سيدة موريتانيا الأولى:المرأة بإفريقيا تمثل 70٪ من قيادة التجارة غير الرسمية    أوكرانيا تعلن مقاطعة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بسبب مشاركة روسيا    السعودية وتونس والزمالك.. موعد أبرز مباريات اليوم السبت    سيولة مرورية بشوارع القاهرة والجيزة    حكم زيارة قبر الوالدين كل جمعة وقراءة القرآن لهما.. دار الإفتاء ترد    آداب شرعية في كيفية البدء بالسلام وترتيبه.. هل هي ملزمة؟    افتتاح المؤتمر العلمي الأول لصحة المرأة والجنين بصعيد مصر    لمدة أسبوع.. مطار مرسى علم يستقبل 12 ألف سائح من 11 دولة أوروبية    ذهبية ورمادية وزرقاء.. فئات توثيق جديدة من تويتر    ضد التنمية..علاء عصام: ادعاءات البرلمان الأوروبي متكررة ولن نسمح بالتدخل في شئوننا        "جونز هوبكنز": إصابات كورونا حول العالم تتجاوز 641 مليون حالة    وزارة الخارجية الروسية: زيلينسكي بدأ في ابتزاز الغرب    أول رد من القوات الأمريكية على هجوم قاعدة منطقة الشدادي بسوريا    رسميا.. ألمانيا تبدأ إجراءات تسهيل منح الجنسية والسماح بالازدواج مع جنسيات أخرى    جوزيف سيكيلا: مجلس الطاقة الاستثنائي للاتحاد الأوروبي ينعقد في 13 ديسمبر    طلاب جامعة القاهرة يواصلون أداء امتحانات الميدتيرم    مواعيد المباريات محليًا وعالميًا والقنوات الناقلة.. السبت 26 نوفمبر    وفاة سيد جوهر أحد رموز نادي الترسانة ووالد عضوة مجلس إدارة الزمالك    اليوم.. الأهلي يختتم تدريباته استعدادًا لمواجهة المقاولون العرب    كأس العالم 2022.. موعد مباراة الكاميرون وصربيا والقنوات الناقلة    نائبة التنسيقية: البرلمان الأوروبي ليس جهة حكم على مصر وبيانه مليء بالأكاذيب    الأرصاد: انخفاض في درجات الحرارة.. وسقوط أمطار خفيفة    لقنها شقيقها علقة لرفضها «ترويق الشقة».. فحاولت التخلص من حياتها    مصدر قضائي: النيابة العامة تعاملت مع منة شلبي كغيرها من المتهمين    إصابة 5 سيدات فى انقلاب توك توك ببنى سويف    إنذار لسكان مكة .. الأرصاد تحذر سكان العاصمة المقدسة من أمطار رعدية    فستان أبيض.. رنا رئيس بإطلالة راقية في حفل خطوبتها| شاهد    باسم سمرة يتصدر تويتر بعد صراحته ببرنامج "حبر سري".. ومتابعون: كشف عن وجهه الجميل    يقترب من 25 جنيها .. تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم    التنمية المحلية: 12,3 مليار جنيه للمشروعات التنموية بالمحافظات منذ يوليو    أسعار الأسماك في سوق العبور 26 نوفمبر 2022    مطالب برلمانية بخطة عاجلة لمنع انتشار الفيروس المخلوي وتحذير من كارثة انبعاثات بترول مسطرد وخطورة مشروبات الطاقة على التلاميذ و"سرنجات حقن" معبأة شكولاتة أمام المدارس        الرعاية الصحية: الإعلان عن جوائز الملتقى السنوي الثالث للعاملين المتميزين اليوم    رئيس الأركان يلتقى قائد الحرس الوطنى القبرصى    وزير الأوقاف: الرسول لعن المحتكر واستغلال حوائج الناس مرفوض شرعًا    جورج وسوف يشعل حفل الإسكندرية بأجمل أغانيه: مصر أمي    وزير الدولة للإنتاج الحربى يتفقد «شبرا للصناعات الهندسية»    حبس شخصين ضبط بحوزتهم 12 ألف قرص مخدر بشبرا    اتفاق «مصرى - سعودى» على الربط الإلكترونى لمشكلات العمالة بالمملكة    خطر على الأمن القومي.. أمريكا تحظر بيع واستيراد معدات "هواوي" و"زد تي إي"    لهذا رفض الوزارة    كأس العالم بين المبالغة والواقع    السلام على الميت عند قبره.. الإفتاء توضح 7 أسرار عجيبة عن حياة البرزخ    اليوم.. تونس تواجه أستراليا.. وفرنسا لحسم التأهل في مواجهة ثأرية أمام الدنمارك    ليس لدي فواتير انتخابية.. فرج عامر يعلق على فوزه بانتخابات نادي سموحة    سيد رجب: تصوير فيلم كيرة والجن استغرق 3 سنوات    تامر عاشور: عامر منيب قدوتي.. وألحاني وليدة اللحظة    توقعات برج الحوت 26 نوفمبر 2022 .. تخلص من المشاكل المتراكمة    مي فاروق: تكريمي من الرئيس السيسي شرف.. وأرفض لقب بنت الأوبرا| فيديو    مي فاروق تكشف تفاصيل خضوعها لعملية تكميم معدة    مركز شباب المدينة بالسويس ينظم احتفالية بمناسبة عيد الطفولة    عمرو أديب: «أنت اكتشفت إن مراتك بتخونك .. ليه تعمل فيديو وتقول اسمها» (فيديو)    بعد إخلاء سبيلها .. مصلحة جمارك مطار القاهرة تصدر بيانا بشأن منة شلبي    برلمانية: مصر دولة كبيرة ذات سيادة تحترم حقوق الإنسان    قرار البرلمان الأوروبي مرفوض.. برلماني: مصر لا تقبل إملاءات الخارج    وزير الأوقاف: الاعتداء على المال العام وأملاك الدولة جريمة شرعية ووطنية (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفتي الجمهورية: حروب الأفكار لا تقل ضراوةً عن حروب الأسلحة
نشر في الوفد يوم 06 - 12 - 2021

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم أن قضية استعادة وعي الأمة كلها قضية مصيرية، وأن حروب الأفكار والمفاهيم أصبحت لا تقل في خطرها عن حروب الأسلحة المدمرة، ووجَّه المفتي خطابه للشباب قائلًا: "الأمل في الجيل القادم الذي سيتسلم الراية، الرهان عليكم أيها الشباب!"
اقرأ أيضا.. مفتي الجمهورية : تعدد الزوجات جاء لعلاج مشكلة اجتماعية تختلف حسب الزمان والمكان
جاء ذلك ضمن فعاليات ندوة "صحح أفكارك.. احمِ بلدك"، التي تنظمها جامعة النهضة ببني سويف ضمن مبادرة أطلقتها من أجل رفع الوعي لدى الشباب المصري، حيث ثمَّن فضيلة المفتي، دور إدارة الجامعة في اختيار طرح موضوع الندوة، مؤكدًا أن المعركة الكبرى التي نخوضها في مصر والعالم هي معركة الوعي وتصحيح المفاهيم.
وأشار فضيلة المفتي إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم ضرب لنا المثل والقدوة في حب الأوطان وتحمل الكثير من أجل الدعوة، حتى إن قومه أخرجوه وهو حزين لأنه كان يحب وطنه حبًّا شديدًا، وقال وعيناه تذرفان قولته المشهورة مخاطبًا مكة: "والله إنك لأحب البلاد إلى الله وأحب البلاد إليَّ، ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت"، فنزلت الآية الكريمة: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: 85].
أكد فضيلة المفتى أن الرحمة تجسدت في شخص سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وترجمها لنا في صورة واضحة عندما قال: "إنما أنا رحمة مهداة"، مشيرًا إلى أن عنوان الإسلام هو الرحمة واللين والسلام ولا يتصور من
المسلم أن يصدر عنه ما يخالف ذلك.
