدين وهبة، مؤلف مسرحية «بير السلم»، والتى كان المخرج سمير العصفورى أخذ منها الفكرة الأساسية للنص، وكانت الفنانة القديرة سميحة أيوب وقعت على التنازل كأحد الورثة وابنتى الراحل سعد الدين وهبة ولكن هناك ورثة آخرين من أشقاء الراحل أو أولاد أشقائه رفضوا استغلال النص برغم أن النص الأصلى للمسرحية «بير السلم» لم يأخذ منه العصفورى وأيمن إسماعيل غير سطر واحد من المسرحية الأصلية واحتفاظهما باسم سعد الدين وهبة تقديراً له واحتفائنا به كقيمة كبيرة ورمز من رموز الثقافة والتنوير والتأليف. وهو ما اضطر «العصفورى» إلى إرجاع الفكرة إلى أصلها من الدراما اليونانية القديمة للكاتب اليونانى هوميروس، وتغيير اسم المسرحية من «موريستان» إلى «فى انتظار بابا»، لتشهد أيضا عودة الفنانة سماح أنور للمسرح بعد فترة طويلة من الغياب. «فى انتظار بابا» بطولة: أحمد سلامة، سماح أنور، انتصار، مفيد عاشور، سميحة عبدالهادى، بسمة شوقى، ماهر محمود، فتحى سعد، على كمالو، وليد أبوستيت، أيمن إسماعيل، خالد عبدالحميد، إضاءة مصطفى عز الدين، موسيقى أحمد الناصر، استعراضات ضياء شفيق، ديكور إيهاب العوامري، ملابس أمانى حسنى، إعداد سمير العصفورى، أيمن إسماعيل، إخراج سمير العصفورى.