البابا تواضروس يصلي قداس خميس العهد بدير مارمينا بمريوط    13.7% ارتفاع فى أسعار المطاعم والفنادق محليا خلال شهر مارس الماضي    محافظ الأقصر يتفقد حواجر المريس والضبعية ويوجه بحزمة قرارات خدمية وتنموية    تسلا تحتل المركز الثالث بسوق السيارات الكهربائية الألماني في الربع الأول    تحرك حكومي جديد لدعم التوظيف، تشكيل لجنة دائمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل    رئيس الوزراء يصدر قرارًا جديدًا بنزع ملكية أراضي زراعية    ترامب يصعد ضد الناتو: "مخيب للآمال" ولن يتحرك بدون ضغط    إنذار بحري في إسبانيا.. رصد غواصة روسية قرب المياه يرفع حالة الاستنفار    تدفق شحنات المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم لدعم الفلسطينيين    الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يعتدون على عيادة متنقلة ويحاصرون طاقمها    الجيش الإسرائيلي: محمد وشاح عضو في حماس وكان يعمل تحت غطاء صحفي    فيفا يوقف 11 ناديا سعوديا عن القيد    مجموعة الهبوط، تشكيل الاتحاد أمام كهرباء الإسماعيلية في الدوري المصري    بعد غياب 16 عاما، عودة الصافرة السعودية إلى كأس العالم    خبر في الجول - بقيادة أمين عمر.. طاقم حكام مصري بالكامل في كأس العالم 2026    ضبط شخص لتلويحه بإشارات مخالفة للقيم أمام سيارة شرطة بالقاهرة    العثور على فتاة الهرم المتغيبة داخل منزل صديقها بالوراق    التحفظ على 1.3 طن دقيق بلدي مدعم قبل تهريبه للسوق السوداء بالفيوم    محمد محيي رئيساً لقطاع الأمانة العامة بماسبيرو    عاجل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي يرحب باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران ويشيد بدور مصر والوسطاء    عاجل- مدبولي: تنسيق حكومي مع البنك المركزي لتأمين الدولار ودعم السلع الاستراتيجية    الطقس غدا.. استمرار ارتفاع الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 27 درجة    نشوب حريق محدود فى 3 عربات بقطار قصب بقنا    إحالة إدارة مدرستين بالمنيا للتحقيق    سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: أنا مدين للأدب المصري بالدرجة الأولى وجائزة «البوكر» احتفاء بجيل يبحث عن الجمال والصدق    تضامن نجمات مصر مع لبنان بعد القصف الإسرائيلى الغاشم    رئيس قطاع فلسطين بالجامعة العربية: تحقيق السلام في المنطقة يأتي عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والعربية    3 مصريات في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    رئيس جهاز حماية المستهلك يستعرض جُهود الجهاز في ضبط الأسواق    رئيس الوطنية للإعلام يهنئ البابا تواضروس وقيادات الطوائف المسيحية بعيد القيامة المجيد    قانون الإدارة المحلية يثير الجدل.. ماذا قال الخبراء؟    مدبولي: توجيهات رئاسية بالتوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يعلن لجنة تحكيم الفيلم الطويل بدورته العاشرة    البيت الفني للمسرح يطلق برنامجا متنوعا لعروضه بشم النسيم وعيد القيامة.. الملك لير الأبرز    الصحة: السكتة الدماغية معركة ضد الوقت.. والتوسع إلى 187 وحدة على مستوى الجمهورية    الصحة تستعد لإطلاق تطبيق ذكي لتعزيز الوعي المجتمعي    مدير مستشفى قنا العام: استقبلنا 900 حالة مرضية طارئة في غير الأيام المحددة للطوارئ    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    رئيس جامعة بنها يفتتح فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لكلية التجارة    زلزال في ليفربول.. الانتقادات تلاحق سلوت بعد تجاهل محمد صلاح    ب380 جنيه.. محافظ أسوان يطلق مبادرة لتخفيض أسعار اللحوم    ضبط 3 شركات لإلحاق العمالة بالخارج دون ترخيص في الإسكندرية    إنزاجي: سداسية الخلود خطوة مهمة.. وتركيزنا يتجه نحو التحدي الآسيوي    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    "الرفاعي" لجمال الغيطاني.. االضمير الحي للحرب    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    انطلاق فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك «رعد - 2»    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    غدا.. «ربيع الخيوط» ورشة فنية ببيت العيني احتفاءً بأجواء الربيع    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    شريف أشرف: الزمالك قادر على الفوز بالدوري والكونفدرالية    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العصيان يصيب بورسعيد بالشلل .. والخسائر 17 مليون دولار
نشر في الوفد يوم 19 - 02 - 2013

تواصلت أمس مسيرات العصيان في بورسعيد بجميع المصالح والمدارس والهيئات والمصانع. وطاف المتظاهرون الشوارع والميادين في المدينة منددين بتجاهل الدولة مطالب أهل بورسعيد. وأقام مواطنو بورسعيد الخيام بميدان الشهداء وواصلوا اعتصامهم حتى صباح أمس .