وأضاف مفتي الجمهورية: "ابتُلينا بمجموعات متطرفة شوهت صورة الاسلام وأظهرته بصورة عدوانية وفهموا الدين فهمًا مغلوطًا، ومن ثم وجب على العلماء القيام بواجب تصحيح الصورة"، لافتًا النظر إلى أن أول من بدأ هذا التشويه رجل يسمى ذا الخويصرة، حيث جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: (اعدل)، وهي كلمة شديدة في حق الجناب النبوي، فقال له صلى الله عليه وسلم: "ويحك، ومن يعدل إذا لم أعدل"، فقالَ عمرُ: دعني يا رسولَ اللَّهِ حتَّى أضربَ عنُقَ هذا المُنافقِ! فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: "إنَّ هذا في أصحابٍ أو أُصَيحابٍ لَه يقرءونَ القرآنَ لا يجاوزُ تراقيَهُم يمرُقونَ منَ الدِّينِ كما يمرُقُ السَّهمُ منَ الرَّميَّةِ".
وتابع فضيلة المفتي: "كانت فتنة الخوارج على عهد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه بكل ما دار فيها من خلافات عاصفة بلغت أشدها بتكفير الخوارج للصحابة الكرام بالخروج من الإسلام، والحكم بغير ما أنزل الله تعالى وتطبيق أحكام الجاهلية والحكم على جميع الناس بالكفر إلا من كان على رأيهم الفاسد. وهنا أرسل إليهم سيدنا عليٌّ حبرَ الأمة ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه، وحاورهم وناقشهم وأجابهم عن كل شيء وقال لهم: جئتكم من عند
أمير المؤمنين؛ أي جئتكم من عند الدولة، وجئتكم من عند صحابة رسول الله؛ أي جئتكم من عند المنهج العلمي الرصين، ولستم أنتم أصحاب منهج، وأخرج عددًا كبيرًا منهم بالنقاش الهادئ من الظلمات إلى النور، وبقي جماعة منهم على مبدأ محاربة المجتمع واستحلال الدماء والأعراض والأموال، فكان سيف علي رضي الله عنه وأرضاه هو الدواء الشافي؛ حمايةً للأمة من انتشار هذا الخطر المحدق المتمثل في جماعة الخوارج المارقة، الذين تستروا خلف دعوى الحاكمية وجاهلية المجتمع واستحلوا بتلك المقالات الفاسدة دماء الناس وأعراضهم.
وأوضح فضيلة المفتي أن قرار الحرب بيد الدولة وبإجماع الأمة، فالقتال لا بد أن يكون تحت راية الدولة والجهات المختصة، ولا يمكن أن يكون بيد أي أفراد أو مجموعات مهما بلغ عددها، مؤكدًا أن الإسلام انتشر بالأخلاق وفتح القلوب بالسلوك الإنساني المهذب، مشددًا على أن الجهاد له معانٍ كثيرة، من أهمها الإجادة والإتقان في كل مجالات الحياة، كذلك احترام حدود التعامل وغض البصر وعدم التحرش.
في إطار آخر قال فضيلة المفتي: إن عقل طالب الجامعة لا بد أن يكون عقلًا ناقدًا فارقًا لا يقبل الانسياق وراء الشائعات والأكاذيب، موضحًا أن الجماعات المتطرفة توسعت في مفهوم البدعة حتى ضيَّقت واسعًا.
وفسر فضيلة المفتي معنى البدعة المذمومة بأنها ما يبطل الدين وما كان على خلاف الشرع الشريف، والنعت بالبدعة يقود إلى النعت بالفسق وبعدها التوسع في الكفر وإباحة القتل، موضحًا أن الشريعة حاضرة وموجودة وليست غائبة ومطبقة في مصر بالدلائل والوثائق، ومصر محفوظة بحفظ الله.
واستطرد فضيلة المفتي إلى شرح فهم المتطرفين، مؤكدًا أنهم فهموا العلاقة بين المسلم وغير المسلم بأنها علاقة صدامية ويحكمها التنافر، في حين أن الرسول ضرب لنا أروع الأمثلة في حسن العلاقة مع وفد نصارى نجران، وفي أثناء النقاش حانت صلاتهم وسمح لهم النبي بالصلاة في مسجده الشريف، ومات صلى الله عليه وآله وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.