تحت عنوان " هل أغلق الباب أمام الحل الدبلوماسى فى سوريا؟ " تساءلت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الامريكية فى مقال للكاتبة" ويتنى ايلويش ". وقالت الكاتبة إنه على الرغم من التردد الأوروبي والأميركي في تسليح من وصفتهم بالمتمردين في سوريا، فإن الصراع في البلاد أصبح أكثر عسكرة. وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم قرار الاتحاد الأوروبي منذ عدة أيام باستمرار الحظر المفروض على تصدير السلاح إلى سوريا، فإن قوات النظام السوري تواصل قصف المناطق التي يسيطر عليها "المتمردون" بل انها اطلقت مؤخرا صاروخا على قاعدة لمتمردين، مما يزيد الشكوك إزاء أي حل دبلوماسي للصراع الذي استمر منذ قرابة عامين. ونسبت ساينس مونيتور إلى "فريدريك هوف" -وهو مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)- القول إن الرجال المسلحين هم من سيقررون مستقبل سوريا في كل الأحوال، واضافت الصحيفة أن روسيا وإيران مستمرتان في دعم النظام السوري بالمال والسلاح، وذلك في ظل غياب حل للأزمة. وقالت أنه رغم المحاولات البريطانية لتقوية القدرات العسكرية لبعض مجموعات "المتمردين"، فإن غالبية الدول الغربية والولايات المتحدة ترفض هذا التوجه، وذلك في ظل المخاطر المتوقعة جراء تسليح المقاتلين ضد النظام في سوريا. وأوضحت أن هناك خشية لدى الغرب من أن تنتهي الأسلحة إلى أيدي مسلحين يستخدمونها ضد المدنيين أو ضد إسرائيل أو ضد المصالح الأميركية في المنطقة، مضيفة أن وزير خارجية لوكسمبورغ "جان أسيلبورن" قال إنه لا يوجد نقص للسلاح في سوريا، وإنه كلما زادت الأسلحة تزايد معدل القتل والفظائع في البلاد. كما أشارت الصحيفة إلى تقارير أممية صدرت قبل أيام وقدرت عدد القتلى في سوريا بسبعين ألفا، وذلك وسط اتهامات لطرفي الصراع باقتراف جرائم حرب، وقالت إن الأممالمتحدة تدفع باتجاه حل دبلوماسي للأزمة السورية يكون من شأنه وقف الحرب الأهلية الدموية في البلاد. وأضافت أن هناك تقارير حديثة تشير إلى أن الحرب الأهلية في سوريا أصبحت تأخذ طابع الطائفية بشكل متزايد، وأن سلوك طرفي الصراع يتجه نحو التطرف بشكل أكبر.