وتجمع شباب بورسعيد من طلبة المدارس وشباب الألتراس وجرين إيجلز أمام المنطقة الحرة للاستثمار وانضمت إليهم أعداد كبيرة من المواطنين والتيارات الشعبية والسياسية والنساء والبنات.
وأغلقت مجموعات جرين إيجلز وألتراس مصراوى وأسر الشهداء والمصابين فى أحداث بورسعيد الأخيرة والمواطنين المنطقة الحرة للاستثمار والتى تضم 29 مصنعا للملابس الجاهزة يعمل بها ما يقرب من 38 ألف عامل. وأكد مجدى كمال مدير عام جمعية مستثمرى بورسعيد أن الخسائر اليومية تصل إلى 17 مليون دولار مما يهدد حركة الاستثمار فى مصر بشكل عام ويغلق المصانع ويزيد البطالة بين الشباب. وأغلق المتظاهرون أبواب المنطقة الحرة العامة من جميع الاتجاهات وهددوا العاملين بالضرب إذا لم يمتثلوا لهم رغم الحصار المفروض من القوات المسلحة . كما منع المتظاهرون عمال المصانع القادمين من المحافظات المجاورة من دخول بورسعيد وأغلقوا الطرق المؤدية للمدينة ورفضوا دخول السيارات المحملة بالعمال.
عصيان بالترسانة البحرية
كما انضم عمال ترسانة بورسعيد البحرية التابعة لهيئة قناة السويس ببورفؤاد لحركة العصيان المدنى فى بورسعيد حيث رفض عدد كبير من العاملين الانتظام فى العمل وقرروا الانضمام للعصيان رافعين لافتات أمام البوابة الرئيسية تندد بحكم المرشد والإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة مطالبين الدولة بالاستجابة لمطالب البورسعيدية خاصة حق الشهداء والمصابين. كما انضم للعصيان العاملون بالهيئة العامة لموانئ بورسعيد ورفضوا الذهاب لعملهم ، بالإضافة للغرفة التجارية وديوان عام المحافظة ودواوين الأحياء وعدد من المصالح الحكومية الأخرى ، ومازالت الدراسة متوقفة فى معظم مدارس بورسعيد بعد أن رفض أولياء الأمور إرسال أولادهم للمدارس خوفا عليهم وتضامنا مع الدعوة للعصيان.
بيان مصراوى
وكانت مجموعات جرين إيجلز قد أصدرت بيانا تؤكد فيه استمرار العصيان المدنى وعدم توقفه حتى تستجيب الدولة أو تتكاتف المحافظات لإسقاط النظام ودعت الجميع للانتفاضة ضد الظلم. وقال البيان «يا رجالة .. العالم كله مبهور بتحقيق عصيان هو الأول من نوعه فى مصر كنا البداية ولن تكون النهاية وهنكمل ضد الظلم ونوجه كلمة لأصوات خائفة ومرتعشة لن نموت من الجوع ومن له قضية يموت لأجلها أفضل من شخص يموت جبان .. حس بأم شهيد وأب شهيد وبلاش تقول عايزين نعيش فى حالنا لأن اللى مات كان فى حاله وماشى جنب الحيطة لكن للأسف أصابته رصاص الغدر الذى لا يفرق بين الباحث عن الحرية والباحث عن لقمة العيش .. لما تصمد وتحس بطعم النضال أحسن ألف مرة من حياة فيها طعم الخوف .. وكل الناس اللى بتقول هما نازلين ليه ....دى مطالب بسيطة والحكومة معاندة تنفذها ولم يلتفت أحد للمطالب لأن من يطالب بحقه بورسعيدى وتلك هى المطالب : القصاص للشهداء وكشف المتسبب ومن أعطى الأوامر من النظام ووزارة الداخلية ، ومعاملة شهداء بورسعيد كشهداء الثورة معنوياً ومادياً ، وعدم تسييس القضية ومراجعة الأحكام من جهة قضائية محايدة وإعادة التحقيق وإظهار المتسبب الحقيقى وراء الحادثة ، والمطالبة بحقوق شباب بورسعيد فى المدينة .. فهل سنترك دماء أبنائنا تذهب هباء ؟ وهل سندفن كرامة بورسعيد مع الشهيد؟ وهل لم تعد بورسعيد رمز للمقاومة ضد الظلم والاستبداد ؟ جاهزين نرد كرامة بورسعيد وحق الشهيد والمظلومين ؟.. إذا كان للعصيان المدنى عنوان .. بورسعيد هى المكان».
