ألقى وباء كورونا بظلاله على العالم خلال العامين الماضيين وترك العديد من الأحزان والأعراض العضوية التي مازال يعاني منها البعض، ورغم توافر التطعيمات الآن بشكل كبير واتجاه الدول لتوفير اللقاحات لكافة المواطنين في أسرع وقت ممكن، إلا أن ما خلفه الوباء من آثار نفسية على المواطنين في العالم لابد أن نتيقن له ونتعامل معه بذكاء وحكمة، حيث إن طبيعة أزمة كورونا وحجمها يسببان حالة من عدم التيقن غير المسبوق، التي من شأنها أن تخلف آثار نفسية كالقلق والاكتئاب والوحدة. قال حسام نبيل، الخبير والمعالج النفسي، إن الاهتمام بالصحة النفسية في مثل هذه الفترات العصيبة أمر غاية في الأهمية، إذ يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الصحة النفسية للمجتمعات المتأثرة بالفيروس، حيث يمكن للمخاوف حول انتقال المرض من شخص إلى آخر أن تؤثر على التماسك الاجتماعي وسهولة الحصول على الدعم الاجتماعي المطلوب، وتترك أثرًا سلبيًا على الصحة النفسية، ولذا يجب علينا الاستعانة بالعديد من التدابير الإيجابية التي تساعد على العناية بالصحة النفسية للمجتمع والأفراد في مثل تلك الفترات. أضاف حسام أن القلق من أكثر الأعراض الشائعة التي تصيب المواطنين خلال الأزمات وحالات عدم اليقين، والقلق هو الشعور بالتوتر حيال الأمور التي تحدث حولنا أو توشك على الحدوث، ومن الطبيعي أن يصاب الناس بالقلق من إمكانية تشخيص اصابتهم بالفيروس، إلى جانب القلق من إصابة أحد الأشخاص المقربين بالعدوى، والقلق من تعرض النفس أو المقربين للعزلة الاجتماعية أو الحجر الصحي. أشار نبيل إلى أن من ضمن الآثار النفسية المتوقعة والتي بدأت بالفعل في الظهور في بعض المجتمعات هو انتشار الوحدة المزمنة أو "انعدام الهدف" في الحياة بسبب إجراءات التباعد الاجتماعي أثناء الجائحة، فقد أرغم التباعد الاجتماعي البعض على الابتعاد عن الكثير من أقاربهم وأصدقائهم، والتي وجد إنها قد تطول حتى بعد انحسار الوباء، في حين أن البعض قد عزلوا أنفسهم طواعية نتيجة للخوف من الإصابة وقد يجدون صعوبة في الخروج من العزلة ومخالطة الآخرين. لمزيد من أخبار قسم التكنولوجيا تابع alwafd.news