اعتذار الرئيس
من جانبها .. دعت سكينة فؤاد الكاتبة الصحفية البورسعيدية الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية للاعتذار لأهالي بورسعيد بعد سقوط 42 شهيدًا في عهده أسوة بما فعله الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء الذي اعتذر عن تصريحاته في حق نساء بني سويف والخاصة بالرضاعة . وقالت : «مرسي قال قبل ترشحه إن دم الشهداء في رقبتي .. طيب لما توليت الحكم اللي سقطوا دول في رقبة مين» مشيرة فى حديثها لقناة فضائية إلى أنه لولا ثورة أعضاء ألتراس أهلاوي لمن قتل فى أحداث مباراة النادي الأهلي والمصري فى فبراير من العام الماضي ما كانش حد سأل. وقالت : أتكلم عن عدم تطبيق القانون بعدالة وأبناء بورسعيد جزء من الشعب المصري وسقط منهم 42 شهيدًا ونسمع أن من أطلق الرصاص مجهولون وإحنا شوفنا قناصة أعلى سجن بورسعيد ويطلقون الرصاص ومدفع جرينوف وأنا كتبت مقال قلت فيه احذروا غضب أبناء بورسعيد وبعد سقوط شهداء ومصابين طلب المحامون وأبناء بورسعيد لجنة مستقلة تحقق وتكشف من الذي ارتكب الواقعة ومش ها نقول مؤامرة إحنا بنقول دى جريمة لا بد أن يأخذ القانون مجراه والاعتذار لمدينة بورسعيد.
تضامن القوى السياسية
وقد أعلن عدد من الأحزاب والقوى السياسية والنقابات والروابط تضامنها مع المطالبين بالعصيان المدنى من بينها أحزاب الوفد والمصريين الأحرار والتجمع والناصرى وحركة 6 إبريل وائتلاف العاملين بهيئة موانئ بورسعيد الذين أصدروا بيانا يعلنون فيه مساندة العاملين بالهيئة لكل المطالب المشروعة التي ينادى بها الشعب البورسعيدي على وجه العموم وروابط مشجعي المصري على وجه الخصوص ومنها اعتبار ضحايا أحداث 26 يناير وما تلاها من شهداء الثورة وأيضا مصابي هذه الأحداث من مصابي الثورة وإعادة محاكمة جميع المتهمين في قضية إستاد بورسعيد أمام محكمة عادلة ليتأكد الجميع أن الأحكام الصادرة بها شبهة سياسية . كما يطالب الائتلاف بإلقاء القبض فورا على ثلاثي ألتراس الأهلى المتسببين في أحداث إستاد بورسعيد برغم صدور قرار من النيابة العامة بإلقاء القبض عليهم. واستنكر الائتلاف العنف الذي تلا النطق بالحكم وأدت إلى سقوط كثير من الأبرياء ما بين شهيد ومصاب وما تم عند تشييع جثامين شهدائنا من إطلاق نار على المشيعين وامتهان حرمة شهدائنا . وأضاف الائتلاف أنه من واقع مسئوليتنا تجاه شعب بورسعيد البطل أحفاد 56 فإننا نساند جميع التحركات السلمية التي تطالب بالحصول على حقوقنا في إطار السلمية والمحافظة على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.
كما أعلنت حركة شباب 6 أبريل ببورسعيد دعمها الكامل لمطالب أهالي بورسعيد والمتمثلة في القصاص للشهداء وتقديم القتلة للقضاء ومعاملة شهداء بورسعيد كشهداء ثورة وعدم تسييس القضية والمطالبة بحقوق أبناء المدينة المغتصبة. ودعت الحركة جميع القوى السياسية في المدينة الباسلة إلى التكاتف والتآزر من أجل الدفاع عن حقوق المدينة والقصاص لشهدائها وتقديم الجناة للعدالة. كما دعت جميع النقابات العمالية والمهنية المستقلة ببورسعيد إلى التضامن مع أهالي الشهداء وإعلان العصيان.
تجار بور سعيد : بيوتنا «اتخربت» ومنها لله الحكومة
المدينة التي لا تنام تتحول لمنطقة أشباح وانتشار سرقات المحلات
الأهالي ل«مرسي» : بورسعيد لن ترضخ لك ولن ترضى بالهوان
متابعة وتصوير عبد الرحمن بصلة:
شهدت الأسواق التجارية والمحلات في بورسعيد إغلاقا تاما تضامنا مع دعوات العصيان التي دعت إليها مجموعات كبيرة من المواطنين بكافة انتماءاتهم الشعبية في ظل ركود اقتصادي وتجاري منقطع النظير لم تشهده المدينة الحرة من قبل. وأصبحت بورسعيد المدينة التي اشتهرت بأنها المدينة التي لا تنام عبارة عن مدينة أشباح يسكنها البوم والغربان بعد أن أطفأت أنوارها وتحولت لظلام دامس في ظل غياب أمني من الشرطة ما أدى إلى انتشار السرقات من المحلات والمتاجر بشكل يومي وتعددت البلاغات في أقسام الشرطة التي لم تحرك ساكنا وتركت البلطجية والخارجين علي القانون يجوبون الشوارع دون أن يجدوا رادعا.
والتقت «الوفد» مجموعة من تجار المدينة الذين أغلقوا محلاتهم وجلسوا أمامها ينعون حظهم ويقومون بحراستها مؤكدين أن بيوتهم اتخربت متوجهين بالدعاء على الحكومة. فمن جهته .. أكد العربي النوساني تاجر ومستورد: أن الحالة الاقتصادية في بورسعيد أصبحت في ركود تام مشيرا إلى أن الأسواق تعاني من حالة لم يسبق لها مثيل بعد اختفاء الزائرين الذين يعتبرون مصدر رزقنا الأول. وأضاف: بدأت الحالة في التدهور في أعقاب مباراة المصري والأهلي المشئومة والتي خلفت وراءها العديد من المشاكل تصاعدت بعد جلسة الحكم في 26 يناير الماضي والتي سقط إثرها 42 شهيدا من أبناء المدينة وأكثر من 900 مصاب بعضهم مازال يعالج في المستشفيات. وطالب بحل سريع وفوري وأن تتدخل الدولة لإنقاذ بورسعيد من الانهيار لأننا محافظة صغيرة في الحجم وعدد السكان ولكن نمتلك الإمكانيات الضخمة التي تجعلنا نحقق نهضة شاملة لو تم استغلال هذه الإمكانيات بشكل جيد وعلى الدولة ألا تتجاهل بورسعيد .
وأكد أحمد داود تاجر ومستورد تحول الوضع إلى مأساة قائلا إن أسواق بورسعيد تحولت إلى خرابات ومدينة للأشباح ولم نعد نجد رزق يومنا ونضطر لبيع ما لدينا بالخسارة حتى نتمكن من الصرف على أولادنا ونفي التزاماتنا. وأضاف لقد اضطررنا لتسريح بعض العمالة لتخفيض النفقات والبعض منا يرفض فتح محلاته خوفا من استهلاك كهرباء ومرتبات لا يستطيع الوفاء بها، وشاركنا في العصيان المدني إيمانا منا بأن الدولة يجب عليها أن تتحرك تجاه بورسعيد وتنقذها من الحالة المتردية التي تمر بها وعليها أن تستجب لمطالبنا العادلة في حق الشهداء والقصاص والاعتذار والتنمية لأن شعب بورسعيد ضحى بالغالي والنفيس من أجل الدفاع عن مصر وكفانا ظلما طوال 30 عاما وكنا ننتظر من الرئيس مرسي الذي أعطيناه أصواتنا أن يعيد حقنا ولكننا خاب ظننا فيه.
ويحكي عبد السادات صاحب محل جانبا من الكابوس الذي تعيشه المدينة وأهلها قائلا : عانت بورسعيد كثيرا أيام حكم المخلوع وزاد الأمر سوءا بعد القانون 5 لسنة 2002 والذي لم تشهد بعده بورسعيد أي خير وزاد الطين بلة في عهد الرئيس الحالي الذي زادنا ظلما فوق ظلم، ونعاني من تدهور أمني كبير وتتعدد السرقات على محلاتنا وينتشر البلطجية الذين يتحكمون في المنافذ الجمركية ويهدرون أموالا بالجملة على مصر بسبب التهريب ونرفض هذا التجاهل من الدولة وسنصعد هذا العصيان طالما أن المسئولين ودن من طين والأخرى من عجين ولن نرضى بالظلم مرة أخرى وعلى الدولة أن تتحمل ما تفعله تجاه بورسعيد المدينة الباسلة رغم أنف الحاقدين.
وفي كلمات مؤثرة يقول خالد السكوتي تاجر إن الصورة أوقع من ألف كلمة والصورة لا تكذب فالمحلات كما يراها الجميع أغلقت أبوابها وعم الركود كافة المتاجر وتعاني المدينة من حالة «تصعب على الكافر» والتجار على وشك الإفلاس ولذلك نؤيد العصيان المدني وغلق المحلات لأن فتحها لا يفيد فالبيع متوقف، وعلى الرئيس محمد مرسي أن يعيد حساباته من جديد تجاه بورسعيد لأنه لم يقدم لنا العزاء في شهدائنا وعليه أن يستجيب لمطالبنا وأن يصدر قرارا باعتبار أبنائنا شهداء الثورة فلسنا أقل من غيرنا ومن سقط في الأحداث الأخيرة ليس بلطجيا وإذا أراد أن ينهض بمصر فعليه أن يحقق التنمية الحقيقية في بورسعيد.
ويعلق محمد المهدي صاحب محل على الموقف في المحافظة قائلا إن العصيان هو الحل البديل لتجاهل الدولة لمطالبنا وفتح المحلات لا يفرق معنا ففي كل الأحوال لن نبيع لعدم وجود زوار للمدينة بسبب أعمال التهريب المنظم الذي يتم تحت سمع وبصر كافة المسئولين في بورسعيد والذين لم يفعلوا شيئا وتركوا البلطجية يعيثون في الأرض فسادا والمخازن أصبحت خاوية ونشتري بضاعتنا من القنطرة التي أصبحت أفضل من بورسعيد وأقول للرئيس مرسي كنت في يوم من الأيام مظلوما وشعرت بالظلم فلا تظلم بلدا بأكمله وأنت تعلم أن بورسعيد بريئة من كل التهم الموجهة إليها.
ويبدي مصطفى أبو النصر موظف تذمره مما يراه ضياعا لحقوق بورسعيد بسبب تجاهل المسئولين في الدولة ولذلك لن نترك حقنا مهما كان وأنا أؤيد العصيان المدني والتصعيد ضد الدولة والنظام والحكومة وضد أي شخص يقف في مصلحة بلدي. ونتساءل من المسئول عن ضياع حق أبنائنا الشهداء ولماذا لا تعترف بهم الدولة مثل ألتراس الأهلي والكيل بمكيالين هو قمة الظلم والاستبداد وإن ربك لبالمرصاد ولن يرضى الله عن هذا الظلم وسنقف ضد الحكومة وضد كل من يحاول أن يغلق هذا البلد الذي دافع عن مصر وعانى الظلم والتهجير والتشريد وواجه برجاله ونسائه وشبابه وأطفاله قوى الظلم والطغيان ولا يستحق أهالي بورسعيد كل هذا التجاهل
وتتساءل إحسان السيد محمود شقيقة الشهيد أحمد السيد: أين حق الشهداء الذين سقطوا برصاص الشرطة ومنهم أخي الذي استشهد وترك 6 من الأولاد والبنات أثناء تواجده في السوق القريب من سجن بورسعيد وطاله رصاص الغدر والخيانة وأقول للرئيس مرسي (انتخبناك بالخطأ وحسبنا الله ونعم الوكيل) والله سبحانه وتعالى لن يضيع حق شهداؤنا الأبرياء وسنعتصم ونضرب عن الطعام حتى نأخذ حقه.
محمد فاروق خميس شقيق الشهيد وليد يقول: أخي توفى يوم 26 في سوق السمك الذي يعمل فيه وتلقى طلقة في ذراعه وثلاثا في صدره ليستشهد ويترك «رحمة وخالد» بدون عائل وكان يحاول إنقاذ أحد المضروبين بالرصاص إلا أنه سقط صريعا وأقول للرئيس «إذا أردت أن تجرب مشروعاتك الفاشلة فابتعد عن بورسعيد لأنك لن تستطيع مقاومتها».
ويقول إبراهيم أبو المعاطي موظف: شاهدت صديقي الشهيد رجب عز الوحيد الذي مات مختنقا بالغاز بعد إصابته بأزمة قلبية أودت بحياته من هذا الغاز المسمم الذي تستخدمه الشرطة ضد الشعب المسالم وترك لزوجته بنتين وكان يعمل باليومية ومحدود الدخل وظروفه الاجتماعية صعبة وأقول للرئيس مرسي لابد أن تحاكم بتهمة الغباء السياسي فأنت رئيس فاشل وتحاول أن تثبت فشلك على أهالي بورسعيد وهم أقوى منك ولن ترهبنا طلقات الرصاص.




نائب بورسعيدي يعتصم ب«الشورى»
احتجاجا عن تجاهل مشاكل المحافظة
كتب جهاد عبدالمنعم:
دخل نائب حزب الوسط بمجلس الشورى عن بورسعيد حسين زايد في اعتصام بمقر المجلس أمس الاثنين احتجاجاً على تجاهل السلطة التنفيذية حل مشكلات التي تعاني منها المحافظة.
وقال زايد في بيان وزعه على المحررين البرلمانيين أنه لن يفض اعتصامه إلا بعد مناقشة الطلبات والمقترحات التي قدمها لرئيس الجمهورية والوصول لنتيجة تصب في صالح أهالي بورسعيد الذين يعانون ولا يجدون أي اهتمام ويعانون تجاهلا تاما لمطالبهم من جانب الرئاسة والحكومة.
وأضاف أنه سبق وتقدم بعدد من الطلبات والمقترحات لرئيس مجلس الوزراء ومحافظ بورسعيد بصفتهما يمثلان السلطة التنفيذية تتمثل في علاج مشكلات بل معضلات تواجه محافظة بورسعيد وأهلها وتجارها وشبابها أبرزها اعتبار كل من سقط قتيلاً أو جريحاً في أحداث بورسعيد الأخيرة ولم يكن يحمل سلاحاً أو يهاجم منشأة من شهداء ومصابي ثورة 25يناير والإعلان عن بدء التحقيق في الأحداث عن طريق قاضي تحقيق .
كما شملت مقترحات زايد، سرعة إصدار قانون عودة المنطقة الحرة ونقل عتيدي الإجرام من سجن بورسعيد واتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل السجن خارج كردون المدينة.
كما طالب باستغلال فترة الطوارئ للقبض على الخطرين والمسجلين وجمع السلاح وتسلم القوات المسلحة محيط السجن وتأمينه وتأمين المنشآت المهمة وتأمين الأفراد.
وانتقد زايد عدم الاستجابة لأى من المطالب أو الرد بشأنها..وقال إن ذلك يثير الشك والريبة حول مسلك السلطة التنفيذية في علاج المشكلات في مصر عموماً وفي بورسعيد على وجه الخصوص،
واضاف انه يكفي أن محافظة بورسعيد ظلمت طوال عهد الرئيس السابق حسنى مبارك كثأر شخصي بينه وبين أهلها وأن هذا الظلم ما زال موجوداً في عهد أول رئيس مصري منتخب بعد الثورة.


65 ألف منشأة تجارية ببورسعيد تعلن المشاركة في الإضراب
كتبت - هدي بحر:
أكد محمد المصري رئيس الغرفة التجارية في بورسعيد أن مشاركة تجار بورسعيد في العصيان المدني جاءت استجابة لألتراس النادي المصري الذي دعا إلي الإضراب.
وقال ل «الوفد» إن رجال الأعمال والصناعة في بورسعيد يعانون من أزمة كبيرة نتيجة مذبحة بورسعيد وما تلاها من تداعيات أثرت سلبا وعلل مشاركة المصانع في الإضراب بحالة الكساد الكبير الذي يعانيه السوق التجاري نتيجة الحصار المفروض عليه منذ أحداث مذبحة بورسعيد.
وقال إنه يدعو الحكومة إلي التحاور مع جميع الدوائر التجارية في بورسعيد من خلال لجنة عليا تضم وزراء التجارة والمالية والإسكان لبحث المشكلات الاقتصادية التي تواجه المدينة.
أضاف أن مصانع بورسعيد كانت متوقفة بالفعل عن العمل منذ عدة شهور نتيجة الأزمة الجارية.
يذكر أن عدد المصانع المشاركة في الإضراب بلغ 80 مصنعا تعمل في مجالات الملابس الجاهزة والصناعات المعدنية والصناعات الغذائية، بينما يبلغ عدد المنشآت التجارية نحو 65 ألف منشأة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.